٨٠٦ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي (^١) البَرِّي، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سألتُ سفيان الثَّوريَّ وشعبة ومالك بن أنس وسفيان بن عُيَيْنة عن الرجل واهي الحديث، فأُسأل عنه. فأجمَعوا أنْ أقول: ليس هو ثبتًا، وأنْ أُبيِّن أمرَه (^٢).
٨٠٧ - وحدثنا به الحَضْرَمي، حدثنا عثمان (^٣)، حدثنا عفَّان، حدثني يحيى بن سعيد قال: قلتُ لشعبة وسفيان الثَّوري وسفيان بن عُيَيْنة ومالك بن أنس: الرجل يكون كثيرَ الغلط في الحديث، أُبيِّن أمرَه؟ قالوا: بَيِّن أمرَه (^٤).
٨٠٨ - حدثني عبد الرحمن بن محمد المازني، حدثنا أبو عبد الرحمن بن شَبُّويه قال: سمعتُ أبي قال: سمعتُ علي بن الحسن بن شَقِيق، يذكر عن ابن المُبَارك قال: قلتُ لسفيان: إنَّ عَبَّاد بن كَثير يغلط في الحديث، فأذكره (^٥) للناس؟ قال: نعم، اذكُرْه.
_________________
(١) بعده في ك، ي: «بن»، والمثبت بدونه من ظ، س، أ.
(٢) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ١٧)، وابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ٢٤)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٤٩)، وأبو نعيم في مقدمة «مستخرجه على مسلم» (٥٣) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.
(٣) قوله: «حدثنا عثمان» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.
(٤) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٣/ ١٥٤ رقم ٤٦٨٤)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٧٢)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٥٠)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٤٣) من طريق عفان به.
(٥) في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «فأذكر»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.
[ ٦٢٢ ]
قال ابن المُبَارك: فانتهيتُ إلى شعبة وهو يقول: ما يَسُرُّني أنْ أرويَ عن عَبَّاد بن كَثير، وأنَّ لي كذا وكذا من الدنيا. فذكرتُ به قولَ سفيان (^١).
٨٠٩ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص، حدثنا عفَّان (^٢) قال: كنتُ عند إسماعيل ابن عُلَيَّة، فحدَّث رجل عن رجل بحديث، فقال (^٣): لا تحدِّث عن هذا، فإنَّه ليس بثَبْت. قال (^٤): اغتبتَه. فقال إسماعيل: ما اغتابه، ولكنَّه حَكمَ أنَّه ليس بثَبْت (^٥).
٨١٠ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا ابن أبي الزَّرَد (^٦)، حدثنا موسى بن إسماعيل قال: كنتُ إذا حدَّثتُ سفيان بن عُيَيْنة عن حمَّاد بن سلمة قال: هاتِ، ذاك رجل صالح. وإذا حدَّثتُه عن سلَّام بن أبي مُطِيع قال: هاتِ، ذاك رجل عاقل (^٧).
_________________
(١) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ١٧) من طريق علي بن حسين بن واقد عن ابن المبارك بنحوه.
(٢) في ي: «عثمان»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية، وهو عفان بن مسلم.
(٣) في مصادر التخريج: «فقلت» وهو أشبه.
(٤) في «مقدمة مسلم»، و«الكفاية»: «فقال الرجل».
(٥) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ٢٦) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٤٣) - وابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ٢٣) من طريق أبي حفص عمرو بن علي به.
(٦) الضبط بفتح الراء من س، وضبطه في أ بالفتح والسكون معًا.
(٧) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٤١) (٤/ ٣١٨) من طريق موسى بن إسماعيل به.
[ ٦٢٣ ]
٨١١ - حدثنا عَبْدان، حدثنا دُحَيم، حدثنا أبو مُسْهِر قال: سمعتُ مُزاحِمًا (^١) يقول: قلتُ لشعبة: ما تقول في أبي بكر الهُذَلي؟ قال: تَدَعُني أو أقِيء (^٢).
٨١٢ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا عبد الله بن محمد الزُّهْري، حدثنا سفيان قال: سمعتُ محمد بن قيس يقول: سمعتُ حَبيب بن أبي ثابت يقول: كنَّا نُسمِّيه الدَّرُوزَنَ (^٣)، لأبي صالح مولى أم هانئ (^٤).
_________________
(١) هو ابن زفر.
(٢) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٨٠) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم به. وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ١٧٧)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١١٤) من طريق أبي مسهر به.
(٣) الضبط بفتح الدال وضم الراء وفتح الزاي من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، وفتح النون من س، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي، وضبطه في أ بفتح الدال وسكون الراء وفتح الواو والزاي والنون، وضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع بضم الدال وسكون الراء وفتح الواو والزاي وسكون النون، وضبطه في ي بفتح الواو والزاي فقط. وفي حاشية أ: «تعريب دُرُغ زَنْ». وفي حاشية ظ: «يعني الكذاب. قاله شيخنا الحافظ»، وفي حاشية س: «هو الكذاب بلغة فارس»، وفي حاشية أمنسوبًا لطرة الدمياطي: «قال الحافظ: الدَّرُوزَنُ هو الكذَّاب بلغة العجم». تنبيه مهم: قال ابن التركماني في «الجوهر النقي» (٤/ ٢٧٨): «وفي الفاصل للرامهرمزي: الدروغزن بلغة فارس: الكذاب». وقال ابن الملقن نحوه في «البدر المنير» (٢/ ٤٨٤). وهذا الكلام ليس في أصل النسخ المعتمد عليها في التحقيق، وإنما هو في حواشيها منسوبًا للحافظ وهو السِّلفي، وليس من كلام الرامهرمزي، كما تقدم بيانه، والله أعلم.
(٤) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٢٥٥) من طريق عبد الله بن محمد الزهري به. وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٤٤) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن قيس به، وفيه: «دروغزن».
[ ٦٢٤ ]
٨١٣ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المازني، حدثنا أبو عبد الرحمن بن شَبُّويه، حدثنا أبي، حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: سُئل عبد الله بن المُبَارك عن عمر ابن صُبْح السَّامي (^١)، هل فيه شيء؟ قال: فيه ثلاثة أشياء.
٨١٤ - أخبرنا الساجي، حدثني أحمد بن مَرْدَك قال: سمعتُ حَرْملة يقول: سمعتُ الشافعيَّ يقول: حَرَام بن عثمان حديثُه حَرَام (^٢).
٨١٥ - حدثنا الساجي، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن وَزِير المِصْري قال: سمعتُ الشافعيَّ يقول: كَثِير بن عبد الله المُزَني ركن من أركان الكذب (^٣).
٨١٦ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، حدثنا عثمان، حدثنا ابن إدريس قال: قلتُ لشعبة: أُخبِرتُ (^٤) عن سَلْم العَلَوي: أنَّه رأى أبَان بن أبي عَيَّاش يكتب عند أنس بن مالك. فقال: سَلْم الذي كان يرى الهلالَ قبل الناس بليلتين!
٨١٧ - وقال حَنْبل بن إسحاق، حدثنا عثمان، حدثنا ابن إدريس قال: قلتُ لشعبة: أكان مَهْدي بن مَيْمون عندك ثقة؟ قال: نعم. قلتُ: فإنَّه أخبرني عن
_________________
(١) في ك: «الشامي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي وعلى السين في جميعها علامة إهمال.
(٢) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٣٨)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٦٩) (٣/ ١٠)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٨٠) (٣/ ٤٠٧)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٩٤) كلهم من طريق حرملة بن يحيى به. قال ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي» (ص: ١٦٧): «يعني: أنه ليس بصدوق، فالتحديث عمن يكذب على رسول الله - ﷺ - حرام».
(٣) ذكره ابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٢٢) عن الشافعي.
(٤) في ك: «أخبرني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
[ ٦٢٥ ]
سَلْم العَلَوي (^١): أنَّه رأى أبَان يكتب عند أنس. فقال: سَلْم الذي كان يرى الهلالَ قبل الناس بليلة! (^٢).
وهذا الذي قاله شعبة أنَّ سَلْمًا كان يزعم أنَّه يرى القمر كيف يُسايِر الشمسَ، وأنَّ القمرَ ليس يحتجب عنه.
٨١٨ - وسمعتُ أحمد بن عمرو بن محمد بن جعفر الزِّئْبَقي، يذكر عن أبيه أو غيره، عن بعض (^٣) البصريِّين قال: كان سَلْم العَلَوي قد خُصَّ بشيئين؛ بحدَّة النَّظَر، وسرعة القراءة، وكان يقول: ليس تخفى عليَّ الكواكب المُضيئة بالنهار، ويُشير لنا إلى مواضعها، فيقول (^٤): ذاك زُحَل، وذاك المُشْتَرِي، وذاك الزُّهَرة (^٥)، وذاك كذا وذاك كذا. وحُكي (^٦) عنه أشياء غير ذلك عجيبة (^٧).
٨١٩ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ رجلًا من أصحابنا
_________________
(١) في المطبوعة: «العدوي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(٢) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٣٧)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٥١) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس به.
(٣) «بعض» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(٤) بعده في س: «لنا»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ، ي.
(٥) الضبط بفتح الهاء من ظ، س، أ مصححًا عليه، وكذا هو مضبوط في كتب اللغة، ينظر: «مختار الصحاح» (ز هـ ر).
(٦) الضبط بضم الحاء من أ، ي، وضبطه في س بفتحها.
(٧) في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ٢٦٣): «قال قتيبة: يقال: إن أشفار عينيه قد ابيضَّتا، وكان ينظر فيرى أشفار عينيه فيظن أنه الهلال». وفي «الثقات» لابن شاهين (٤٧٩): «وقال يحيى في سلم العلوي: لا بأس به. فذُكر ليحيى قول شعبة فيه، قال: الذي يرى الهلال قبل الناس. فقال: ليس به بأس، حديد البصر، يرى الهلال قبل الناس».
[ ٦٢٦ ]
يقول ليحيى بن سعيد: أتحفظ عن عبد الملك بن عُمير، عن موسى بن طلحة: أنَّ عبد الله اشترى أرضًا من أراضي السَّوَاد، وأشهدني عليها؟ فقال يحيى: عمَّن؟ فقال: حدثنا ابن داود. قال: عمَّن؟ قال: عن إسحاق بن الصَّبَّاح من ولد الأشعث بن قيس، يحدِّث عن عبد الملك بن عُمير، قال: اشترى موسى بن طلحة أرضًا من أراضي السَّوَاد وأشهدني، فأرسل إلى القاسم بن عبد الرحمن فأبى أن يشهد، فقال موسى: فأنا أشهد على أبيك - يعني عبد الله بن مسعود - أنَّه اشترى أرضًا من أراضي السَّوَاد وأشهدني عليها (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٥٥١) من طريق ابن البري وهو محمد بن الحسن بن علي بن بحر به. وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٠٣)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٣٣) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به. وفي سياق المصنف تقديم وتأخير، ولا يتضح منه إبانة عن ضعف المحدث كما هو عنوان الباب، واللفظ في مصادر التخريج أوضح، وهذا لفظ العقيلي: «عن عمرو بن علي قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: سمعت إسحاق بن الصباح، رجلًا من ولد الأشعث بن قيس يحدث عن عبد الملك بن عمير قال: اشترى موسى بن طلحة أرضًا من أرض السواد، فأرسل إلى القاسم بن عبد الرحمن يشهده فأبى، فقال موسى بن طلحة: فأنا أشهد على أبيك -يعني عبد الله بن مسعود- أنه اشترى أرضًا من السواد وأشهدني عليها. قال أبو حفص: فسمعت رجلًا من أصحابنا يقول ليحيى: تحفظ عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة: أن عبد الله اشترى أرضًا من أرض السواد وأشهدني عليها، فقال يحيى: عمن، عمن؟ فقال: حدثنا ابن داود، فقال: عمن؟ قال: عن إسحاق بن الصباح، قال: اسكت ويلك». ولعل هذه الكلمة الأخيرة: «اسكت ويلك»، هي التي تفيد الجرح لإسحاق بن الصباح، ولكن سقطت من سياق المصنف، والله أعلم. وبعد كتابة ما تقدم رأيت في حاشية نسخة ج التي حصلتُ عليها قبل الطباعة بيسير ما نصه: «سقط منه شيء. كذا في الأصل». فالحمد لله على توفيقه.
[ ٦٢٧ ]