والضرير (الْخَطِيب) والأمي غير الحافظين إِذا استعانا بِثِقَة لضبط أَصلهمَا وحفظاه ثمَّ سلماه إِلَى قَارِئ ثِقَة صحت روايتهما عِنْد بَعضهم، وَهُوَ أولى بِالْجَوَازِ.
وَإِذا قَرَأَ أَو سمع كتابا ثمَّ رأى آخر لَيْسَ عَلَيْهِ سَمَاعه، وَلَا قوبل بِهِ لَكِن نسخت من شَيْخه أَو قُرِئت عَلَيْهِ، وَظن صِحَّتهَا: مَنعه جُمْهُور
[ ١٢٦ ]
الْمُحدثين وَابْن الصّباغ / وَرخّص لَهُ السّخْتِيَانِيّ والبرساني رِوَايَتهَا (الْخَطِيب) إِن عرف أَنَّهَا هِيَ من غير تَغْيِير.
فَإِن كَانَ مَعَه إجَازَة عَامَّة فإتفاق، فَإِن كَانَت رِوَايَة شيخ شَيْخه أَو سَمِعت عَلَيْهِ فبإجازتين.
وَإِذا خَالف حفظه كِتَابه الَّذِي حفظ مِنْهُ: اعْتَمدهُ أَو مشافهة أَو غَيره وَلم يتَرَدَّد: اعتمدها، وَحسن التَّنْبِيه.
وَإِن وجد سَمَاعه فِي كِتَابه وَلم يتَذَكَّر، وَالسَّمَاع بِخَطِّهِ أَو ثِقَة وَهُوَ مَحْفُوظ، وَظن سَلَامَته، فَالصَّحِيح جَوَاز رِوَايَته؛ وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأكْثر أَصْحَابه وصاحبًا أبي حنيفَة خلافًا لَهُ.