صرَّح به كما قال الشارح في: «ثُمَّ الوهم» وتركه هنا؛ [لعلمه] (^٢) بالمقايسة، وأَطْلَق في المخالَفة؛ ليشمل صدورها في أيِّ راوٍ كان من الرواة.
[قوله] (^٣): «فمُدْرَجُ الإِسْنادِ»:
نُقل عن الماوَرْدِيِّ والرُويانيِّ وابن السَّمعانيِّ أنَّهم قالوا: «إنَّ مَنْ تَعَمَّد الإدراجَ ساقطُ العدالة، وهو ممَّن يُحَرِّف الكَلِم عن مواضعه، وكان مُلْحَقًا بالكذابين» (^٤).
وفي كتابة: أي: يُسمَّى عُرفًا مدرَج الإسناد، واعتُرض بأنَّ: «الواقع فيه التغيير هو السَّند، وليس هو مُدْرَج الإسناد، بل مدرَجٌ فيه؛ فتعبيره غير قويم»
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) في (هـ): [لعلمة].
(٣) زيادة من: (أ) و(ب).
(٤) اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (٢/ ٨٥)، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (١/ ٣٢٢).
[ ٢ / ٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
انتهى، ويُدْفع بأنَّ [فيه] (^١) سببيَّة، ولا شكَّ أنَّ الواقع بسببه ذلك التغيير هو مدْرَج الإسناد.
[قوله] (^٢): «الأوَّلُ: أَنْ يَرْوِيَ جماعةٌ إلخ»:
مثاله: حديث رواه الترمذي عن [بُنْدار] (^٣)، عن عبد الرحمن بن مَهْدي، عن سُفْيانَ الثَّوْريِّ، عن واصل، ومنصور والأعمش، عن [أبي وائل] (^٤)، عن عَمرو بن شُرَحْبِيل، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: «قلت: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الذَّنْبِ أَعظَمُ» (^٥) الحديثَ، وهكذا رواه محمد بن كثير العَبديُّ، عن سُفيانَ فيما رواه الخطيب (^٦)، فرواية واصل هذه مدْرَجة على رواية منصور والأعمش؛ لأنَّ واصلًا لا يذكر فيه عَمرًا، بل عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، كما رواه كذلك شعبة المهدي بن ميمون ومالك بن المغول وسعيد بن مسروق، عن واصل كما ذكره الخطيب (^٧)، فإنَّ أبا وائل أخذه عن ابن مسعود بواسطة عمرو
_________________
(١) في (ب) و(هـ): [صه].
(٢) زيادة من: (أ) و(ب).
(٣) في (هـ): [بغدار]، وهو تصحيف.
(٤) في (هـ): [وائل].
(٥) البخاري (٤٤٧٧) من مسند عبد الله بن مسعود.
(٦) الفصل للوصل المدرج من النقل (١/ ٨٢١).
(٧) المرجع السابق.
[ ٢ / ٦٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تارة، وهو رواية غير واصلٍ عنه، وبدونه أخرى وهو رواية واصلٍ عنه، كما ذكره الخطيب، وقد بيَّن الإسنادين معًا يحيى بن سعيد القطان في روايته عن سفيان، وفصل أحدَهما من الآخر: البخاريُّ في صحيحه في كتاب المحاربين، عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن سفيان، عن منصور والأعمش، كلاهما عن أبي وائل، عن عمرو، عن عبد الله (^١)، وعن سفيان، عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله من غير ذِكْر عمرو بن شُرَحْبِيل، قال عمرو بن عليٍّ: فذَكَرت لعبد الرحمن وكان حدَّثنا عن سفيانَ عن الأعمش ومنصور وواصل عن أبي وائل عن أبي ميسرة يعني عمرًا؛ فقال: [دعه] (^٢). وللعراقيِّ فيه كلام (^٣). (أ/١١٦)
[وقوله] (^٤): «ولا يُبَيِّنُ/ الاخْتِلافَ»:
أمَّا لو بَيَّنَه فقال: لفظ فلان كذا، وزاد فلان كذا، وحذف منه فلان كذا، كما يفعله مسلم كثيرًا؛ لم يكن من إدراج الإسناد في شيء.
_________________
(١) البخاري (٤٤٧٧ - ٦٨١١).
(٢) زيادة من (ب).
(٣) ينظر: شرح التبصرة والتذكرة (١/ ٣٠٤).
(٤) زيادة من: (أ) و(ب).
[ ٢ / ٦٤ ]