وَهُوَ مِمَّا يفْتَقر إِلَى مَعْرفَته حفاظ الحَدِيث فِي كثير من تصرفاتهم وتصانيفهم وَمن مظانه كتاب الطَّبَقَات لِابْنِ سعد وَكَانَت الْعَرَب إِنَّمَا تنتسب إِلَى قبائلها فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام وَغلب عَلَيْهِم سُكْنى الْبِلَاد حدث فيهم الانتساب إِلَى الأوطان كَمَا كَانَت عَادَة الْعَجم فأضاع كثير مِنْهُم أنسابهم وَلم يبْق إِلَّا انتسابهم إِلَى أوطانهم وَمن كَانَ من الناقلة من بلد إِلَى بلد وَأَرَادَ الانتساب إِلَيْهِمَا فليبدأ بِالْأولِ فَيَقُول فِي الناقلة من مصر إِلَى مَكَّة حرسها الله الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ وَالْأَحْسَن الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ وَمن كَانَ من قَرْيَة بَلْدَة جَازَ أَن ينتسب إِلَى الْقرْيَة وَإِلَى الْبَلدة وَإِلَى النَّاحِيَة أَو الإقليم الَّذِي مِنْهُ تِلْكَ الْبَلدة فَيَقُول فِيمَن هُوَ من داريا مثل الدَّارَانِي والدمشقي والشامي قَالَ الْحَاكِم رَاوِيا عَن ابْن الْمُبَارك إِن من أَقَامَ فِي مَدِينَة أَربع سِنِين فَهُوَ من أَهلهَا وَرُوِيَ ذَلِك عَن غَيره أَيْضا وَالله أعلم