وهو النَّوعُ السَّابعُ والثمانون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٣٨ - مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالْمُضَعَّفِ … أَجَلُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ فَاعْرِفِ
٩٣٩ - بِهِ الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ [وَارْجِعِ … لِكُتُبٍ تُوضَعُ فِيهَا وَاتْبَعِ]
[٩٣٨] (مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ) منَ الرواةِ (وَالْمُضَعَّفِ) منهم (أَجَلُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ) أي: من أعظمِ وأنفعِ أنواعِ علومِ الحديثِ (فَاعْرِفِ) أيُّها المُحدِّثُ.
[٩٣٩] (بِهِ) أي: بسببِ معرفةِ هذا النوعِ (الصَّحِيحَ) منَ الحديثِ (وَالسَّقِيمَ) منه، (وَارْجِعِ) فيه (لِكُتُبٍ تُوضَعُ فِيهَا) أي: في معرفةِ الثقاتِ والضعفاءِ، (وَ) بعدُ (اتْبَعِ) ما يترجَّحُ لديك منها.
[ ٥٦٩ ]
٩٤٠ - وَجُوِّزَ الْجَرْحُ لِصَوْنِ الْمِلَّهْ … وَاحْذَرْ مِنَ الْجَرْحِ لأَجْلِ عِلَّهْ
[٩٤٠] (وَجُوِّزَ الْجَرْحُ) أي: جَرْحُ الرواةِ (لِصَوْنِ) لأجلِ حفظِ (الْمِلَّهْ) أيِ: الدينِ، وأجمَع المسلمون على ذلك، (وَاحْذَرْ) أيُّها المُتصدِّي لذلك (مِنَ الْجَرْحِ) لأيِّ راوٍ كان (لأَجْلِ عِلَّهْ) أي: لأجلِ هَوًى.
٩٤١ - [وَارْدُدْ كَلامَ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ … فِي بَعْضِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ]
[٩٤١] (وَارْدُدْ) أيُّها المُحدِّثُ (كَلامَ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ) الواحدِ (فِي) حقِّ (بَعْضِهِمْ) بالجرحِ (عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ) خبرٌ لمحذوفٍ، أي: هذا مَحْكيٌّ عنِ الحافظِ أبي عُمرَ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ، المشهورِ بابنِ عبدِ البرِّ؛ فإنَّه قال: «مَن ثَبَتَت عدالتُه لم يُلْتَفَت إلى قَولِ أحدٍ إلَّا أن يأتيَ في جرحِه ببيِّنةٍ».
٩٤٢ - وَرُبَّمَا رُدَّ كَلامُ الْجَارِحِ … إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ بِأَمْرٍ وَاضِحِ
[٩٤٢] (وَرُبَّمَا رُدَّ كَلامُ الْجَارِحِ) فيمَن جرَحَه (إِذْ) أي: لأجلِ أنَّه (لَمْ يَكُنْ ذَاكَ) الجرحُ (بِأَمْرٍ وَاضِحِ) فيه، أي: مُفَسَّرٌ.
[ ٥٧٠ ]
٩٤٣ - [الذَّهَبِيْ: مَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى … تَوْثِيقِ مَجْرُوحٍ وَجَرْحِ مَنْ عَلا
[٩٤٣] (الذَّهَبِيْ) بتخفيفِ الياءِ للوزنِ، أي: قال (: مَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ) أي: رجلانِ منِ عُلماءِ هذا الشأنِ (عَلَى تَوْثِيقِ) شخصٍ (مَجْرُوحٍ) منَ الضُّعفاءِ، (وَ) لا على (جَرْحِ) أي: تضعيفِ (مَنْ عَلا) أي: شخصٍ ارتفَع قدْرُه بكونِه ثقةً.
٩٤٤ - وَتُعْرَفُ الثِّقَةُ بِالتَّنْصِيصِ مِنْ … رَاوٍ وَذِكْرٍ فِي مُؤَلَّفٍ زُكِنْ
٩٤٥ - أُفْرِدَ لِلثِّقَاتِ أَوْ تَخْرِيجِ … مُلْتَزِمِ الصِّحَّةِ فِي التَّخْرِيجِ]
[٩٤٤] (وَتُعْرَفُ الثِّقَةُ) للراوي (بِالتَّنْصِيصِ) عليه (مِنْ رَاوٍ) عنه، (وَ) يُعرَفُ أيضًا بـ (ذِكْرٍ) أي: ذِكْرِ الراوي (فِي) كتابٍ (مُؤَلَّفٍ زُكِنْ) أي: عُلِمَ.
[٩٤٥] (أُفْرِدَ لِلثِّقَاتِ) أي: لذِكْرِهم، ككتابِ «الثقاتِ» لابنِ حِبَّانِ، والعِجلِيِّ، وابنِ شاهينَ، (أَوْ) يُعرَفُ بـ (تَخْرِيجِ مُلْتَزِمِ الصِّحَّةِ) أي: مشترِطِ الصِّحَّةِ (فِي التَّخْرِيجِ) كالشيخَينِ في «صحيحَيهِما».
[ ٥٧١ ]