قَالَ الشَّافِعِي هُوَ مَا رَوَاهُ الثِّقَة مُخَالفا لما رَوَاهُ النَّاس قَالَ ابْن الصّلاح أَو أنفرد بِهِ من لَيْسَ لَهُ من الضَّبْط والثقة مَا يجْبر تفرده وعَلى هَذَا فالمنكر والشاذ وَاحِد وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يعلي الخليلي الَّذِي عَلَيْهِ حفاظ الحَدِيث أَن الشاذ مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا إِسْنَاد وَاحِد يشذ بِهِ شيخ ثِقَة كَانَ أَو غير ثِقَة فَمَا كَانَ غير ثِقَة فمتروك وَمَا كَانَ عِنْد ثِقَة توقف فِيهِ وَلَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ الْحَاكِم الشاذ مَا انْفَرد بِهِ ثِقَة وَلَيْسَ لَهُ أصل بمتابع
فَمَا قَالَه الشَّافِعِي لَا إِشْكَال فِيهِ وَمَا قَالَه الخليلي وَالْحَاكِم يشكل بِمَا ينْفَرد بِهِ الْعدْل الضَّابِط كَحَدِيث الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ تفرد بِهِ يحيى عَن التَّيْمِيّ والتيمي عَن عَلْقَمَة وعلقمة عَن عمر وَعمر عَن النَّبِي ﷺ وكحديث النَّهْي عَن
[ ٥٠ ]
بيع الْوَلَاء تفرد بِهِ عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر وَهَذَانِ وَغَيرهمَا أَيْضا مخرجة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَيْسَ لَهَا إِلَّا إِسْنَاد وَاحِد فَلَيْسَ كَمَا أطلقهُ الخليلي وَالْحَاكِم قَالَ ابْن الصّلاح مَا حَاصله إِن الصَّحِيح التَّفْصِيل فَمَا خَالف مفرده أحفظ مِنْهُ وأضبط فشاذ مَرْدُود وَإِن لم يُخَالف وَهُوَ عدل ضَابِط فَصَحِيح أَو غير ضَابِط وَلَا بعد عَن دَرَجَة الضَّابِط فَحسن وَإِن بعد فشاذ مُنكر وَهَذَا التَّفْصِيل حسن وَلكنه مخل لمُخَالفَة الثِّقَة من هُوَ مثله فِي الضَّبْط وَبَيَان حكمه