[ ٥١٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْوَاسِطِيُّ فِي مَجْلِسِ عَبْدَانَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، ثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: «كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنَا أَوْ أَخْبَرَنَا، فَهُوَ خَلٌّ وَبَقْلٌ»
[ ٥١٧ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا فُلَانٌ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، مَا كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا، كَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَاحِدٌ»
[ ٥١٧ ]
أَخْبَرَنَا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُولُ: " كَانَ الشَّافِعِيُّ إِذَا حَدَّثَنَا عَنْ مَالِكٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا، وَرُبَّمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا، كَأَنَّهُ عِنْدَهُ وَاحِدٌ " قَالَ الْقَاضِي: أَلْفَاظُ أَهْلِ الْعِلْمِ تَخْتَلِفُ فِي هَذَا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَدَّثَنَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ يُرَدِّدْهُمَا فِي رِوَايَاتِهِ
[ ٥١٧ ]
فَمِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِمَّنْ كَانَ يَقُولُ أَخْبَرَنَا، وَلَا يُفَارِقُهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ فِي آخَرِينَ، وَبَعْدَهُمُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ فِي عَدَدٍ وَهُمَا عِنْدَ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ سَوَاءٌ، وَيَخْرُجُ هَذَا بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ فِي قِصَّةِ الْجَسَّاسَةِ: «حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ»، وَقَالَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇»، وَقَالَ عَلِيٌّ ﵇: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، فَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي حَدِيثٍ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ٥١٨ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ فِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ: «إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا بِأَنْ يُقَالَ: جَاءَنِي زَيْدٌ فَحَدَّثَنِي فَيَكُونُ هَذَا كَلَامًا كَافِيًا قَائِمًا بِنَفْسِهِ، وَفَائِدَتُهُ مَجِيءُ زَيْدٍ إِلَيْكَ وَكَوْنُهُ لِلْحَدِيثِ عِنْدَكَ، فَإِذَا قُلْتَ: جَاءَنِي زَيْدٌ، فَأَخْبَرَنِي لَمْ يَكْتَفِ هَذَا الْكَلَامُ بِنَفْسِهِ، وَكَانَ مُحْتَاجًا إِلَى مُخْبَرٍ عَنْهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ بِاللَّفْظَيْنِ جَمِيعًا:
[البحر الطويل]
وَخَبَّرْتُمَانِي إِنَّمَا الْمَوْتُ بِالْقُرَى فَكَيْفَ وَهَاتَا رَمْلَةٌ وَكَثِيبُ
وَفَرَّقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بَيْنَ قَوْلِهِ حَدَّثَنَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ أَخْبَرَنَا، فَقَالَ ⦗٥٢٠⦘: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَيُّ غُلَامٍ لِي أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَأَعْلَمَنِي بِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ، فَأَخْبَرَهُ غُلَامٌ لَهُ بِذَلِكَ بِكِتَابٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ بِرَسُولٍ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ الْغُلَامَ يُعْتَقُ، لِأَنَّ هَذَا خَبَرٌ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ غُلَامٌ لَهُ عُتِقَ، لِأَنَّهُ قَالَ: أَيُّ غُلَامٍ لِي أَخْبَرَنِي فَهُوُ حُرٌّ وَلَوْ أَخْبَرُوهُ كُلُّهُمْ عُتِقُوا، وَإِنْ كَانَ عَنَى حِينَ حَلَفَ بِالْخَبَرِ كَلَامَ مُشَافَهَةٍ، لَمْ يَعْتِقْ وَاحِدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُخْبِرَهُ بِكَلَامٍ يُشَافِهُهُ بِذَلِكَ الْخَبَرِ قَالَ: وَإِذَا قَالَ: أَيُّ غُلَامٍ لِي حَدَّثَنِي، فَهَذَا عَلَى الْمُشَافَهَةِ، لَا يَعْتِقُ أَحَدًا مِنْهُمْ قَالَ: وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لِآخَرَ لَيُخْبِرَنَّهُ بِكَذَا وَكَذَا وَلَا نِيَّةَ لَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ بِكِتَابٍ، أَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولًا، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يُخْبِرُكَ بِكَذَا وَكَذَا كَانَ قَدْ بَرَّ، وَكَانَ هَذَا خَبَرًا وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لَا يُخْبِرُ فُلَانًا بِمَكَانِ ⦗٥٢١⦘ فُلَانٍ، أَوْ بِمَا أَسَرَّ إِلَيْهِ فُلَانٌ، فَأَوْمَأَ بِذَلِكَ رَأْسَهُ، أَوْ قَالَ: تَعَالَ حَتَّى أُخْبِرُكَ بِمَكَانِهِ، فَذَهَبَ بِهِ فَوَقَفَهُ عَلَيْهِ، أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يُخْبِرَهُ بِكِتَابٍ أَوْ بِرِسَالَةٍ، إِلَّا إِنْ نَوَى أَلَّا يُومِئُ لَهُ، فَيَكُونُ عَلَى مَا نَوَى، قَالَ: وَالْإِشَارَةُ مِثْلُ الْخَبَرِ
[ ٥١٩ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " لَمَّا قَالَ كَثِيرٌ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةَ:
[البحر الوافر]
هُوَ الْمَهْدِيُّ خَبَّرَنَاهُ كَعْبٌ عَنِ الْأَحْبَارِ فِي الْحِقَبِ الْخَوَالِي
⦗٥٢٢⦘
قِيلَ لَكُثَيِّرٍ: لَقِيتَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ؟ فَقَالَ: لَا قِيلَ: لِمَ، فَلِمَ قُلْتَ: أَخْبَرَنَاهُ كَعْبٌ؟ قَالَ: بِالْوَهْمِ"
[ ٥٢١ ]
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ: ثَنَا هُشَيْمٌ، وَوَكِيعٌ، وَيَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو أُسَامَةَ " كُلُّهُمْ قَالُوا: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، حَدِيثَ الرُّؤْيَةِ "
[ ٥٢٢ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، يَقُولُ: " مَنْ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الْحَدِيثَ، فَلَا يُبَالِي أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنَا، وَحَدَّثَنِي، وَأَخْبَرَنَا، وَأَخْبَرَنِي "
[ ٥٢٢ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: " كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَمِّ قَتَادَةَ إِذَا حَدَّثَ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِمَا لَمْ ⦗٥٢٣⦘ يَسْمَعْ قَالَ: حَدَّثَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَحَدَّثَ أَبُو قِلَابَةَ، وَإِذَا حَدَّثَ بِمَا سَمِعَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، وَحَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ
[ ٥٢٢ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبَّادٌ قَالَ: قَالَ لَنَا هَمَّامٌ: " كُلُّ شَيْءٍ أَقُولُ لَكُمْ: قَالَ قَتَادَةُ، فَإِنَّمَا سَمِعْتُ مِنْ قَتَادَةَ "
[ ٥٢٣ ]