[ ١٢٧ ]
(نضر الله وَجه راو وعاه وَإِلَى غَيره كَذَا أَدَّاهُ)
(قَوْلنَا غير قَوْله فتفطن لمقالي وَلَا تُطِع من رَآهُ)
وَأجْمع الْعلمَاء على حُرْمَة نقل مَعْنَاهُ بِلَفْظ آخر على الْجَاهِل بمواقع الْخطاب، وتمييز المتقاربات / وعَلى الْعَالم بهما فِي الْمُحْتَمل كالمتشابه والمشترك وَالظَّاهِر بخلف لِابْنِ الْأَثِير فِيهِ، وَكَذَلِكَ المصنفات، وَمنعه مِنْهُ طَائِفَة من الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء والأصوليين فِي اللَّفْظ الناص مُطلقًا، وشدد مَالك فِي الْوَاو وَالْفَاء، لِأَنَّهُ غَيره، وَخَصه بَعضهم بالْخبر دون الْأَثر، وَرخّص جماهيرهم فِيهِ مُطلقًا؛ كَأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ.
(الإبنان): وَهُوَ الْأَصَح لثُبُوت اخْتِلَاف أَلْفَاظ الصَّحَابَة فِيهِ، وَغير معجز، وَجَوَاز تَرْجَمته بالعجمية، وَخص بعض بالمترادف لتعينه، وَأجِيب باخْتلَاف أَصله وَعدم الْإِذْن، وَلَو تعين لما غلط فِيهِ المنظر بالقعود
[ ١٢٨ ]
وَالْجُلُوس وَالْعلم والمعرفة والترجمة لضَرُورَة التَّبْلِيغ كالقرآن، والأحوط: تعقيبه: نَحوه، أَو كَمَا قَالَ، تأسيًا بِابْن مَسْعُود وَأنس كالشاك.
وَالأَصَح جَوَاز رِوَايَة بعض الْوَاحِد إِن اسْتَقل، فَإِن احْتَاجَ إِلَى تَغْيِير مَا فعلى الْمَعْنى، وَمنع بعض مجوزيه إِن لم يتمه أَو غَيره إِلَّا أَن يتهم لرجحان الْمجَاز على الْحَذف / وَأجِيب بِعَدَمِهِ وبناه قوم، وَفرق بالاثنين والموزع أولى للتمام فَلَا كره، وَلَعَلَّه للتأسي.
وَإِذا روى عَن اثْنَيْنِ فَصَاعِدا شيوعًا فَالْأَحْسَن ذكرهمَا وَله الِاقْتِصَار على الثِّقَة.
(مُسلم) (وَآخر): وَإِن اخْتلف لَفْظهمَا بَين أَو سَاق على وَاحِد وَنبهَ وَأَعَادَهُ، وَإِن قَالَ: وتقاربًا فعلى الْمَعْنى وَإِلَّا عيب، وَلَا بَأْس عَلَيْهِ.
وَقَول أبي دَاوُد بعدهمَا: " الْمَعْنى " مُحْتَمل، أَو إفرازًا عين، فَإِن أبهم سرى الْجرْح.
وَإِذا قَابل بِأَصْل أحدهم فسردهم وَقَالَ: " اللَّفْظ لَهُ " اتجه الْمَنْع لعدم علمه.
وَلَا يجوز لَهُ زِيَادَة نسب من فَوق شَيْخه إِلَّا مُبينًا، فَإِن نسب شَيْخه شَيْخه أول الْأَحَادِيث ثمَّ اقْتصر (الْخَطِيب) أجَاز لَهُ الْأَكْثَر التّكْرَار.
[ ١٢٩ ]
(أَحْمد) الأولى الْبَيَان (ابْن الْمَدِينِيّ) أخبرنَا فلَان أَن فلَان بن فلَان.
وأولاها: هُوَ ثمَّ يَعْنِي ثمَّ أَن فلَان بن فلَان ثمَّ الدرج.
ويحافظ على لفظ " قَالَ " بَين رجال الْإِسْنَاد وَإِن تَكَرَّرت، وَيَقُول / فِي قرئَ على فلَان: أخْبرك فلَان، قيل لَهُ: أخْبرك فلَان، وَفِي قرئَ عَليّ: حَدثنَا فلَان قَالَ: حَدثنَا، وحذفها خطأ (ابْن الصّلاح) الْأَظْهر صِحَة السماع لتقديرها.
وَإِذا رويت أَحَادِيث بِإِسْنَاد فالأحوط ذكره أول كل حَدِيث، وَله الِاقْتِصَار على الأول أول كل مجْلِس، ثمَّ يَقُول: وَبِالْإِسْنَادِ، أَو: وَبِه، وَهُوَ الْأَكْثَر.
فَمن روى كَذَا أجَاز لَهُ الْأَكْثَر كوكيع وَابْن معِين والإسماعيلي إِفْرَاد كل حَدِيث بِالْإِسْنَادِ لِأَنَّهُ الْجِهَاد الْمُقدر، وَمنع قوم كالإسفراييني: تدليسًا فَنَقُول كمسلم فِي صحيفَة همام إِذا وصل إِلَيْهِ: " هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة ". وَذكر أَحَادِيث مِنْهَا.
وإعادته آخرا لَا يرفع الْخلاف للانفصال بل يُؤَكد، ويتضمن إجَازَة قَوِيَّة.
[ ١٣٠ ]