مِثَاله مَا روى ابْن الْمُبَارك حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد حَدثنِي بسر بن عبيد الله قَالَ سَمِعت أَبَا إِدْرِيس قَالَ سَمِعت وَاثِلَة يَقُول سَمِعت أَبَا مرْثَد يَقُول لَا تجلسوا على الْقُبُور
فَذكر سُفْيَان وَأبي إِدْرِيس زِيَادَة وَوهم فالوهم فِي سُفْيَان مِمَّن دون ابْن الْمُبَارك لِأَن ثِقَات رَوَوْهُ عَن ابْن الْمُبَارك عَن ابْن يزِيد وَمِنْهُم من صرح فِيهِ بالإخبار
[ ٢ / ٤٨٣ ]
وَفِي أبي إِدْرِيس من ابْن الْمُبَارك لِأَن ثِقَات روه عَن ابْن يزِيد فَلم يذكرُوا أَبَا إِدْرِيس وَفِيهِمْ من صرح بِسَمَاع بسر بن وَاثِلَة
[ ٢ / ٤٨٤ ]
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ يرَوْنَ أَن ابْن الْمُبَارك وهم فِي هَذَا قَالَ وَكَثِيرًا مَا يحدث بسر عَن أبي إِدْرِيس فغلط ابْن الْمُبَارك وَظن أَن هَذَا مِمَّا يرْوى عَن أبي إِدْرِيس عَن وَاثِلَة وَقد سمع هَذَا بسر من وَاثِلَة نَفسه
وصنف الْخَطِيب فِي هَذَا كتابا سَمَّاهُ تَمْيِيز الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد فِي كثير مِنْهُ نظر لأ الْإِسْنَاد الْخَالِي عَن الرَّاوِي الزَّائِد إِن كَانَ بِلَفْظِهِ عَن فَيَنْبَغِي أَن يَجْعَل مُنْقَطِعًا وَإِن صرح فِيهِ بِسَمَاع أَو إِخْبَار كَمَا مثلناه احْتمل أَن يكون سَمعه من رجل عَنهُ ثمَّ سَمعه
[ ٢ / ٤٨٥ ]
مِنْهُ إِلَّا أَن تُوجد قرينَة تدل على الْوَهم كنحو مَا ذكره أَبُو حَاتِم فِي الْمِثَال الْمَذْكُور وَأَيْضًا فَالظَّاهِر مِمَّن وَقع لَهُ مثل ذَلِك أَن يذكر السماعين فَإِذا لم يجِئ عَنهُ ذكر ذَلِك حملناه على الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة
[ ٢ / ٤٨٦ ]