٧٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي بمصر، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي، حدثنا عطاء بن مسلم، عن عبد الله بن عمر، عن الزهري قال: حدثت علي بن الحسين بحديث فلما فرغت، قال: أحسنتَ بارك الله فيك، هكذا حدثناه، قلت: ما أُراني إلا حدثتك بحديث أنت أعلم به مني، قال: لا تقل ذاك، فليس من العلم ما لا يُعرف، إنما العلم ما عُرف، وتواطأت عليه الألسن.
٧٠٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أحمد بن محمد ابن الحسين الواعظ الرازي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن هلال الشاشي، حدثنا أبو عصمة سهل بن المتوكل قال: قال أبو عبد الله محمد بن عمر الكوفي: سمعت مالك بن أنس يقول: بئس (١) العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس.
٧٠٥ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد
_________________
(١) على الحاشية: "شر"، وعليها: خ، إشارة إلى نسخة أخرى، وهو اللفظ المشهور المتداول في كتب علوم الحديث، منها: "الجامع" للخطيب (١٣٢٨)، ومن طريقه: السمعاني في "أدب الإملاء" (١٥٩)، و"فتح المغيث" ٣: ٢٧٢، ٣٩٢، و"تدريب الراوي" ٥: ٥٧.
[ ١ / ٣٣٢ ]
ابن عدي (١)، حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثني بشر ابن الوليد قال: سمعت أبا يوسف يقول: من طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب غرائب الحديث كذب، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس.
وروي هذا أيضًا عن مالك بن أنس.
٧٠٦ - قال الإمام أحمد: وإنما يريد - والله أعلم - بالكلام: كلام أهل البدع، فإن في عصرهما إنما يعرف بالكلام أهل البدع، فأما أهل السنة فقلَّما كانوا يخوضون في الكلام حتى اضطُّروا إليه بعدُ.
٧٠٧ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله ابن جعفر بن دُرُسْتُويه، حدثنا يعقوب بن سفيان (٢) قال: سمعت أبا بشر بكر بن خلف قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: لا ينبغي للرجل أن يَشْغَل نفسه بكتابة أحاديث الضعاف، فإن أقل ما فيه أن يفوته بعدد ما يكتب من حديث أهل الضعف من حديث الثقات.
٧٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني عبد الله بن محمد الدورقي، حدثنا أحمد بن حريث قال: سمعت عبد الله بن الخليل بن إبراهيم العمِّي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول:
_________________
(١) في "الكامل" ١: ٨٦، و٢: ٢٦٦ (٢٠٦٢).
(٢) في "المعرفة والتاريخ" ٢: ٤٤٩، ولا بدّ من حمل كلمة هذين الإمامين: ابن مهدي، وكلمة ابن المبارك التالية على معنى تحذيرهما للطالب المبتدئ، من الاشتغال بكتابة الحديث الضعيف، ولا يصح الاستنباط من قولهما أنهما لا يجيزان العمل بالحديث الضعيف، أمام تصريحهما بجواز العمل به في الفضائل والترغيب والترهيب، وزاد ابن المبارك على تصريحه بجواز العمل به: تطيبقه العمليّ، وروايته في كتبه للضعاف، مثل: "الزهد والرقائق"، و"البر والصلة".
[ ١ / ٣٣٣ ]
لنا في صحيح الحديث شُغل عن سقيمه.
٧٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي المقرئ، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا أبو وهب قال: قال عبد الله بن المبارك: العلم هو الذي يجيئك من ها هنا، وها هنا. يعني: المشهور.
٧١٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (١)، حدثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة العُكْبَري، حدثنا أحمد ابن أبي يحيى قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل غير مرة يقول: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء.
* * * * *
_________________
(١) "الكامل" ١: ٨٦، ومن طريقه: السمعاني في "أدب الإملاء" (١٦٢)، وفيهما: أحمد ابن أبي يحيى، وهو الصواب، فأثبتُّه، وفي الأصل عندنا، و"شرح علل" الترمذي ١: ٤٠٨: أحمد بن يحيى، خطأ.
[ ١ / ٣٣٤ ]