فَكَانَ فَرْضه على من عاين رَسُول الله ﷺ وَمن بعده إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَاحِدًا فِي أَن على كل طَاعَته فِي الإبلاغ عَنهُ وَلم يكن أحد غَابَ عَن رُؤْيَة رَسُول الله ﷺ فِي حَيَاته وَبعد وَفَاته يعلم أَمر رَسُول الله ﷺ إِلَّا بالْخبر عَنهُ بِنَقْل الصَّحَابَة المختارة للإبلاغ عَن نبيه ﷺ إِلَى من بعدهمْ من التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان قرنا فقرنا مَا دَامَت الدُّنْيَا ودامت الْأمة جعلنَا الله مِنْهُم برحمته
فَلَمَّا قبض الله جلّ وَعلا نبيه ﷺ من بَين أَصْحَابه المنتخبة ﵃ أَجْمَعِينَ جمعهم على خَيرهمْ وأفضلهم فِي أنفسهم فَقَامَ بِأَمْر الله جلّ وَعز وَأخذ منهاج رَسُول الله ﷺ وَقَالَ وَلَو مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يؤدونه إِلَى رَسُول الله ﷺ لقاتلتهم عَلَيْهَا
[ ٢٥ ]
فَإِن الزَّكَاة واجبه كَالصَّلَاةِ فقاتل بِمن أقبل من أهل الْإِسْلَام من أدبر مِنْهُم وارتد حَتَّى راجعوا دينهم وأطاعوا أَمر الله وأدوا مَا افْترض الله عَلَيْهِم وأمضى حكم الله ﷿ وَرَسُوله ﷺ فِيمَن أَبى ذَلِك فرضى الله عَنهُ وَعَن جَمِيع الصَّحَابَة