١٤٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي ﵀ (١): مِثْلُ أن الصلوات خمس، وأن لله على الناس صومَ شهر رمضان، وحجَّ البيت إن استطاعوه، وزكاةً في أموالهم، وأنه حرم عليهم الزنا، والقتل، والسرقة، والخمر، وما كان في معنى هذا، مما كُلِّف العباد أن يفعلوه ويَعْلَموه - وفي نسخة أخرى: أن يعقلوه، ويعملوه، ويعطوه - من أنفسهم وأموالهم، وأن يكفوا عنه مما حرم عليهم منه.
وإنما أراد الشافعي ﵁ بهذا من عَرَف ما يجب عليه اعتقاده، واعتقده من الإيمان بالله وحده وملائكته وكتبه ورسله.
١٤٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق إملاءً، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد ابن أبي بكر، حدثنا الفضل بن العلاء، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبد الله ابن محمد بن صيفي: أنه سمع أبا معبد يقول: سمعت ابن عباس يقول: لما بعث رسول الله ﷺ معاذ بن جبل إلى اليمن قال:
"إنك تقدَم على قوم أهل كتاب، فليكن أولَ ما تدعوهم أن تدعوَهم إلى أن يوحِّدوا الله ﷿، فإذا عرفوا ذلك فأخبِرهم: أن الله قد فرض
_________________
(١) في "الرسالة" (٩٦٣).
[ ٢ / ٦٥٥ ]
عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلَّوْا فأخبرهم: أن الله ﷿ قد افترض عليهم زكاةً في أموالهم تؤخذ من غنيهم فتردُّ على فقيرهم، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتَوَقَّ كرائمَ أموالِ الناس".
رواه البخاري في "الصحيح" عن عبد الله ابن أبي الأسود، عن الفضل ابن العلاء، وأخرجاه من وجه آخر عن إسماعيل بن أمية (١).
١٤٣٣ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يعمَر قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن، إن قومًا يزعمون ليس قدرٌ! قال: هل عندنا منهم أحد؟ قال: قلت: لا، قال: فأَبْلِغْهم عني إذا لقيتَهم أن ابن عمر بريء إلى الله منكم، وأنتم بُرآء إلى الله منه، سمعت عمر بن الخطاب قال:
بينا نحن جلوس عند رسول الله ﷺ في أناس، إذ جاء رجل ليس عليه سَحْناءُ سفر، وليس من البلد، يتخطّى حتى وَرِّك بين يدي رسول الله ﷺ، كما يجلس أحدنا في الصلاة، ثم وضع يده على ركبتيْ (٢) رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ فقال:
_________________
(١) البخاري (٧٣٧٢، ١٤٥٨)، ومسلم ١: ٥١ (٣١).
(٢) "يده على ركبتيْ": هكذا بإفراد الضمير في الكلمة الأولى، وبالتثنية في الكلمة الثانية، وفي "الاعتقاد" ص ١٣٦ للمصنف: "وضع يديه على ركبتي".
[ ٢ / ٦٥٦ ]
"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان"، قال: فإن فعلتُ هذا، فانا مسلم؟ قال: "نعم"، قال: صدقتَ.
قال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالجنة والنار، والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيره وشره"، قال: فإذا فعلتُ هذا، فأنا مؤمن؟ قال: "نعم"، قال: صدقتَ.
قال: يا محمد، ما الإحسان؟ قال: أن تعمل لله كأنك تراه، فإنك إنْ لا تراه، فإنه يراك، قال: فإذا فعلتُ هذا فأنا محسن؟ قال: "نعم"، قال: صدقت.
قال: فمتى الساعة؟ قال: "سبحان الله، ما المسئولُ بأعلم بها من السائل"، قال: "إن شئتَ أنبأتُك بأشراطها"، قال: أجل، قال: "إذا رأيتَ العالة الحُفاة العُراة يتطاولون في البناء، وكانوا ملوكًا"، قال: ما العالةُ الحفاة العراة؟ قال: "العُريب" (١)، قال: "وإذا رأيتَ الأَمَةَ تلد ربَّها وربتها، فذلك من أشراط الساعة"، قال: صدقت، ثم نهض فولَّى.
قال رسول الله ﷺ: "عليَّ بالرجل"، قال: فطلبناه،
_________________
(١) ذكر الجوهري في "الصحاح" ١: ١٧٩ أن العُرَيب تصغير العرب، وذكر الشاهد على ذلك لأنه تصغير تعظيم، لكن جاءت هنا - كما هو واضح - على غير ذلك.
[ ٢ / ٦٥٧ ]
فلم نقدر عليه، فقال رسول الله ﷺ: "هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل، أتاكم يعلِّمكم دينكم فخذوا عنه، فوالذي نفسي بيده، ما شُبِّه عليَّ منذ أتاني قبل مرَّتي هذه، وما عرفته حتى ولَّى".
رواه مسلم في "الصحيح" عن حجاج بن الشاعر، عن يونس بن محمد (١).
١٤٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا (٢) أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ببغداد، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو زيد صاحب الهروي، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي جمرة الضُّبَعي نصر بن عمران قال: قلت لابن عباس: إن لي جرةً ينبذ لي فيها نبيذ حلو، فإن شربتُ منه فأطلتُ مجالسة القوم، خشيت أن أفتضح، فقال ابن عباس:
_________________
(١) "صحيح" مسلم ١: ٣٨ (٤)، أما المصنف فرواه بهذا الإسناد وغيره، وبهذا اللفظ في "الاعتقاد" ص ١٣٦. وجاء على حاشية ب ما نصّه تعليقًا على عزو المصنف الحديث إلى "صحيح" مسلم: "قال شيخنا: هذا تساهل غير مرضي، لأن مسلمًا إنما أخرجه بإسناد آخر على تفاوت كثير بين هذا وبينه في الألفاظ والمعاني، ثم قال آخرًا: حدثني حجاج بن الشاعر، وساق الإسناد عن النبي ﷺ، وقال: بنحو حديثهم، لم يزد على هذا، فلم يخرج إذن هذا الحديث من هذا الوجه بهذا اللفظ، إنما أشار إليه فحسب، ثم لا يصح فيه قوله: بنحو حديثهم، لما فيه من التفاوت الكثير، والله أعلم".
(٢) على حاشية ب من نسخة م: أخبرنا.
[ ٢ / ٦٥٨ ]
جاء وفد عبد القيس إلى النبي ﷺ فقال: "مرحبًا بالوفد غيرِ الخزايا ولا الندامى" قالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك كفارَ مضر، وإنا لا نصلُ إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر إذا عملناه دخلنا الجنة، وندعو إليه من وراءنا، قال: فقال: "آمركم بالإيمان، تدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتصوموا رمضان، وتحجوا البيت، وأحسبه قال: وتؤدوا الخُمُس من المغانم، وأنهاكم عن أربع: عن الجَرِّ، والدباء، والنقير، والمزفَّت".
أخرجه البخاري ومسلم في "الصحيح" من حديث قرة بن خالد (١).
١٤٣٥ - وإنما وقع النهي عن الأوعية لِمَا يُسرع فيها الفساد إلى ما ينبذ فيها، ثم رخص في الأوعية، وبقي تحريم المسكر من الأشربة، كما بيناه في كتاب الأشربة (٢).
والمقصود من هذا الخبر هاهنا أنه سمى كلمة الشهادة وما بعدها في هذا الخبر إيمانًا، وسماها في الخبر الذي قبله إسلامًا، وفي ذلك دلالة على أن الإيمان والإسلام عبارتان عن الدين الذي أُمرنا به، وأن شرائع الإسلام تسمى إيمانًا، وتسمى إسلامًا، وبه كان يقول صاحبنا الشافعي ﵁ وأقرانه من الفقهاء ﵃.
١٤٣٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو سهل
_________________
(١) البخاري (٧٥٥٦)، ومسلم ١: ٤٨ (٢٥).
(٢) ٨: ٢٠٩ من "السنن الكبرى".
[ ٢ / ٦٥٩ ]
ابن زياد القطان، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله، عن عبادة ابن الصامت، وقد شهد بدرًا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة: أن رسول الله ﷺ قال وحوله عصابة من أصحابه: "بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصُوا في معروف، فمن وَفَى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئًا من ذلك، فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئأ، ثم ستره فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه"، قال: فبايعناه على ذلك.
رواه البخاري في "الصحيح" عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن الزهري (١).
١٤٣٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابنِ ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نُهْبةً يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن".
وعن عُقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن
_________________
(١) البخاري (١٨)، ومسلم ٣: ١٣٣٣ (٤١).
[ ٢ / ٦٦٠ ]
عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ، بمثل حديث أبي بكر هذا، إلا النُّهْبة.
رواه البخاري في "الصحيح" عن سعيد بن عُفير، عن الليث، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن الليث (١).
١٤٣٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله السوسي، وأبو بكر القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال، فذكر الحديث على لفظ [حديث] أبي بكر بن عبد الرحمن.
أخرجه مسلم من وجه آخر عن الأوزاعي (٢).
١٤٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس، أخبرنا عقبة، عن الأوزاعي قال: قلت للزهري: ما هو؟ قال: فتجهَّمني وقال: إنما هو تعظيم الحرمات (٣).
_________________
(١) البخاري (٢٤٧٥)، ومسلم ١: ٧٦ (١٠١).
(٢) ١: ٧٦ (١٠٢).
(٣) تجهَّمني: استقبلني بوجه عبوس مقطَّب، وكان سؤال الأوزاعي: لم هذا التشديد بنفي الإيمان عمّن يزني، ويشرب الخمر، وهذه الموبقات؟ فأجابه =
[ ٢ / ٦٦١ ]
١٤٤٠ - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمي، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا الأويسي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات" قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: "الشرك بالله ﷿، والسِّحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات".
رواه البخاري في "الصحيح" عن عبد العزيز الأويسي، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن سليمان (١).
١٤٤١ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، حدثنا (٢) أحمد ابن عثمان بن يحيى الأَدَمي، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا حرب بن شداد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد (٣)، عن عبيد بن عمير قال: حدثني أبي قال: كنت مع النبي ﷺ في حجة الوداع، فسمعته يقول: "ألا إن أولياء الله المصلُّون، ألا وإنه من يُقم الصلاةَ المكتوبة يراها لله ﷿ حقًا، ويؤدي الزكاة المفروضة احتسابًا، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر"،
_________________
(١) = الزهري بما أجابه.
(٢) البخاري (٦٨٥٧)، ومسلم ١: ٩٢ (١٤٥).
(٣) على حاشية ب من نسخة م: أخبرنا.
(٤) على حاشية ب: "قال شيخنا: هو عبد الحميد بن ذكوان"، هكذا! والذي في كتب التراجم ومصادر التخريج كلها: عبد الحميد بن سنان.
[ ٢ / ٦٦٢ ]
فقال له رجل: يا رسول الله، وما الكبائر؟ قال: "تسع (١): أعظمها الشرك بالله، وقتل نفس المؤمن، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، والسحر، واستحلال البيت الحرام، من لقي الله وهو بريء منهن كان معي في جنةٍ مصاريعُها من ذهب" (٢).
١٤٤٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد ابن بلال، حدثنا إبراهيم بن مسعود الهمَذاني، حدثنا الحسن بن عطية القرشي، حدثنا أبو عاتكة البصري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم" (٣).
هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة، لا أعرف له إسنادًا يثبت بمثله الحديث. والله أعلم.
١٤٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: لم يصح عندي عن النبي ﷺ في
_________________
(١) في الأصلين: سبع، وهكذا جاءت رواية النسائي (٣٤٧٥)، وهي مختصرة، لكنها في الروايات الآتية - وغيرها -: تسع، وهو العدد المذكور هنا.
(٢) رواه أبو داود (٢٨٧٦)، والنسائي (٣٤٧٥)، والحاكم (١٩٧، ٧٦٦٦)، والطحاوي في "شرح المشكل" ٢: ٣٥٢ (٨٩٨)، والطبراني في "الكبير" ١٧ (١٠١).
(٣) قال البزار في "مسنده" (٩٥) عن الجملة الأولى: ليس لها أصل، وقال (٩٤) عن الجملة الثانية: رُوي عن أنس من غير وجه، وهو غير صحيح، وانظر التعليقة التالية.
[ ٢ / ٦٦٣ ]
"طلب العلم فريضة على كل مسلم" إسناد (١).
قال الشيخ الإمام أحمد: وإن صح، فإنما أراد - والله أعلم - العلم العام الذي لا يَسَعُ البالغَ العاقلَ جهلُه، أو علمَ ما ينوبه خاصةً، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية.
١٤٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا (٢) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك: أن رجلًا قال لرجل من أهل الخبر - وسأله عن طلب العلم - فقال له: إن طلب العلم لَحَسن، لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبحُ حتى تمسي، ومن حين تمسي حتى تصبح، فالزمه (٣)، ولا تؤثرنَّ عليه شيئًا.
١٤٤٥ - أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الخَلّالي الجرجاني، أخبرنا المنيعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثني حسن بن الربيع قال: سألت ابن
_________________
(١) أبو علي: هو النيسابوري (٢٧٧ - ٣٤٩) ﵀، وسبقه بهذا القول البزار في "مسنده" (٩٤)، وكان مولده ووفاته (بعد ٢١٠ - ٢٩٢) ﵀. لكن من المشهور حكم المتأخرين عليه: حسَّنه المزي، ونقل العراقي في "شرح ألفيته" ص ٣١٧ عن بعض الأئمة تصحيح بعض طرقه، ثم جاء السيوطي وجمع طرقه في جزء خاص، وصححه، وهو مطبوع، وقال: لم يُسبق إلى تصحيحه، فانتقد بما حكاه العراقي.
(٢) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(٣) على حاشية ب من نسخة م: فالتزمه.
[ ٢ / ٦٦٤ ]
المبارك قلت: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" أيُّ شيء تفسيره؟ قال: ليس هو الذي يطلبون، إنما طلب العلم فريضة، أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه، فيسأل عنه حتى يعلمه (١).
* * * * *
_________________
(١) على حاشية ب: بلغ العرض بالأصل، ولله الحمد.
[ ٢ / ٦٦٥ ]