وَهُوَ الَّذِي يُقَال فِي سَنَده فلَان عَن فلَان قَالَ بعض الْعلمَاء هُوَ مُرْسل وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِير الْعلمَاء والمحدثين وَالْفُقَهَاء والأصوليين أَنه مُتَّصِل إِذا أمكن لقاؤهما مَعَ براءتهما من التَّدْلِيس وَقد أودعهُ البُخَارِيّ وَمُسلم صَحِيحهمَا وَكَذَلِكَ غَيرهمَا من مشترطي الصَّحِيح الَّذين لَا يَقُولُونَ بالمرسل وَادّعى أَبُو عَمْرو الداني إِجْمَاع أهل النَّقْل عَلَيْهِ وَكَاد ابْن عبد الْبر أَن يَدعِي إِجْمَاع أهل الحَدِيث عَلَيْهِ وَشرط أَبُو بكر الصَّيْرَفِي وَغَيره ثُبُوت اللِّقَاء وَقيل أَن عَلَيْهِ أَئِمَّة الحَدِيث ابْن الْمَدِينِيّ وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهمَا وَشرط أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ طول الصُّحْبَة وَأَبُو عَمْرو الداني أَن يكون مَعْرُوفا بالرواية عَنهُ وَقَالَ أَبُو الْحسن الْقَابِسِيّ إِذا أدْركهُ إدراكا بَينا وَأنكر مُسلم على من أشْتَرط ثُبُوت اللِّقَاء فِي العنعنة وَأَنه قَول مخترع وَأَن الْمُتَّفق عَلَيْهِ إِمْكَان لقائهما لِكَوْنِهِمَا فِي عصر وَاحِد وَإِن لم يَأْتِ فِي خبر قطّ أَنَّهُمَا اجْتمعَا ورد قوم هَذَا القَوْل على مُسلم قَالَ ابْن الصّلاح وَكثر فِي عصرنا وَمَا قاربه اسْتِعْمَال عَن فِي الْإِجَازَة