١٥٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (١)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو يحيى فُليح بن سليمان الخزاعي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من تعلم علمًا مما يُبتغَى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة".
١٥٨٤ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل ابن زياد القطان، حدثنا القاسم بن نصر البزاز دُوْسْت، حدثنا سُريج بن النعمان، حدثنا فليح بن سليمان، عن أبي طُوالة عبد الله بن عبد الرحمن، فذكره بإسناده نحوه، زاد: يعني: ريحها.
رواه أبو داود في "السنن" عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢)، عن سريج بن النعمان.
_________________
(١) في "المستدرك" (٢٨٨)، ويليه تخريجه.
(٢) "السنن" (٣٦٥٦)، و"المصنف" (٢٦٦٥١)، وهناك تخريجه.
[ ٢ / ٧٢٨ ]
١٥٨٥ - أخبرنا [أبو عبد الله] (١) محمد بن عبد الله الحافظ (٢)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال: وسمعت ابن جريج يحدث: أن رسول الله ﷺ قال: "لا تتعلموا العلم لتُباهوا به العلماء، ولا لتُماروا به السفهاء، ولا لتتحدِّثوا به في المجالس، فمن فعل ذلك فالنارَ النارَ".
أرسله ابن وهب، عن ابن جريج، ورواه يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ قال، فذكره.
١٥٨٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ (٣)، أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، فذكره إلا أنه قال: ولا لِتَخَيَّرُوا به المجلس (٤).
١٥٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٥)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أخبرني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة، فقال له ناتل أخو أهل
_________________
(١) زيادة على حاشية ب من نسخة م.
(٢) في "المستدرك" (٢٩٢).
(٣) في "المستدرك" (٢٩٠)، وهو عند ابن ماجه (٢٥٤)، وابن حبان (٧٧).
(٤) ضبط الكلمة "لِتَخَيَّرُوا" الأخيرة من ب، وهي في أمهملة.
(٥) في "المستدرك" (٣٦٤).
[ ٢ / ٧٢٩ ]
الشام: حدِّثنا حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"أول الناس يُقضى فيه يوم القيامة ثلاثة، رجل استُشهِد، فأُتي به فعرَّفه نِعمه فعرفها، فقال: ما عملتَ فيها؟ قال: قاتلتُ في سبيلك حتى استُشْهِدت قال: كذبتَ، إنما أردتَ، أن يقال: فلان جريء، وقد قيل، فأمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار.
ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن، فأُتي به إليه فعرَّفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلَّمته فيك، قال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان عالم، وفلان قارئ، وقد قيل، فأُمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل آتاه الله من أنواع المال، فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت؟ فقال: ما تركت من شيء تحب أن أنفق فيه إلا أنفقت فيه لك، قال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان جواد، وقد قيل، فأُمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار".
أخرجه مسلم في "الصحيح" من وجهين آخرين عن ابن جريج (١).
١٥٨٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُورك، أخبرنا عبد الله ابن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (٢)، حدثنا
_________________
(١) مسلم ٣: ١٥١٣ (١٥٢) وما بعده.
(٢) الطيالسي في "مسنده" (٢١١٩)، ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٧٣٨).
[ ٢ / ٧٣٠ ]
حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع".
١٥٨٩ - قال الشيخ ﵀: وثبت ذلك عن زيد بن أرقم، عن رسول الله ﷺ إلا أنه قال: "ومن نفس لا تشبع"، بدل قوله: "وعمل لا يرفع"، وقال: "ومن دعوة لا يُستجاب لها".
١٥٩٠ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أخبرنا (١) موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، وعن أبي عثمان النهدي، عن زيد بن أرقم.
رواه مسلم في "الصحيح" عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره (٢).
١٥٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي عُبيدة قال: قال عبد الله: تعلَّموا، فمن علِم فليعمل.
سقط من إسناده: تميم بن سلمة، بين الأعمش وأبي عبيدة، وهو فيه.
١٥٩٢ - أخبرنا أبو محمد بن فراس، أخبرنا أبو عبد الله ابن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا
_________________
(١) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(٢) مسلم ٤: ٢٠٨٨ (٧٣)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢٩٧٣٤).
[ ٢ / ٧٣١ ]
قرة، هو ابن خالد، حدثنا عون قال: قال عبد الله بن مسعود: ليس العلم بكثرة الحديث، ولكن العلم الخشية.
١٥٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار بالله جهلًا.
١٥٩٤ - قال القاسم: وقال الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه للخطيئة يعملها.
١٥٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا (١) هشام الدستوائي، عن بُردٍ، عن سليمانَ، قاصِّ عمرَ بنِ عبد العزيز ﵀ قال: قال أبو الدرداء.
ح، وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد النصرآباذي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا جعفر ابن بُرقان، عن فرات بن سلمان، عن أبي الدرداء قال: إنك لن تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولن تكون عالمًا حتى تكون بما علمت عاملًا.
١٥٩٦ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار،
_________________
(١) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
[ ٢ / ٧٣٢ ]
أخبرنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق (١)، أخبرنا معمر [عن قتادة] قال: قال أبو الدرداء: إن أخوف ما أخاف (٢) أن يقال في يوم القيامة: قد علمتَ، فما عملتَ فيما علمتَ.
١٥٩٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا (٣) أحمد بن عبيد، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح: أن أبا الزاهرية، حدثه عن أبي الدرداء (٤) قال: إني لا أخشى أن يقال لي يوم القيامة: عُويمر، ماذا عملتَ فيما جهلت، ولكني أخاف أن يقال لي: ماذا عملت فيما عَلِمت.
١٥٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن عمارة بن غَزِية، عن يحيى بن راشد قال: سمعت رجلًا يحدث: أنه سمع معاذ بن جبل ﵁ يقول: والله لا يدع اللهُ العبادَ يوم القيامة يوم يقومون على أقدامهم لرب العالمين، حتى يسألهم عن خلالٍ أربعة: يسألهم عما أفنوا فيه أعمارهم، وعما أَبْلَوْا فيه أجسادهم، وعما أنفقوا فيه ما اكتسبوا، وعما عَمِلوا فيما عَلِموا.
_________________
(١) في "مصنفه" (٢٠٤٦٧)، وما بين المعقوفين زيادة منه ومن حاشية ب عن نسخة م.
(٢) على حاشية ب من نسخة م: ما أخوَّف، ومن مطبوعة "المصنف": أتخوَّف.
(٣) على حاشية ب من نسخة ص: حدثنا.
(٤) رواه ابن عبد البر في "الجامع" (١٢٠٤) من طريق معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن أبي الدرداء.
[ ٢ / ٧٣٣ ]
هذا موقوف، وقد روي ببعض معناه من وجه آخر مرفوعًا.
١٥٩٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني (١)، حدثنا المفضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا صامت بن معاذ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، حدثنا الثوري، عن صفوان ابن سُليم، عن عدي بن عدي، عن الصُّنابحي، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عُمُره فيما أفناه، وشبابه فيما أَبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه".
١٦٠٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا الأسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله، عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عُمُره فيما أفناه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه" (٢).
١٦٠١ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن
_________________
(١) في "المعجم الكبير" ٢٠ (١١١). ورواه المصنف أيضًا في "الشعب" (١٦٤٨)، وعزاه المنذري في "الترغيب" ٤: ١٩٨ إلى الطبراني والبزار، وصحح إسناده، ونحوه حكم الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠: ٣٤٦.
(٢) رواه الترمذي (٢٤١٧) وقال: حسن صحيح.
[ ٢ / ٧٣٤ ]
السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا قَبيصة، حدثنا حسن بن صالح، حدثنا أصحابنا، عن علي ﵁ قال: إذا تعلمتم العلم فاكظِموا عليه، ولا تخلِطوه بضحك وباطل، فتمَجَّه القلوب.
١٦٠٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، حدثني سفيان بن عيينة: أن علي بن أبي طالب قال: تعلموا العلم فإذا تعلمتموه فاكظِموا عليه ولا تخلِطوه بضحك ولا لعب، فتمجَّه القلوب.
قال: وقال علي بن أبي طالب ﵁: أخِّروا عني خفق نعالكم، فإنها مفسدة لقلوب الرجال.
١٦٠٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا سليمان بن حرب، ويحيى بن يحيى، عن حماد، عن يزيد بن حازم، أخي جرير بن حازم، عن الحسن قال: إن خفق النعال حول الرجال قلَّ ما يُلَبِّثُ به الحمقى (١).
١٦٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالريّ، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة (٢)، حدثني الهيثم بن حبيب: أن سعيد بن جبير رأى ناسًا
_________________
(١) كأنه يريد: قلّ ما تثبت وتبقى الرجال الحمقى حول هذا العالم. وعلى حاشية ب: بلغ العرض، ولله الحمد.
(٢) على حاشية ب من نسخة م: "بقية"، وهو خطأ، والخبر عند الدارمي (٥٢٧) من طريق شعبة، عن الهيثم.
[ ٢ / ٧٣٥ ]
يتبعونه فنهاهم، وقال: إن هذا مذلَّة للتابع، فتنة للمتبوع.
١٦٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عون محمد بن أحمد ابن ماهان الخزاز بمكة، أخبرنا محمد بن علي بن زيد قال: حدثنا سعيد ابن منصور قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: رأى عمر بن الخطاب ﵁ مع أبيّ بن كعب ﵁ جماعةً فعلاه بالدِّرة، فقال أُبَيٌّ: اعلمْ ما تصنع يرحمك الله! فقال عمر: أما علمتَ أنها فتنة للمتبوع، ومَذَلّة للتابع (١).
١٦٠٦ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا الحسن بن مُكرَم، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا حميد ابن الأسود، عن عيسى ابن أبي عيسى الحنّاط، عن الشعبي قال: كان هذا العلم لا يطلبه إلا من فيه خصلتان: عقل ونسك، فمن كان عاقلًا ولم يكن ناسكًا قال: هذا أمر لا يطلبه إلا النساك، فلم يطلبه، ومن كان ناسكًا ولم يكن عاقلًا قال: هذا أمر لا يطلبه إلا العقلاء، فلم يطلبه، قال الشعبي: فقد رَهِبت أنه ما يطلبه اليومَ من فيه واحدة من هاتين: لا عقل ولا نسك.
١٦٠٧ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني القاسم بن هِزّان: سمع الزهري يقول: لا يُرضي الناسَ قولُ عالمٍ لا يعمل، ولا قول عامل لا يعلم.
_________________
(١) "فتنة للمتبوع": على حاشية ب من نسخة م: مَفْتَنَةٌ، مع الضبط.
[ ٢ / ٧٣٦ ]
١٦٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق ابن أبي الفوارس قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن الحسن قال: قد كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يُرى ذلك في تخشّعه وهَدْيه، ولسانه وبصره وبِرّه (١).
١٦٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، أخبرنا عبد الله بن علي الغزال، أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مالك بن دينار قال: سألت الحسن: ما عقوبة العالم؟ قال: موت القلب، قلت: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة.
١٦١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو العباس السياري، أخبرنا عبد الله بن علي، أخبرنا علي بن الحسن، أخبرنا أبو حمزة، عن هشام بن حسان قال: مرّ رجل على الحسن فقالوا: هذا فقيه، فقال الحسن: وتدرون ما الفقيه؟ إنما الفقيه العالمُ في دينه، الزاهدُ في الدنيا، الدائم على عبادة ربه.
١٦١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ، أخبرنا أحمد (٢) بن عمر بن زَنْجويه البغدادي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا
_________________
(١) "وبرِّه": من أ، ب، و"الزهد" لأحمد ص ٣١٩، ٣٤٧، وجاء على حاشية ب من نسخة م: ويده، ومثلها في "الزهد" لابن المبارك (٧٩)، و"الجامع" للخطيب (١٧٨).
(٢) "أخبرنا أحمد": في ب: حدثنا، وعلى حاشيتها من نسخة م: أبو أحمد، =
[ ٢ / ٧٣٧ ]
الوليد، حدثنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: العالم من خشي الله، وخشيةُ الله الورع.
١٦١٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي قال: بلغني أنه يقال: ويلٌ للمتفقهين بغير العبادة، والمستحلِّين (١) الحرمات بالشبهات.
١٦١٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلَمي، حدثنا بشر بن أحمد الإسفرايني، حدثنا داود بن الحسين الخُسْرُوجَرْدي، حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: لم نَرَ شيئًا إلى شيءٍ: أزينَ من حلم إلى علم (٢).
١٦١٤ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثونا عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: ما أَوَى شيءٌ إلى شيءٍ أزينَ من حلم إلى علم (٣).
_________________
(١) = وهو خطأ، وترجمته في "السير" ١٤: ٢٤٦.
(٢) "العبادة، والمستحلِّين": على حاشية ب من نسخة م: "عبادة، المستحلِّين" بغير واو، والخبر في "سنن" الدارمي (١٨٧) كما هو فوق.
(٣) "لم نَرَ شيئًا": على حاشية ب من نسخة م: لم يُرَ شيء، وعند ابن عبد البر في "الجامع" (٨٠٧): لم يُؤْوَ شيء.
(٤) مثله في رواية الدارمي (٥٧٦)، وفي رواية ابن عبد البر (٨٠٦): ما أُووِيَ شيء. =
[ ٢ / ٧٣٨ ]
١٦١٥ - وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا (١) أبو سهل ابن زياد القطان، حدثنا جعفر بن هاشم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن عامر الأحول، عن الشعبي قال: زينُ العلم حلمُ أهله.
وكذلك رواه عفان، عن حماد بن سلمة، عن عامر الأحول (٢).
١٦١٦ - أخبرنا (٣) أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل، حدثنا عفان.
ح، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو بكر محمد ابن الحسين الآجريُّ بمكة (٤)، حدثنا علي بن إسحاق بن زاطِيا، أخبرنا عبيد الله بن عمر القواريري قالا (٥): حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت أيوب السختياني يقول: ينبغي للعالم أن يضع الرماد على رأسه، تواضعًا لله.
وفي رواية عفان: أن يضع التراب على رأسه، تواضعًا لله ﷿.
_________________
(١) = و"لا" "إلى": جاءت على حاشية ب من نسخة م.
(٢) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(٣) هذا إسناد الدارمي (٥٧٧)، وابن أبي شيبة (٢٦١٣٥)، لكن فيهما: عاصم الأحول، وهو الذي ذكر المزي له رواية عن الشعبي، ولم يذكر رواية بين عامر الأحول والشعبي، في حين أن حماد بن سلمة يروي عن عامر الأحول، فالله أعلم.
(٤) "لا" "إلى": جاءت على حاشية ب من نسخة م.
(٥) صفحة ٦٤ من "أخلاق العلماء".
(٦) هما: عفان بن مسلم الصفار، والقواريري، يرويانه عن حماد بن زيد، وعلى حاشية ب من نسخة م: قال.
[ ٢ / ٧٣٩ ]
١٦١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالك بن أنس يقول: إن حقًا على من طلب العلم: أن يكون له وقار (١)، وسكينة، وخشية، وأن يكون متبِعًا لأثر من مضى قبله.
١٦١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر، يحكي عن جعفر بن أحمد الشاماتي قال: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي ﵁ يقول: من تعلم القرآن عظُمتْ قيمته، ومن نظر في الفقه نبُلَ مقداره، ومن كتب الحديث قويتْ حجّته، ومن نظر في اللغة رقَّ طبعه، ومن نظر في الحساب جَزُل رأيه، ومن لم يَصُنْ نفسَه لم ينفعه علمه.
١٦١٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أحمد بن محمد ابن رُميح يقول: سمعت أبا طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم بالبصرة يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: أخشى أن من طلب العلم بغير نية أن لا يُنتفع به.
١٦٢٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا سهل محمد ابن سليمان يقول: سمعت أبا تراب محمد بن سهل يقول: سمعت الربيع ابن سليمان يقول: سمعت الشافعي ﵁ يقول: لا يطلب هذا العلمَ أحدٌ بالملك، وعزة النفس، فيفلح، ولكن من طلبه بذلَّة النفس، وضيق العيش، وخدمة العلم، وتواضع النفس، أفلح.
_________________
(١) على حاشية ب من نسخة ص: وقارًا؟ ! .
[ ٢ / ٧٤٠ ]
١٦٢١ - أخبرنا [أبو عبد الرحمن] (١) السلمي قال: سمعت أبا عمرو ابن مطر يقول: سمعت إبراهيم بن محمود يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي ﵁ يقول: زينةُ العلم: الورعُ والحلم.
١٦٢٢ - وبإسناده قال: سمعت الشافعي ﵁ يقول: لا يَجْمُل العلم ولا يحسُن إلا بثلاث خلال: تقوى الله، وإصابة السنة، والخشية (٢).
١٦٢٣ - أخبرنا [أبو عبد الرحمن] (٣) السلمي قال: سمعت أبا الحسن ابن مِقْسَم المقرئ ببغداد يقول: سمعت أبا بكر الخلال يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي ﵁ يقول: ليس العلم ما حُفِظ، العلم ما نفع.
١٦٢٤ - قال: وسمعت الشافعي ﵁ يقول: أنفع الذخائر التقوى، وأضرُّها العدوان.
١٦٢٥ - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، أخبرنا عثمان الدارمي، حدثنا زكريا بن نافع الفَلَسطيني الرملي، حدثنا عباد بن عباد، هو الخَوَّاص الرملي، عن ابن شَوْذب، عن
_________________
(١) زيادة على حاشية ب من نسخة م.
(٢) على حاشية ب من نسخة ص: والحسبة. يريد - إن صحّ -: احتساب الأجر عند الله في طلب العلم.
(٣) زيادة على حاشية ب من نسخة م.
[ ٢ / ٧٤١ ]
مطر قال: خير العلم ما نفع، وإنما ينفع الله بالعلم من عَلِمه وعَمِل به، ولا ينفع به من عَلِمه ثم تركه.
١٦٢٦ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق (١)، أخبرنا معمر قال: كان يقال: إن الرجل ليطلبُ العلم لغير الله، فيأبَى عليه العلم حتى يكون لله ﷿.
١٦٢٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن حازم ابن أبي غَرْزة الغفاري، حدثنا حسن بن قتيبة المدائني، حدثني محمد بن إسحاق قال: جاء قوم إلى سماك بن حرب يطلبون الحديث، فقال جلساؤه: ما ينبغي لك أن تحدث هؤلاء، ما لهؤلاء رغبةٌ ولا نية، فقال سماك: قولوا خيرًا، قد طلبنا هذا الأمر ونحن لا نريد الله به، فلما بلغتُ حاجتي دلَّني على ما نفعني، وحَجَزني عما يضرُّني.
١٦٢٨ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا قبيصة بن عقبة، وأبو حذيفة قالا: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: لقد التمست - أو التمسنا - هذا وما نريد به، ثم رَزَق الله نيةً بعدُ.
وفي رواية أبي حذيفة: لقد طلبت العلم وما لي فيه من نية، ثم رزق الله النية بعدُ.
١٦٢٩ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن
_________________
(١) في "مصنفه" (٢٠٤٧٥).
[ ٢ / ٧٤٢ ]
جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (١)، حدثني أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا عبد الله بن الأجلح الكندي.
ح، وأخبرنا أبو الفضل علي بن الحسين الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن موسى المالكي، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن الأجلح، عن أبيه، عن مجاهد قال: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نية، ثم رزق الله النية بعد.
وفي رواية القطان: وما لنا فيه نية.
١٦٣٠ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد ابن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، حدثنا أبو علي ابن الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو زكريا، حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن مالك بن دينار قال: قال أبو الدرداء: من يزددْ علمًا يزددْ وَجَعًا (٢).
١٦٣١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن العلاء بن المسيب قال: قال سلمان: إذا ظهر العلم، وخُزِن العمل، وائتلفت الألسن، واختلفت القلوب، وقطع كل ذي رحمٍ رحمه، فعند ذلك لعنهم الله فأصمَّهم وأعمى أبصارهم.
١٦٣٢ - وأخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو عثمان، حدثنا أبو أحمد،
_________________
(١) في "المعرفة والتاريخ" ١: ٧١٢.
(٢) يريد والله أعلم: وجعًا وألمًا في قلبه وشعوره، خشية أن لا يقوم بحقه عليه.
[ ٢ / ٧٤٣ ]
أخبرنا (١) يحيى بن يحيى، أخبرنا داود بن المغيرة قال: قال أبو حازم: إذا كنتَ في زمان يُرضَى فيه بالقول من الفعل، وبالعلم من العمل، فأنت في شرّ زمان، وشرّ ناس.
١٦٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، وأبو القاسم علي بن الحسن الطَّهْماني قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيد، حدثنا أبي، حدثنا الضحاك ابن عبد الرحمن قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عبادَ الرحمن! لو قد غُفِرت لكم خطاياكم الماضية، لكان فيما تستقبلون لكم شُغلًا، ولو عملتم بما تعلمون لكنتم عباد الله حقًا.
١٦٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، عن صالح بن رستم قال: قال أبو قلابة لأيوب: إذا أُحدِث (٢) لك علم فأَحدِث لله عبادةً، ولا يكن من همِّك أن تحدِّث به الناس.
١٦٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو تراب المذكِّر بالنُّوقان، حدثنا زنجويه بن محمد قال: سمعت الحسن بن محمد بن يوسف البلخي يقول: سمعت أحمد بن حنبل ﵁ يقول: سمعت وكيعًا يقول: قالت أم سفيان لسفيان: اذهب فاطلب العلم حتى أَعُولك أنا
_________________
(١) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(٢) على حاشية ب من نسخة م مع الضبط: حدُث، وفي "القاموس" أن هذا الفعل تضم الدال منه إذا ذُكِر مع فعل: قدُم.
[ ٢ / ٧٤٤ ]
بمغزلي، فإذا كتبتَ عدّة أحاديث فانظُر هل تجدُ في نفسك زيادةً فاتَّبعه، وإلا فلا تتعنّ.
١٦٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، هو الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن معين (١)، حدثنا الأبار، عن سفيان، عن أبي حيان التيمي قال: العلماء ثلاثة: عالم بالله وبأمر الله، وعالم بالله وليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله وليس بعالم بالله، فأما العالم بالله وبأمره: فذاك الخائفُ لله، والعالمُ بسننه وحدوده وفرائضه، وأما العالم بالله وليس بعالم بأمر الله: فذاك الخائف لله، وليس بعالم بسننه ولا حدوده ولا فرائضه، وأما العالم بأمر الله وليس بعالم بالله: فذلك العالم بسننه وحدوده وفرائضه وليس بخائف له.
١٦٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٢) قال: سمعت أبا سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول: سمعت أبا عصمة عاصم بن عاصم (٣) البيهقي يقول: بِتُّ ليلةً عند أحمد ابن حنبل فجاء بالماء فوضعه، فلما أصبح نظر إلى الماء، فإذا هو كما كان، فقال: سبحان الله! رجل يطلب العلم لا يكون له ورد بالليل! .
١٦٣٨ - [أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، حدثنا دَعْلَج بن أحمد،
_________________
(١) في "تاريخه" ٣: ٥٣٧ (٢٦٢٤).
(٢) في "تاريخ دمشق" ٥٧: ٤٢٥.
(٣) كذا ورد اسمه في "تاريخ الإسلام" للذهبي ٦: ٣٤٧ (٢٦٣). وانظر ص ٢٣٩ من "معالم إرشادية لصناعة طالب العلم".
[ ٢ / ٧٤٥ ]
حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا عبد الصمد بن سليمان ابن أبي مطر قال: بِتُّ عند أحمد بن حنبل فوضع في صاخِرة ماء قال: فلما أصبحتُ وجدني لم أستعمله، فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل؟ !] (١) قال: قلت: مسافر؟ قال: وإن كنتَ مسافرًا، حج مسروق فما نام إلا ساجدًا.
١٦٣٩ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (٢)، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك وسليمان بن حرب قالا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: حج مسروق ﵁ فما نام إلا ساجدًا على وجهه.
١٦٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا ضِمام بن إسماعيل، عن عُقيل بن خالد قال: سئل الزهري: العلم أفضل أو العمل؟ فقال: العلم أفضل لمن يجهل، والعمل أفضل من العلم لمن يعلم (٣).
١٦٤١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا محمد ابن يزيد، هو السلمي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل ابن عياض ﵀ يقول: بلغني أن العلماء فيما مضى كانوا إذا تعلَّموا
_________________
(١) ما بين المعقوفين، سقط من أ، وكلمة "صاخرة" بالخاء المعجمة - وهي الإناء من الفخار - تحرفت في ب إلى: صاغرة، بالغين المعجمة، وجاءت على الصواب في "طبقات الحنابلة"، ٢: ١٠٢، والخبر بتمامه هناك من طريق دعلج، به.
(٢) في "المعرفة والتاريخ" ٢: ٥٦٠، وتحرف فيه "شعبة" إلى: سعيد.
(٣) تقدم برقم (١٥٧٥).
[ ٢ / ٧٤٦ ]
عمِلوا، وإذا عمِلوا شُغلوا، وإذا شغلوا فُقدوا، وإذا فقدوا طُلبوا، وإذا طُلبوا هربوا (١).
* * * * *
_________________
(١) على حاشية ب: بلغ سماعًا وعرضًا في الحادي والخمسين، ولله الحمد.
[ ٢ / ٧٤٧ ]