٦٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (١)، أخبرني أبو بكر ابن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب.
ح، وأخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد ابن أبي سعيد الإسفرايني، بها، حدثنا بشر بن أحمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، حدثنا عاصم بن علي، قالا: حدثنا شعبة، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كفى بالمرء إثمًا أن يحدِّث بكل ما سمع".
لفظ حديث أبي عبد الله.
وفي رواية الإسفرايني: أن النبي - ﷺ - قال: "كفى بالمرء كَذِبًا".
أخرجه مسلم في خطبة الكتاب من وجهين آخرين، عن شعبة، هكذا مرسلًا، وقال: "كفى بالمرء كذبًا" (٢).
٦٧٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٣)، أخبرني أبو بكر بن عبد الله،
_________________
(١) في "المستدرك" (٣٨٢) من غير هذا الطريق.
(٢) ١: ١٠ (قبل ٥) موصولًا، وليس مرسلًا حسب المطبوع المتداول، لكن انظر كلام القاضي عياض عليه في "إكمال المعلم" ١: ١١٤.
(٣) في "المستدرك" (٣٨١)، من طريق آخر، عن شعبة.
[ ١ / ٣١٨ ]
أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (١)، حدثنا علي بن حفص، حدثنا شعبة، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول - ﷺ -: "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع".
رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢).
٦٧٥ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان، هو التيمي، عن أبي عثمان قال: قال عمر - ﵁ -: حسبُ امرئ من الكذب أن يحدث بكل ما سمع.
أخرجه مسلم في خطبة الكتاب من وجه آخر عن سليمان (٣).
٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله هو ابن مسعود قال: بحسب المؤمن من الكذب أن يحدث بكل ما سمع.
_________________
(١) وهو في "مصنفه" (٢٦١٣١) عن أبي أسامة، عن شعبة، به، مرسلًا، وهو في مقدمة "صحيح" مسلم ١: ١٠ (٥) عنه، عن علي بن حفص، به، وقد نبَّهتُ في مقدمتي لـ "المصنف" ١: ١٥ أن أصحاب كتب الرواية المسندة - مثل الإمام مسلم - يروون من "المسند" لا "المصنف"، وهذا الطريق منه.
(٢) في مقدمة "صحيحه" ١: ١٠ (قبل ٥)، وانظر الحديث الذي قبله.
(٣) ١: ١١ (٥).
[ ١ / ٣١٩ ]
أخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان (١).
٦٧٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال: قال مالك بن أنس: اعلم أنه ليس يسلم رجل يحدث بكل ما سمع، ولا يكون إمامًا أبدًا وهو يحدث بكل ما سمع.
أخرجه مسلم عن أبي الطاهر، عن ابن وهب (٢).
٦٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو بكر ابن خلاد، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي (٣) يقول: لا يكون الرجل إمامًا وهو يحدث بكل ما سمع، ولا يكون الرجل إمامًا وهو يحدث عن كل أحد.
أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى، عن ابن مهدي (٤).
٦٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٥)، حدثنا أبو عبد الله محمد بن
_________________
(١) في مقدمته ١: ١١ (بعد ٥).
(٢) في مقدمة "صحيحه" ١: ١١ (بعد ٥).
(٣) ينظر "الجرح والتعديل" ٢: ٣٥.
(٤) ١: ١١ (بعده). وهو طرف من القول، ويأتي بتمامه (١٧٤٤)، وروى هذا الطرف فقط البخاري في "الكبير" ١ (١٣٦٠) وزاد عليه كلمة للخليل بن أحمد، ولا تفهم مناسبتها لهذا الطرف إلا بقراءة النص الكامل لكلمة ابن مهدي الآتي، وانظره وتأمل.
(٥) في "المستدرك" (٣٧٩)، وينظر: "مصنف" ابن أبي شيبة (٢٦٧٦٨)، كما ينظر ما تقدم (٦٦٨).
[ ١ / ٣٢٠ ]
عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن يونس الضبي، حدثنا محمد بن عبيد، عن محمد بن إسحاق.
ح، قال: وحدثني علي بن حَمْشاذ العدل، أخبرنا علي بن عبد العزيز: أن سعيد بن منصور حدثهم، حدثنا أبو شهاب، عن محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك قال: سمعت أبا قتادة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول وهو على المنبر: "إياكم وكثرةَ الحديث عني، فمن قال عني فلا يقولن إلا حقًّا، ومن قال عليَّ ما لم أقل، فليتبوَّأ مقعده من النار".
قال: وفي حديث ابن عبيد: حدثني ابن كعب وغيره، عن أبي قتادة.
٦٨٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد ابن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن بيان، عن الشعبي، عن قَرَظة ابن كعب قال: لما أتينا العراق، خرج عمر بن الخطاب يشيعُنا، حتى أتى صِرارًا (١)، فتوضأ وقال: هل تدرون لمَ شيَّعتكم؟ فقلنا: نحن أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقال: إنكم تأتون أهل قرية لهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل، فلا تَشْغَلوهم بالأحاديث، فتصدُّوهم، وجرِّدوا القرآن، وأقِلُّوا الرواية عن رسول الله - ﷺ -.
٦٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٢)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال:
_________________
(١) قال البخاري في "صحيحه" (٣٠٩٠): "موضع ناحية المدينة"، وزاده الحافظ تعريفًا فقال: "على ثلاثة أميال منها من جهة المشرق".
(٢) في "المستدرك" (٣٤٧).
[ ١ / ٣٢١ ]
سمعت سفيان بن عيينة يحدث، فذكره بمعناه، زاد: وامضُوا وأنا شريككم، فلما قدم قَرَظة قالوا له: حدثنا، قال: نهانها عمر بن الخطاب - ﵁ -.
٦٨٢ - قال أحمد: وأنا شريككم، يقول: وأنا أفعل ذلك، يقول: أقلُّوا الحديث عن رسول الله - ﷺ -، قاله مالك بن أنس.
٦٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب قال: سمعت مالكًا يقوله.
وأما قوله: جرِّدوا القرآن: فقد روي ذلك أيضًا عن عبد الله بن مسعود.
٦٨٤ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي، حدثنا العباس الدوري، حدثنا أبو داود الحَفَري، عن سفيان، عن سلمة ابن كُهيل، عن أبي الزَّعْراء، عن عبد الله قال: جردوا القرآن.
٦٨٥ - قال أبو عبيد (١): وكان إبراهيم يذهب به إلى نقط المصاحف، ويروي عن عبد الله: أنه كره التعشير في المصحف، فهذا وجه، وفيه وجه آخر: هو أبين، وهو أنه أراد بقوله: جردوا القرآن: أنه حثَّهم على أن لا يُتَعَلَّم شيء من كُتُب الله غيرُه، لأن ما خلا القرآن من كتب الله تعالى، إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى، وليسوا بمأمونين عليها.
٦٨٦ - أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، فذكره.
٦٨٧ - قال: وقال أبو عبيد: وفي قول عمر - ﵁ -: أَقِلُّوا
_________________
(١) في "غريب الحديث" ٤: ٤٧ - ٤٩. وكذلك القولان التاليان.
[ ١ / ٣٢٢ ]
الرواية عن رسول الله - ﷺ -، ما يبين لك أنه لم يُرد بتجريد القرآن تركه الرواية عن النبي - ﷺ -، فقد رُخِّص في القليل منها، وكان يحدث هو عن النبي - ﷺ - بحديث كثير، ولكنه أراد - عندنا - علم أهل الكتاب.
قال: وكيف يكون عبد الله بن مسعود أراد بتجريد القرآن، أن يُتَعَلَّمَ وحده وتُتْرَكَ الأحاديثُ، وهو يحدث عن النبي - ﷺ - بحديث كثير.
٦٨٨ - قال أحمد: وَرَوْيَنا عن عمر بن الخطاب من متابعتِه سنن رسول الله - ﷺ -، والبحثِ عنها، والرجوع إليها، ما دل على أنه إنما نهاهم عن الإكثار، لأنهم كانوا يَقْدَمون على قوم قد رغبوا في تعلم القرآن وقراءته ولم يستحكموه، ولو سمعوا الحديث قبل استحكام القرآن، لاشتغلوا بالحديث وتركوا ما كانوا فيه من تعلم القرآن، فقال: لا تصدُّوهم عما هم فيه قبل استحكامه بغيره، نُصْحةً منه لرعيته، وشفقةً منه عليهم وعلى أديانهم.
وقد يكون نهيه عن إكثار الرواية، لِمَا كان يَخاف عليهم في الإكثار من الغلط في الرواية، ولِمَا كان يخاف على الذين كانوا يقدَمون عليهم من حمل ما يسمعون من الأحاديث على غير وجهه، لقرب عهدهم بالإسلام والعلم، فيعظُم ضررُه، ويبعدُ تلافيه، فنهاهم عن الإكثار، وأمرهم بالإقلال، وذلك عند وقوع الحاجة إليه، والله أعلم.
وإلى مثل هذا ذهب فيما رَأَى مِن إمساك مَن أكثر الرواية عنده بالمدينة، وكان رشيدَ الرأي، شديد الأمر فيما وليَ من أمر الأمة.
٦٨٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين
[ ١ / ٣٢٣ ]
القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (١)، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي، وعلي ابن عيسى، قالوا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا أبو موسى إسحاق بن موسى الخَطْمي.
ح، وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (٢)، أخبرنا أحمد بن شعيب النسائي، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري.
ح، وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، حدثنا أبو عمرو ابن نُجَيد، حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو موسى إسحاق ابن موسى بن عبد الله، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قال: بعث عمر بن الخطاب - ﵁ - إلى عبد الله بن مسعود، وإلى أبي الدرداء، وإلى أبي مسعود الأنصاري، ﵃ [فقال لهم]: ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله - ﷺ -! ! فحبسهم بالمدينة حتى استشهد.
لفظ حديث عبد الله بن إدريس.
وفي رواية يحيى: أن عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن مسعود، وأبي الدرداء، وأبي ذر ﵃: ما هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله
_________________
(١) "المستدرك" (٣٧٥).
(٢) في "الكامل" ١: ٤٦.
[ ١ / ٣٢٤ ]
عليه وسلم -! ! قال: وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب.
٦٩٠ - أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (١)، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عامر بن سعد قال: سمعت عثمان يقول: والله ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله - ﷺ - ألَّا أن أكون أوعى لحديثه، ولكن أشهد أني سمعته يقول: "من قال عليّ ما لم أقل، فليتبوّأ مقعده من النار".
٦٩١ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غَفَلة، عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: إذا سمعتموني أحدث عن رسول الله - ﷺ - حديثًا، فلأَنْ أَخِرَّ من السماء إلى الأرض أحبُّ إليَّ من أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره، فإنما أنا رجل محارب، والحرب خُدْعة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يخرجُ في آخر الزمان قوم أحداثُ الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانُهم حناجرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنَّ قتلهم أجر لمن قتلهم إلى يوم القيامة".
رواه مسلم في "الصحيح" عن أبي كريب وغيره، عن أبي معاوية (٢).
_________________
(١) الطيالسي في "مسنده" (٨٠).
(٢) مسلم ٢: ٧٤٧ (بعد ١٥٤)، وكذلك هو عند البخاري من طريق الأعمش (٣٦١١، ٥٠٥٧، ٦٩٣٠).
[ ١ / ٣٢٥ ]
٦٩٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن عامر، عن مسروق، عن عبد الله قال: حدث يومًا فقال: سمعت رسول الله - ﷺ -، فأخذته الرِّعْدة، ورَعَدت ثيابه، ثم قال: نحو هذا، أو هكذا.
وبمعناه رواه فراس، عن عامر (١).
٦٩٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا ابن عون، عن مسلم بن عبد الله، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عمرو بن ميمون قال: ما أُخْطِئ في خميس، أو قال: قلَّما أخطئ في خميس، إلا أتيت عبد الله بن مسعود، فما سمعته لشيء قطُّ يقول: سمعت رسول الله - ﷺ -، حتى إذا كان ذاتَ عشية قال: سمعت رسول الله - ﷺ -، ثم نكس، فرفع رأسه، وإني لأنظر إليه محلولَ أزرارِ قميصِه، وقد انتفخت أوداجه، واغرورقت عيناه، وقال: أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو شبه ذلك، أو قريب من ذلك.
مسلم هذا: هو مسلم بن عمران، ويقال: ابن أبي عمران، أبو عبد الله البَطين، وقد قيل: عنه، عن عمرو بن ميمون.
٦٩٤ - أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
_________________
(١) فراس: هو ابن يحيى الهَمْداني، وعامر: هو الإمام الشعبي.
[ ١ / ٣٢٦ ]
يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (١)، حدثنا المسعودي، حدثنا مسلم البَطين، عن عمرو بن ميمون قال: اختلفت إلى عبد الله سنة لا أسمعه يقول فيها: قال رسول الله - ﷺ -، إلا أنه جرى ذات يوم حديث، فقال: قال رسول الله - ﷺ -، فعلاه كَرْب، وجعل العرق يتحدَّر عن جبينه، ثم قال: إما فوقَ ذلك، وإما دونَ ذلك، أو قريبٌ من ذلك.
وبمعناه رواه عمار الدُّهْني، عن مسلم البَطين، عن عمرو بن ميمون، إلا أنه قال: ثمانية عشر شهرًا.
رواه شريك، عن أبي العُمَيس عتبة بن عبد الله، عن مسلم البطين، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود، ولا أراه إلا وهمًا، ورواية ابن عون أكملهما إسنادًا ومتنًا، وأحفظهما، والله أعلم (٢).
٦٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي بن ميمون الميموني بالرقة، حدثنا أبو بكر ابن أبي الأسود، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب، هو: ابن يزيد، قال: صحبت طلحة بن عبيد الله، وسعدًا، والمقداد، وعبد الرحمن بن عوف، فما سمعت أحدًا منهم يحدث عن رسول الله - ﷺ -، إلا أني سمعت طلحة بن عبيد الله يحدث عن يوم أحد.
_________________
(١) الطيالسي في "مسنده" (٣٢٤).
(٢) كتب أول كل سطر وآخره، من أسطر هذا الخبر حرف "لا".
[ ١ / ٣٢٧ ]
رواه البخاري عن أبي بكر بن أبي الأسود (١).
٦٩٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا عفان، حدثنا جرير، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد الله قال: سمعت صهيبًا قال: والله لا أحدثكم تعمُّدًا أقول: قال رسول الله - ﷺ -، ولكن تعالوْا أحدِّثْكم عن مغازيه ما شهدت وما رأيت، أما أن أقول: قال رسول الله - ﷺ -، فلا.
٦٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي (٢)، حدثنا سفيان، حدثنا ابن أبي نَجيح، عن مجاهد قال: صحبت ابن عمر إلى المدينة، فما سمعته يحدث عن رسول الله - ﷺ - إلا حديثًا وحدًا، قال: كنا عند النبي - ﷺ -، فأُتي بجُمَّار فقال: "إني لأعلم شجرة مَثَلها مَثَل الرجل المسلم"، فوقع في نفسي أنها النخلة، فأردت أن أتكلَّم، ثم نظرت فإذا أنا أصغر القوم، فسكتُّ، فقال النبي - ﷺ -: "هي النخلة".
أخرجاه في "الصحيح" من حديث ابن عيينة (٣).
٦٩٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُورك، أخبرنا عبد الله بن
_________________
(١) في "صحيحه" (٤٠٦٢).
(٢) في "مسنده" (٦٧٦).
(٣) البخاري (٧٢)، ومسلم ٤: ٢١٦٥ (٦٤)، وسيأتي (١٤٨١، ١٧٧٩).
[ ١ / ٣٢٨ ]
جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (١)، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع ابن أبي ليلى قال: كنا نجلس إلى زيد ابن أرقم ونقول: حدثنا حديثًا، فيقول: إنا قد كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله - ﷺ - شديد.
٦٩٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: كان أنس ابن مالك قليل الحديث عن رسول الله - ﷺ -، وكان إذا حدّث أو قلَّما يحدث إلا قال حين يفرغ: أو كما قال رسول الله - ﷺ -.
٧٠٠ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان (٢)، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومئة من أصحاب رسول الله - ﷺ -، ما أحدٌ منهم يحدث حديثًا إلا ودّ أن أخاه كفاه الحديث، ولا يُسأل عن فُتيا إلا ودّ أن أخاه كفاه الفتيا.
٧٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٣)، أخبرني علي بن محمد بن
_________________
(١) الطيالسي (٧١١).
(٢) في "المعرفة والتاريخ" ٢: ٨١٧.
(٣) في "المدخل إلى الصحيح" ص ١٠٦، والحديث في "مسند" أحمد ٤: ٣٣٤. =
[ ١ / ٣٢٩ ]
سَخْتويه العدل، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي: أن أبا موسى الغافقي، سمع عقبة بن عامر الجهني يحدث على المنبر، عن رسول الله - ﷺ - أحاديث، فقال أبو موسى: إن صاحبكم هذا لحافظ، أو هالك، إن رسول الله - ﷺ - كان آخر ما عهد إلينا أن قال: "عليكم بكتاب الله، وسترجعون (١) إلى قوم يحبون الحديث عني، فمن قال علي بما لم أقل، فليبتوّأ مقعده من النار، ومن حفظ شيئًا فليحدث به".
٧٠٢ - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، وأبو نصر ابن قتادة البَشِيري، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصِّبْغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني ابنُ أبي الزناد عبدُ الرحمن، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير: أن الزبير بن العوام سمع رجلًا يحدث حديثًا عن النبي - ﷺ -، فاستمع الزبير له، حتى إذا قضى الرجل حديثه قال له الزبير: أنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟، فقال الرجل: نعم، قال: هذا وأشباهُه مما يمنعنا أن نحدِّث عن النبي - ﷺ -.
قد - لَعَمري - سمعتُ هذا من رسول الله - ﷺ -، أنا
_________________
(١) = وكتب في الأصل أيضًا أول كل سطر وآخره من أسطر هذا الخبر حرف: "لا".
(٢) في الأصل: وتسترجعون.
[ ١ / ٣٣٠ ]
يومئذٍ حاضر، ولكن رسول الله - ﷺ - ابتدأ هذا الحديث، فحدثناه عن رجل من أهل الكتاب، حدثه إياه، فجئتَ أنت يومئذٍ بعد أن قضى صدر الحديث، وذكر الرجلَ الذي من أهل الكتاب، فظننتَ أنه من حديث رسول الله - ﷺ -.
قال أحمد: هذا يؤكد تأويل الشافعي حديث أسامة بن زيد في الربا (١). وبالله التوفيق.
* * * * *
_________________
(١) تنظر "الرسالة" (٧٦٣ - ٧٧٣)، وانظر ما سيأتي (١١٠٠).
[ ١ / ٣٣١ ]