١٨٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو سلمة: أن أبا هريرة أخبره: أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث، عام فتح مكة، فذكر الحديث في خطبة النبي ﷺ، قال: فجاء رجل من أهل اليمن يقال له: أبو شاهٍ فقال: اكتب لي يا رسول الله، قال: "اكتبوا لأبي شاهٍ".
رواه البخاري في "الصحيح" عن أبي نعيم، عن شيبان، ورواه مسلم عن إسحاق بن منصور، عن عبيد الله (١).
وهذا الحديث مخرَّج بتمامه (٢) في كتاب "السنن" في مواضع (٣).
وكذلك حديث أبي جُحيفة، عن علي ﵁: هل عندكم عن رسول الله ﷺ شيءٌ سوى القرآن؟ قال: لا، والذي فَلَق الحبة، وَبَرأ النسَمة إلا أن يُعطي الله عبدًا فهمًا في كتابه، وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: فَكَاك الأسير، والعَقْل، وأن
_________________
(١) البخاري (٦٨٨٠)، ومسلم ٢: ٩٨٩ (٤٤٨).
(٢) على حاشية ب من نسخة م: بتمامه مخرَّج.
(٣) منها: ٨: ٥٢.
[ ٢ / ٨٣٧ ]
لا يُقتل مسلم بكافر.
١٨٣٧ - أخبرناه أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني القاسم بن زكريا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن مطرِّف بن طَريف، عن الشعبي، عن أبي جُحيفة وهبٍ السُّوَائي، عن علي ﵁.
أخرجه البخاري في "الصحيح" عن محمد بن سلام، عن وكيع (١).
١٨٣٨ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أحمد بن حمدان العسكري، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، عن أخيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما أحدٌ أكثرُ حديثًا عن رسول الله ﷺ مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب.
رواه البخاري في "الصحيح" عن علي بن المديني.
قال البخاري: تابعه معمر، عن همام، عن أبي هريرة (٢).
١٨٣٩ - أخبرناه أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق (٣)، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه: أنه سمع أبا هريرة يقول: لم يكن أحدٌ من أصحاب رسول الله ﷺ أكثرَ حديثًا مني إلا عبد الله بن عمرو، فإنه كتب ولم أكتب.
_________________
(١) (١١١).
(٢) (١١٣).
(٣) في "مصنفه" (٢٠٤٨٩).
[ ٢ / ٨٣٨ ]
١٨٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس، هو الأصم، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحاق.
١٨٤١ - وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، سأله أبو عبد الله عنه فحدثه به قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن مجاهدٍ، والمغيرةِ بن حكيم قالا: سمعنا أبا هريرة ﵁ يقول: ما كان أحدٌ أعلمَ بحديث رسول الله ﷺ مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب بيده ويَعيه بقلبه، وكنت أَعِي ولا أكتب، واستأذنَ رسولَ الله ﷺ في الكتاب عنه فأذن له (١).
لفظ حديث ابن بشران.
١٨٤٢ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا الضحاك، يعني أبا عاصم، حدثنا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قلت يا رسول الله إني أسمع منك شيئًا فأكتبه؟ قال: "نعم".
١٨٤٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد ابن الشَّرْقي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، حدثنا عبد الرحيم بن هارون الغساني، حدثنا إسماعيل بن مسلم المكي، عن
_________________
(١) رواه أحمد ٢: ٤٠٣.
[ ٢ / ٨٣٩ ]
داود بن شابور، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قلت للنبي ﷺ: إني أسمع منك الشيء أفأكتبه؟ قال: "اكتبه"، قال: قلتُ: إنك تغضب وترضى، قال: "إني لا أقول في الرضا وفي الغضب (١) إلا حقًا".
قال عبد الرحيم: فحدثت به شعبة بن الحجاج فقال: سمعتُ كما سمع إسماعيل من داود بن شابور، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مثله، ولكن حفظت علمًا عن الحكم وحماد، فأما الذي كتبته فنسيته، وأما الذي لم أكتبه فحفظته.
١٨٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله ابن البياع الحافظ (٢)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عُقيل بن خالد، عن عمرو ابن شعيب: أن شعيبًا حدثه، ومجاهدًا: أن عبد الله بن عمرو حدثهم أنه قال: يا رسول الله أكتب ما أسمع منك؟ قال: "نعم"، قلت: عند الغضب وعند الرضا؟ قال: "نعم، إنه لا ينبغي لي أن أقول إلا حقًا".
١٨٤٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٣)، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي،
_________________
(١) على حاشية ب من نسخة م: والغضب.
(٢) هذا هو شيخه الذي ملأ كتابه هذا وغيره من الرواية عنه: الإمام أبو عبد الله الحاكم صاحب "المستدرك"، واشتهر بابن البيِّع، ويقال: ابن البياع، وهذا الحديث في "المستدرك" (٣٥٨)، وهو في "المسند" لأحمد ٢: ٢٠٧.
(٣) في "المستدرك" (٣٥٩).
[ ٢ / ٨٤٠ ]
حدثنا يحيى بن سعيد.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، واللفظ له، أخبرنا (١) أبو المثنى، حدثنا مسدَّد، حدثنا يحيى- يعني: ابن سعيد-، عن عبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهَك، عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء سمعته (٢) من رسول الله ﷺ، وأريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: تكتب كلَّ شيء تسمعه من رسول الله ﷺ، ورسولُ الله ﷺ بشرٌ يتكلم في الرضا والغضب؟ ! قال: فأمسكت، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "اكتبْ، فوالذي نفسي بيده ما خرج مني (٣) إلا حق"، وأشار بيده إلى فمه.
أخرجه أبو داود في "السنن" عن مسدد، وأبي بكر بن أبي شيبة إلا أنه قال: "ما يخرج منه إلا حق" (٤).
١٨٤٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (٥)، حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عتبة ابن أبي حكيم، حدثنا هُبيرة بن عبد الرحمن،
_________________
(١) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(٢) على حاشية ب من نسخة م: أسمعه.
(٣) على حاشية ب من نسخة م: منه.
(٤) "السنن" (٣٦٤١)، و"المصنف" (٢٦٩٥٧)، وهو في "مسند" أحمد ٢: ١٦٢.
(٥) في "الكامل" ١: ٦٧، ونحوه في "المستدرك" (٦٤٥٢).
[ ٢ / ٨٤١ ]
عن أنس بن مالك قال: كان أنس إذا حدث فكثُر عليه الناس في الحديث، جاء بمَجَالٍّ له (١)، فألقاها إليهم ثم قال: هذه أحاديث سمعتها وكتبتها من رسول الله ﷺ ثم عرضتها عليه.
١٨٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٢)، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد الله ابن أبي سفيان: أنه سمع عمر ابن الخطاب ﵁ يقول: قيِّدوا العلم بالكتاب.
ورواه غيره عن أبي عاصم، عن ابن جريج،: قال حدَّث عبد الملك ابن عبد الله ابن أبي سفيان، وكأنه أرسله عنه.
١٨٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، حدثنا عبد الله بن علي الغزال، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو تُميلة، حدثنا أبو بكر النَّهْشَلي، عن محمد بن عبد الرحمن المرادي قال: سمعت ابن عباس يقول: ما قُيِّد العلم بمثل الكتاب.
١٨٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٣)، حدثنا أبو عبد الله (٤) محمد بن
_________________
(١) على حاشية ب: "قال شيخنا: هي جمع مجلّة، وهي الصحيفة"، والفعل منه: جلل، وكل كتاب عند العرب يقال له: مجلَّة. وانظر ما تقدم تعليقًا (٥٩٠).
(٢) في "المستدرك" (٣٦٠).
(٣) في "المستدرك" (٣٦١).
(٤) هكذا هنا، وسيأتي قريبًا (١٨٨٨): أبو عبد الرحمن، وكذلك جاء أبو عبد الرحمن: في "المستدرك" (٣٦١)، وفي مصادر ترجمة الرجل: "الأنساب" للسمعاني مادة (الجَحافي)، ومختصره "اللباب"، و"تكملة الإكمال" لابن نقطة ٦: ١٤٠، =
[ ٢ / ٨٤٢ ]
عبد الله التاجر، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا محمد ابن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن ثُمامة، عن أنس: أنه كان يقول لبنيه: قيدوا العلم بالكتاب.
وبمعناه رواه مسلم بن إبراهيم، عن عبد الله بن المثنى، ورواه بعض الضعفاء عن الأنصاري، فأسنده، وليس بشيء.
ورواه عبد الله بن المؤمَّل ﵀ كما:
١٨٥٠ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عبد الله بن المؤمَّل، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "قيِّدوا العلم" قلت: وما تقييده؟ قال: "الكتاب" (١).
تفرد به عبد الله بن المؤمَّل، وهو ضعيف، وقد قيل: عنه، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو.
١٨٥١ - وروى الخليل بن مرة، عن يحيى ابن أبي صالح، عن أبي هريرة، في رجل من الأنصار شكا إلى النبي ﷺ فقال: إني أسمع منك الحديثَ ولا أحفظه؟ فقال: "استعنْ بيمينك" وأومأ
_________________
(١) = و"تاريخ الإسلام" للذهبي ٧: ٧٧٢، و"معجم أصحاب أبي علي الصدفي" لابن الأبار ص ٣٠٢ - ٣٠٣ تحت ترجمة عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن أبي ليلى.
(٢) رواه الحاكم (٣٦٢)، والطبراني في "الأوسط" (٨٤٨)، وعندهما ابن المؤمَّل.
[ ٢ / ٨٤٣ ]
بيده للخطّ.
وهذا إسناد ليس بالقائم، والخليل بن مرة منكر الحديث، واختُلف فيه عليه، فرواه عنه الليث، كما ذكرنا، وقيل: عنه، عن الخليل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ورواه عبد الله بن عبد الله الأموي، عن الخليل، عن يحيى ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، ورواه خَصِيب بن جَحْدر، وهو ضعيف (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁.
١٨٥٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (٢)، حدثنا القاسم بن مهدي، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي، حدثني الخليل بن مرة، عن يحيى ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ سوء الحفظ قال: "استعنْ بيمينك".
وأما حديث الليث:
١٨٥٣ - فأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (٣)، حدثنا عَلّان، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن الخليل بن مرة، عن يحيى ابن أبي صالح السمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
_________________
(١) بل كذبوه. ينظر: "الميزان" (٢٣٩٦)، و"اللسان" (٢٩٣٩).
(٢) في ترجمة الخليل بن مرة، وهو في "الكامل" ٣: ٥٠٥ (٦١٠)، طبعة دار الكتب العلمية، و٣: ٩٢٨ طبعة دار الفكر، وسقط من طبعة الرسالة العالمية ٣: ٣٩٧، وقد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل.
(٣) في "الكامل" ٣: ٣٩٧.
[ ٢ / ٨٤٤ ]
وهكذا رواه أبو عيسى الترمذي عن قتيبة، عن الليث (١).
١٨٥٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (٢)، حدثنا عبد الصمد بن عبد الله، ومحمد بن بشر القَزّاز الدمشقيان قالا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أبو الخطاب معروف الخياط، وكان يخضِب، قال: رأيت واثلة بن الأسقع ﵁ يملي على الناس الأحاديثَ وهم يكتبونها بين يديه.
١٨٥٥ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أخبرنا أبو عبد الله ابن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي المَليح قال: يعيبون علينا الكتاب، والله ﷿ يقول: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾ [طه: ٥٢].
١٨٥٦ - وأخبرنا أبو محمد ابن فراس، أخبرنا أبو عبد الله ابن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عثمان بن عاصم الواسطي، حدثنا أبو تُميلة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع: أن ابن عمر كان لا يَخرج من بيته غُدوةً حتى ينظر في كتبه.
١٨٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا روح، حدثنا عمران بن حُدَير، عن أبي مِجْلَز قال: قال بَشير بن نَهيك: كنت أكتب بعض ما أسمع من أبي هريرة، فلما أردت
_________________
(١) في "سننه" (٢٦٦٦) وضعّفه.
(٢) في "الكامل" ١: ٦٧.
[ ٢ / ٨٤٥ ]
قراءته أتيته بالكتاب فقرأته عليه فقلت: هذا سمعته منك؟ قال: نعم.
١٨٥٨ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو غسان، حدثنا مسعود بن سعد، حدثنا يونس بن عبد الله ابن أبي فروة، عن شُرحبيل أبي سعد قال: دعا الحسن بن علي ﵄ بنيه وبني أخيه فقال: يا بَنيّ وبني أخي: إنكم صغار قوم تُوشِكون أن تكونوا كبار آخرين، فتعلَّموا العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته.
١٨٥٩ - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا أبو عمرو، حدثنا حنبل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا موسى بن عقبة قال: وَضَع عندنا كُريب حمل بعير من كتب ابن عباس، فكان علي بن عبد الله بن عباس إذا أراد الكتاب كتب إليه: ابعث إليّ بصحيفة كذا وكذا، فينسخها ويبعث بها.
١٨٦٠ - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا أبو عمرو، حدثنا حنبل، حدثنا حسن بن الربيع، حدثنا يعقوب القُمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: كنت أكتب عند ابن عباس ﵁ في صحيفتي حتى أملأها، ثم أكتب في ظهر نعلي، ثم أكتب في كفّي.
١٨٦١ - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا أبو عمرو، حدثنا حنبل، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن ابن أفلح- يعني: كثيرًا- قال: كنا نكتب عند زيد ابن ثابت ﵁.
١٨٦٢ - قال: وحدثنا عثمان، حدثنا علي بن هاشم، عن محمد بن
[ ٢ / ٨٤٦ ]
علي السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل قال: كنت أنا وأبو جعفر نختلف (١) إلى جابر بن عبد الله نكتب عنه في ألواح.
١٨٦٣ - وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو، حدثنا حنبل، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا أبو وكيع (٢)، عن عبد الله ابن حنش ﵁ قال: رأيتهم عند البراء ﵁ يكتبون بأطراف القَصَب على أكفِّهم.
١٨٦٤ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان يقول: كتبتَ؟ فأقول: نعم. قال: عرضتَ كتابك؟ قلت: لا، قال: لم تكتب.
ورَوَينا فيما مضى عن الزهري، وصالح بن كيسان في كتابة السنة (٣).
١٨٦٥ - وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد
_________________
(١) هكذا في أ، وفي ب: كنت أختلف أنا وأبو جعفر إلى
(٢) في الأصل أ: ابن وكيع، وعليها ضبة، وفي ب: أبو وكيع، وعلى الحاشية: "قال شيخنا: أبو وكيع هذا هو الجراح، والد وكيع بن الجراح، وابن حنش: بالحاء المهملة والنون، قيده كذلك الإمام الدارقطني في كتابه، والله أعلم". "المؤتلف" للدارقطني ٢: ٧٠١، والخبر عنده عن أبي عمرو ابن السماك، به. ثم ساق الخبر من وجه آخر عن وكيع، عن أبيه، من "العلل" للإمام أحمد (٢٣١). وعبد الله بن حنش: تابعي، ذكره ابن حبان في "الثقات" ٥: ٥٥، وليس صحابيًا.
(٣) يشير إلى الخبر السابق (٧٧١).
[ ٢ / ٨٤٧ ]
ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق (١)، أخبرنا معمر قال: حَدَّثت يحيى بن أبي كثير بأحاديث، فقال لي: اكتب لي حديث كذا وكذا، فقلت: إنا نكره أن نكتب العلم يا أبا نصر، فقال: اكتبْ لي، فإن لم تكن كتبتَ فقد ضيعتَ، أو قال: عَجَزت.
١٨٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال: قال مالك: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لأن أكون كتبتُ كلَّ ما أسمع، أحبُّ إليَّ من أن يكون لي مثلُ مالي.
١٨٦٧ - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا (٢) أبو عبد الله محمد ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار: أن عمر بن عبد العزيز ﵀ كتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يأمره: انظُرْ ما كان من حديث رسول الله ﷺ، أو سنةٍ ماضية، أو حديثِ عَمْرة (٣) فاكتبه،
_________________
(١) في "مصنفه" (٢٠٤٨٨).
(٢) من أ، وحاشية ب، وعليها: ص، وفي ب: أخبرنا.
(٣) "أو حديث عَمْرة": هو الصواب، وهي عَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد ابن زُرارة، وارثة علوم السيدة عائشة ﵄، وكُتب في الأصل أ: عمرة، ثم محيت هاء التأنيث، وبقي: عمر، وفي ب- مع الضبط-: عُمر، والتصويب من رواية ابن سعد في "الطبقات" ٢: ٣٣٣، ١٠: ٤٤٥، ومن "تغليق التعليق" لابن حجر ٢: ٨٩ - ٩٠، وينظر ما كتبته في مقدمة "مسند عمر بن عبد العزيز" للباغندي ص ٣٥.
[ ٢ / ٨٤٨ ]
فإني قد خفتُ دروس العلم وذهاب أهله.
قال الشيخ الإمام أحمد ﵀: في هذا آثار كثيرة نكتفي بأقلَّ مما ذكرنا (١).
* * * * *
_________________
(١) على حاشية أ: بلغ.
[ ٢ / ٨٤٩ ]