٦٥٧ - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد ابن الشرقي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، أخبرني منصور، عن رِبْعي بن حِراش، عن علي بن أبي طالب ﵁.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد ابن يوسف الفقيه، حدثنا صالح بن محمد بن حبيبٍ جَزَرةُ الحافظُ، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، أخبرني منصور قال: سمعت رِبْعي بن حِراش يقول: سمعت عليًا ﵇ يقول: قال النبي ﷺ: "لا تكذبوا عليَّ، فإنه من كذب عليَّ يلج النار" (١).
رواه البخاري عن علي بن الجعد، وأخرجه مسلم من حديث غندر،
_________________
(١) في "المستدرك" (٢٦١٤)، و"المدخل إلى الصحيح" ١: ١٣٥.
[ ١ / ٣٠٩ ]
عن شعبة (١).
٦٥٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهانى، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عفان، حدثنا شعبة.
ح، وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد ابن يوسف، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن أيوب - قال عثمان: حدثنا هشام بن عبد الملك، وقال محمد: أخبرنا أبو الوليد -، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قلت للزبير: ما لي لا أسمعُك تحدث عن رسول الله - ﷺ - كما يحدث فلان وفلان، قال: أما إني لم أفارقه منذ أسلمت، ولكن سمعته يقول: "من كذب عليَّ فليتبوَّأ مقعده من النار".
لفظ حديث أبي الوليد. رواه البخاري في "الصحيح" عن أبي الوليد (٢).
_________________
(١) البخاري (١٠٦)، ومسلم ١: ٩ (١)، والحديث بهذا اللفظ، وبنحوه وبمعناه متواتر، بل هو أشدّ الأحاديث تواترًا، رواه المصنف هنا عن: عليّ، والزبير، وأنس، وسلمة بن الأكوع، وأبي هريرة، وعبد الله بن عَمْرو، وواثلة بن الأسقع، وابن عمر، وأبي قتادة، وسيرويه (٦٩٠) من حديث عثمان، ﵃ جميعًا. ورواه غيرهم كثيرون: تنظر كتب الحديث المتواتر، ومقدمة "الموضوعات" لابن الجوزي، و"تحذير الخواص" ص ٧٥ - ١١٩، و"تدريب الراوي" ٥: ٣١ - ٤٣ وكلاهما للسيوطي.
(٢) البخاري (١٠٧).
[ ١ / ٣١٠ ]
٦٥٩ - قال أبو سليمان الخطابي (١): لم يَخَف الزبير على نفسه من الحديث أن يكذب فيه عمدًا، ولكنه خاف أن يزلَّ أو يُخطئ فيكون ما يجري فيه من الغلط: كذبًا، إذا لم يتبين أن رسول الله - ﷺ - قد قاله.
قال: وفيه من العلم أنه لا يجوز الحديث عن رسول الله - ﷺ - بالشكِّ، وغالبِ الظن، حتى يتيقن سماعه ويعلم صحته.
٦٦٠ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ (٢)، أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: ما يمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا إلا أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من يتعمد عليَّ الكذب فليبتوّأ مقعده من النار".
رواه البخاري عن أبي معمر، عن عبد الوارث، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عبد العزيز (٣).
٦٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد ابن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال عليَّ ما لم أقل، فليبتوّأ مقعده من النار".
_________________
(١) في "أعلام الحديث" ١: ٢١٢ - ٢١٣.
(٢) في "الكامل" ١: ٤٥.
(٣) البخاري (١٠٨)، ومسلم ١: ١٠ (٢).
[ ١ / ٣١١ ]
رواه البخاري عن مكي بن إبراهيم (١).
٦٦٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو زكريا الحِنّائي، حدثنا محمد، هو ابن عبيد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تَسَمَّوْا باسمي ولا تَكْتَنُوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني في اليقظة، إن الشيطان لا يتمثَّل في صورتي، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوَّأ مقعده من النار".
رواه البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة بطوله، وأخرج مسلم حديث الكذب عن محمد بن عبيد الغُبَري (٢).
٦٦٣ - أخبرنا أبو بكر ابن فُوْرَك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات.
ح، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد ابن بلال، حدثنا محمد ابن إسماعيل، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الأوزاعي، عن حسان ابن عطية، عن أبي كبشة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي - ﷺ -: "بلِّغوا عني ولو آيةً، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليبتوّأ مقعده من النار".
٦٦٤ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نُجيد، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا أبو عاصم، عن
_________________
(١) "الجامع الصحيح" (١٠٩).
(٢) البخاري (١١٠)، ومسلم ١: ١٠ (٣).
[ ١ / ٣١٢ ]
الأوزاعي، فذكره بنحوه.
رواه البخاري عن أبي عاصم (١).
٦٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي (٢)، أخبرنا الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن عبد الوهاب بن بُخْت، عن عبد الواحد النصري، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي - ﷺ - قال: "إن أفرى الفِرَى من قوَّلني ما لم أقل، ومن أرى عينيه في المنام ما لم تَرَيا، ومن ادعى إلى غير أبيه".
٦٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله (٣)، وأبو محمد عبد الله بن يوسف، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (٤) ﵀، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة [أن رسول الله - ﷺ -] قال: "من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوّأ مقعده من النار".
_________________
(١) تقدم الحديث وتخريجه برقم (٤٦٢).
(٢) "ترتيب المسند" للسندي ٢: ١٨٣ (٦٥٠)، وهو عند البخاري (٣٥٠٩).
(٣) في "المستدرك" (٣٤٩) من طريق آخر، عن أبي هريرة.
(٤) في "ترتيب المسند" للسندي ١: ١٧ (٢٠)، وما بين المعقوفين زيادة منه، وفي الأصل ضبة، وهو عند البخاري (١١٠)، ومسلم في مقدمة "صحيحه" ١: ١٠ (٣).
[ ١ / ٣١٣ ]
٦٦٧ - أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عبيد الله بن عمر.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله (١)، وأبو زكريا، وأبو بكر، قالوا: أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (٢)، أخبرنا يحيى بن سُليم، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي بكر، هو ابن سالم، عن سالم، عن ابن عمر: أن النبي - ﷺ - قال: "إن الذي يكذب عليَّ يُبنى له بيت في النار".
٦٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر، قالوا: أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (٣)، أخبرنا عمرو ابن أبي سلمة التنِّيسي، عن عبد العزيز بن محمد، عن أَسِيد ابن أبي أَسيد، عن أمه قالت: قلت لأبي قتادة: ما لك لا تحدث عن رسول الله - ﷺ - كما يحدث عنه الناس؟ ! قالت: فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من كذب عليَّ فليتبوَّأ، فليلتمس لجنبه
_________________
(١) في "المدخل إلى الصحيح" ص ٩١، وهو عند أحمد ٢: ١٤٤، و"مصنف" ابن أبي شيبة (٢٦٧٦٩) وثمة تخريجه.
(٢) في "ترتيب المسند" للسندي ١: ١٧ (١٩).
(٣) في "ترتيب المسند" للسندي ١: ١٧ (١٨)، والبخاري فى "الأدب المفرد" (٩٠٤). وينظر "مصنف" ابن أبي شيبة (٢٦٧٦٨) وثمة تخريجه. ولأبي قتادة - ﵁ - حديث آخر في هذا المعنى وزيادة سيأتي عند المصنف (٦٧٩).
[ ١ / ٣١٤ ]
مضجَعًا من النار"، فجعل رسول الله - ﷺ - يقول ذلك، ويمسح الأرض بيده.
٦٦٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (١)، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: إن للعلم غوائلَ، فمن غوائله: أن يُترك العالم حتى يذهب علمه، ومن غوائله: النسيان، ومن غوائله: الكذب فيه، وهو أشدُّ غوائله.
٦٧٠ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الأصمعي عبدالملك بن قُرَيْب أبو سعيد سنة إحدى عشرة ومائتين بالبصرة في بني أصمع، حدثنا العلاء بن أسلم، عن رُؤْبة بن العَجّاج قال: أتيت النسابة البكري (٢) فقال: من أنت؟ قلت: ابن العَجّاج، قال: قَصَّرتَ
_________________
(١) في "الكامل" ١: ١١١.
(٢) في الأصل: النسابة العنبري، وهكذا جاء عند ابن عساكر ١٧: ٣٠٢ من طريق المصنف، لكن على حاشية الأصل: صوابه: البكري، فأثبتُّ الصواب ونبَّهتُ، وكذلك جاء على الصواب عند ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٧٠٢)، والنسابة البكري: هو أبو ضمضم، واسمه عميرة، كما في "البيان والتبيُّن" للجاحظ ١: ٣٠٤، وذكره ابن قتيبة في "المعارف" ص ٥٣٤ بلقبه فقط، ونقل عن الأصمعي أنه كان نصرانيًّا، وكلاهما - الجاحظ وابن قتيبة - فرّقا بين النسابة البكري، ودَغْفَل بن حنظلة الشيباني، وترجم ياقوت في "معجم الأدباء" ٤: ١٤٥٣ للبكري بكنيته: أبو ضمضم النسابة البكري. فقول الحافظ في "تهذيب التهذيب" ٣: ٢٩٠ في ترجمة رؤبة بن العجّاج: "روى =
[ ١ / ٣١٥ ]
وعرَّفتَ (١)، لعلك كأقوام يأتونني، فإن سكتُّ عنهم لم يسألوني، وإن حدثتهم لم يَعُوا عني، قلت: أرجو أن لا أكون كذاك، قال: فما أعداء المروءة؟ قلت: تخبرني، قال: بنو عمّ السوء، إنْ رأوا صالحًا دفنوه، وإن رأوا شرًا أذاعوه، ثم قال: إن للعلم آفة، ونَكَدًا، وهُجْنة، فآفتُه: نسيانه، ونكده: الكذب فيه، وهُجْنته: نشره في غير أهله.
٦٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر المقرئ (٢) الطِّرازي يقول: أنشدنا الوزير أبو مزاحم الخاقاني موسى بن عبيد الله بن
_________________
(١) = عن دَغْفل بن حنظلة النسابة البكري": وهم، فهما اثنان لا واحد، ولم يستبدّ الحافظ بهذا الوهم، بل سبقه إليه وحصل له من قبل: الإمام ابن عساكر رحمهما الله، وذلك في ترجمة دغفل بن حنظلة من "تاريخه" ١٧: ٣٠١ فما بعدها. وزيادةً في تمييز اللَّبس أقول: أفادنا الجاحظ - كما تقدم عنه - التفرقة بين دغفل، والنسابة البكري، ثم إنه هو نسب في "البيان والتبيُّن" ١: ٢٧٣ نحو كلام البكري هذا لدغفل، فقال: "قال دغفل: إن للعلم أربعة: آفة، ونكدًا، وإضاعة، واستجاعة "، فذكرها، فهل حصل للجاحظ تداخل بين الرجلين؟ والجواب: أحتمل أن دغفلًا أخذ كلمة البكري وزاد عليها، والله أعلم.
(٢) أي: اختصرتَ في الجواب، وعرَّفتَ نفسك، ويحتمل ضبطها: وعُرِفتَ.
(٣) "المقرئ": تحرف في الأصل إلى: المصري، وهو من تلامذة أبي بكر ابن مجاهد الإمام المقرئ، وله ترجمة عالية في "الأنساب" مادة (الطِّرازي)، نقلًا عن "تاريخ نيسابور". والخبر عند المصنف في "شعب الإيمان" (٤٥٦٥)، وجاء فيه على الصواب، وزاد فروى البيتين من طريق ابن عدي في "الكامل" ١: ٢٤٥، عن شيخه حمزة بن أحمد، عن أبيه أحمد، عن أحمد بن بحر، هكذا في "الشعب"، وفي "الكامل": أحمد بن يحيى؟ .
[ ١ / ٣١٦ ]
خاقان لنفسه:
الصدقُ حلوٌ وهو المرُّ والصدقُ لا يتركه الحرُّ
جوهرة الصدق لها زينة يحسدُها الياقوت والدرُّ
٦٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني دَعْلَج بن أحمد السِّجزي، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت الوليد بن شجاع السَّكُوني يقول: سمعت الأشجعي يقول: قال سفيان: لو همَّ رجل أن يكذب في الحديث وهو في بيتٍ، أو في جوف بيت، لأظهره الله ﷿ عليه.
* * * * *
[ ١ / ٣١٧ ]