وهو النَّوعُ الحادي والتِّسعون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٥٩ - [وَلَهُمُ مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي … [وَمَا لَهُ فِي الْفَنِّ مِنْ مَجَالِ]
٩٦٠ - وَلَا عَتَاقَةٍ وَلَاءُ حِلْفِ … وَلَاءُ إِسْلامٍ كَمِثْلِ الْجُعْفِي
[٩٥٩] (وَلَهُمُ) أي: للعلماءِ (مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي) منَ العلماءِ والرواةِ، (وَمَا) أيِ: الذي (لَهُ فِي الْفَنِّ) أي: فنِّ علومِ الحديثِ (مِنْ) زائدةِ (مَجَالِ) يعني: أنَّ الذي له تعلُّقٌ في هذا الفنِّ وغيرِه؛ إذ هو منَ الضَّرورياتِ لِاشتراطِ حقيقةِ النسَبِ في الإمامةِ العظمى، وغيرِها منَ الأحكامِ، ولاستِحبابِ التقديمِ فيه في الصلاةِ، وغيرِها.
[٩٦٠] (وَلَا) بالقصرِ للوزنِ (عَتَاقَةٍ) بالفتحِ كأبي العاليةِ الرِّياحيِّ، رُفَيع بنُ مِهْرانَ، كان مَوْلًى لامرأةٍ من بني رِيَاحٍ، (وَلَاءُ حِلْفِ) أيِ: الثاني ولاءُ حِلْفٍ، ومعناه: العهدُ على أن يكونَ أمرُهما واحدًا في النُّصرةِ
[ ٥٧٩ ]
والحمايةِ، وأبطَلَ الإسلامُ ما كان في الجاهليةِ على الفِتَنِ، دونَ نصرِ المظلومِ، وصلةِ الأرحامِ. وهم جماعةٌ كمالكِ بنِ أنسٍ الإمامِ؛ فإنَّه حِمْيريٌّ، أَصبَحِيٌّ، صَليبةً، ولكِنْ لكونِ نفَرِه أصبَحَ حُلفاءَ عثمانَ بنِ عُبيدِ اللهِ التيميِّ، وقد يُراد به ولاءُ الإسلامِ، وهو الثالثُ، كما أشار إليه بقولِه: (وَلَاءُ إِسْلامٍ) أيِ: الثالثُ منَ الموالي ولاءُ إسلامٍ، وهو أن يُسْلِمَ الرجلُ على يدِ الرجلِ فيُنسَبُ إليه، (كَمِثْلِ الْجُعْفِي) بضمِّ الجيمِ ثمَّ مهملةٍ ساكنةٍ بعدها فاءٌ، مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ؛ فإنَّه انتَسَب كذلك لأنَّ جدَّ أبيه المغيرةَ كان مجوسيًّا فأسلم على يدِ اليَمانِ بنِ أخنسَ الجُعفيِّ.
[ ٥٨٠ ]