وفيها أهمّ النتائج التي توصّلت إليها في هذا البحث:
أولًا: يمكن تقسيم الصيغ الواردة في هذا البحث إلى قسمين:
١ - ما كان منها بصيغة الجمع ودالّة على تكرار القول أو الفعل من الصحابة مثل قول الراوي: كانوا يفعلون كذا، كنّا نقول كذا، كانوا لا يرون بأسًا بكذا، أُمرنا أو نُهِينا عن كذا ونحو ذلك، فهذه محمولة على الرفع إلا ما استثني من ذلك، كأن يكون الفعل مما يخفى غالبًا.
٢ - ما كان بصيغة الإفراد كقول الصحابيّ أو فعله أو تفسيره، فهو محمول على الوقف إلا ما استثني من ذلك، كالتفسير المتعلّق بسبب النزول، وما قاله الصحابيّ أو فعله مما لا مجال للرأي فيه فيكون مرفوعًا حكمًا.
ثانيًا:إنَّ من أمثلة ما لا مجال للرأي فيه ما يأتي:
١ - الإخبار عن الأمور الماضية كقصص الأنبياء وبدء
[ ٨٠ ]
الخلق ونحو ذلك.
٢ - الإخبار عن الأمور الآتية كالملاحم والفتن وما يكون في اليوم الآخر وصفة الجنّ والنار ونحو ذلك.
٣ - الإخبار عن عمل أنَّه طاعة أو معصية ويحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص.
ثالثًا: يمكن تقسيم تفسير الصحابيّ للقرآن إلى ثلاثة أقسام هي:
١ - ما كان في تفسير مفرد بمفرد أو استنباط حكم ونحو ذلك فهو موقوف.
٢ - ما كان في ذكر سبب النزول ونحوه فهذا مرفوع.
٣ - ما كان من التفسير مما لا مجال للرأي فيه فهذا - أيضًا - مرفوع.
رابعًا: إنَّ هذه المباحث من المباحث المشتركة بين علوم الحديث وأصول الفقه، وذلك إنَّ غالب الأحاديث المرويّة بهذه الصيغ تدخل تحت تقرير رسول الله ﷺ،
[ ٨١ ]
وتقريره ﷺ أحد أقسام السنّة، إذ السنّة ما أضيف إلى النبيّ ﷺ من قول أو فعل أو تقرير، لهذا اهتمّت جلّ كتب أصول الفقه بذكر هذه المباحث، وعلى وجه الخصوص المباحث الأول والثاني والثالث والرابع.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خير خلقه محمدٍ ﷺ وعلى آله وصحابته أجمعين
[ ٨٢ ]