أَن أسانيدها أَسَانِيد قد أخرجَا فِي صَحِيحَيْهِمَا بِمِثْلِهَا
مِثَال إِخْرَاج البُخَارِيّ حَدِيث قيس بن أبي حَازِم عَن مرداس بن مَالك الْأَسْلَمِيّ عَن رَسُول الله ﷺ يذهب الصالحون الأول فَالْأول
وَإِخْرَاج مُسلم حَدِيث قيس أَيْضا عَن عدي بن عميرَة عَن رَسُول الله ﷺ من استعملناه على عمل الحَدِيث
[ ٩٣ ]
وَلم يرو عَن مرداس وعدي بن عميرَة غير قيس بن أبي حَازِم
وَكَذَلِكَ لم يرو عَن الصنابح بن الأعسر ودكين بن سعيد الْمُزنِيّ وَأبي حَازِم وَالِد قيس غير قيس
[ ٩٤ ]
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فَيلْزم على مَذْهَبهمَا جَمِيعًا إِخْرَاج الصنابح ودكين وَأبي حَازِم وَالِد قيس إِذْ كَانَت أَحَادِيثهم مَشْهُورَة مَحْفُوظَة رَوَاهَا جمَاعَة من الثِّقَات
وَذكر أَيْضا أَن رجَالًا من الصَّحَابَة ﵃ رووا عَن رَسُول الله ﷺ وَقد رويت أَحَادِيثهم من وُجُوه صِحَاح لَا مطْعن فِي نَاقِلِيهَا وَلم يخرجَا من أَحَادِيثهم شَيْئا فَيلْزم إخْرَاجهَا على مَذْهَبهمَا
قلت وَذكر الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ ﵀ فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ فِيمَا جمعه من العوالي الصِّحَاح مِمَّا اتّفق الشَّيْخَانِ على إِخْرَاجه من صحيفَة همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة وَمَا تفرد بِهِ مِنْهَا كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه هَذَا مَعَ أَن الْإِسْنَاد وَاحِد ثمَّ إِن مَا ألزمهما الدَّارَقُطْنِيّ غير لَازم لَهما فَإِنَّهُمَا تجنبا التَّطْوِيل وَلم يضعا كِتَابَيْهِمَا على أَن يستوعبا جَمِيع الْأَحَادِيث الصِّحَاح واعترفا بِأَنَّهُمَا تركا بعض الصِّحَاح روينَا ذَلِك عَنْهُم صَرِيحًا
نعم إِذا كَانَ الحَدِيث الَّذِي تركاه أَو أَحدهمَا مَعَ صِحَة إِسْنَاده أصلا فِي مَعْنَاهُ عُمْدَة فِي بَابه وَلم يخرجَا لَهُ نظيرا فَذَلِك لَا يكون أَلا لعِلَّة فِيهِ خفيت واطلعا عَلَيْهَا أَو التارك لَهُ مِنْهُمَا أَو لغفلة عرضت وَالله أعلم
[ ٩٥ ]