١٨١٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا الإسفرايني، أخبرنا أحمد بن محمد بن عُبْدوس الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد- هو ابن سلمة- عن حميد، عن أنس قال: ما كان شخصٌ في الدنيا أحبَّ إليهم رؤيةً من رسول الله ﷺ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له، لِمَا يعلمون من كراهيته لذلك (١).
١٨١٤ - أخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا أبو بكر بن داسَهْ، حدثنا أبو داود (٢)، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن مسعر، عن أبي العَنْبَس، عن أبي العَدبَّس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ متوكئًا على عصًا فقمنا إليه فقال: "لا تقوموا كما تقوم الأعاجم، يعظِّم بعضها بعضًا".
_________________
(١) رواه الترمذي (٢٧٥٤) وقال: حسن صحيح، وأحمد ٣: ١٣٢، وأبو يعلى (٣٧٨٤)، والطحاوي في "شرح المشكل" ٣: ١٥٥ (١١٢٦)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (٢٦٠٩٦). وينظر كلام الطحاوي لفقه الحديث ومعناه.
(٢) في "سننه" (٥١٨٧)، وهو في "المصنف" (٢٦٠٩٤)، و"مسند" أحمد ٥: ٢٥٣.
[ ٢ / ٨٢٧ ]
١٨١٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو سهل ابن زياد القطان، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان، حدثنا روح بن عبادة، وعلي بن عاصم.
ح، وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابَراني بها، حدثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا روح، حدثنا حبيب بن الشهيد، عن أبي مِجْلَز قال: دخل معاوية بيتًا فيه عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر، فقام ابن عامر، وجلس ابن الزبير، فقال معاوية: اجلسْ يا ابن عامر، قال رسول الله ﷺ: "من أحبَّ أن يمثُل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار" (١).
زاد علي بن عاصم في روايته: وقعد ابن الزبير ﵁، وكان أوزنَ الرجلين.
١٨١٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا شَبَابة ابن سَوّار، حدثني المغيرة بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة قال: سمعت معاوية ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: "من سرَّه أن يَسْتَخِيم له بنو آدم قيامًا وجبت له النار" (٢).
_________________
(١) رواه أبو داود (٥١٨٦)، والترمذي (٢٧٥٥) وقال: حديث حسن، والطحاوي في "شرح المشكل" ٣: ١٥٦ (١١٢٧)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (٢٦٠٩٥)، وينظر التعليق على الحديث (١٣) من "مسند عمر بن عبد العزيز" للباغندي.
(٢) هذا لفظ الخطيب في "تاريخه" ١٥: ٢٥٥: أن يستخيم، وذكره ابن الأثير =
[ ٢ / ٨٢٨ ]
قال أبو سليمان الخطابي (١) ﵀ في معنى هذا: هو أن يأمرهم بذلك ويُلزِمه إياهم، على مذهب الكِبْر والنخوة. وقوله "يمثُلَ": معناه يقومَ وينتصبَ بين يديه.
قال الشيخ الإمام أحمد ﵀: وقوله: "أن يستخيم" معناه: أن يمثُل، وحكى صاحب "الغريبين" عن ابن قتيبة ﵀ أنه: مِنْ خَام يَخيم، وخَيَّم يُخَيِّم: إذا أقام بالمكان (٢).
* * * * *
_________________
(١) = ٣: ١٣١٠، وقال: من قولهم: خام يخيم، أو خام يخيم، إذا أقام بالمكان، وهو تفسير ابن قتيبة الآتي في نقل المصنف، وعلّق الطحاوي الحديث في "شرح المشكل" ٣: ١٥٧ (١١٢٧) على ابن بريدة، عن أبيه بلفظ: أن يستخمَّ، وفسّره في "النهاية" ٣: ١٢٧٩ بطول القيام كقيام الأعاجم، بحيث تتغيَّر منه روائحهم، لكن ردّه الطحاوي بشدة، وقال: هذا عندنا مستحيل، وينظر كلامه، وذكر هذه اللفظة الخطابي في "معالم السنن" ٤: ١٥٥ بلفظ: أن تستجمّ، وفسّره بما نقله عن المصنف: يأمرهم به تكبُّرًا. فهذه ثلاثة وجوه لهذه اللفظة الواحدة: يستخيم، ويستخمّ، ويستجمّ. والله أعلم.
(٢) في "معالم السنن" ٤: ١٥٥، ١٥٦. يريد بأول كلامه: أن يأمرهم بالقيام، ويلزمهم به.
(٣) على حاشية ب: بلغ السماع في الثالث والأربعين بالظاهرية.
[ ٢ / ٨٢٩ ]