الحمد لله حمد الشاكرين، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الغرّ الميامين.
أما بعد:
فلا يخفى على ذي لبٍّ وبصيرة ما للسنة النبوية من مكانة عظيمة في التشريع الإسلامي؛ لذا أولاها علماؤنا الأجلاء عنايةً فائقةً، فحفظوا متونها وأسانيدها، واحتاطوا في نقلها وتمحيصها، وتوالت الأجيال على ذلك، وبرز جُلّة من العلماء والحفاظ فوضعوا قواعد وأصول تقرّب إلى الأفهام جهود السلف الصالح في نقد مرويات السنة وتمحيصها، فنتج ما يُعرف بمصطلح (١) الحديث.
وعلم مصطلح الحديث كغيره من فنون العلم، كانت بدايته مُجملةً ومنثورةً في كتب علوم الشريعة ثم أُفرِد أبوابٌ منه في تصانيف مستقلِّة، وتوالى التصنيف جمعًا لأبوابه، وتحريرًا لمسائله، وضبطًا لقواعده حتى استوى كعلمٍ مُستقِلٍّ.
ويُعدُّ كتاب ابن الصلاح (٢) في علوم الحديث عمدةً في ذلك حيث
_________________
(١) معنى كلمة المصطلح: "ما جعله أهل فنٍّ أو عُرفٍ من الألفاظ خاصًا لمعنىً مرادٍ عندهم. مثل: الصحيح والحسن والمجهول والمدلس وغيرها من الاصطلاحات عند المحدثين." الليث الخيرآبادي، معجم مصطلحات الحديث وعلومه، ١٤٥.
(٢) تقي الدين عثمان بن عبدالرحمن الشهرزوريّ، أبو عمرو، المعروف بابن الصلاح، أحد الفضلاء المقدمين في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال، من مصنفاته: (علوم الحديث، ويعرف بمقدمة ابن الصلاح) و(معرفة المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال)، وغيرها. مات سنة ٦٤٣ هـ. ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٢٣/ ١٤٠، ابن العماد، شذرات الذهب ٧/ ٣٨٣، كحالة، معجم المؤلفين، ٢/ ٣١٦ (٨٨٥٠).
[ ١٦ ]
وصفه ابن حجر (١) بقوله: "اجتمع في كتابه ما تفرق في غيره؛ فلهذا عكف الناس عليه، وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك عليه ومقتصر، ومعارض له ومنتصر" (٢)، وقد ذكر فيه مؤلفه - ﵀- خمسةً وستين نوعًا من أنواع علوم الحديث، وأشار إلى أنه قابل للتنويع إلى ما لا يحصى. (٣)
ولم تسلم هذه الأنواع المتعددة من وقوع التداخل بين معانيها، والمراد بها، وقد أشار إلى ذلك ابن كثير (٤) - في مختصره على كتاب ابن الصلاح- فقال: "في بسطه هذه الأنواع إلى هذا العدد نظر؛ إذ يمكن إدماج بعضها في بعض، وكان أليق مما ذكره. ثم إنه فرق بين متماثلات منها بعضها عن بعض، وكان اللائق ذكر كل نوعٍ إلى جانب ما يناسبه" (٥).
وقد كان للزركشي (٦) - وتبعه أيضًا ابن حجر- رأي في هذا التنويع فأجابا عن ذلك بقولهما: "اُعترض عليه بأن كثيرًا من هذه الأنواع متداخل، لصدق رجوع
بعضها إلى بعض: كالمتصل بالنسبة إلى الصحيح، وكالمنقطع، والمعضل، والمعنعن، والمرسل،
_________________
(١) أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني، أبو الفضل، شهاب الدين، ابن حَجَر: من أئمة العلم والتاريخ. له مصنفات كثيرة منها: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) و(نخبة الفكر) و(الإصابة في تمييز الصحابة)، وغيرها. مات سنة ٨٥٢ هـ. ينظر: ابن العماد، الشذرات،٩/ ٣٩٥، الزِرِكْلي، الأعلام، ط ١٥، ١/ ١٧٨. كحالة، المؤلفين، ١/ ٢١٠ (١٥٥٢).
(٢) ابن حجر، نزهة النظر، ٣٤.
(٣) ينظر: ابن الصلاح، علوم الحديث، ١١.
(٤) إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصروي الدمشقيّ، أبو الفداء، عماد الدين: حافظ مؤرخ فقيه. من تصانيفه: (اختصار علوم الحديث) و(جامع المسانيد)، و(البداية والنهاية). مات سنة ٧٧٤ هـ. ينظر: السيوطي، طبقات الحفاظ، ٥٣٤ (١١٦١)، ابن العماد، الشذرات، ١/ ٦٧، الزركلي، الأعلام، ١/ ٣٢٠.
(٥) ابن كثير، اختصار علوم الحديث، تحقيق: فيصل يوسف العلي، ٢٧.
(٦) محمد بن بهادر بن عبدالله الزركشي، أبو عبدالله المصري الشافعي، الإمام بدر الدين، العلامة، المُصنِّف، المُحرِّر، عالم بفقه الشافعية والأصول، من مصنفاته: (البرهان في علوم القرآن)، (النكت على مقدمة ابن الصلاح) (التذكرة في الأحاديث المشتهرة). مات سنة ٧٩٤ هـ. ينظر: ابن العماد، الشذرات، الزركلي، الأعلام، ٦/ ٦٠، كحالة، المؤلفين، ٣/ ١٧٤ (١٢٤٧٤).
[ ١٧ ]
والشاذ، والمنكر، والمضطرب وغيرها من أقسام الضعف. والجواب عن هذا: أن المصنف لما كان في مقام تعريف الجزئيات انتفى التداخل؛ لاختلاف حقائقها في أنفسها بالنسبة إلى الاصطلاح، وإن كانت قد ترجع إلى قدر مشترك" (١).
وقد تركوا ﵏ في تحريراتهم ونكاتهم (٢) وشروحهم ومختصراتهم دررًا متناثرة حريٌّ بطالب العلم أن يجمعها، ويضم المتشابه منها، ويُعلِّل التباين إن وجد، فأحببت أن أسلك هذا الطريق، وأحرِّر تلك التعريفات ضمن سياق الاتفاق والافتراق حول أبرز قيود التعريف لكل مصطلح.
فبعد استخارة للمولى ﷿، واستشارة لأهل الاختصاص- اخترت موضوع رسالة الدكتوراه في مسار الكتاب والسنة في تحرير اثني عشر مصطلحًا حديثيًا، من أبرز ما أورده ابن الصلاح في كتابه (علوم الحديث)، ودراستها دراسة تحليلية موضوعية تحت عنوان (المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق). (٣)
أهمية الموضوع:
- المساهمة في تيسير علوم الحديث، وتحرير مصطلحاته وأنواعه؛ لارتباطه بالسنّة الشريفة، وتمييز صحيحها من سقيمها.
- تحرير المصطلحات والأنواع الحديثية ومحل النزاع فيها - إن وُجِد- والتمثيل لها يعين على فهمها، والإجابة عن بعض إشكالات وتساؤلات طلاب هذا العلم.
_________________
(١) ابن حجر، النكت على كتاب ابن الصلاح، ١/ ٢٣٢. نص العبارة المنقولة لابن حجر، وتتشابه إلى حد كبير مع ما ذكره الزركشي. ينظر: الزركشي، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ١/ ٥٦ - ٥٧.
(٢) "النكتة: هي مسألة لطيفة أخرجت بدقة نظر وإمعان، من: نكت رمحه بأرض، إذا أثر فيها، وسُمِّيت المسألة الدقيقة: نكتة؛ لتأثير الخواطر في استنباطها." الجرجاني، التعريفات، ٢٤٦.
(٣) أتبعت العنوان بعبارة: القسم الأول، لأنني تناولت في الدراسة اثني عشر مصطلحًا فقط، فلعل أحدًا من الباحثين يرغب في سلوك هذا النهج، ويختار عددًا آخر من المصطلحات لدراستها.
[ ١٨ ]
أسباب اختياره:
- الجِدَّة في طريقة عرض الموضوع، وكونه - حسب اطلاعي- لم يُسبق بالدراسة الأكاديمية على هذه الكيفية. (١)
- بناء شخصية الباحثة العلمية، خاصة وأن تحرير محل النزاع في الأنواع والمصطلحات تشحذ الذهن، وتدرّبه على الاستنباط.
- الرغبة في خوض غمار هذا العلم، وفهم المراد بمصطلحاته، والاطلاع على بعض دقائقه؛ لكونه جزءًا مهمًا من تخصص الباحثة، ولتحوز قدرًا من التمكّن العلمي؛ لأداء رسالتها الأكاديمية.
مصطلحات البحث:
- المصطلحات الحديثية: يراد بها التعريف بحدود المصطلح الحديثي وقيوده عند علماء الحديث، وعددها اثني عشر مصطلحًا مذكورةً في حدود البحث.
- الاتفاق: بيان القيود التي اجتمعوا عليها في حدود تعريف المصطلح سواء صرّحوا بذات الألفاظ أو بمعناها، أو دلّ صنيعهم عليها، وتوضيح مرادهم من هذا القيد.
- الافتراق: بيان القيود التي اختلفوا في إدراجها ضمن حدود تعريف المصطلح أو في المراد بها، وهل كان الاختلاف من باب التنوّع في العبارة مع الاتفاق في المعنى؟ أو من باب اختلاف التضاد لفظًا ومعنىً؟
اسئلة البحث:
يجيب البحث عن التساؤلات الآتية:
- ما مدى اتفاق علماء المصطلح واختلافهم في تعريف الأنواع والمصطلحات الحديثية؟
_________________
(١) لا يعني ذلك أنني لم اُسبق بتحرير مسائل هذا العلم، بل أرجو أن يكون بحثي حلقة في سلسلة من سبقني، ومن سيلحقني في تحرير مصطلحات هذا العلم.
[ ١٩ ]
- ما مدى التداخل بين الأنواع الحديثية، وهل هناك أمثلة على ذلك؟
- ما مدى انطباق الأمثلة المذكورة للنوع أو المصطلح الحديثي على التعريفات التي وضعت له؟
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى:
- جمع ما يتعلّق بتعريفات المصطلحات الحديثية (المذكورة في حدود البحث)، وسردها حسب الترتيب الزمني قدر الإمكان.
- تحرير تعريف المصطلحات الحديثية واستنباط قيود التعريف لكل مصطلح، بحيث يكون تعريف ابن الصلاح - في الغالب- هو المحور الذي يُرتكز عليه في ذلك.
- تعزيز هذه القيود بذكر الأمثلة من كتب مصطلح الحديث، وغيرها من كتب السنة حسب الحاجة.
- بيان مدى الاتفاق أو الافتراق بين أهل الحديث في قيود هذه التعريفات.
- بيان أثر هذا الاتفاق أو الافتراق في التداخل بين الأنواع والمصطلحات الحديثية، والفروق بينها.
- الإجابة عمّا يعرض من إشكالات أثناء تحرير هذه المصطلحات.
الدراسات السابقة:
عند وضع خطة البحث، ومراسلة كل من: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومكتبة الملك فهد الوطنية؛ حصلت منهما على إفادة بعدم وجود دراسة سابقة لهذا الموضوع على هذه الكيفية، ولم تُسجّل لديهم رسالة علمية بعنوان مشابه أو مقارب، وإنما هناك دراسات بحثت في الاختلاف بين المحدثين أسبابه وآثاره، منها:
١ - رسالة بعنوان: (أسباب الاختلاف في قبول الأحاديث وردها عند المحدثين) للباحث خلدون ابن محمد الأحدب، وهي رسالة قدّمت لنيل درجة الماجستير في السنة النبوية من
[ ٢٠ ]
كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لعام ١٤٠٢ هـ، وقد طُبعت في مجلدين بعنوان (أسباب اختلاف المحدثين دراسة نقدية مقارنة حول أسباب الاختلاف في قبول الأحاديث وردها)، وقدّ تناول البحث القواعد والأصول الحديثية التي اختلف المحدثون وغيرهم من الفقهاء والأصوليين فيها، وأثر هذا الاختلاف في قبول الأحاديث أو ردّها، وركّز البحث على إظهار حقيقتين علميتين هما:
أولًا: أن الاختلاف بين العلماء في قبول الأحاديث وردّها حقيقة علمية، وهي نتيجة لازمة لمقدمات سبقتها.
ثانيًا: أن هذا الاختلاف في القَبول والرّد هو اختلاف منضبط، تحكمه مجموعة ضوابط وأصول راسخة.
٢ - رسالة بعنوان: (القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين والأصوليين وأثر ذلك في قبول الأحاديث وردها) للباحثة أميرة بنت علي الصاعدي، وهي رسالة قدّمت لنيل درجة الماجستير في الكتاب والسنة من كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى لعام ١٤١٤ هـ، وقد تناولت الاختلاف بين منهج المحدثين ومنهج بعض الأصوليين في بعض القواعد الحديثية، وما ترتب على ذلك من أثر في قبول الأحاديث والعمل بها، مع دراسة مذهب كل فريق وأدلته ثم المناقشة والترجيح والمسائل التطبيقية.
وهاتان الرسالتان ركزتا على ذكر أسباب الاختلاف بين المحدثين وغيرهم في القواعد والأصول الحديثية وأثر ذلك على قبول الأحاديث أو ردّها.
في حين أن هذا البحث تناول تحرير تعريفات مصطلحات من علوم الحديث، وبيان أوجه الاتفاق والافتراق والتداخل بين هذه المصطلحات، وبيان مدى انطباق المثال المذكور للمصطلح على تعريفه.
٣ - وأثناء البحث على الشبكة العنكبوتية، وجدت بحثًا للدكتور محمد بن عمر بازمُول، يذكر فيه الأنواع الحديثية المتداخلة مع الحديث المقلوب وعنوانه (الأنواع والمصطلحات
[ ٢١ ]
الحديثية التي تتداخل مع الحديث المقلوب) حيث قام الباحث برصد واستقراء علاقة التداخل الموجودة بين الحديث المقلوب، والأنواع والمصطلحات الحديثية، حيث يذكر النوع أو المصطلح ثم يبيّن محل التداخل وصورته، وقدّم بين يدي ذلك تعريفًا موجزًا للحديث المقلوب، ويقع بحثه في حوالي ستين صفحة يُركِّز فيها على قضية التداخل بين المصطلحات- التي أوصلها إلى ثلاثين مصطلحًا أو نوعًا حديثيًّا- وبين الحديث المقلوب فقط؛ فهو يقترب من هذه الدراسة في فكرة إبراز التداخل بين المصطلحات، ولكنه يختلف من حيث الطريقة والمضمون، حيث اشتمل بحثي على اثني عشر مصطلحًا من ضمنها الحديث المقلوب، وتحريرها وفق قيود تعريف ابن الصلاح - في الغالب- وبيان أوجه الاتفاق والافتراق بين التعريفات.
كان ما سبق ذكره أثناء وضعي لخطة البحث، أما مع مكابدة فصول هذا البحث ومباحثه، فإنني قد اطّلعت على عدد لا بأس به من البحوث الأكاديمية، والمحكّمة، والتي تتعرّض لتحرير أنواع من هذه المصطلحات بشكل موسّع - وفي الغالب يكون مصطلحًا واحدًا في كل بحث-، وقد استفدت مما اطّلعت عليه من هذه البحوث، وأشرت لذلك أثناء البحث.
حدود البحث:
تناول البحث دراسة اثني عشر مصطلحًا حديثيًا من أبرز المصطلحات التي ذكرها ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث وهي: (الصحيح، والحسن، والضعيف، والشاذ، والمنكر، والمعلل، والأفراد، وزيادة الثقة، والمضطرب، والمدرج، والمقلوب، والموضوع) (١)
_________________
(١) كونها رسالة علمية محدودة بزمن، ويصعب استيعاب جميع الأنواع المذكورة في كتاب ابن الصلاح، فقد اخترت بناءً على الاستقراء المبدئي - أثناء وضع خطة البحث- أبرز هذه المصطلحات، فبدأت بالأنواع الثلاثة الأولى التي بدأ بها ابن الصلاح، وألحقتها بما له علاقة وتداخل في تعريفاتها، فانتفاء الشذوذ والنكارة والعلة له علاقة بتعريف الصحيح والحسن، والأفراد لها علاقة بالشذوذ، وزيادة الثقة لها علاقة بالأفراد، والاضطراب والإدراج والقلب والوضع من أنواع الضعيف.
[ ٢٢ ]
مخطط البحث:
اشتمل البحث على المقدمة، وتمهيد، واثني عشر فصلًا، وخاتمة.
المقدمة: وفيها: أهمية الموضوع وأسباب اختياره، ومشكلة البحث وأهدافه، وحدود البحث، والدراسات السابقة، ومخطط البحث، ومنهجه، وإجراءاته.
التمهيد: وفيه: نشأة علم مصطلح الحديث، وأهم المصنفات فيه.
الفصل الأول: الحديث الصحيح، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الصحيح لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها.
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل الثاني: الحديث الحسن، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الحسن لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل الثالث: الحديث الضعيف، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الضعيف لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل الرابع: الحديث الشاذ، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الشاذ لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
[ ٢٣ ]
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل الخامس: الحديث المنكر، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف المنكر لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل السادس: الحديث المعلل، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف المعلل لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل السابع: زيادة الثقة، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف زيادة الثقة لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل الثامن: الأفراد، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الأفراد لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
[ ٢٤ ]
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل التاسع: الحديث المضطرب، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف المضطرب لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل العاشر: الحديث المدرج، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف المدرج لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل الحادي عشر: الحديث المقلوب، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف المقلوب لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
الفصل الثاني عشر: الموضوع، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الموضوع لغة واصطلاحًا، وفيه مطلبان.
المطلب الأول: تعريفه لغة، المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحًا (حسب الترتيب الزمني).
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.
[ ٢٥ ]
ثم الخاتمة: تناولت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث، مع ذكر بعض التوصيات.
ثم الفهارس: أدرجت في آخره بعض الفهارس الفنية، التي تتناسب مع طبيعة البحث، وتكشف عن مضمونه، وتسهل الوصول إلى محتوياته.
منهج البحث:
المنهج الذي سلكته هو المنهج الاستقرائي التحليلي الاستنباطي (١).
استقرائي: باستقراء كتب مصطلح الحديث، وجمع التعاريف لكل نوع أو مصطلح من علوم الحديث محل الدراسة.
تحليلي: بتحليل التعريفات وتحرير قيودها.
الاستنباطي: ببيان أوجه الاتفاق أو الاختلاف بين التعريفات، ومدى التداخل بين المصطلحات.
إجراءات البحث:
وفيه عدّة نقاط:
- عند التعريف الاصطلاحي للنوع أو المصطلح الحديثي، فإنني قمت بسرد التعريفات الاصطلاحية وفق الترتيب الزمني لوفاة صاحبها- خاصة فيمن سبق ابن الصلاح- سواء كان التعريف بالنصّ على حد التعريف أو حقيقته، أو ذكرًا لأنواع هذا المصطلح وأقسامه، أو شروطه.
_________________
(١) ينظر: قلعه جي، طرق البحث في الدراسات الإسلامية، ١٨ - ١٩.
[ ٢٦ ]
أما من جاء بعد ابن الصلاح فقد تمت الإشارة إلى تعريفاتهم حسب موافقتها لتعريف ابن الصلاح أو تلخيصها أو استدراكها، وتم التصريح بأبرز هذه التعريفات مما فيه إضافة على ماسبق (١).
- عزوت الآيات القرآنية في الهامش بذكر اسم السورة، ورقم الآية.
- خرّجت الأحاديث من كتب السنة حسب الحاجة، فإن كان في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك، أو خرّجته من بقية الكتب الستة، فإن لم أجده، ففي بقيّة التسعة، أو فيما وقفت عليه من مصادر.
- ترجمت للأعلام الوارد ذكرهم في البحث ترجمة مختصرة، بحيث يُترجم لكل علم منهم عند ذكره لأول مرة، باستثناء مشاهير الأعلام، وهم: الخلفاء الراشدون الأربعة، وأصحاب كتب الحديث الستة: (البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائيّ، وابن ماجة)، وأصحاب المذاهب الفقهية الأربعة: (أبو حنيفة، ومالك، والشافعيّ، وأحمد)، فلا تُذكر ترجمتهم لشهرتهم.
- شرحت الألفاظ الغريبة بالرجوع إلى كتب غريب الحديث ثمّ إلى معاجم اللغة.
- عرّفت بالمصطلحات الواردة في أثناء البحث - قدر الإمكان- وذلك من كتب الفن الذي يتبعه المصطلح، أو كتب المصطلحات المعتمدة.
- ما نقلته حرفيًّا من أي مرجع وضعته بين علامتي تنصيص " " مع توثيقه بذكر المصدر في الحاشية، وما لم يُوضع بين علامتي تنصيص فالنقل فيه ليس حرفيًا، وصدّرته بعبارة (يُنظر).
_________________
(١) في الغالب كنت أتوقف عند أشهر مؤلفات تلاميذ ابن حجر (البقاعي، والسخاوي، والسيوطي)، ما لم أجد في تعريفات من بعدهم إضافة مؤثرة في قيود التعريف.
[ ٢٧ ]
- رجعت في كثير من كتب المصطلح إلى طبعتين أو أكثر أحيانًا، وذلك لأنني جعلت نسخة المكتبة الشاملة المصوّرة هي الأساس؛ لتنقّلها معي وتوفّرها على جهاز الحاسوب أثناء كتابة البحث، وحيث إن بعضها طبعات قديمة، أوغير محقَّقة، أو أن تحقيقها يعتريه بعض السقط والتصحيف؛ لذا فإنني عمدتُ إلى الاستفادة من تحقيقات وطبعات أخرى، ووثقت ذلك في الحاشية.
هذا وأحمد الله على عونه وتيسيره، وأسأله سبحانه التوفيق والسداد، وأن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا يوم العرض عليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ ٢٨ ]