وَصِفَةِ الرِّحْلَةِ فِيهِ، حَيثُ يَبْتَدِئُ بحَدِيثِ أَهْلِ بلدِهِ فيَسْتوْعِبُهُ، ثمَّ يَرْحلُ فيُحَصِّلُ في الرِّحْلةِ مَا ليسَ عندَهُ، ويَكُونُ اعْتنَاؤهُ في أَسْفَارِهِ بتَكْثيرِ المَسْموعِ أَوْلَى مِنَ اعْتنَائِهِ بتَكْثيرِ الشُّيُوخِ.
وَصِفَةِ تَصْنِيفِهِ، وَذَلكَ إِمَّا على المَسَانيدِ بأَنْ يَجْمَعَ مُسْنَدَ كُلِّ صَحابيٍّ عَلَى حِدَةٍ، فَإِنْ شَاءَ رَتَّبَهُ عَلَى سَوَابِقِهِمْ، وَإِنْ شَاءَ رتَّبَهُ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ، وهُوَ أَسْهَلُ تَناوُلًا.
أَوْ تَصْنيفِهِ عَلَى الأَبْوَابِ الفِقْهيَّةِ، أَوْ غَيْرِها بأَنْ يَجْمَعَ في كُلِّ بَابٍ ما ورَدَ فِيهِ ممَّا يَدلُّ عَلَى حُكْمِهِ إِثْباتًا أَو نَفْيًا، والأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى ما صَحَّ أَو حَسُنَ، فَإِنْ جَمَعَ الجَميعَ، فَلْيُبَيِّنْ عِلَّةَ الضَّعْفِ.
أَوْ تَصْنيفِهِ عَلَى العِلَلِ، فيَذْكُرُ المَتْنَ وطُرُقَهُ، وبَيانَ اخْتلَافِ نَقَلَتِهِ،