* وَمَعْرفةُ أَسْمَاءِ المُكَنَّيْنَ، وَهُوَ عَكْسُ الَّذي قَبْلَهُ.
* وَمَعْرِفةُ مَن اسمُهُ كُنْيَتُهُ، وهُمْ قَليلٌ.
* وَمَعْرِفةُ مَن اخْتُلِفَ في كُنْيَتِهِ، وهُمْ كَثيرٌ.
* وَمَعْرِفةُ مَنْ كَثُرتْ كُنَاهُ؛ كَابْنِ جُرَيجٍ؛ لَهُ كُنْيَتانِ: أَبو الوَلِيدِ، وأَبُو خَالِدٍ.
أَوْ كَثُرَتْ نُعُوتُهُ وأَلقابُهُ.
* وَمَعْرِفةُ مَنْ وافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسمَ أَبِيهِ؛ كَأَبي إِسحاقَ إبْرَاهيمَ بنِ إِسحاقَ المَدنيِّ، أَحَدِ أَتْبَاعِ التَّابِعينَ.
[قوله] (^١): «وهو»:
أي: هذا القسم، وهو الرواة المشهورون بكناهم دون أسمائهم، ولهذا كان عَكْسَ الذي قَبْلَه، وهم الرواة الذين اشتهروا بأسمائهم دون كُناهم.
[قوله] (^٢): «من اسمه كُنْيَتُه»:
منه عِنْدَ ابن الصَّلاح (^٣) وأتباعه: أم يحيى بنت أبي إهاب، فلا يعرف لها اسم، وردَّه المؤلِّف بأنَّ اسمها: غَنِيَّة بغين معجمة ونون مكسورة بعده مثناة تحتية من أسفل، وأما والدها أبو إهاب فلا يُعْرَف له اسمٌ، ودَخَل في قوله: «من اسمه كُنيتُه» من تعدَّدَتْ كُنَاه ومن لم تتعدَّد، (هـ/٢٢٤) فالأول: كأبي بكر وأبي محمد لابن حزم، والثاني: كأبي بلالٍ كما مَرَّ، كلُّ ذلك قاله (هـ) (^٤).
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) زيادة من: (أ) و(ب).
(٣) ينظر: قضاء الوطر (٣/ ١٥٦٠).
(٤) قضاء الوطر (٣/ ١٥٦٠) وما بعدها.
[ ٢ / ٣٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي كتابة (أ/١٩٢) أخرى: وقد يُلَقَّب الشَّخص بكُنيةٍ وله كُنيه [غيرها] (^١) نحو: أبي الشيخ، فإنه لقبٌ للحافظ أبي عبد الله بن محمد جعفر الأصبهاني، وكُنيتُه: أبو محمدٍ، ونحو: عليِّ بن أبي طالبٍ -﵁- لَقَبه أبو ترابٍ، حين قال له الرسول: «قم أبا تراب» (^٢) وكان نائمًا، وكُنيتُه: أبو الحسن، وهذ الاصطلاح يُخَالِف ما عليه النحاة، ثُمَّ حينئذٍ تَلْتَفِتُ النَّفْسُ إلى الفَرْقِ بين الكُنْيَة التي تكون لقبًا والكُنية التي لا تكون كذلك، ولعلَّه أنَّه في الأول قصد بوضعها رِفعة المُسمَّى أو ضَعَتِه دون الثانية.
وقوله: «مَنْ كَثُرَتْ كُنَاهُ»:
لو عَبَّر بقوله: من تعدَّدَت كُناه لناسب تمثيله بمن له كُنيتان، لكن الكثرة قد تُطْلَق بإزاء الوَحْدة، كما تُطْلَق بإزاء القِلَّةِ وإنْ كان الغالبُ هو الثاني.
وقال (هـ) (^٣): قوله: «ومعرفة من كَثُرت كُناه» هو وسابقه ولاحقه مبتدءات محذوفة الأخبار أو مقدَّراتها، أي: ومن المهم كثرة كذا، أو معرفة من كثرت كناه، أي: مع معرفة اسمه كعبد الملك بن جُرَيجٍ، و«أو» في قوله: «أو كَثُرتْ نُعُوتُه» للعطف على «كُناه»، وأمَّا العطف في «ألقابه» فتفسيريٌّ، والمراد: ألقابه الشبيهة بالنعوت في إشعارها بحسب أصلها بتوضيح أو تخصيص، على أنَّ الكلام معروض في الكُنى الشبيهة بالألقاب والنعوت كما يعلم ممَّا قدَّمناه، ويُحْتَمل على بُعْدٍ أن يريد: من اشتهر بنعت ولقب دون اسم، وهو نوع مهم من
_________________
(١) زيادة من (ب).
(٢) البخاري (٤٤١) و(٣٧٠٣)، ومسلم (٢٤٠٩)، من حديث سهل بن سعد.
(٣) قضاء الوطر (٣/ ١٥٦١).
[ ٢ / ٣٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فوائد معرفته: الأمنُ من تَوَهُّم الواحد اثنين، وربما غَلَط فيه الأماثل من الحفاظ كعليِّ بن المَدِينيِّ حتى قال: «إن عُبيد الله بن أبي صالح غير عَبَّاد بن أبي صالح»، وليس كذلك، بل عَبَّاد لَقَبٌ لعبد الله بن أبي صالح.
ومن الألقاب:
الضعيف، أي: بجسمه كعبد الله بن محمد الطَّرسوسيِّ.
والضَّال لمعاوية بن عبد الكريم؛ أنَّه تاه في طريق مكة.
وبعضها له سبب كغُنْدَر وجَزَرَة؛ لتحري الأول الشَّغَب على ابن جُرَيجٍ حين قَدِم البصرة وحدَّث بها بعد الحسن البصريِّ فقال له: اسكت يا غُنْدَر (^١)، ولقول الثاني وقد سئل عن مَوقِف السَّمَاع: وقَفْنا على جَزَرَة، وإنما هي خَرَزَة من: «كان يرقي عبد الله بن بشر بخَرَزَة» (^٢).
ولا يجوز من الألقاب والكنى ما يَكْرَهه المُلَقَّبُ به، إلَّا إذا لم يُعْرَف إلَّا به، وإنَّما كان هذا الاحتمال بعيدًا؛ لأنَّه يَلْزَم عليه التَّكْرار، فإنَّ النُّعوت قد تقدَّمت، والألقاب ستأتي بعد هذا في كلامه، قاله (هـ) (^٣).
وفي كتابة: اعلم أنَّ ما مَثَّل به لهذا، وما مَثَّل به: «أو وافَقَتْ كُنيتُه كُنية زوجته»؛ يقتضي أنَّ المراد بالكُنية الجزء الثاني المضاف إليه الجزء الأول من الكُنية، فإنَّ الاتفاق في المثال الأول إنَّما هو بَيْنَ إسحاق وإسحاق، لا بَيْنَ أبي إسحاق وابن إسحاق، وكذا في المثال الثاني فإنَّ الاتفاق بَيْنَ أيوب وأيوب، لا
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٣٢).
(٢) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٤).
(٣) قضاء الوطر (٣/ ١٥٦٢).
[ ٢ / ٣٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بَيْنَ أبي أيوب وأمِّ أيوب، قاله (ج) (^١).
وقال (هـ) (^٢): قوله: «ابن إسحاق المَدَنيِّ»
قال الجَوهَرِيُّ (^٣): «إذا نَسبت إلى مدينة النبيِّ قُلْتَ: مَدَنيٌّ، وإلى مدينة المنصور قُلْتَ: مَدِينيٌّ، وإلى مدائن كسرى قُلْت: مَدَائِنِيٌّ».
قال الكِرْمانيُّ (^٤): فعَلى هذا التقرير لا يَصِحُّ المَدينيُّ لمن كان من مدينة النبيِّ، وقال الحافظ أبو الفضل المَقْدِسيُّ في كتاب «الأنساب»: «قال البخاريُّ: المَدينيُّ هو الذي أقام بمدينة الرسول ولم يفارقها، والمَدَنيُّ [هو] (^٥) الذي تَحَوَّل عنها وكان فيها». انتهى كما ذَكَرَه الكرماني وغيره.
وبهذا يُعْلَم ما في قول (ق) (^٦)، قال المؤلِّف: المَدينيُّ نِسبة إلى مدينةٍ ما، والمَدَنيُّ نِسبة إلى مدينة الرسول، ولم يشز عن هذا إلَّا على بن المديني فإنَّ والده من أهل المدينة، قاله (هـ) (^٧).
_________________
(١) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٥٦٨ - ٥٦٩).
(٢) قضاء الوطر (٣/ ١٥٦٣).
(٣) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٦/ ٢٢٠١).
(٤) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٢/ ٨٠).
(٥) زيادة من (ب).
(٦) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١٤٩).
(٧) قضاء الوطر (٣/ ١٥٦٣) وما بعده.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
وَفَائدَةُ مَعْرِفَتِهِ:
نَفْيُ الغَلَطِ عَمَّنْ نَسَبَهُ إِلى أَبِيهِ، فَقالَ: أَخْبَرنا ابنُ إِسحاقَ، فَنُسِبَ إِلى التَّصْحِيفِ، وأَنَّ الصَّوابَ: أَخْبَرنا أَبو إِسْحَاقَ.
أَو بالعَكْسِ؛ كإِسحاقَ بنِ أَبي إِسحاقَ السَّبيعيِّ.
أَوْ وَافَقتْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ؛ كأَبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ، وأُمِّ أَيُّوبَ، صَحَابيَّانِ مَشْهُورَانِ.
أَو وَافقَ اسمُ شيخِهِ اسْمَ أَبِيهِ؛ كالرَّبيعِ بنِ أَنسٍ، عَنْ أَنسٍ، هَكَذا يَأْتِي في الرِّوَايات، فيُظنُّ أَنَّه يَرْوي عَنْ أَبِيهِ؛ كَمَا وَقعَ في الصَّحيحِ: عَنْ عَامِرِ بنِ سعدٍ، عن سعدٍ، وهُوَ أَبوهُ، ولَيْسَ أَنسٌ شيخُ الرَّبيعِ والِدَهُ، بَلْ أَبُوهُ بَكْرِيٌّ، وشَيْخُهُ أَنصاريٌّ، وهُوَ أَنسُ بنُ مالكٍ الصَّحابيُّ المَشْهورُ، وليسَ الرَّبيعُ المَذْكورُ مِن أَولادِهِ.
* وَمَعْرِفةُ مَنْ نُسِبَ إِلى غَيْرِ أَبِيهِ؛ كالمِقْدَادِ بنِ الأَسْودِ، نُسِبَ إلى الأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ؛ لكَوْنِهِ تَبنَّاه، وَإِنَّما هُوَ مِقْدادُ بنُ عَمْرٍو.
أَوْ نُسِبَ إِلى أُمِّهِ؛ كابنِ عُلَيَّةَ، هُوَ إِسْمَاعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ مِقْسَمٍ، أَحَدُ الثِّقاتِ، وَعُلَيَّةُ اسمُ أُمِّهِ، اشتُهِرَ بها، وَكَانَ لا يُحبُّ أَنْ يُقَالَ لهُ: ابنُ عُلَيَّةَ.
ولهَذَا، كَانَ يَقُولُ الشَّافِعيُّ: أَخْبَرَنا إِسْماعِيلُ الَّذي يُقَالُ لَهُ: ابنُ عُلَيَّةَ.
أَوْ نُسِبَ إِلى غَيْرِ مَا يَسْبِقُ إِلَى الفَهْمِ؛ كالحَذَّاءِ، ظَاهِرُهُ أَنَّه مَنْسوبٌ إِلى صِنَاعَتِهَا، أو بَيْعِها، وليسَ كَذلكَ، وإِنَّما كَانَ يُجَالِسُهم، فنُسِبَ إلَيْهِمْ.
وكَسُليمانَ التَّيميِّ؛ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَني التَّيْمِ، وَلَكنْ نَزلَ فِيهِمْ.
[ ٢ / ٣٩٠ ]
وَكَذَا مَنْ نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، فَلَا يُؤْمَنُ الْتِباسُهُ بمَنْ وَافقَ اسمُهُ اسمَه، وَاسْمُ أَبِيهِ اسمَ الجَدِّ المَذْكورِ.
[قوله] (^١): «وفَائِدةُ مَعْرِفَتِهِ: نَفْيُ الغَلَطِ إلخ»:
حيث لم يذكر اسمه فالغلط حاصل، مراده: أنَّه إن نُسِب (هـ/٢٢٥) شخصٌ
وافَقَتْ كُنيتُه اسم أبيه إلى أبيه؛ فإنَّ مَنْ عَرَف كُنيتَه ولم يَعْرِف أنَّها موافقة لاسم أبيه يُغَلِّطُ من يَنْسُبه إلى أبيه، ويقول: الصَّواب كذا ويَذْكُره، فإذا قال شخصٌ: حدَّثنا ابن إسحاق [مثلًا أو إبرهيم بن إسحاق؛ فإنَّ من عَرَفَ أنَّ كُنيتَه أبو أسحاق] (^٢) ولم يَعْرِف أنَّها موافقة لاسم أبيه يُغَلِّطُ من نَسَبه إلى أبيه، ويقول: الصواب حدَّثنا أبو إسحاق وإبراهيم أبو إسحاق، ومَنْ عَرَفَ أنَّ كُنيتَه موافقةٌ لاسم أبيه لا يُغَلِّطُ ولا يقول: الصواب إنَّه (أ/١٩٣) يقول كذا؛ لأنَّ ابن إسحاق هو أبو إسحاق، فقوله: «[نُسِبَ] (^٣)» أي: من قال ابن إسحاق إلى الغَلَطِ ممَّن لم يَعْرف أنَّ كُنيتَه موافقةٌ لاسم أبيه، وقوله: «والصواب: أبو إسحاق» أي: وقال، أي: المُغَلِّطُ، والصواب أبو إسحاق، أي: أن يقول: أبو إسحاق، ولو قال: فائدة معرفته أنَّ من غَلَّط من نَسَب شخصًا وافَقَتْ كُنيتُه اسم أبيه إلى أبيه هو الغالِطُ أو ما في معناه؛ لكان أظهر، قاله (ج) (^٤).
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) زيادة من (ب).
(٣) زيادة من (ب).
(٤) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٥٧١ - ٥٧٢).
[ ٢ / ٣٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (^١): «السَّبِيعِيِّ»:
بفتح المهملة وكسر الموحدة بعدها تحتيَّة، نِسبةً إلى سَبع بالفتح ابن سبيع بن [مصعب بن] (^٢) معاوية الهمْدانيِّ.
[قوله] (^٣): «صحابيَّان»:
فيه تغليبُ المذكَّر على المؤنَّث.
[قوله] (^٤): «عن عامر بن سعد»:
هو ابن أبي وقاص.
[قوله] (^٥): «بل أبواه بَكْرِيٌّ»:
منسوب إلى بني بكر قبيلة من العرب، لا إلى أبي بكر الصديق.
[قوله] (^٦): «كالمِقْدَادِ بن الأسْودِ»:
ابن عَبْدِ يَغُوثَ ومن هذا: الحسن بن دينارٍ، فإنَّ دينارًا زَوْجُ أمِّه، واسم أبيه: واصلٌ.
قوله: «لكونه تَبَنَّاهُ»:
فيه نظرٌ، إذ هو ما تبناه، وإنَّما نُسِب إليه لكونه كان في حَجْره إذ كان زوج أمه.
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) التصويب من الأنساب للسمعاني (٧/ ٦٨).
(٣) زيادة من: (أ) و(ب).
(٤) زيادة من: (أ) و(ب).
(٥) زيادة من: (أ) و(ب).
(٦) زيادة من: (أ) و(ب).
[ ٢ / ٣٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (^١): «وإِنَّما هُو مِقدادُ بنُ عَمْرٍو»:
هو عمرو بن ثَعْلَبَة الكِّنْدِيُّ، قال المؤلِّف (^٢): «وقد نُسِب عمرو إلى كِنْدَة وليس منها، وإنما هو بهرانيٌّ نَزَل كِنْدَة نُسِب إليها فاتَّفق له ما اتَّفق لولده».
[قوله] (^٣): «كابن عُلية»:
بضم العين اسم أمه، زعم بعضهم أنَّها أمُّ أمِّه، ودخل بـ «الكاف»: بنو عَفْرَاءَ بنت عُبيد بن ثَعْلَبَة النجَّاريَّة، وأبوهم: رِفاعَةُ بن الحارث.
تنبيه (^٤):
مِثْل النِّسبة إلى الأمِّ: النِّسبة إلى الجَدَّة دُنيا وعُليا، نحو: يعلى بن مُنية، فمُنية أمُّ أبيه، وقيل: أمُّه، وهو قول الأكثر.
وكذلك النِّسبة إلى الجدِّ أدنى أم أعلى كـ: ابن جُرَيجٍ، وابن المَاجِشُون، وابن أبي ذِئْبٍ وابن أبي يَعْلى، وأحمد بن حنبل.
إذ الأوَّل: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيجٍ.
والثاني: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلمة المَاجِشون -بكسر الجيم- على الأفصح.
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) قضاء الوطر (٣/ ١٥٥٦).
(٣) زيادة من: (أ) و(ب).
(٤) قضاء الوطر (٣/ ١٥٦٦).
[ ٢ / ٣٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال يحيى بن معين: «كان يقول بالقَدَر، ثُمَّ أقبل إلى السُّنَّة، وبم ولم يكن من شأنه الحديث فلمَّا قَدِم بغداد كتبوا عنه»، وقال: «جعلني أهل بغداد محدِّثًا» قال ابن السُدِّيِّ: «لم يَسْمَع من الزُّهْريِّ».
وقال ابن أبي خيثمة: «أن إنَّه كان من أصفهان فنزل المدينة، وكان يَلْقى النَّاس فيقول: جوني جوني».
وسئل أحمد عنه فقال: «تَعَلَّق بالفارسية بكلمة، كان إذا لَقِيَ الرجل يقول: شوني شوني؛ فَلُقِّب به» (^١).
وقال الحافظ الغساني: «الماجِشُون اسمه: يعقوب بن أبي سَلَمة، واسم أبي سَلَمة ميمونٌ، والماجشون بالفارسية: ما هكون فعُرِّب، ومعناه: المورد، ويقال: الأبيض الأحمر» (^٢).
وقال الدَّارَقُطنيُّ: «إنَّما لُقِّب الماجشون بحُمْرَةٍ في وَجْهِه» ويقال: «إنَّ سُكينة -بضم السين المهملة- بنت الحسين بن عليٍّ -﵃- لقَّبَته بذلك» (^٣).
والثالث: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب.
والرابع: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
والخامس: أحمد بن محمد بن حنبل.
_________________
(١) تهذيب الكمال (٤/ ٥٢٠).
(٢) ألقاب الصحابة والتابعين في المسندين الصحيحين (ص ٨٨).
(٣) ينظر: فتح الباب في الكنى والألقاب (ص ٩٧)، ونزهة الألباب في الألقاب (٢/ ١٤٦).
[ ٢ / ٣٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومن ذلك قوله -﵊-: «أنا النبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» (^١) وقول الأعرابي: «أيُّكم ابن عبد المطلب» (^٢)، فَذِكْر الشارح لهذا القِسم فيمن يُنْسب (هـ/٢٢٦) إلى غير ما يَسْبِق إلى الفَهم حيث قال: «وكذا من نسب إلى جده» صحيحٌ؛ لأنَّ لهذا النوع اعتبارين؛ فليتأمَّل، قاله (هـ) (^٣).
وفي كتابة: قوله: «عُلية» بضم العين اسم أمِّه، زعم بعضهم أنَّها أمُّ أبيه (^٤).
[قوله] (^٥): «ونُسِبَ إلى غير ما يَسْبِق إلى الفَهْم»:
يَشمَل ما يزيد على الخمسة أقسام؛ لأنَّ المحدِّثين يَنْسُبون بعض الرواة إمَّا إلى مكان كانت به وَقْعةٌ، كالبدريِّ لعقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاريِّ، فإنَّه ما شَهِد بَدْرًا خِلافًا للبخاريِّ (^٦)، وإنَّما نزلها فَنُسِبَ إليها.
وإمَّا بَلْدَةٍ كالمكيِّ لإسماعيل بن محمد المكيِّ (^٧)، نُسِب إلى مكة لإكثاره التوجه إليها للحج والعمرة والمُجاوَرَة لا أنَّه منها.
وإمَّا إلى قَبيلَةٍ كالتَّمِيمِيِّ، وإمَّا إلى صَنْعَة كالحذَّاء فإنَّه [ما] (^٨) حَذَا نعلًا قطُّ
_________________
(١) البخاري (٢٨٦٤)، ومسلم (١٧٧٦).
(٢) أحمد (٢٢٥٤)، وأبو داود (١/ ٣٦٢)، والدارمي (٦٥٢).
(٣) قضاء الوطر (٣/ ١٥٦٧ - ١٥٦٨).
(٤) في (ب): [أمه].
(٥) زيادة من: (أ) و(ب).
(٦) ينظر: البخاري (٤٠٠٧).
(٧) في الأنساب للسمعاني (١٢/ ٤١٧)، اسماعيل بن مسلم المكي، هو من عرف بهذا.
(٨) زيادة من (ب).
[ ٢ / ٣٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وإنما كان يَجْلس عند حَذَّاء، وقيل: إنَّه كان يقول: احْذُ على هذا النحو.
وإمَّا إلى صفة نحو: يزيد الفقير، فإنَّه لم يكن فقيرًا من المال وإنما كان يشكو فقَار ظَهْرِه.
وإمَّا إلى ولاءٍ وهم كثير منهم: مِقْسَمٍ مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل؛ لازم مجلس عبد الله بن عباس؛ فقيل له: مولاه، ولم يَعْتِقه، وإلى غير ذلك، قاله (هـ) (^١). (أ/١٩٤)
[قوله] (^٢): «إلى صِنَاعَتِها»:
يظهر أنَّ الضمير فيها عائدٌ على مفهومٍ من الكلام، يعني: النِّعال المفهومة من الحذاء، وكذا ضمير «بَيْعِها»، وكذا ضمير «يجالسهم» عائدٌ على الحَذَّائين المفهومين من الحِذَاء أيضًا.
[قوله] (^٣): «وكذا مَنْ نُسِبَ إلى جَدِّهِ إلخ»:
ضمير «اسمه» الأول كـ «من» الثانية، والثاني «مَنْ نُسِب» [ويجوز العَكْس، وهو أولى؛ لقِلَّة الفَصْل، قال (ق) (^٤): قال المؤلِّف:] (^٥) محمد بن بِشْر، ومحمد بن السائب بن بِشْر، الأول: ثقةٌ، والثاني: ضعيف ويُنْسَب إلى جده؛ فيَحْصُل اللَّبْس، وقد وقع ذلك في الصحيح، وممَّن نُسِب إلى جده وتُرِك ذِكْر أبيه: أحمد بن حنبل، فإنَّه ابن محمد بن حنبل.
_________________
(١) قضاء الوطر (٣/ ١٥٦٩ - ١٥٧٠).
(٢) زيادة من: (أ) و(ب).
(٣) زيادة من: (أ) و(ب).
(٤) حاشية قطلوبغا (ص ١٥١).
(٥) زيادة من (ب).
[ ٢ / ٣٩٦ ]
* وَمَعْرِفةُ مَنِ اتَّفَقَ اسمُهُ وَاسمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ؛ كالحَسَنِ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ ابنِ عَليِّ بنِ أَبي طالِبٍ -﵁-.
وقَدْ يَقعُ أَكثرُ مِن ذَلكَ، وهُوَ مِن فُرُوعِ المُسَلْسَلِ.
وقَدْ يتَّفِقُ الاسمُ واسمُ الأبِ مع اسْمِ الجَدِّ واسمِ أَبِيهِ فَصَاعِدًا؛ كأَبي اليُمْنِ الكِنْديِّ، وهُوَ زيدُ بنُ الحَسنِ بنِ زيدِ بنِ الحسنِ بنِ زيدِ بنِ الحَسنِ.
أَو اتَّفَقَ اسمُ الرَّاوي وَاسمُ شيخِهِ وشَيْخِ شَيْخِهِ فَصَاعِدًا؛ كعِمْرانَ عن عِمْرانَ عَن عِمْرانَ؛ الأوَّلُ: يُعْرَفُ بالقَصِيرِ. والثَّاني: أَبو رَجَاءٍ العُطارِديُّ. والثَّالثُ ابنُ حُصَيْنٍ الصَّحابيُّ -﵁-.
وَكسُليمانَ عَنْ سُليمانَ عن سُليمانَ؛ الأوَّلُ: ابنُ أحمدَ بنِ أيوبَ الطَّبرانيُّ. وَالثَّاني: ابْنُ أَحْمَدَ الواسطيُّ. وَالثَّالثُ: ابنُ عَبْد الرَّحْمنِ الدِّمشقيُّ المَعْروفُ بِابْنِ بِنتِ شُرَحْبيلَ.
وقَدْ يَقعُ ذَلكَ للرَّاوي ولشيخِهِ مَعًا؛ كأَبي العَلَاءِ الهَمْدانيِّ العطَّارِ المَشْهورِ بالرِّوايةِ عَنْ أَبي عليٍّ الأَصْبَهانيِّ الحَدَّادِ، وكُلٌّ مِنْهُما اسمُهُ الحَسنُ بنُ أَحمدَ بنِ الحَسنِ بنِ أَحمدَ فَاتَّفقا في ذَلكَ، وَافْتَرقَا في الكُنْيةِ، والنِّسْبةِ إِلَى البَلَدِ والصِّناعَةِ.
وَصَنَّفَ فِيهِ أَبو موسى المَدينيُّ جُزءًا حَافِلًا.
* وَمَعْرفةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ والرَّاوِي عَنْهُ، وهُوَ نَوعٌ لَطيفٌ، لَمْ يَتَعرَّضْ لَهُ ابنُ الصَّلاحِ.
وَفَائدتُهُ: رَفْعُ اللَّبْسِ عمَّنْ يُظنُّ أَنَّ فِيهِ تَكرارًا، أو انْقلَابًا.
فَمِنْ أَمثلتِهِ: البُخاريُّ؛ رَوَى عَن مُسْلمٍ، ورَوَى عنهُ مُسْلمٌ، فَشيخُهُ: مسلمُ بنُ إبراهيمَ الفَراهيديُّ البَصريُّ، والرَّاوي عنهُ: مُسلمُ بنُ الحجَّاجِ القُشيريُّ صَاحِبُ الصَّحيحِ.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
وَكَذا وَقعَ ذَلكَ لعَبْدِ بنِ حُميدٍ أيضًا: رَوَى عن مُسلمِ بنِ إبراهيمَ، ورَوَى عنهُ: مُسلمُ بنُ الحجَّاجِ في «صحيحِهِ» حَديثًا بهذِهِ التَّرْجمَةِ بعينها.
قوله: «وقد يَتَّفِقُ»:
أي: يتَّحد، «الاسم» أي: اسم الراوي واسم أبيه مع اسم أبي أبيه واسم أبي أبي أبيه في تسلسل الاتحاد صاعدًا.
و«اليُمْن» بضم المثناة التحتية وسكون اليم، أصله من التبرك، لا من اسم
الإقليم المشهور، و«الكندي» نِسْبَة إلى كُنده -بضم الكاف- قرية بسمرقند، وقيل: بالكسرة نِسبة إلى كِندة قَبيلةٌ من اليَمَنِ.
[قوله] (^١): «العُطَارِدِيُّ»:
بضم العين، نِسبة إلى جده: عُطارِد، وقيل: بطنٌ من تَمِيمٍ.
[قوله] (^٢): «الطَّبَرَانِيُّ»:
نِسبة إلى طَبَريَّة مدينةٌ.
[قوله] (^٣): «شُرَحْبِيلَ»:
بمعجمة مضمومة فراء مفتوحة فمهملة ساكنة فموحدة مكسورة فتحتيَّة ساكنة فلام، كما في عامَّة النُّسخ، بزنة: خَزَعْبيل، وعليه المُعَوَّل، وهم جماعة صحابيُّون ومحدِّثون، ووقع بخط الأنصاريِّ: «شِرْجِيل» بكسر الشين فراء فجيم فتحتيَّة بِزِنَة قنديل، ولعلَّه من طغيان القلم.
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) زيادة من: (أ) و(ب).
(٣) زيادة من: (أ) و(ب).
[ ٢ / ٣٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (^١): «وقد يَقَعُ ذلك»:
أي: اتِّحاد الاسمين.
وقوله: «معًا» لو قال بدله: كان أولى؛ [إذ] (^٢) الأول فيه أيضًا اتِّحاد اسم الراوي واسم شيخه لكن لا فقط، وكذا ما قدَّمه في قوله: «وقد يتَّفِق الاسم واسم الأبِ مع الاسم واسم الأبِ».
[قوله] (^٣): «كأبي العَلَاءِ [الهمذاني] (^٤)»:
قال المؤلِّف (^٥): «الهَمَذَانيُّ» بتحريك الميم والذال المعجمة، نسبةً إلى البلد، وسكونها وإهمال الدَّال نِسبة إلى القبيلة، ومن الأول ما في الكتاب.
وفي كتابة: «الهَمَذاني» مُحَرَّك الميم معجم الذال، اسم بَلْدَةٍ بالعَجَم، وهَمْدان ساكن الميم مهمل الدال قبيلةٌ.
[قوله] (^٦): «وفَائِدَتُه: رَفْعُ اللَّبْسِ إلخ»:
لو اقْتَصَر على الثاني لحَسُنَ؛ إذ لا يتأتَّى ظنُّ التَّكرار فيما إذا لم يكُن في السند إلَّا أحد الاسمين المتماثلين، وعند ذِكْرِهِما يَتَوسَّط بينهما ذِكْر الاسم المخالِف [لهما] (^٧)؛ فيَبْعُد معه ظَنُّ التَّكْرَار، نعم إنْ حُذِف يتأتَّى ظَنُّ التَّكْرَار،
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) زيادة من (ب).
(٣) زيادة من: (أ) و(ب).
(٤) وفي المطبوع نزهة النظر [الهمداني].
(٥) قضاء الوطر (٣/ ١٥٧٥).
(٦) زيادة من: (أ) و(ب).
(٧) زيادة من (ب).
[ ٢ / ٣٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كأنْ يقول: حدَّثنا مُسْلِمٌ عن مُسْلِمٍ، ويَحْذِفَ البخاريَّ.
[قوله] (^١): «فَشَيْخُهُ: مُسْلِمُ بن إبْرَاهِيمَ [الفَرَادِيسِيُّ] (^٢)»:
كذا بخط (ب)، وفي النسخة التي بيدي بخط ابن شحرور، وعليها خَطُّ المؤلِّف أيضًا وهو تصحيفٌ، والصواب كما في بعض النُّسخ: «الفَرَاهِيدِيُّ»؛ إذ (هـ/٢٢٧) هو: مُسْلِمُ بن إبراهيم أبو عمروٍ الفَراهيديُّ [القصَّابُ] (^٣) البصريُّ، وقد يعرف بالشَّحَّام، وفَرَاهِيد: بفتح الفاء وبالراء وبالهاء المكسورة وبالمثناة التحتيَّة والدال المهملة، وقال ابن الأثير (^٤): بالذال المعجمة، بَطْنٌ من الأزْدِ، منها: الخليل بن أحمد النَّحويُّ، سَمِع من سبعين امرأةً، قاله (هـ) (^٥)، والفَرَاديسيُّ نسبة إلى الفَراديس موضِعٌ بدِمَشْقَ.
[قوله] (^٦): «والقُشَيْرِيُّ»:
بضم القاف وفتح المعجمة وسكون التحتيَّة بعدها راء، نِسبةً إلى قُشَيرِ بن كَعبِ بن رَبيعَة بن عامر بن صَعْصَعَة، قبيلةٌ كبيرةٌ نُسِب إليها كثيرٌ من العلماء.
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) كذا في نسخة المؤلف وانظر: تعليقه من كلام اللقاني كما في قضاء الوطر (٣/ ١٥٧٥).
(٣) زيادة من (ب).
(٤) اللباب في تهذيب الأنساب (٢/ ٤١٦).
(٥) قضاء الوطر (٣/ ١٥٧٥).
(٦) زيادة من: (أ) و(ب).
[ ٢ / ٤٠٠ ]
وَمِنْهَا: يَحْيى بنُ أَبي كَثيرٍ، رَوَى عن هِشَامٍ، ورَوَى عنهُ: هِشامٌ، فشيخُهُ هشامُ بنُ عُروةَ، وهُوَ مِنْ أَقرانِهِ، والرَّاوي عنهُ: هِشامُ بنُ أبي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوائِيُّ.
وَمِنْهَا: ابنُ جُرَيْجٍ، رَوَى عن هِشَامٍ، وروى عنهُ: هِشامٌ، فالأَعْلى: ابْنُ عُرْوةَ. والأَدْنى: ابنُ يُوسُفَ الصَّنعانيُّ.
وَمِنْهَا: الحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، رَوَى عَن ابنِ أَبي لَيْلَى، ورَوَى عَنْهُ: ابنُ أَبي لَيْلَى، فالأَعْلى: عَبْدُ الرَّحْمَنِ. والأَدْنَى: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَذْكُورِ.
وَأَمثلَتُهُ كَثيرةٌ.
[قوله] (^١): «ابن أبي كَثِير»: بالراء والتكبير.
[قوله] (^٢): «الدَّسْتَوَائِيُّ»: بفتح الدال وفتح المثناة الفوقيَّة، نِسبة إلى دَستَواء بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح الفوقيَّة، قريةٌ معروفة بالعَجَمِ.
وفي كتابةٍ: قيل له ذلك؛ لأنَّه كان يَتجرُ في الثياب الدَّسْتَوَائيَّة، وهو الذي وصفه الطَّيَالِسِيُّ بأنَّه: أمير المؤمنين في الحديث.
وقال (هـ) (^٣): قوله: «الدَّستَوائيُّ» نعتٌ لـ «هشام» لا لـ «أبي عبد الله»، وليس المراد أنَّه من دَستَواء، وإنَّما المراد: أنَّه كان يبيع ثيابًا تجلب من دَستَواء، فالمعنى هشام صاحب القماش الدَّستَوَائيِّ، وإنَّما حَمَلْنَاه على هذا؛ لأنَّه: هشام -بكسر الهاء- أبو بكر عبد الله الرَّبَعيُّ -بفتح [الموحدة- البصريُّ الدَّسْتَوَائِيُّ -بفتح] (^٤) الدال وإسكان السين المهملتين، وبعدهما مثناة فوق مفتوحة وآخره همز بلا نون.
وقيل: الدَّسْتَوَانيُّ بالقصر والنون، والأول هو المشهور.
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) زيادة من: (أ) و(ب).
(٣) قضاء الوطر (٣/ ١٥٧٦).
(٤) زيادة من (ب).
[ ٢ / ٤٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ودَسْتَوَاءُ كَوْرَةٌ من كُوَرِ الأهواز، كان يبيع الثياب التي تُجْلب منها؛ فنُسِب إليها، قال أحمد بن حنبل -﵁-: (أ/١٩٥) «لا يُسأل عن الدَسْتَوَائيِّ، ما أظنُّ الناس يَروون عن أَثْبَت منه، مِثْلُه عيسى، وأمَّا أثْبَتُ منه [فلا] (^١)»، وقال أحمد ابن عبد الله (^٢): هو ثقةٌ إلَّا أنَّه كان يقول بالقَدَر، ولم يكن يدعو إليه.
[قوله] (^٣): «الصَّنْعَانِيُّ»: نِسبةً إلى صَنْعاء اليَمَن.
[قوله] (^٤): «فالأعلى»: أي: فهشام الأعلى.
[قوله] (^٥): «والأدنى»: أي: وهشام الأدنى، ألا ترى الأقرب من الدُّنوِّ لا من الدَّناءة (^٦).
[قوله] (^٧): «ابن عُتَيْبَةَ»: هو بالتصغير.
[قوله] (^٨): «فالأعْلى»: أي: وابن أبي ليلى الأعلى.
وقوله: «والأدْنى» أي: الأنْزَل الأقرب من الدُّنوِّ لا من الدناءة.
_________________
(١) زيادة من (ب).
(٢) الثقات، للعجلي (٢/ ٣٣٠).
(٣) زيادة من: (أ) و(ب).
(٤) زيادة من: (أ) و(ب).
(٥) زيادة من: (أ) و(ب).
(٦) راجع: قضاء الوطر (٣/ ١٥٧٧).
(٧) زيادة من: (أ) و(ب).
(٨) زيادة من: (أ) و(ب).
[ ٢ / ٤٠٢ ]
وَمِنَ المُهمِّ في هَذَا الفَنِّ: مَعْرِفَةُ الأَسْمَاءِ المُجَرَّدَةِ، وقَدْ جَمَعَها جَماعةٌ مِن الأَئمَّةِ؛ فَمِنْهُم مَنْ جَمَعَها بغَيرِ قَيْدٍ؛ كَابْنِ سَعْدٍ في «الطَّبقاتِ»، وَابنِ أَبي خَيْثَمَةَ، والبُخاريِّ في «تَاريخَيْهِمَا»، وَابْنِ أَبي حَاتِمٍ في «الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ».
وَمِنْهُم مَنْ أَفردَ الثِّقاتِ بالذِّكْرِ؛ كَالعِجْلِيِّ، وابنِ حِبَّانَ، وابنِ شَاهينَ.
وَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَدَ المَجْرُوحينَ؛ كَابْنِ عَديٍّ، وَابنِ حِبَّانَ أَيضًا.
وَمِنْهُمْ مَنْ تَقيَّدَ بكِتَابٍ مَخْصوصٍ: كَـ «رِجَالِ البُخاريِّ» لأَبي نصرٍ الكَلَاباذيِّ، وَ«رجالِ مُسْلمٍ» لأَبي بَكرِ بنِ مَنْجَوَيْهِ، ورِجَالِهما مَعًا لأَبي الفَضْلِ ابنِ طَاهِرٍ، وَ«رِجَالِ أَبي دَاوُدَ» لأَبي عَليٍّ الجيَّانِي، وكَذَا «رِجال التِّرْمذيِّ» و«رِجَال النَّسائيِّ» لجَمَاعةٍ مِنَ المَغَاربةِ، ورِجَالِ السِّتَّةِ: «الصَّحيحينِ»، وَأَبي دَاوُدَ، والتِّرمذيِّ، والنَّسائيِّ، وابنِ مَاجَة؛ لعَبْدِ الغَنيِّ المَقْدِسيِّ في كتابِهِ «الكَمَالِ»، ثمَّ هَذَّبَهُ المِزِّيُّ في «تَهْذيبِ الكَمَالِ».
[قوله] (^١): «مَعْرِفَةُ الأسماء المُجَرَّدَةِ»:
قال: «فإنْ كان المراد المجرَّدة التي لا تُقَيَّد بكونهم ثقات أو ضعفاءُ أو رجال كتابٍ مخصوص؛ فلا يظهر معنى: «فمنهم مَنْ جَمَعَهَا بغير قَيْدٍ»» انتهى، قُلْتُ: لا يخفاك أنَّ المراد: المجرَّدة عن الكُنى والألقاب والنِّسبة والوصف؛ لتقدُّم كلِّ هذه؛ فقوله بعد: «فمِنْهُم مَنْ جَمَعَهَا بلا قَيْدٍ» أي: من عدالة، أو جَرْحٍ، أو كتابٍ مخصوصٍ، لا إشكال فيه والله أعلم، قاله (هـ) (^٢).
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) قضاء الوطر (٣/ ١٥٧٩).
[ ٢ / ٤٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (^١): «الكَلَابَاذِيِّ»:
بالفتح وإعجام الذال، وهو: الحافظ أبو نصرٍ أحمد بن محمد بن الحسين بن [الحسن بن] (^٢) علي بن رستم، منسوب إلى كَلاباذ، مَحَلَّةٌ كبيرةٌ ببُخَارَى، قاله (ج) (^٣).
[قوله] (^٤): «الجَيَّانِيِّ»:
بفتح الجيم وتشديد التحتيَّة ونون، بخطِّ تلميذ المؤلِّف الأنصاريِّ.
[قوله] (^٥): «من المَغَارِبَةِ»:
راجعٌ للكتابين قبله، كالحافظ أبي محمد الدَّوْرَقِيِّ فإنَّ له [في] (^٦) رجال كلٍّ منهما كتابًا مفردًا.
[قوله] (^٧): «في كتابه: الإكمال»:
هو: الحافظ الكبير عبد الغنيِّ بن عبد الواحد بن علي بن سرور المَقْدِسيُّ الحنبليُّ.
[قوله] (^٨): «المِزِّيُّ»:
بكسر الميم والزاي المشددة، إلى مِزَّةَ قرية بدمشق، كذا في «اللُّباب» (^٩).
_________________
(١) زيادة من: (أ) و(ب).
(٢) زيادة من (ب)، وراجع: الأنساب للسمعاني (١١/ ١٧٩).
(٣) لم أقف على هذا النص في مطبوع حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٥٧٩)، والذي فيه: («الكَلَابَاذِيِّ» بفتح الكاف).
(٤) زيادة من: (أ) و(ب).
(٥) زيادة من: (أ) و(ب).
(٦) زيادة من (ب).
(٧) زيادة من: (أ) و(ب).
(٨) زيادة من: (أ) و(ب).
(٩) اللباب في تهذيب الأنساب (٣/ ٢٠٦).
[ ٢ / ٤٠٤ ]
وقَدْ لخَّصْتُهُ، وزِدْتُ عَلَيْهِ أَشياءَ كثيرةً، وسَمَّيْتُهُ: «تَهْذيبَ التَّهْذيب»، وجَاءَ مَعَ ما اشتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الزِّياداتِ قَدْرَ ثُلُثِ الأَصْلِ.
وَمِنَ المُهمِّ أَيضًا: مَعْرِفةُ الأَسْمَاءِ المُفْرَدَةِ، وقَدْ صنَّفَ فيها الحَافظُ أَبو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ البَرديجيُّ، فذَكَرَ أَشْياءَ تَعَقَّبوا عَلَيْهِ بَعْضَها، مِنْ ذَلكَ قَوْلُهُ: «صُغْديُّ بْنُ سِنَانٍ»، أَحدُ الضُّعفَاءِ، وهُوَ بضَمِّ الصَّادِ المُهْملَةِ، وقَدْ تُبْدلُ سِينًا مُهْملةً، وسُكُونِ الغَيْنِ المُعْجمَةِ، بَعْدها دَالٌ مُهْملةٌ، ثمَّ ياءٌ كَيَاءِ النَّسَبِ، وهُوَ اسْمُ عَلَمٍ بلَفْظِ النَّسَبِ، ولَيسَ هُو فَرْدًا.
ففي «الجَرحِ وَالتَّعديلِ» لابنِ أَبي حَاتِمٍ: صُغْديٌّ الكُوفيُّ، وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وفَرَّقَ بَيْنَه وبَيْنَ الَّذي قَبْلَه فَضعَّفَهُ.
وَفي «تَاريخِ العُقيليِّ»: صُغْديُّ بنُ عبدِ اللهِ يَرْوي عن قَتَادةَ. قَالَ [العُقيليُّ]: «حَديثُهُ غيرُ مَحْفوظٍ». اهـ.
وَأَظنُّهُ هُوَ الَّذي ذَكرَهُ ابنُ أَبي حَاتِمٍ، وأَمَّا كَوْنُ العُقَيْليِّ ذَكرَه في «الضُّعفَاءِ»؛ فَإِنَّما هُوَ للحَدِيثِ الَّذي ذكَرَهُ، ولَيْستِ الآفةُ منهُ، بَلْ هِيَ مِنَ الرَّاوي عَنهُ عَنْبَسَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ ذَلكَ: «سَنْدَر» بِالمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ، بوَزْنِ «جَعْفرٍ»، وهُوَ مَوْلى «محمد» زِنْبَاعٍ الجُذَاميِّ، لَه صُحْبةٌ ورِوَايةٌ، وَالمَشْهورُ أَنَّه يُكْنَى: أَبا عَبْدِ اللهِ، وهُوَ اسمٌ فَردٌ لَمْ يَتَسمَّ بهِ غيرُهُ فيما نَعْلمُ، لَكنْ ذَكرَ أَبو موسى في «الذَّيلِ» على «مَعْرفَةِ الصَّحابَةِ» لابنِ مَنْده: سَنْدَرٌ أَبو الأَسْوَدِ، ورَوَى لهُ حَديثًا، وتُعُقِّبَ عَلَيْهِ ذَلكَ؛ فإِنَّه هُوَ الَّذي ذكَرَهُ ابنُ مَنْدَه.
وقَدْ ذَكرَ الحديثَ المذكورَ مُحمَّدُ بنُ الرَّبيعِ الجِيزيُّ في «تَاريخِ الصَّحابَةِ الَّذين نَزلوا مِصرَ» في تَرْجَمةِ سَنْدَرٍ مَوْلى زِنْباعٍ.
[ ٢ / ٤٠٥ ]