التَّاسِعُ والثَّمانون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٤٩ - وَالطَّبَقَاتُ لِلرُّوَاةِ تُعْرَفُ … بِالسِّنِّ وَالأَخْذِ [وَقَدْ تَخْتَلِفُ
٩٥٠ - فَالصَّاحِبُونَ بِاعْتِبَارِ الصُّحْبَهْ … طَبَقَةٌ وَفَوْقَ عَشْرٍ رُتْبَهْ
[٩٤٩] (وَالطَّبَقَاتُ لِلرُّوَاةِ) أي: رواةِ الأحاديثِ (تُعْرَفُ) في الاصطلاحِ (بِالسِّنِّ) أي: باشتراكِ المُتعاصِرِين في السنِّ، ولو تقريبًا، وبـ (وَالأَخْذِ) عنِ المشايخِ (وَقَدْ تَخْتَلِفُ) أيِ: الطبقاتُ.
[٩٥٠] (فَـ) إذا كان كذلك منِ اختلافِ الطبقاتِ باختلافِ الجهاتِ، وأردْتَ بيانَه (فـ) أقولُ لك: (الصَّاحِبُونَ) أيِ: الصحابةُ -﵃- (بِاعْتِبَارِ) اشتِراكِهم في (الصُّحْبَهْ) للنَّبيِّ -ﷺ- (طَبَقَةٌ) واحدةٌ، (وَ) باعتبارِ تَفاوُتِهم في سَوابِقِهم ومَراتِبِهم فهم (فَوْقَ عَشْرٍ رُتْبَهْ) أي: من جهةِ المرتبةِ.
[ ٥٧٤ ]
ثم ذكَر فائدتَه؛ فقال:
٩٥١ - وَمِنْ مُفَادِ النَّوْعِ أَنْ يُفَصَّلا … عِنْدَ اتِّفَاقِ الاِسْمِ وَالَّذِي تَلا]
[٩٥١] (وَمِنْ مُفَادِ) أي: فائدةِ معرفةِ هذا (النَّوْعِ أَنْ يُفَصَّلا) الألِفُ للإطلاقِ، أيِ: التفصيلُ والتمييزُ بين المتشابِهَين (عِنْدَ اتِّفَاقِ الاِسْمِ) أيِ: اسمِ الراوِيَين (وَالَّذِي تَلا) أي: تبِعَ الاسمَ، والمرادُ به الكنيةُ، ونحوُها؛ لأنَّها تتلو الاسمَ في الذِّكرِ.
[ ٥٧٥ ]