٦٢٦ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (١)، حدثني محمد بن وهب الحراني، حدثنا سكين، حدثنا شعبة قال: كتب إليّ منصور بحديث، فلقيته، فقلت: أحدث عنك؟ قال: أو ليس إذا كتبتُ إليك فقد حدثتك؟ ! وسألت أيوب السختياني عن ذلك؟ فقال لي مثل ذلك.
٦٢٧ - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (٢)، حدثنا محمد بن المصفّى، حدثنا بقية، عن شعبة، عن أيوب، وغيره قال: إذا كتب إليك العالم، فقد حدثك.
٦٢٨ - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (٣)، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي قال: كتب ابن جريج إلى ابن أبي سَبْرة، فكتب إليه بأحاديث من أحاديثه، وختم عليها.
٦٢٩ - وبه حدثنا يعقوب (٤)، حدثنا زيد بن بشر، أخبرني ابن وهب، أخبرني الليث قال: أخذت من خالد بن يزيد كتبًا لم أعرضها عليه، وأنا أحدث بها عنه.
_________________
(١) في "المعرفة والتاريخ" ٢: ٨٢٥.
(٢) المصدر السابق ٢: ٨٢٦.
(٣) المصدر السابق أيضًا ٢: ٨٢٥.
(٤) "المعرفة والتاريخ" ٢: ٨٢٤ - ٨٢٥.
[ ١ / ٢٨٩ ]
قال: ابن وهب: ولقد كان يحيى بن سعيد يكتب إلى الليث بن سعد فيقول: حدثني يحيى بن سعيد، وكان هشام بن عروة يكتب إليه فيقول: حدثني هشام.
٦٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀: وفي هذا الباب وما قبله آثار كثيرة عن التابعين والأتباع لمن بعدهم، وفيها وفيما نقلنا دلالةٌ على أن جميع ذلك واسع عندهم.
وكُتُبُ النبي ﷺ إلى عمّاله بالأحكام شاهدة لقولهم، إلا أن بعضهم كان يوسِّع فيه أن يقول: أخبرني، وحدثني، سواء إن كان عرضًا، أو كتابًا، أو مناولة.
٦٣١ - وقال الحميدي (١): وكان عند ابن عيينة: حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعت: واحدًا. وفيما قرأ عليك العالم، قريب، فأما فيما قرأتَ على العالم، أو قُرئ عليه، أو كَتَب به إليك، أو ناولك صحيفة فيها أحاديثه: فلا بد من تبيين ذلك عند بعضهم، وإن كانت الحجة تقوم بجميع ذلك، استعمالًا للصدق في الرواية، وأن ما سمعه من المحدث فوعاه، أو قُرئ عليه وأقرّ به، فحفظه، يكون أولى بالقبول مما كتب به إليه، لما يُخاف على الكتاب من التغيير والإحالة. وبالله التوفيق.
٦٣٢ - أخبرنا القاضي أبو الهيثم عتبة بن خيثمة قال: سمعت أبا العباس أحمد بن هارون يقول: سمعت أبا عاصم عمرو بن عاصم يقول: سمعت أبا عصمة سعد بن معاذ يقول: كنت في مجلس أبي سليمان
_________________
(١) أسنده إليه الخطيب في "الكفاية" ص ٢٩٣ إلى قوله: "واحدًا"، فكأن ما بعده من كلام المصنف.
[ ١ / ٢٩٠ ]
الجُوْزجاني، فجرى ذكر: حدثنا، وأخبرنا، فقلت أنا: كلاهما سواء، فقال رجل بجنبي: بينهما فرق، ألا ترى محمد بن الحسن قال: إذا قال رجل لعبده: إن أخبرتَني بكذا فأنت حر، فكتب إليه بذلك، صار حرًا، وإن قال: إن حدثتني بكذا فأنت حر، فكتب إليه بذلك، لا يعتق! .
* * * * *
[ ١ / ٢٩١ ]