قال الشافعي (١): لا يجوز عندنا- والله أعلم- أن يكون الحق فيه عند الله إلا واحدًا، لأن علم الله في أحكامه واحد، لاستواء السرائر والعلانية عنده، وإن علمه بكل واحد سواء.
٩٤٢ - أخبرنا بذلك أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي، فذكره.
٩٤٣ - وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي المالكي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف النَّصِيبي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حَيْوة، حدثني يزيد بن عبد الله، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ، فله أجر".
_________________
(١) في "الأم" ٧: ٣١٧. وقوله ﵀: الحقّ عند الله واحد: يقال فيه: نعم، الحق واحد لا يتعدد، ولكن الطرق الموصلة إليه قد تتعدد عند العباد، ولا حرج عليهم في ذلك.
[ ٢ / ٤٣٨ ]
قال: فحدَّثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة.
رواه البخاري في "الصحيح" عن المقرئ (١).
٩٤٤ - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني، أخبرنا أبو حامد ابن الشَّرْقي، حدثنا محمد بن يحيى، وأبو الأزهر، وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن يوسف، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، كان له أجران، فإن اجتهد وأخطأ، كان له أجر" (٢).
٩٤٥ - أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن جانجان الصرّام بهَمَذان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد بن بَرْزة، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، حدثنا يحيى بن صالح الوُحاظي، حدثنا يزيد بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: "من طلب علمًا فأدركه، فله
_________________
(١) (٧٣٥٢)، وتقدم برقم (٩١٣) وهناك تخريجه، وسيأتي برقم (٩٧٣).
(٢) رواه الترمذي (١٣٢٦) وقال: حسن غريب، والنسائي (٥٩٢٠)، وابن حبان (٥٠٦٠)، ثلاثتهم من طريق عبد الرزاق، به.
[ ٢ / ٤٣٩ ]
كِفْلانِ من الأجر، ومن طلب علمًا فلم يدركه، كان له كِفْل من الأجر" (١).
* * * * *
_________________
(١) رواه الطبراني في "الكبير" ٢٢ (١٦٥)، وقال المنذري في "الترغيب" ١: ٩٦: رواته ثقات وفيهم كلام، وهو بمعنى قول الهيثمي في "المجمع" ١: ١٢٣: رجاله موثقون، وهو في "جامع" ابن عبد البر (٢١٣)، وتحرف في مطبوعته: بن يزيد، عن واثلة، إلى: بن هرمز، عن واثلة، وسند الطبراني: الوحاظي، عن ربيعة بن يزيد، سقط من بينهما: يزيد بن ربيعة. وجاء هنا على الحاشية: آخر السابع من الأصل.
[ ٢ / ٤٤٠ ]