١٧٠٣ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا يحيى بن السَّرِيّ، حدثنا جرير بن عبد الحميد.
ح، وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان، هو ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل قال: كان عبد الله بن مسعود يذكِّر الناسَ في كل يوم خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لودِدْنا أنك ذكّرتَنا كل يوم، فقال: أما إنه ما يمنعني من ذلك إلا أني أكره أن أُمِلَّكم، وإني أتخوَّلكم بالموعظة كما كان رسول الله - ﷺ - يتخوَّلنا بالموعظة في الأيام، مخافةَ السآمة علينا.
رواه البخاري في "الصحيح" عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير (١).
١٧٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو بكر الواسطي، حدثنا أبو عبيد الله (٢) يحيى بن محمد بن السكن.
_________________
(١) البخاري (٧٠)، ومسلم ٤: ٢١٧٣ (٨٣).
(٢) على حاشية ب من نسخة م: أبو عبد الله، وينظر في صحة هذا الوجه، فالمذكور في كنيته: أبو عبيد الله، أو أبو عبيدٍ، فقط، هكذا في التهذيبين، واقتصر=
[ ٢ / ٧٧٨ ]
ح، وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا أبو عبيد الله البزار، واسمه يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حَبّان بن هلال، حدثنا هارون المقرئ، حدثني الزبير بن الخِرِّيت، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: حدِّثِ الناسَ كل جمعة مرةً، فإن أبيتَ فمرتين، فإن أكثرتَ فثلاثَ مرار، ولا تُمِلَّ الناسَ هذا القرآنَ، ولا تأتِ القوم وهم في حديث فتقطعَ عليهم حديثهم، ولكنْ أنصتْ، فإذا أمروك فحدِّثهم وهم يشتهونه، وإياك والسجعَ في الدعاء، فإني عهدتُ رسول الله - ﷺ - وأصحابه لا يفعلون ذلك.
رواه البخاري في "الصحيح" عن يحيى بن محمد بن السكن (١).
١٧٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن مَعْمر ابن أبي حُبَيِّبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخِيار قال: سمعت عمر بن الخطاب - ﵁ - على المنبر يقول: إن العبد إذا تواضع لله رَفَع الله حَكَمته (٢)، وقال: انتعِشْ نَعَشَك الله، فهو في عينه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبّر وَعَدا طَوْره
_________________
(١) = الخطيب في "تاريخه" ١٦: ٣٠٠، والذهبي في "المقتنى" (٣٩٥٥)، و"التذهيب" (٧٦٨١) على: أبو عبيد الله.
(٢) (٦٣٣٧).
(٣) ذكره في "النهاية" ٣: ٩٨١ وقال: حَكَمَتَه "أي: قدره ومنزلته، قيل: الحَكمة من الإنسان: أسفل وجهه، ورفعه كناية عن الإعزاز، لأن من صفة الذليل تنكيس رأسه". باختصار.
[ ٢ / ٧٧٩ ]
وَهَصَه الله إلى الأرض (١)، فقال: اِخْسَ أخساك الله، فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس حقير، حتى لَهُو أحقر في الناس من الخنزير، ثم قال: يا أيها الناس لا تُبغِّضوا الله ﷿ إلى عباده.
قال: فقال قائل: وكيف ذلك أصلحك الله؟ قال: يجلس أحدكم قاصًا فيطوِّلُ على الناس حتى يبغِّض إليهم ما هم فيه، ويقوم أحدكم إمامًا فيطوِّلُ على الناس حتى يبغِّض إليهم ما هم فيه.
١٧٠٦ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن (٢) خُثَيم، عن ابن أبي مليكة: أن عبيد بن عمير دخل على عائشة - ﵂ -، فقالت: من هذا؟ فقالوا: عبيد بن عمير، فقالت: أعميرُ ابن قتادة؟ قالوا: نعم قالت: أُحَدَّثُ أنك تَجلِسُ ويُجلَس إليك؟ قال: بلى يا أم المؤمنين، قالت: فإياك وإملالَ الناس وتقنيطَهم.
١٧٠٧ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول قال: قال عبد الله: حدِّث القوم إذا أقبلتْ عليك قلوبُهم، فإذا انصرفتْ عنك قلوبُهم فلا تحدِّثهم، فقال له: وما علامة ذلك؟ قال: إذا حَدَقوا إليك أبصارهم فقد أقبلت عليك قلوبهم، فإذا اتكأ بعضهم على بعض، فقد انصرفت عنك قلوبهم، فلا تحدِّثهم.
_________________
(١) "أي: رماه رميًا شديدًا" قاله في "النهاية" ١٠: ٤٥٠٧.
(٢) "بن خثيم": تحرف في ب إلى: عن خثيم.
[ ٢ / ٧٨٠ ]
ورواه عبد الله بن الوليد العَدَني، عن سفيان، عن عاصم، عن السُّمَيط، عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله - ﵁ -، فذكره، إلا أنه قال: إذا حَدَجُوك بأبصارهم (١).
١٧٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عُمارة بن مِهران، عن غيلان بن جرير قال: كان مطرِّف يحدث بالحديث ثم يقطعه، ونحن نشتهيه، فنقول له في ذلك، فيقول: هو أسرعُ لِرَجْعتكم إليَّ (٢).
١٧٠٩ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو ظَفَر عبد السلام بن مطهَّر، حدثنا جرير بن حازم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري قال: كان رجل يجالس أصحاب رسول الله - ﷺ - ويحدِّثهم، فإذا كثروا وثَقُل عليه الحديث قال: إن الأذن مَجَّاجة، وإن للقلب حَمْضةً، ألا فهاتوا من أشعاركم وأحاديثكم.
١٧١٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري قال: سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول: سمعت يعلى ابن عبيد يقول: كان الزهري إذا سئل عن الحديث يقول: أَحْمِضونا.
_________________
(١) ذكره في "النهاية" ٣: ٨٣٢: قال: "أي: مقبلين عليك نَشِطين لسماع حديثك".
(٢) هكذا في الأصلين، لكن فوقها في ب: ص.
[ ٢ / ٧٨١ ]
قال أبو أحمد: وذلك أن الإبل، ترعى الخُلَّة - وهو ما حَلا من النبت - فتسأمُه، فترعى الحمض، وهو الشُّوْرَق، فإذا أكلت منه اشتهت الخُلَّة فتردُّ إلى الخلة، فكذا (١) قال: أحمضونا، أي: اِخلِطوا بالحديث غيرَ الحديث حتى تنفتح النفس.
١٧١١ - أخبرنا ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل، حدثني أبو عبد الله - هو أحمد بن حنبل -، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر قال: سمعت الزهري يقول: نقل الصخر أيسر من تكرير الحديث.
١٧١٢ - وبإسناده: قال أخبرنا معمر قال (٢): كان قتادة يقول: إذا أُعيد الحديث في مجلسٍ ذهب نوره.
* * * * *
_________________
(١) على حاشية ب: "قال شيخنا: صوابه باللام، فلذا "، وبعده كلام غير واضح.
(٢) أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (١١٤)، فقط، ولم أجده عند عبد الرزاق.
[ ٢ / ٧٨٢ ]