٥٦٨ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (١)، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبيه قال: قال الربيع بن خُثَيم: إن من الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار تَعرفه، وإن من الحديث حديثًا له ظلمة كظلمة الليل تُنكره.
٥٦٩ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (٢)، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن حنبل (٣)، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، وبكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم، فذكره.
_________________
(١) في "المعرفة والتاريخ " ٢: ٥٦٤، وسقط من مطبوعته: "عن أبيه"، وانظر لزامًا التعليق على "التدريب" ٣: ٤٣١ - ٤٣٢، والحاشية التالية.
(٢) في "الكامل" ١: ١٠٧.
(٣) في "الزهد" ص ٤٠٧، وعبد الرحمن: ابن مهدي، وسفيان: الثوري، وأبوه: سعيد بن مسروق، وأبو يعلى: منذر بن يعلى الثوري، وبكر بن ماعز: أبو حمزة الكوفي، وفي الأصل: وأبي بكر بن ماعز، وعلى "أبي" ضبّة، دلالة على خطئها، وأبو يعلى وبكر: يرويان عن الربيع، ويروي عنهما سعيد بن مسروق، ولم يُذكرا في رواية الرامهرمزي (٢١١)، والحاكم في "المعرفة" (١١١)، ويعقوب بن سفيان ٢: ٥٦٤، ومن طريقه الخطيب في "الكفاية" ص ٤٣١، وبين وفاة سعيد بن مسروق والربيع نحو من خمس وستين سنة، فالظاهر ترجيح ذكرهما، والله أعلم.
[ ١ / ٢٦٤ ]
ورواه إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن منذر، عن الربيع بن خثيم، ومنذر: هو أبو يعلى.
٥٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني دَعْلَج بن أحمد السِّجْزي، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدثنا نعيم ابن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف صحيح الحديث من خطئه؟ ! قال: كما يعرف الطبيبُ المجنونَ.
٥٧١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (١)، حدثنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: جاء رجل إلى عبد الرحمن بن مهدي فقال: يا أبا سعيد، إنك تقول للشيء هذا صحيح، وهذا لم يثبت، فعمَّن تقول ذلك؟ ! قال عبد الرحمن: أرأيتَ لو أتيتَ الناقد فأريتَه دراهمك، فقال: هذا جيد، وهذا سُتُّوق، وهذا نَبَهْرَج، أكنت تسأل عمَّ ذاك، أو كنت تسلم الأمر له؟ قال: بل كنت أسلم الأمر إليه، فقال: فهذا كذلك، لطول المجالسة، أو المناظرة والخبرة.
٥٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي (٢): لا يستدل على أكثر صدق الحديث وكذبه، إلا بصدق المخبر وكذبه، إلا في الخاص القليل من الحديث، وذلك أن يستدل على الصدق والكذب فيه بأن يحدث المحدث ما لا يجوز أن يكون مثله، أو يخالفه ما هو أثبت وأكثر دلالات بالصدق منه.
_________________
(١) في "الكامل" ١: ١٧٢.
(٢) في "الرسالة" (١٠٩٩).
[ ١ / ٢٦٥ ]
قال الإمام أحمد ﵀: ومئال هذا مذكور في كتاب "السنن" في مواضعه.
٥٧٣ - ومن ذلك: حديث يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا حُدِّثتم عني حديثًا تعرفونه ولا تنكرونه، قلته أو لم أقله، فصدقوا به"، فهذا الحديث وإن كانت رواته ثقات، فهو مما لا يجوز أن يكون مثله، لأن النبي ﷺ لا يأمر بتصديق من أخبر عنه ما لم يقله، وهو مما تفرد به من الثقات يحيى بن آدم، واختُلف عليه في إسناده، وأرسله بعضهم، وهو بالإرسال أشبه، والخطأ في مراسيل المقبري وأمثاله متوهَّم (١).
٥٧٤ - وروى هشام بن سعد، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، في الرشّ على القدمين، وهو منتعل (٢).
ورواه سليمان بن بلال، ومحمد بن عجلان، وورقاء بن عمر، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، فوصفوا غَسل رجليه (٣).
_________________
(١) أي: مظنون وقوعه، محتمل. وانظر: "التاريخ الكبير" للبخاري ٣ (١٥٨٥)، وما تقدم (٢٤٢ - ٢٤٥).
(٢) طريق هشام عند أبي داود (١٣٨)، والطريقان عند المصنف في "السنن" ١: ٧٢، و"المعرفة" ١: ٢٩١. ومع هشام بن سعد: سفيان الثوري عند المصنف في "السنن" ١: ٧٣، و"المعرفة" ١: ٢٩١.
(٣) هؤلاء أربعة: فرواية سليمان بن بلال: رواها البخاري (١٤٠). ورواية ابن =
[ ١ / ٢٦٦ ]
٥٧٥ - وكذلك رواية الجماعة عن النبي ﷺ غَسل الرِّجلين، وثابت عنه أنه قال: "ويل للأعقاب من النار"، وقال: "ويل للعراقيب من النار".
قال الشافعي في حديث عبد العزيز (١): إنه حسن الإسناد لو كان منفردًا يثبت، والذي خالفه أكثر وأثبت منه، ومثال هذا النوع يكثر.
٥٧٦ - وقد يَروي الصدوق حديثًا موصولًا مرفوعًا في شيء، يرويه عدد من الثقات أو من هو أثبت وأحفظ منه، منقطعًا، أو موقوفًا، أو يخالفه في المعنى، أو بعض ألفاظه مرفوعًا وبعضه موقوفًا، فيكون الحكم لرواية الأكثر الأثبت، وروايةُ من يبعُدُ عنهم، تكون محمولة على الوهم، ومثال ذلك مذكور في كتاب "السنن" في مواضع.
٥٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٢) قال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال الشافعي ﵁: الإجماع أكثر من الخبر المنفرد، وليس الشاذُّ من الحديث أن يروي الثقة ما لا
_________________
(١) = عجلان: رواها النسائي (٦٠٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٤). ورواية ورقاء: في "السنن الكبرى" للمصنف ١: ٦٧، ٧٣. ورواية محمد بن جعفر عنده أيضًا ١: ٧٣ مسندة، وفي "المعرفة" ١: ٢٩١ معلَّقة. وقد أوضح المصنف مراده بهذا الكلام في "السنن"، وخلاصته ترجيح روايات غسل القدمين في الوضوء على رشّهما وهما في النعلين.
(٢) ينظر "اختلاف الحديث" ص ١٧١.
(٣) في "معرفة علوم الحديث" ص ٣٧٥، وينظر تخريجه في التعليق على "التدريب" ٣: ٢٧٢.
[ ١ / ٢٦٧ ]
يروي غيره، هذا ليس بشاذ، إنما الشاذُّ: أن يروي الثقة حديثًا يخالف ما يروي الناس، فهو الشاذ من الحديث (١).
٥٧٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ (٢) قال: سمعت أبا نصر أحمد ابن محمد الوراق يقول: سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون يقول: سمعت مسلم بن الحجاج، وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري ﵄، فقبَّل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيدَ المحدثين، ويا طبيبَ الحديث في علله: حدثك محمد بن سلام، حدثنا مخلد بن يزيد الحراني، أخبرنا ابن جريج، حدثني موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
فقال البخاري: وحدثنا أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، حدثني موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ، في كفارة المجلس أن يقول إذا قام من مجلسه: "سبحانك ربنا وبحمدك"، فقال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح، ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا حديثًا غير هذا، إلا أنه معلول:
حدثناه موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل، عن عون ابن عبد الله، قولَه.
_________________
(١) أسند هذا الكلام إلى الشافعي: ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي" ص ٢٣٢ - ٢٣٤.
(٢) في "معرفة علوم الحديث" ص ٣٦٢ - ٣٦٤.
[ ١ / ٢٦٨ ]
قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، ولا نذكر لموسى بن عقبة مسندًا عن سهيل، وهو سهيل بن ذكوان مولى جويرية: وهم إخوة: سهيل، وعباد، وصالح، بنو أبي صالح، وهم من أهل المدينة (١).
٥٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀: وقد يدخل حديث في حديث، فيركَّب به متن إسناد على إسناد متن آخر.
٥٨٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، حدثنا جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أقيمت الصلاة، فلا
_________________
(١) أما الخبر المرفوع: فرواه الترمذي (٣٤٣٣) وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي (١٠٢٣٠)، وابن حبان (٥٩٤)، والحاكم (١٩٦٩)، وصححه على شرط مسلم، ونقل عن البخاري إعلاله بكلام استدركه عليه الحافظ في "النكت على ابن الصلاح" ٢: ٧١٨. أما خبر مسلم مع البخاري ﵄: فقد رواه ابن عساكر من طريق المصنف ٥٢: ٦٨، واعتمده الحافظ في "هدي الساري" ص ٤٨٨، و"النكت على ابن الصلاح"، وأطال الكلام وأفاد جدًا ٢: ٧١٥ - ٧٤٥، ﵀، وهناك تخريج الحديث عن غير أبي هريرة. ثم، إنه من المهم المفيد جدًا لفهم القصة وتصحيحها: ملاحظة سياق المصنف ﵀ لها بعد كلامه في الفقرتين (٥٧٣، ٥٧٤)، فيتنبّه له.
[ ١ / ٢٦٩ ]
تقوموا حتى تروني" (١).
قال إسحاق بن عيسى: فأتيت حماد بن زيد، فسألته عن الحديث، فقال: وَهِم أبو النضر، إنما كنا جميعًا في مجلس ثابتٍ البناني، وحجاجُ ابنُ أبي عثمان الصواف معنا، فحدثنا حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني" (٢) فظنّ أبو النضر أنه فيما حدثنا ثابت، عن أنس.
قيل لأحمد بن صالح: من أبو النضر؟ فقال: جرير بن حازم.
لفظ حديث أحمد بن صالح، وفي رواية أبي الأزهر: أن النبي ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني" لم يزد على هذا.
_________________
(١) أخرج هذا الحديث بهذا الوجه: الطيالسي (٢١٤٠)، وعبد بن حميد (١٢٥٩)، وغيرهما، وجعله ابن الصلاح- آخر النوع الثاني والعشرين- مثالًا على الحديث المقلوب.
(٢) وأخرجه بهذا الوجه الصحيح: البخاري (٦٣٧) وهنا أطرافه، وأخرجه من طريق حجاج الصواف وغيره: مسلم ١: ٤٢٢ (١٥٦)، وكان الطيالسي رواه قبلُ على الصواب أيضًا (٦٢٢، ٦٢٣). وينظر: "علل" الترمذي ١: ٢٧٦، ففيه كشفُ هذه العلة على هذا الوجه، وزيادةُ فائدة: أن أصل رواية ثابت، عن أنس، هو قوله: كان النبي ﷺ إذا أقيمت الصلاة يتكلّم مع الرجل حتى نعَس بعض القوم. وهو في "علل" الدارقطني ١٢: ٢٢ (٢٣٥٨)، وظاهر كلامه أن الذي كشف هذه العلة هو حماد بن زيد، وهو صريح ما في "العلل" للإمام أحمد (١٦٢٥).
[ ١ / ٢٧٠ ]
٥٨١ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد المروزي، أخبرنا أحمد بن أبي عمرو، عن أبي زرعة الدمشقي (١)، حدثنا أحمد بن أبي الحوارَي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعي يقول: كنا نسمع الحديث فنعرِضه على أصحابنا، كما يُعرَض الدرهم الزَّيف، فما عرفوا منه أخذنا، وما أنكروا تركنا (٢).
٥٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٣)، وأبو بكر القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي العامري، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: كان إبراهيمُ صيرفيَّ الحديث، وكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا أتيته، فعرضته عليه.
٥٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السَّرِي بن يحيى، حدثنا قَبيصة بن عقبة قال: رأيت زائدة يعرض كتبه على سفيان الثوري، ثم التفت إلى رجل في المجلس فقال: مالكَ لا تعرِض كتبك على الجهابذة كما نعرِض؟ ! .
٥٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر ابن بالويه، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة قال: كنا نأتي الأعمش فيحدثنا فيكثر، ونأتي سفيان الثوري، فنذكر تلك الأحاديث فيقول: ليس هذا من حديث الأعمش، فنقول: هو حدثنا به
_________________
(١) في "تاريخه" ص ٢٦٥، ٧٢٢.
(٢) ينظر من المراد بقوله: "فنعرضه على أصحابنا"؟ والظاهر من الخبر التالي أن المراد بهم: المحدثون الفقهاء، ومن هم على شاكلة إبراهيم النخعي، والله أعلم.
(٣) في "معرفة علوم الحديث" ص ١٣٥.
[ ١ / ٢٧١ ]
الساعة، فيقول: اذهبوا فقولوا له إن شئتم، فنأتي الأعمش، فنخبره بذلك، فيقول: صدق سفيان، ليس هذا من حديثنا.
٥٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (١)، أخبرني أبو علي الحسين بن محمد بن عبدويه الوراق بالريّ، حدثنا محمد بن صالح الكِيْلِيني قال: سمعت أبا زرعة وقال له رجل: ما الحجةُ في تعليلكم الحديث؟ قال: الحجة أن تسألني عن حديث له علة، فاذكر علته، ثم تقصد ابن وارهْ - يعني: محمد بن مسلم بن وارهْ- فتسأله عنه ولا تخبره بأنك قد سألتني عنه، فيذكر علته، ثم تقصد أبا حاتم فيعلله، ثم تميز كلامنا على ذلك الحديث، فإن وجدت بيننا خلافًا في علته، فاعلم أن كلًا منا تكلم على مراده، وإن وجدت الكلمة متفقة، فاعلم حقيقة هذا العلم.
قال: ففعل الرجل ذلك، فاتفقت كلمتهم عليه، فقال: أشهد أن هذا العلم إلهام (٢).
٥٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣)، حدثني أبو معمر، حدثني أبو أسامة قال: كنا عند سفيان الثوري، فحدثه زائدة، عن شعبة، عن سلمة بن كُهيل، عن سعيد بن جبير: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، فقال: هم الشهداء، قال سفيان: إنك لثقة، وإنك لتحدثنا عن ثقة، وما يقبل قلبي أن هذا من
_________________
(١) في "معرفة علوم الحديث" ٣٦٠ - ٣٦١.
(٢) يريد: كالإلهام، في غموض دليله، وعسر التعبير عنه.
(٣) في "العلل ومعرفة الرجال" (٣٠٢٠).
[ ١ / ٢٧٢ ]
حديث سلمة، فكتب إلى شعبة، وجاء جوابه عنه: من شعبة إلى سفيان: إني لم أحدث بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عمارة بن أبي حفصة، عن حُجْر الهَجَري، عن سعيد بن جبير.
٥٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀: وهكذا رواه وكيع، عن شعبة، عن عمارة.
* * * * *
[ ١ / ٢٧٣ ]