[ ١١٦ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ قَادِمٍ، يَقُولُ ⦗١١٧⦘: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، يَعْنِي الْحَدِيثَ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أَفْلَتُ مِنْهُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي. وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْفَضْلِ»
[ ١١٦ ]
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «لَيْتَنِي أَنْجُو مِنْهُ كَفَافًا يَعْنِي الْحَدِيثَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: إِنَّمَا قَالَ سُفْيَانُ هَذَا خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَكُونَ قَامَ بِحَقِّ الْحَدِيثِ، وَالْعَمَلِ بِهِ، فَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِ مِثْلَ مَا
[ ١١٧ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ الْهَيْصَمِ، قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَقَدْ جَاءَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، وَقَبْل فَقَالَ لَهُمْ بِشْرٌ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى مَعَكُمْ قَدْ أَظْهَرْتُمُوهُ؟ قَالُوا: يَا أَبَا نَصْرٍ، نَطْلُبُ الْعِلْمَ، لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُ بِهِ يَوْمًا. قَالَ: «عَلِمْتُمْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيهِ زَكَاةٌ كَمَا يَجِبُ عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ. فَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا سَمِعَ مِائَتَيْ حَدِيثٍ، فَلْيَعْمَلْ مِنْهَا بِخَمْسَةِ ⦗١١٨⦘ أَحَادِيثَ، وَإِلَّا فَانْظُرُوا أَيْشِ يَكُونُ هَذَا عَلَيْكُمْ غَدًا»
[ ١١٧ ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ الْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَتَعَلَّمْ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ شَيْئًا» قَالَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ الشَّعْبِيُّ مَخَافَةَ أَنْ لَا يَقُومَ بِحَقِّهِ وَلَا بِشُكْرِهِ
[ ١١٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الدَّسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَطَنٍ عَمْرَو بْنَ الْهَيْثَمِ يَقُولُ: قَالَ شُعْبَةُ: " مَا أَنَا مُقِيمٌ، عَلَى شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَيَّ أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ، مِنْهُ، يَعْنِي الْحَدِيثَ. قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: لَيْتَ أَنِّي نَجَوْتُ كَفَافًا "
[ ١١٨ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بَرْهَانٍ الْغَزَّالُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ يَزْدَدْ عِلْمًا يَزْدَدْ وَجَعًا وَلَوْ لَمْ أَعْلَمْ لَكَانَ أَيْسَرَ لِحُزْنِي»
[ ١١٨ ]
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: " وَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ، حَدِيثٍ فِي صَدْرِي، وَكُلَّ حَدِيثٍ حَفِظَهُ الرِّجَالُ عَنِّي، نُسِخَ مِنْ صَدْرِي وَصُدُورِهِمْ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذَا الْعِلْمُ الصَّحِيحُ، وَذَا السُّنَّةُ الْوَاضِحَةُ الَّتِي قَدْ بَيَّنْتَهَا، تَمَنَّى أَنْ تُنْسَخَ مِنْ صَدْرِكَ وَصُدُورِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: اسْكُتْ، وَمَا يُدْرِيكَ أَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُسْأَلَ عَنْ كُلِّ مَجْلِسٍ جَلَسْتُهُ، وَعَنْ كُلِّ حَدِيثٍ حَدَّثْتُهُ، أَيْشِ أَرَدْتُ بِهِ " فَقَدْ بَيَّنَ سُفْيَانُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّمَا خَافَ سُفْيَانُ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْحَدِيثِ، وَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِيهِ، لِأَنَّ حُبَّ الْإِسْنَادِ وَشَهْوَةَ الرِّوَايَةِ غَلَبَا عَلَى قَلْبِهِ، حَتَّى كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَمَنْ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ. فَمَنِ اشْتُهِرَ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ ذَكَرَ كُنْيَتَهُ تَدْلِيسًا لِلرِّوَايَةِ عَنْهُ، فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ هَذَا الْفِعْلِ. وَقَدْ كَرِهَ التَّدْلِيسَ وَالرِّوَايَةَ عَنِ الضُّعَفَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ
[ ١١٩ ]
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ، بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ قَالَ لِي مُسَدَّدٌ ⦗١٢٠⦘: قَالَ يَحْيَى: «كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الْحَدِيثِ»
[ ١١٩ ]
وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْهَيْثَمِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْبَادَا، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: «مَا أَخَافُ عَلَى سُفْيَانَ شَيْئًا إِلَّا حُبُّهُ لِلْحَدِيثِ»
[ ١٢٠ ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: " كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ سُفْيَانَ، كَأَنَّهُ قَدْ وَافَقَ الْحِسَابَ، فَلَا نَجْتَرِئُ أَنْ نُكَلِّمَهُ، فَنُعَرِّضُ بِذِكْرِ الْحَدِيثِ قَالَ: فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْخُشُوعُ، فَإِنَّمَا هُوَ: حَدَّثَنَا، وَحَدَّثَنَا "
[ ١٢٠ ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ»
[ ١٢٠ ]
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُوحٍ قُرَادًا يَقُولُ: قَالَ شُعْبَةُ: «نِعْمَ الرَّجُلُ سُفْيَانُ لَوْلَا أَنَّهُ يُقَمِّشُ يَعْنِي يَأْخُذُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ»
[ ١٢١ ]
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي غَيْرَ الْحَدِيثِ، مِنْ أَيِّ جِهَةٍ هَذَا؟ قَالَ: " لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ
[ ١٢١ ]