وَهُوَ فن جليل إِنَّمَا ينْهض بأعبائه الحذاق كالدارقطني وَله فِيهِ تصنيف مُفِيد والخطابي والعسكري أَيْضا
قَالَ الإِمَام أَحْمد من يعرى من الْخَطَأ والتصحيف
فَمن التَّصْحِيف فِي الْإِسْنَاد
الْعَوام بن مراجم بالراء وَالْجِيم الَّذِي فِي إِسْنَاد حَدِيث عُثْمَان لتؤدن الْحُقُوق إِلَى أَهلهَا
[ ٢ / ٤٦٩ ]
صحفه ابْن معِين بالزاي والحاء
[ ٢ / ٤٧٠ ]
وَمِنْه
خَالِد بن عَلْقَمَة الرَّاوِي عَن عبد خير عَن عَائِشَة حَدِيث النَّهْي عَن الدُّبَّاء والمزفت صحفه بِمَالك بن عرفطة
[ ٢ / ٤٧١ ]
وصحف ابْن جرير عتبَة بن الندر بالنُّون وَالدَّال الْمُهْملَة بِالْبَاء والذال الْمُعْجَمَة
وَمن التَّصْحِيف فِي الْمَتْن
مَا صحفه ابْن لَهِيعَة فِي حَدِيث زيد أَنه ﵊ احتجر فِي الْمَسْجِد أَي اتخذ حجرَة من حَصِير أَو نَحوه يُصَلِّي فِيهَا فقاله احْتجم بِالْمِيم وَإِنَّمَا هُوَ بالراء
[ ٢ / ٤٧٢ ]
قلت عقد لَهُ تَرْجَمَة الجورقاني فِي مَوْضُوعَاته وَذكره من غير حَدِيث ابْن لَهِيعَة ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر وَأعله بِعَبْد الْملك بن مسلمة الْقرشِي قَالَ أَبُو زرْعَة لَيْسَ بِالْقَوِيّ ثمَّ نقل عَن ابْن صاعد أَن من قَالَه بِالْمِيم فقد صحف وَأَخْطَأ إِنَّمَا هُوَ بالراء
وَحَدِيث جَابر قَالَ رمي أبي يَوْم الْأَحْزَاب على أكحله فكواه رَسُول الله ﷺ صحفه غنْدر بِأبي وَإِنَّمَا هُوَ أبي بن كَعْب
[ ٢ / ٤٧٣ ]
وَحَدِيث أنس ثمَّ يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن ذرة صحفه شُعْبَة فقاله بِضَم الذَّال وَالتَّخْفِيف
وَحَدِيث أبي ذَر تعين الصَّانِع صحفه هِشَام بن عُرْوَة فقاله بالضاد الْمُعْجَمَة
[ ٢ / ٤٧٤ ]
وروى يحيى بن سَلام عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿سأريكم دَار الْفَاسِقين﴾ قَالَ مصر فاستعظم أَبُو زرْعَة هَذَا واستقبحه وَذكر أَنه فِي تَفْسِير سعيد عَن قَتَادَة مصيرهم
وصحف مُحَمَّد بن الْمثنى الْعَنزي حَدِيث الَّذِي فِيهِ أَو شَاة تَيْعر بالنُّون وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُثَنَّاةِ تَحت
[ ٢ / ٤٧٥ ]
وَأَنه قَالَ يَوْمًا نَحن قوم لنا شرف نَحن من عنزة صلى إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ يُرِيد أَنه ﵊ صلى إِلَى عنزة توهم أَنَّهَا قبيلتهم وَإِنَّمَا هِيَ هُنَا حَرْبَة
وأطرف من هَذَا أَن بعض الْأَعْرَاب زعم أَنه ﷺ كَانَ إِذا صلى نصب بَين يَدَيْهِ شَاة أَي صحفها عنزة بِإِسْكَان النُّون
وَحَدِيث من صَامَ رَمَضَان ثمَّ أتبعه سِتا من شَوَّال صحفه الصولي فَقَالَ شَيْئا بِالْمُعْجَمَةِ
وَحَدِيث عَائِشَة الْمَرْفُوع فِي الْكُهَّان قر الدَّجَاجَة صحفه
[ ٢ / ٤٧٦ ]
الْإِسْمَاعِيلِيّ بالزجاجة بالزاي
وَحَدِيث أَنه لعن الَّذين يشققون الْخطب تشقيق الشّعْر صحفه وَكِيع بِالْحَاء الْمُهْملَة فَرده عَلَيْهِ أَبُو نعيم بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة
وَكَذَا صحفه ابْن شاهين فَقَالَ بَعضهم كَيفَ نعمل يَا قوم وَالْحَاجة ماسة
[ ٢ / ٤٧٧ ]
وينقسم التَّصْحِيف أَيْضا إِلَى قسمَيْنِ آخَرين
أَحدهمَا تَصْحِيف الْبَصَر كَمَا سبق عَن ابْن لَهِيعَة وَذَاكَ هُوَ الْأَكْثَر
وَالثَّانِي تَصْحِيف السّمع كَحَدِيث عَن عَاصِم الْأَحول رَوَاهُ بَعضهم فَقَالَ وَاصل الأحدب
وينقسم قسْمَة ثَالِثَة إِلَى
تَصْحِيف لفظ وَهُوَ الْأَكْثَر
وَإِلَى
تَصْحِيف معنى كَمَا سبق فِي العنزة
وَتَسْمِيَة بعض مَا ذَكرْنَاهُ تصحيفا مجَاز
وَكثير من التَّصْحِيف الْمَنْقُول عَن الأكابر الجلة لَهُم فِيهِ أعذار لم ينقلها ناقلوه ونسأل الله الْعِصْمَة
قلت وَمِمَّا ذكر مَنْقُولًا أَن قَاسم بن أصبغ قَرَأَ على بكر بن حَمَّاد أَنه ﵊ قدم عَلَيْهِ قوم من مُضر مجتابي النمار والنمار جمع نمرة فَقَالَ بكر إِنَّمَا هُوَ مجتابي الثِّمَار ثمَّ رَاجع غَيره فَرجع وَخذ بِأَنْفِهِ وَقَالَ رغم أَنِّي للحق
[ ٢ / ٤٧٨ ]
وَذكر الْخطابِيّ عَن بعض شُيُوخه فِي الحَدِيث أَنه قَالَ لما روى حَدِيث الْبَيْهَقِيّ النَّهْي عَن التحليق يَوْم الْجُمُعَة قبل الصَّلَاة قَالَ مَا مَعْنَاهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة مَا لحقت رَأْسِي قبل الصَّلَاة ففهم مِنْهُ الْحلق وَإِنَّمَا أُرِيد تحلق النَّاس
[ ٢ / ٤٧٩ ]