وهو النوعُ الحادي والثمانون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٠٢ - وَاعْنَ بِمَا لَفْظًا وَخَطًّا يَتَّفِقْ … لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ قَدْ تَفْتَرِقْ
٩٠٣ - [لا سِيَّمَا إِنْ يُوجَدَا فِي عَصْرِ … وَاشْتَرَكَا شَيْخًا وَرَاوٍ فَادْرِ
[٩٠٢] (وَاعْنَ) بفتحِ النونِ وكسرِها، أي: اهتَمَّ (بِمَا) أي: بمعرفةِ الذي (لَفْظًا وَخَطًّا يَتَّفِقْ) منَ الأسماءِ والأنسابِ (لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ قَدْ تَفْتَرِقْ) لتعدُّدِهم.
[٩٠٣] (لا سِيَّمَا) اعتِناؤك (إِنْ يُوجَدَا) أيِ: المُشْتَرِكَان في الاسمِ (فِي عَصْرِ) أي: وقتٍ واحدٍ، (وَاشْتَرَكَا شَيْخًا) أي: في الروايةِ عن بعضِ الشيوخِ، (وَرَاوٍ) أيِ: اشترَكا أيضًا في الراوي الذي يروي عنهما؛ (فَادْرِ) أي: فاعلَمْ.
[ ٥٥٠ ]
ثم ذكَر أقسامه: وهي عشَرةٌ؛ فقال:
٩٠٤ - فَتَارَةً يَتَّفِقُ اسْمًا وَأَبَا … أَوْ مَعَ جَدٍّ أَوْ كُنًى وَنَسَبَا]
[٩٠٤] (فَتَارَةً يَتَّفِقُ) كلٌّ منهما (اسْمًا وَأَبَا) أي: في اسمِه واسمِ أبيه، (أَوْ مَعَ جَدٍّ) له، أو أكثرَ من ذلك، (أَوْ) يتفقانِ (كُنًى وَنَسَبَا) أي: في نسبِه وكنيتِه.
ثمَّ مثَّل للأولِ؛ فقال:
٩٠٥ - كَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: خَمْسٌ بَانْ … وَ«أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانْ»
[٩٠٥] (كَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: خَمْسٌ بَانْ) أي: ظهَر، الأولُ: أنسُ بنُ مالكٍ خادمُ النبيِّ -ﷺ-، والثَّاني: كعبيٌّ، يُكنَى أبا أميةَ، والثالثُ: أبو مالكٍ الفقيهِ، والرابعُ: حِمصيٌّ، والخامسُ: كوفيٌّ، ثمَّ مثَّل للثاني: وهو ما اتَّفق أسماؤهم وأسماءُ آبائهِم وأجدادِهم بقولِه: (وَ) كـ («أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانْ») وهم أربعةٌ، وكلُّهم في عصرٍ واحدٍ، أحدُهمُ: القَطِيعيُّ، الثَّاني: السَّقَطيُّ أبو بكرٍ البصريُّ، الثَّالثُ: دِينَوريٌّ، الرابعُ: طَرَسُوسِيٌّ يُكنَى أبا الحسنِ.
[ ٥٥١ ]
ثم مثل للثالث وهو ما اتفق في الكنية والنسبة معًا بقوله:
٩٠٦ - ثُمَّ «أَبِي عِمْرَانٍ الْجَوْنِيِّ» … اثْنَيْنِ: بَصْرِيٍّ وَبَغْدَادِيِّ
[٩٠٦] (ثُمَّ «أَبِي عِمْرَانٍ الْجَوْنِيِّ») بفتحِ الجيمِ وسكونِ الواوِ (اثْنَيْنِ: بَصْرِيٍّ وَبَغْدَادِيِّ) أحدُهما بصريٌّ، واسمُه عبدُ الملكِ بنُ حبيبٍ الأزديُّ، والثاني: بغداديٌّ، واسمُه موسَى بنُ سهلِ بنِ عبدِ الحميدِ.
ثم ذكَر الرابعَ، والخامسَ، والسادسَ بقولِه:
٩٠٧ - [أَوْ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبٍ وَالنَّسَبِ … أَوْ كُنْيَةٍ كَعَكْسِهِ وَاسْمِ أَبِ]
٩٠٨ - نَحْوُ «مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ» مِنْ … قَبِيلَةِ الأَنْصَارِ [أَرْبَعٌ زُكِنْ]
٩٠٩ - كَذَا «أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ» وَضُمّْ … «ابْنَ أَبِي صَالِحٍ صَالِحًا» تَعُمّْ
[٩٠٧] (أَوْ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبٍ وَالنَّسَبِ) وهذا هو رابعُ الأقسامِ، (أَوْ كُنْيَةٍ كَعَكْسِهِ وَاسْمِ أَبِ) وهذا هو الخامِسُ، وقوله: «كعكسِه» هو الاتفاقُ في الاسمِ وكنيةِ الأبِ، وهذا هو السادسُ.
[ ٥٥٢ ]
ثمَّ مثَّل للرابِعِ:
[٩٠٨] (نَحْوُ «مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ») الأنصاريِّ (مِنْ قَبِيلَةِ الأَنْصَارِ) هم (أَرْبَعٌ زُكِنْ) أي: عُلم، الأولُ: مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُثَنَّى، أبو عبدِ اللهِ القاضي، الثَّاني: مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ابنُ حفصٍ، والثالثُ: مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، والرابعُ: أبو سَلَمةَ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زيادٍ. ثمَّ مثَّل للخامسِ:
[٩٠٩] (كَذَا «أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ») ثلاثةٌ، أحدُهمُ: الكوفيُّ القارئُ الشهيرُ، وثانيهِم: حمصيٌّ، وثالِثُهم: سُلميٌّ مولاهم، ثمَّ مثَّل للسادسِ بقولِه: (وَضُمّْ) أيُّها المحدِّث: («ابْنَ أَبِي صَالِحٍ صَالِحًا») يعني: أنَّ صالحَ بنَ أبي صالحٍ مثالٌ لهذا النوعِ، وهم جماعةٌ، الأولُ: أبو مُحمَّدٍ المدَنيُّ مولَى التَّوْأَمةِ، والثَّاني: أبو عبدِ الرحمنِ المدنيُّ السَّمَّانُ، والثالثُ: السَّدوسيُّ، يروي عن عليٍّ، والرابعُ: الكوفيُّ مولَى عمرِو بنِ حُريثٍ المخزوميِّ، (تَعُمّْ) بضبطِكَ بعضَ المشكلاتِ التي تَعترَي أسماءَ الرواةِ.
ثم ذكَر السابعَ بقولِه:
٩١٠ - وَتَارَةً فِي اسْمٍ فَقَطْ ثُمَّ السِّمَهْ … «حَمَّادُ» لابْنِ زَيْدَ وَابْنِ سَلَمَهْ
[٩١٠] (وَ) يتفقانِ (تَارَةً فِي اسْمٍ) أو في كنيةٍ، أو في نسبةٍ (فَقَطْ) أي: فحسْبُ؛ فيقعُ في السندِ منهم واحدٌ باسمِه، مهملًا من ذِكر أبيه، (ثُمَّ السِّمَهْ) أيِ: العلامةُ («حَمَّادُ» لابْنِ زَيْدَ وَابْنِ سَلَمَهْ) أي: فهو اسمٌ لحمادِ بنِ زيدٍ، واسمٌ لحمادِ بنِ سَلَمةَ.
[ ٥٥٣ ]
ثم ذكَر بعضَ العلاماتِ التي يتميَّزُ بها كلٌّ منهما، فقال:
٩١١ - فَإِنْ أَتَى عَنْ حَرْبٍ مُهْمَلا … أَوْ عَارِمٍ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ جُعِلا
٩١٢ - [أَوْ هُدْبَةٍ] أَوِ التَّبُوذَكِيِّ أَوْ … حَجَّاجٍ أَوْ عَفَّانَ فَالثَّانِيْ رَأَوْا
[٩١١] (فَإِنْ أَتَى) ذِكرُ حمادٍ (عَنْ) سليمانَ بنِ (حَرْبٍ) الأزديِّ (مُهْمَلا) أي: حالَ كونِ حمادٍ مهملًا عن ذِكرِ أبيه، (أَوْ) أتى حمادٌ مهملًا عن (عَارِمٍ) لقبٌ لمُحمَّدِ بنِ الفضلِ؛ (فَهْوَ) حمادُ (ابْنُ زَيْدٍ جُعِلا) أي: حالَ كونِهما مجعولَين علامةً على حمادِ بنِ زيدٍ، يعني: أنَّه إذا أتى حمادٌ مهملًا في روايةِ ابنِ حربٍ، وعارِمٍ؛ فهو حمَّادُ بنُ زيدٍ.
[٩١٢] (أَوْ) أتى حمَّادٌ مهملًا عن (هُدْبَةٍ) بنِ خالدٍ البصريِّ، (أَوِ) أتى ذِكرُ حمادٍ مهملًا عن موسى بنِ إسماعيلَ، (التَّبُوذَكِيِّ أَوْ حَجَّاجٍ) بنِ منهالٍ، (أَوْ) أتى ذِكرُ حمادٍ مهملًا عن (عَفَّانَ) بنِ مسلمٍ (فَالثَّانِيْ) أي: فهو الثَّاني (رَأَوْا) والمعنى: أنه إذا ورَد حمادٌ مهملًا من روايةِ هؤلاءِ عنه فإنه حمَّادُ بنُ سَلَمةَ.
[ ٥٥٤ ]
٩١٣ - [وَحَيْثُمَا أُطْلِقَ «عَبْدُ اللهِ» فِي … طَيْبَةَ فَاْبنُ عُمَرٍ، وَإِنْ يَفِي
٩١٤ - بِمَكَّةٍ فَابْنُ الزُّبَيْرِ، أَوْ جَرَى … بِكُوفَةٍ فَهْوَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَى
٩١٥ - وَالْبَصْرَةِ الْبَحْرُ، وَعِنْدَ مِصْرِ … وَالشَّامِ مَهْمَا أُطْلِقَ ابْنُ عَمْرِو
[٩١٣] (وَحَيْثُمَا أُطْلِقَ «عَبْدُ اللهِ» فِي طَيْبَةَ) المدينةِ (فَـ) هو عبدُ اللهِ (اْبُن عُمَرٍ) بنِ الخطابِ -﵄-، (وَإِنْ يَفِي) أي: يحصُلْ إطلاقُ عبدِ اللهِ.
[٩١٤] (بِمَكَّةٍ فَـ) هو عبدُ اللهِ (ابْنُ الزُّبَيْرِ) -﵄-، (أَوْ جَرَى) إطلاقُه (بِكُوفَةٍ فَهْوَ) عبدُ اللهِ (ابْنُ مَسْعُودٍ) -﵁- (يُرَى) لهم.
[٩١٥] (وَ) إذا أُطلِق عبدُ اللهِ في (الْبَصْرَةِ) فهو عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ (الْبَحْرُ، وَعِنْدَ) أهلِ (مِصْرِ وَ) أهلِ (الشَّامِ مَهْمَا أُطْلِقَ) عبدُ اللهِ فهو عبدُ اللهِ (ابْنُ عَمْرِو) بنِ العاصِ -﵄-.
٩١٦ - وَعَنْ «أَبِي حَمْزَةَ» يَرْوِي شُعْبَةُ … عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ بِزَايٍ عِدَّةُ
٩١٧ - إِلاَّ «أَبَا جَمْرَةَ» فَهْوَ بِالرَّا … وَهْوَ الَّذِي يُطْلَقُ يُدْعَى نَصْرَا]
[٩١٦] (وَعَنْ «أَبِي حَمْزَةَ» يَرْوِي) أي: يحدِّثُ (شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاجِ (عَنِ) عبدِ اللهِ (ابْنِ عَبَاسٍ) -﵄- (بِزَايٍ) أي: مضبوطًا بزايٍ (عِدَّةُ)
[ ٥٥٥ ]
جماعةٌ متعدِّدون، سبعةٌ كلُّهم بهذا الضبطِ.
[٩١٧] (إِلاَّ «أَبَا جَمْرَةَ») الضُّبَعيَّ؛ (فَهْوَ) مضبوطٌ (بِالرَّا) ءِ المهملةِ قبلها جيمٌ مفتوحةٌ فميمٌ ساكنةٌ، (وَهْوَ الَّذِي يُطْلَقُ) أي: إنَّ شعبةَ يُطلِقُه بخلافِ السِّتَّةِ؛ فإنه إذا أراد واحدًا منهم بيَّنه باسمِه ونسبِه (يُدْعَى نَصْرَا) أي: يُسَمَّى أبو جمرةَ هذا نصرًا.
ثم ذكر الثامنَ فقال:
٩١٨ - وَمِنْهُ مَا فِي نَسَبٍ [كَـ «الآمُلِي»] … وَ«الْحَنَفِيْ» مُخْتَلِفُ الْمَحَامِلِ
[٩١٨] (وَمِنْهُ) أي: منَ المتفقِ والمفترِقِ (مَا) يحصُلُ فيه الاتفاقُ (فِي) لفظِ (نَسَبٍ) فقطْ (كَـ «الآمُلِي») بلدٍ (وَ) كـ («الْحَنَفِيْ») منسوبًا إلى قبيلةِ بني حنيفةَ، (مُخْتَلِفُ الْمَحَامِلِ) أي: حالَ كونِ كلٍّ منهما مختلفًا مَحمَلُه.
ثم ذكَر التاسعَ فقال:
٩١٩ - [وَاعْدُدْ بِهَذَا النَّوْعِ مَا يَتَّحِدُ … فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَا وَعَدَّدُوا
[٩١٩] (وَاعْدُدْ) أيُّها المُحدِّثُ (بِهَذَا النَّوْعِ مَا) أي: الاسمِ الذي (يَتَّحِدُ فِيهِ) أي: في التسميةِ به (الرِّجَالُ وَالنِّسَا وَعَدَّدُوا) أي: قسَّم أهلُ الحديثِ هذا النوعَ.
[ ٥٥٦ ]
٩٢٠ - قِسْمَيْنِ مَا يَشْتَرِكَانِ إِسْمَا … بِنْتُ عُمَيْسِ ابْنُ رِيَابٍ «أَسْمَا»
٩٢١ - وَالثَّانِي فِي اسْمٍ وَكَذَا فِي اسْمِ أَبِ … «كَهِنْدٍ ابْنِ وَابْنَةِ الْمُهَلَّبِ»]
[٩٢٠] (قِسْمَيْنِ) أحدُهما (مَا يَشْتَرِكَانِ) أيِ: الرجلُ والمرأةُ (إِسْمَا) أي: في الاسمِ، مع اختلافِ اسمِ الأبِ (بِنْتُ عُمَيْسِ) أي: مثالُه بنتُ عُميسِ (ابْنُ رِيَابٍ «أَسْمَا») أي: كلٌّ من هذَين اسمُه؛ فمنَ النساءِ أسماءُ بنتُ عُميسٍ، ومنَ الرجالِ أسماءُ بنُ رِيابِ بنِ معاويةَ الجَرْميُّ.
ثم ذكَر العاشرَ فقال:
[٩٢١] (وَالثَّانِي) منَ القِسمَين ما يشتركانِ (فِي اسْمٍ) للرجلِ والمرأةِ، (وَكَذَا) يشتركانِ (فِي اسْمِ أَبِ) لهما، وذلك («كَهِنْدٍ ابْنِ وَابْنَةِ الْمُهَلَّبِ») يعني: أنَّ «هندًا» يكون للرجلِ، كهندِ بنِ المهلَّبِ، ويكونُ للمرأةِ، كهندِ بنتِ المهلَّبِ.
[ ٥٥٧ ]