وخَرَجَ باشْتِرَاطِ بَاقي الأوْصافِ الضَّعيفُ.
وهَذَا القِسْمُ مِنَ الحَسَنِ مُشارِكٌ للصَّحيحِ في الاحتِجاجِ بهِ، وإِنْ كانَ دُونَه، ومُشَابِهٌ لهُ في انْقِسامِهِ إِلَى مَرَاتِبَ بعضُها فوقَ بعضٍ.
[قوله] (^١): «وخَرَجَ باشْتِراطِ إلخ»:
لو قال: وخرج باشتراط الأوصافِ الضَّعيفُ؛ لِيَشمَل ما يخرج بقوله: «خَفَّ الضبط»؛ لكان أحسَنَ.
[قوله] (^٢): «وهذا القِسْمُ إلخ»:
الظاهر أنَّ الإشارة إلى الحَسَنِ لِذاتِه الذي سبق المَتْنُ لبيانه، ولا يُنافي مشاركةَ الآخَرِ له في ذلك؛ لتصريحه فيما مضى بكون الحَسَن لغيره من المقبول الذي يجب العمل به عند الجمهور، ويحتمل رجوعه إلى الحَسَن لغيره؛ لقُرْبِه؛ فيُعلم حال الأوَّل بالأَوْلى.
وقال (هـ) (^٣): «اعلم أنَّ كلام الخَطَّابيِّ يوهِم أنَّ المشارك من الحَسَن للصحيح في الحُجِّيَّة والعمل خاصٌّ بالحَسَن لِذاتِه؛ لأنه لَمَّا عرَّف الحَسَن بالتعريف السابق، الذي عليه ابن الصَّلاح على أنَّه تعريف للحَسَن لذاتِه، قال بعده مُتَّصِلًا به: وهو الذي يَقْبَلُه أكثرُ العلماء، ويَستَعمِلُه عامَّةُ الفقهاء» انتهى. وقضية السؤال الآتي وجوابه: عموم مشاركة القِسْمَينِ جميعًا للصحيح، وعليه حَمَل شيخ الإسلام كلامَ العراقيِّ في ألْفيَّته (^٤).
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) زيادة من: (أ) و(ب).
(٣) قضاء الوطر (٢/ ٧٦١).
(٤) الألفية (ص ٣٧)
[ ١ / ٣٤٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (^١): «في الاحْتِجاجِ»:
أي: في صِحَّة الاحتِجاج، وأمَّا العملُ فداخلٌ بطريق الأَوْلى، أو المراد: الاحتِجاج على المطلوب مُطْلَقًا لا على خُصوص الخَصْم، وهذا هو كلام الخَطَّابيِّ السابق. فإنْ قُلتَ: كيف يُحتَجُّ بالحَسَن لغيره وهو] يُكْتفى] (^٢) فيه بكون راويه غيرَ مُتَّهَمٍ، وفي عاضده بكونه (هـ/٨٣) مِثْلَه؟ مع أنَّ كُلًّا منهما ضعيف لا يُحتج به، وكيف يَلتَحِق بالصَّحيح /في الحُجِّيَّة مع اشتراطكم في قَبول الخبر ثقةَ راويه؟ قلنا: ما ذَكَرْتَه لا يَضرُّ؛ لأنَّ الحديث إذا رواه سيئُ حفظٍ ومُختَلِطٌ أو مُدَلِّسٌ وكان مع ذلك مُتَّصِفًا بالصِّدق والدِّيانة، ثُمَّ وَرَد ذلك الحديث من طريقٍ آخَرَ كذلك انْجَبَر وصَلَح للحُجِّيَّة؛ لاكتسابه من الهيبة الاجتماعيَّة قوَّةً كما في الصَّحيح لغيره الآتي بيانُه، ولأنَّ الحُكم عليه بالضعف إنَّما كان لاحتمال وجود ما يَمْنَع القَبول؛ فلمَّا جاء العاضد عليه غَلَب (أ/٧١) على الظَّنِّ زوالُ ذلك المانع، وليس هذا مِثلَ شهادة غير عدل انضَمَّ إليها شهادةُ مِثله؛ لأنَّ باب الشَّهادة أضيقُ من باب الرواية؛ لأنَّ مَدار الشَّهادة على العِلْم ومَدارَ الرواية على الظَّنِّ. فإنْ قُلتَ: هل هذا السؤال وجوابه قاصران على الحَسَن لغيره؟ قُلتُ: لا، بل كلُّ ضعيفٍ خفيفٍ هذا شأنُه، وأمَّا لو قويَ ضَعْفُه كتعمد الراوي للكذب، أو كان شاذًّا، فإنَّه لا يَنجَبر بمجيئه من وجهٍ آخَرَ وإنْ
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) في (ب) و(هـ): [يكفي].
[ ١ / ٣٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كثُرَت طُرُقُه، كحديث: «مَن حَفِظَ على أُمَّتي أربعينَ حديثًا مِن أمرِ دِينِها، بَعَثَهُ اللهُ يَومَ القيامةِ في زُمرةِ الفُقهاءِ والعُلماءِ» (^١)؛ فقد اتَّفَقَ الحُفَّاظُ على ضَعفِه مع كثرة طرقه وقصوره عن جَبره، وكذا الحديث المُرْسَل ضعيفٌ عند الشافعيِّ وموافقيه لا يُحتَجُّ به، فإذا أُسند من وجهٍ آخَرَ، أو جاء مرسَلًا أيضًا من وجه آخر بأنْ أرسله مَن أخذ العِلْم عن غير رجال التابعيِّ الأَوَّل؛ اعتَضَد وانجَبَر وصار بذلك حجةً. واعتُرِض بأنَّ الحديث إذا أُسند فالاحتجاج بالمُسْنَد، وأُجيبَ بأنَّ المراد: مُسنَدٌ لا يُحْتَج به منفرِدًا، أو بأنَّ: ثمرته تظهر فيما لو عارضه مُسْنَدٌ مِثلُه، فإنَّه يُرجَّحُ عليه؛ لاعتضاده بالمرسَل، ومُلَخَّصُه: أنَّهما دليلان اعتَضَد أحدُهما بالآخَر، كما يأتي نظيره.
تنبيه (^٢):
قولهم: عن غير رجال الأَوَّل؛ للاحتراز عما إذا أرسله مَن أخذَ العلمَ عن رجال هذا التابعيِّ، فإنه لا يكون عاضدًا؛ لأنَّه يَطْرُقه احتمالُ أنْ يكون تسمية غير ذلك التابعيِّ من قبيل الاضطراب والاختلاف من الرُّواة، فإذا كان الذي أرسل لم يأخذ عن أصحاب هذا التابعي لم يجئْ هذا الاحتمالُ. قال المؤلِّف «مِثاله: أنْ يَروي عَقيل، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيد بن المُسيِّب، عن النبي -﵊- (^٣) حديثًا، ويرويه بعَيْنِه أو بمعناهُ: يونسُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلَمةَ،
_________________
(١) أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٩)، عن ابن مسعود -﵁-. وينظر: العلل المتناهية (١/ ١١١).
(٢) قضاء الوطر (٢/ ٧٦٤).
(٣) في (هـ): -﵇-.
[ ١ / ٣٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عن النبي -﵊- (^١) فلا يكون هذا عاضدًا لذلك المروِيِّ عن سعيدٍ؛ لاحتمال اختلاف الرُّواة على الزُّهْرِيِّ، وأنْ يَكُون الزُّهْرِيُّ إنَّما رواه من أحد الطريقين فقط، فلو رواه أحد من الرواة عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلَمةَ، عدَدْناه عاضدًا؛ لانتقاء احتمال الاختلاف على مَن أَخَذ العِلْمَ عن رجال التابعيِّ الأَوَّل -وهُم رُواةُ الزُّهْرِيِّ- الأخذ عن سعيدٍ» هكذا قاله شيخنا.
والذي يظهر لي أنَّه الأقرب إلى مراد الشافعيِّ: أنْ يُحْمَلَ الرجالُ على الشيوخ؛ فيكون المعنى: أَرْسَله مَن أَخَذَ العِلْم عن غير شيوخ التابعيِّ الأَوَّل؛ لأنَّه ربما كان الساقطُ من المُرْسَل الأَوَّلِ تابعيًّا ضعيفًا، فإذا أرسل هذا الثاني الذي لم يَروِه عن أحد من شيوخ الأول عُلِم أنَّ شيخه فيه غيرُ شيخ الأَوَّل؛ فعُلِم أنَّه وجهٌ آخَرُ، قاله (ب) في حواشي شرح الألفيَّة (^٢).
قُلتُ: وبظهور الاحتمالين يظهر اشتراط تَجَنُّبِ الأمْرين، فتأمله.
[قوله] (^٣): «وإنْ كان دُونَه»:
أي: وإنْ كان الحَسَن مُطْلَقًا دُونَ الصَّحيح في الرُّتبة، وفيه إشارة إلى (هـ/٨٤) ارتضاءِ قولِ ابن الصَّلاح (^٤): «الحَسَن يَتَقاصَر عن الصَّحيح».
_________________
(١) في (هـ): -﵇-.
(٢) النكت الوافية (١/ ٢٤٢).
(٣) زيادة من: (أ) و(ب).
(٤) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٢).
[ ١ / ٣٤٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال: «ومِن أهل الحديث مَن لا يُفرِد نوع الحَسَن، ويجعلُه مُنْدَرجًا في أنواع الصَّحيح؛ لاندراجه في أنواع ما يُحْتَجُّ به»، قال: «وهو الظاهر من كلام الحاكم في تصرُّفاته». قال: «ثُمَّ إنَّ مَن سَمَّى الحَسَن لا يُنكر أنَّه دون الصحيح المُتقدِّمِ بيانُه أوَّلًا»، قال: «فهذا إذن اختلافٌ في العبارة دُون المعنى» انتهى. أنَّ المسألة عَرِية عن الخلاف، فالمبالغة في قول الشارح: «فإنْ كان دُونَه» ليست ردًّا للخلاف، تأمل.
[قوله] (^١): «ومشابِهٌ لهُ في انْقِسامِه إِلى مراتِبَ بعضُها فوقَ بعضٍ»:
عطْف على «مُشارِك»، و«في انقِسامِه إلخ» متعلق بـ: «مشابه»، وهو تصريح بوجه الشبه، ولعل مرادَه بتلك المراتب تفاوتُ رُواته في خِفَّة الضَّبْطِ المَقُول بالتشكيك على ما دُون التمام، واختلاف مراتب العاضد قوَّةً وضَعفًا، وكثرةً وقِلَّةً، وأنَّ ما حَسَّنه أئمةُ الصحيح مقدَّمٌ على ما قدمه الغير، وأنَّ الحَسَن الموافق لِمَا اتفق عليه الشيخان أقوى مِن الموافق لما انفرد به أحدهما، وأنَّ المُوافِق لِمَا انفرد به البخاريُّ أقوى مِن (أ/٧٢) المُوافِق لِمَا انفرد به مُسْلِمٌ، وهَلُمَّ جَرًّا إلى آخر تلك المراتب (^٢).
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) قضاء الوطر (٢/ ٧٦٦).
[ ١ / ٣٤٦ ]
وَبِكثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ، وإِنَّما يُحْكَمُ لَهُ بالصِّحَّةِ عندَ تعدُّدِ الطُّرُقِ؛ لأنَّ للصُّورةِ المَجْموعةِ قُوَّةً تَجْبُرُ القَدْرَ الَّذي قَصَّرَ بِهِ ضَبْطُ رَاوِي الحَسَنِ عن رَاوي الصَّحيحِ، ومِنْ ثَمَّ تُطلَقُ الصِّحَّةُ على الإِسنادِ الَّذي يكونُ حَسنًا لذاتِهِ لَو تفرَّدَ إِذا تَعَدَّدَ.
وهَذا حَيثُ يَنْفردُ الوَصفُ.
[قوله] (^١): «وبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ»:
أراد بالكثرة ما فوق الواحد كما يؤخَذُ من كلامهم، ثُمَّ إن كلامه صادق بما إذا كان الحَسَن لِذاتِه يُروى من طريقٍ آخَرَ يكون باعتباره حَسَنًا لغيره، وليس كذلك، قال المؤلِّف في تقديره: «وبِكَثْرَةِ طُرُقِه إلخ» يُشترط في التابع أنْ يَكُونَ أقوى أو مساويًا حتى لو كان الحَسَن لِذاتِه يُروى من وجهٍ آخَرَ حَسَنٍ لغيره لم يُحْكَم له بالصِّحَّة، قال (ق) (^٢): «وهذا معنى قوله الآتي: «ومِنْ ثَمَّةَ تُطْلَقُ الصِّحَّةُ على الإسناد الذي يكون حَسَنًا لذاتِه لو انفَرَد إلخ» انتهى؛ فالحَسَن لِذاته إذا جاء من طريقٍ أخرى مساويةٍ إذا رُجِّح يَصِير صحيحًا لغيره، وإن ورد من طريقٍ آخَرَ دُونَه فإنَّه لا يَصِير صحيحًا لغيره بذلك، نعمْ إذا كَثُرَت صار كذلك؛ ففي مفهوم قوله: «بِكَثْرَةِ طُرُقِه إلخ» تفصيلٌ، ويُفْهَمُ من قوله: «وبِكَثْرَةِ طُرُقِه إلخ» أنَّه لا يصح بغير ذلك، كما تقدم عن (ق) (^٣) مِن أنَّ حَسَن الشيخين أعلى الحَسَن، فهو صحيح، خلاف هذا.
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٥٩).
(٣) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٥٩).
[ ١ / ٣٤٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال (هـ) (^١): «وبِكَثْرَةِ طُرُقِه يُصَحَّحُ» هذا في الحَسَن لذاتِه، يعني: أنَّ الحَسَن لذاتِه الذي اشتهرت رُواتُه بالصدق والعدالة اشتهارًا دون اشتهار رجال الصحيح -كما مَرَّ- إذا أتت له طُرُقٌ نحو طريقه الوارد صار صحيحًا لغيره.
[قوله] (^٢): «وإِنَّما يُحْكَمُ لهُ بالصِّحَّةِ عندَ تعدُّدِ الطُّرُقِ إلخ»:
لو عبَّر بالماضي كان أظهَرَ. ولفظ «قَصُرَ» مبنيٌّ للفاعل.
وقوله: «عَنْ راوي الصَّحِيحِ»:
أي: عن ضبطه، مثالُه حديث: «لولا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتي لَأَمَرْتُهُم بالسِّواكِ عِندَ كلِّ صَلاةٍ» (^٣)؛ فإنَّ محمد بن عَمرٍو رواه عن أبي سَلَمةَ عن أبي هريرة، لكن محمد بن عمرو وإن اشتهر بالصِّدق والصِّيانة ووثَّقه بعضُهم لم يكن مُتْقِنًا؛ إذْ قد ضعَّفه بعضُهم لسوء حفظِه، لكن لَمَّا رواه جماعةٌ عن غير أبي سلَمةَ عن أبي هريرة انجَبَر بمتابعتهم له؛ فصار من طريقه حَسَنًا، وصحيحًا لغيره أيضًا؛ نظرًا للمتابعة المذكورة، ورواه الشيخان أيضًا من طريق عبد الرحمن بن هُرمُزَ الأعرجِ؛ فصار صحيحًا لِذاتِه من هذه الطريق.
_________________
(١) قضاء الوطر (٢/ ٧٥٧).
(٢) زيادة من: (أ) و(ب).
(٣) سبق تخريجه.
[ ١ / ٣٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (^١): «ومِن ثَمَّ تُطلَقُ الصِّحَّةُ»:
أي: ومِن أجْلِ أنَّ للصورة المجموعة قوَّةً تَجْبُرُ الضَّعفَ تُطْلَقُ الصِّحَّةُ، ولو قال: أُطلِقَتِ الصِّحَّةُ على الإسناد إلخ؛ كان أولى. والمراد بـ «الإسناد» هنا: السَّنَدُ، وقد عَلِمتَ أنَّهم يُطلِقون أحدَهما على الآخر، بمعنى أنَّهم يُطلِقون الصِّحَّةَ والحُسْنَ على نَفْسِ السَّنَد، كما يُطلِقونهما على نَفْسِ المَتْنِ، على ما قاله ابن الصَّلاح وغيرُه، والحاصل كما قال العراقي (^٢) (هـ/٨٥): أنَّهم رأوُا الحُكمَ للإسناد بالصحة، كقولهم: هذا حديثٌ إسناده صحيح، دُونَ قولهم: هذا حديثٌ صحيح، وكذلك حكمهم على الإسناد بالحُسْنِ كقولهم: إسنادٌ حَسَنٌ، دُونَ قولهم: حديثٌ حَسَنٌ؛ لأنَّه قد يصحُّ الإسنادُ لثقة رجاله، ولا يَصِحُّ الحديثُ لشذوذٍ أو علَّةٍ.
تنبيه:
عُلِم من هذا أنْ لا تَلازمَ بيْن صِحَّةِ السَّنَدِ أو حُسْنِه وبين صِحَّةِ المَتْنِ أو حُسْنِه؛ إذ قد يَصِحُّ السَّنَدُ أو يَحْسُنُ لاجتماع شروطه من الاتصال والعدالة والضبطِ دُونَ المَتْنِ لقادحٍ من شذوذ أو علةٍ خفيَّة، كما أنَّه قد يَصِحُّ المَتْنُ من طريق ولا يَكُونُ سندُه وطريقُه الآخَرُ صحيحًا ولا حَسَنًا.
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة (١/ ١٧١).
[ ١ / ٣٤٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه:
الظاهر أنَّ إطلاق الضَّعفِ على السَّنَد أو على المَتْن مثل إطلاق الصحة أو الحُسَن على أحدهما، ولأجْلِ هذا إذا وَرَد المَتْن بسندين أحدُهما فقط ضعيف؛ قُلْنا: إنَّ الحديث ضعيفٌ، ونريد بذلك السَّنَدَ فقط.
[قوله] (^١): «لَو تَفَرَّدَ»:
شرطٌ في كونه حَسَنًا لذاتِه، وجوابه محذوفٌ دَلَّ عليه ما قبله.
وقوله: «إذا تَعَدَّدَ» شرطٌ في إطلاق الصِّحَّةِ على ذلك الإسناد، لكنَّ ظاهره أنَّه لا بُدَّ من التعدُّد حتى لا يكفي الواحد، ولا بُدَّ من مراعاة التفصيل المُتقدِّمِ عند قوله: «وبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ» (^٢).
[قوله] (^٣): «وهذا»:
الحُكمُ على كل قِسْمٍ من الحَسَن والصحيحِ بمباينته للآخَرِ على الوجه السابق حيث ينفرد الوصف.
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) قضاء الوطر (٢/ ٧٧٩).
(٣) زيادة من: (أ) و(ب).
[ ١ / ٣٥٠ ]