فهرس الأعلام
فهرس الأعلام:
فيما يلي بيان بالأعلام الذين ورد ذكر تراجمهم في هذا البحث نذكرهم على الترتيب الهجائي
الاسم الصفحة
٣٣ إبراهيم بن سعيد الحبال
٤٨ أحمد بن أحمد
٤٨ أحمد بن أيبك الحسامي الدمياطي
٣١ أحمد بن أبي الليث
٢٨ أحمد بن شعيب بن علي النسائي
٢٥ أحمد بن صالح المصري الإمام الحافظ الطبري
٢٩ أحمد بن عمرو بن جابر الحافظ الطحان
٣٢ أحمد بن محمد بن أحمد الماليني أبو سعد
٣٣ أحمد بن محمد بن أحمد السلفي
٢٨ أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي
٤٥ أحمد بن محمد الشريف الحلبي
٣١ أحمد بن محمد بن عيسى بن النحاس الحافظ
٢٢ أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد الأموي
٢٣ أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع الأموي
٢٠ بكر بن مضر بن حكم
٢٥ الحارث بن مسكين الأموي
٢٤ حرملة بن يحيى بن عبد الله التجيبي
٣١ الحسن بن رشيق الإمام المحدث
٢٦ الحسن بن سليمان البصري المعروف بقبيطة
٢٥ الحسن بن عبد العزيز الوزير الجذامي
٤٤ الحسن بن محمد بن عمروك النيسابوري المعروف بالصدر البكري
٣٠ حمزة بن محمد بن علي الكناني
١٩ حيوة بن شريج بن صفوان
٢٧ الربيع بن سليمان المرادي
٦١ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري
٢٣ سعيد بن الحكم الجمحي
٢٤ سعيد بن كثير الأنصاري
٢٧ عبدان بن محمد بن عيسى المروزي
٣٠ عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الإمام
١٨ عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي الشهير بالأعرج الحافظ المقرئ
٦٢ عبد الرحيم العباسي
٤٤ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري
٣٢ عبد الغني بن سعيد الأزدي ثم المصري الحافظ
٣٤ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجماعيلي
٤٧ عبد الكريم بن عبد النور "القطب الحلبي"
٢٢ عبد الله بن الزبير الحميدي
٣٢ عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني
٢٠ عبد الله بن عقبة بن لهيعة الحضرمي٢٠
١٧ عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي
[ ٥٢٢ ]
الاسم الصفحة
٤٩ عبد الله بن محمد بن عبد الله البهائي
٢١ عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري
٢٢ عبد الله بن يوسف التنيسي الدمشقي
٤٦ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي
٤٥ عبيد بن محمد الأسعردي
١٩ عبيد الله بن أبي جعفر الكناني
٣٣ عبيد الله بن سعيد السجزي
٤٩ العز بن جماعة
١٧ عقبة بن عامر الجهني
١٩ عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي
٢٧ علي بن سعيد بن بشير
٣٥ علي بن فاضل الصوري ثم المصري
٤٨ علي بن عبد الكافي تقي الدين السبكي
٣٥ علي بن المفضل بن الإسكندراني
٦٢ عمر بن أحمد بن الشماع الحلبي
٣٥ عمرو بن حسين المعروف بابن دحية
١٩ عمرو بن الحارث بن يعقوب
٥٨ قاسم بن قطلوبغا بن عبد الله الجمال المصري
٢٠ الليث بن سعد الفهمي
٢٩ محمد بن أحمد بن جعفر الكتاني
٢١ محمد بن إدريس بن العباس الشافعي
٢٧ محمد بن حماد الطهراني
٢٥ محمد بن رمح التجيبي
٢٦ محمد بن سنجر الجرجاني
٢٦ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
٢٥ محمد بن عبد الله بن البرقي الزهري
٢٩ محمد بن عبد الله بن عبد السلام "مكحول"
٣٠ محمد بن علي بن حسن الإمام النقاش
٢٦ محمد بن علي داود البغدادي
٢٨ محمد بن محمد بن النفاخ الباهلي
٤٧ محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري
٤٥ محمد بن محمد بن أبي بكر الأبيوردي
١٨ مرثد بن عبد الله اليزني
٤٧ مسعود بن أحمد العراقي الحارثي
٤٨ مغلطاي بن قليج الإمام الحافظ
١٨ مكحول أبو عبد الله الهذلي
٢١ المفضل بن فضالة بن عبيد الرعيني
١٨ نافع الإمام العلم العدوي المدني
٢٤ نعيم بن حماد المروزي الخزاعي
٢٠ يحيى بن أيوب الغافقي المصري
٢٨ يحيى بن زكريا النيسابوري
٢٤ يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي
٢٧ يحيى بن عثمان بن صالح السهمي
٤٥ يحيى بن علي الرشيد العطار
١٨ يزيد بن أبي حبيب الإمام
٢٦ يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي
١٩ يونس بن يزيد الأيلي
١٧ أبو ذر الغفار جندب بن جنادة
٥٥ ابو زرعة أحمد بن الحافظ عبد الرحيم العراقي
٣٥ ابن الأنماطي
٤٩ ابن جماعة عز الدين
٥٦ ابن حجر العسقلاني "الحافظ أحمد ابن علي
٦٣ ابن حجر الهيثمي "شهاب الدين أحمد بن محمد"
٣٢ ابن حنزابة
[ ٥٢٣ ]
الاسم الصفحة
٤٦ ابن دقيق العيد
٣٠ ابن السكن
٤٩ ابن سند شمس الدين أبو العباس محمد بن موسى المصري
٤٧ ابن سيد الناس
٤٧ ابن شامة الإمام الحافظ الحجة
٤٦ ابن الظاهري جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الحلبي
٤٩ ابن عشائر الحافظ ناصر الدين أبو المعالي محمد بن علي السالمي الحلبي
٢٠ ابن لهيعة عبد الله بن عقبة
٣١ ابن مسرور
٥٣ ابن الملقن عمر بن علي أحمد بن محمد السراج الأنصاري
٣١ ابن النحاس
٣٠ ابن يونس
[ ٥٢٤ ]
فهرس الأنساب:
الاسم الصفحة
٥٤ الأفقهسي "خليل بن محمد أبو سعيد"
٥٣ البلقيني "عمر بن رسلان بن نصير"
٥٦ البوصيري "أحمد بن أبي بكر الشهاب البوصيري"
٤٧ الحارثي "سعد الدين أبو محمد
٤٨ الدمياطي "أحمد بن أبيك"
٤٦ الدمياطي "عبد المؤمن بن خلف"
٤٨ الزيلعي "عبد الله بن يوسف"
٥٨ السخاوي "شمس الدين محمد بن عبد الرحمن"
٦٠ السيوطي "الحافظ جلال الدين"
٢١ الشافعي "الإمام"
٦٣ الشعراني "الإمام عبد الوهاب بن أحمد الشعراوي"
٥٣ العراقي "الحافظ الإمام"
٥٧ العيني "محمد بن أحمد بدر الدين"
٦١ القسطلاني "أحمد بن محمد الشهاب القسطلاني"
٦٤ المناوي "محمد تاج الدين المناوي"
٤٤ المنذري "الحافظ زكي الدين"
٥٤ الهيثمي "الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر"
[ ٥٢٤ ]
فهرس الموضوعات:
الصفحة الموضوع
ج المقدمة
الباب الأول: أعلام المحدثين في مصر
٣ أعلام المحدثين في مصر
١٣ الفصل الأول: الصحابة والتابعون وأتباعهم
١٣ من هو الصحابي؟
١٤ بم تعرف الصحبة؟
١٤ إجماع الأمة على عدالة الصحابة
١٧ الصحابة
١٨ التابعون وأتباعهم ومن جاء بعدهم
٣٧ الفصل الثاني: أعلام المحدثين في مصر منذ سقوط بغداد إلى نهاية القرن الثامن الهجري
٥٣ الفصل الثالث: أعلام المحدثين في مصر في القرنين التاسع والعاشر
٦٧ الفصل الرابع: الإنتاج العلمي في الحديث: ما عرف منه المشاهير في مصر
الباب الثاني: مناهج المحدثين
٩٥ الفصل الأول: مناهج المحدثين في مصر قبل سقوط بغداد
١١٥ الفصل الثاني: مناهج المحدثين في مصر بعد سقوط بغداد
١٢٥ الفصل الثالث: مقارنة وموازنة
الباب الثالث: المدونات الحديثة
١٣٩ تمهيد
الفصل الأول: كتب أحاديث الأحكام
١٤٣ تمهيد
١٥٠ موطأ الإمام مالك
١٥٤ سنن أبي داود
١٦٤ معاني الآثار للطحاوي
١٧٦ عمدة الأحكام للمقدسي
١٨٠ منتق الأخبار لابن تيمية
١٨٤ تقريب الأسانيد للعراقي
١٩٣ بلوغ المرام لابن حجر
[ ٥٢٥ ]
الصفحة الموضوع
٢٠٣ كشف الغمة عن جميع الأمة للشعراني
٢١٣ خاتمة الفصل الأول
الفصل الثاني: كتب الترغيب والترهيب
٢١٧ تمهيد
٢٢١ كتاب الترغيب والترهيب للمنذري
٢٢٧ تعقيب "رياض الصالحين"
٢٢٩ الزواجر لابن حجر الهيثمي
٢٣٦ الإتحافات السنية للمناوي
الفصل الثالث: كتب الجوامع
٢٤٣ تمهيد
٢٤٥ الجامع الكبير للسيوطي
٢٥٥ الجامع الصغير
٢٦٣ كنوز الحقائق للمناوي
الفصل الرابع: كتب الزوائد
٢٦٩ تمهيد
٢٧٩ مجمع الزوائد لنور الدين الهيثمي
٣٠٣ المطالب العالية لابن حجر
الفصل الخامس: كتب توضيح المبهمات
٣٢٣ تمهيد
٣٢٤ غريب الحديث
٣٣١ الدر النثير للسيوطي
٣٣٦ الشروح الجديثية
٣٣٨ شروح البخاري
٣٤٢ شروح مسلم
٣٤٤ شروح سنن الترمذي
٣٤٤ شروح أبي داود
٣٤٥ شروح سنن ابن ماجه
٣٤٦ شروح سنن النسائي
٣٤٦ شروح مسند أبي حنيفة
٣٤٧ شروح موطأ مالك
٣٤٧ شروح مسند الشافعي
٣٤٨ شورح مسند أحمد
٣٤٩ عمدة القارئ للعيني
٣٥٩ إرشاد الساري للقسطلاني
٣٦٩ فيض القدير للمناوي
٣٨١ مشكل الآثار للطحاوي
[ ٥٢٦ ]
الصفحة الموضوع
الفصل السادس: كتب أصول الحديث
٣٨٥ تمهيد
٣٩٠ التقييد والإيضاح للعراقي
٣٩٠ مقدمة ابن الصلاح
٤٠٠ ألفية الحديث للعراقي
٤٠٦ فتح المغيث للسخاوي
٤١٢ نخبة الفكر لابن حجر
٤١٧ تدريب الراوي للسيوطي
الفصل السابع: كتب التخريج
٤٢٥ تمهيد
٤٣٢ المغني عن حمل الأسفار للعراقي
٤٤١ التلخيص الحبير لابن حجر
٤٥٥ مناهل الصفا للسيوطي
الفصل الثامن: كتب الرجال
٤٦٣ تمهيد
٤٧٨ الإصابة لابن حجر
٤٨٢ الضوء اللامع للسخاوي
٤٨٦ طبقات الحافظ للسيوطي
٤٨٩ إسعاف المبطأ للسيوطي
٤٩٢ خاتمة
٤٩٧ التخريج
٥١٩ بيان المراجع
٥٢٣ فهرس الأعلام
٥٢٧ فهرس الموضوعات
[ ٥٢٧ ]
ثم بين ترتيب مصنفاتهم على المسانيد والعلل والأبواب الفقهية، ومن تقيد منه بالصحيح ومن لم يتقيد بذلك، ومن صنف في الترغيب والترهيب، ومن اقتصر على المتن دون السند ومثل لذلك.
الفصل الثالث:
في نبذة لطيفة جامعة لفوائد فوائد مصطلح الحديث عند أهله، وتقسيم أنواعه، وكيفية تحمله وأدائه ونقله، مما لا بد للخائض في هذا الشرح منه، تكلم فيها عن أول من صنف في المصطلح، واسم كتابه، ومن تلاه في ذلك من الأئمة المحدثين، وأسماء كتبهم إلى ابن الصلاح، ثم بين أنهم قسموا السنن المضافة إلى النبي ﷺ قولًا وفعلًا وتقريرًا ووصفًا وخلقًا إلى متواتر ومشهور وصحيح وحسن وصالح ومضعف وضعيف ومسند ومرفوع وموقوف وموصول ومرسل ومقطوع ومنقطع ومعضل ومعنعن ومؤنن ومعلق ومدلس ومدرج وعال ونازل ومسلسل وغريب وعزيز ومعلل وفرد وشاذ ومنكر ومضطرب وموضوع ومقلوب ومركب ومنقلب ومدبج ومصحف وناسخ ومنسوخ ومختلف، ثم عرف كل هذه الأقسام ومثل لها، ونقل آراء العلماء فيها.
وفي بيانه للصحيح ذكر أصح الأسانيد ورجالها، وهل يحكم بتصحيح جزء نص على صحته من يعتمد عليه من الحفاظ النقاد أو لم ينص على صحته معتمد، وخلاف العلماء في ذلك، وهكذا فعل في بيان باقي الأقسام التي ذكرها، ثم أضاف إلى هذه الأقسام أنواعًا أخرى منها: رواية الآباء عن الأبناء، والأبناء عن الآباء، والسابق واللاحق، والإخوة والأخوات، ومن له أسماء مختلفة ونعوت متعددة، والمفردات من الأسماء والألقاب والكنى والأنساب، والمبهمات، والمؤتلف والمختلف، وغير ذلك مما استغني عن إيراده هنا بذكره في الشرح إن شاء الله.
وفي خلال شرحه لهذه الأقسام وبعده تعرض لذكر أشياء مهمة لطالب الحديث، كمعرفة شرط الراوي، ومن اختلط في آخر عمره من الثقات، ومراتب الفاظ التعديل والتجريح، ورواية من أخذ أجرة على التحديث، وأنواع التحمل والأداء.
الفصل الرابع:
فيما يتعلق بالبخاري من تقرير شرطه، وتحريره وضبطه، وترجيحه على غيره، وما إلى ذلك، وقد ذكر أنه لخص هذا الفصل من مقدمة فتح الباري، وأن البخاري ومسلمًا ومن ذكر بعدهما لم ينقل عن واحد منهم أنه قال: شرطت أن أخرج في كتابي مما يكون على شرط كذا١، وإنما تعرف شروطهم فيما أخرجوه من سير كتبهم، وقد علم بذلك شرط البخاري، ومسلم، وهو أن يخرجا الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات الأثبات،
_________________
(١) ١ هذا يخالف ما روي عن أبي داود في تقديمه لكتاب السنن من أنه قال: ذكرت في كتابي هذا الصحيح وما يشبهه ويقاربه، وما كان يه من وهن شديد بينته مما سبق أن ذكرناه عند دراستنا لسنن أبي داود في الفصل الأول من هذا الكتاب.
[ ٥٦١ ]
ويكون إسناده متصلًا غير مقطوع، وذكر المفاضلة بين صحيح البخاري ومسلم، وما انتقد على كل منهما فيما أورده من أحاديث، وقسم ذلك إلى أقسام ستة ذكرها وأفاض فيها.
الفصل الخامس:
في ذكر البخاري ونسبته ومولده، وبدء أمره ونشأته، وطلبه للعلم، وذكر بعض شيوخه ومن أخذ عنه، ورحلته، وسعة حفظه، وثناء الناس عليه، وما ذكر من محنته ومنحته وكرامته، ترجم فيها للإمام البخاري بذكر اسمه واسم أبيه وجده ونسبته، بعد ذكر لقبه وأوصافه، وأفاض في بيان موضوعات هذا الفصل نقلًا عن العلماء، بما لا يدع مجالًا لمستزيد، واستنفدت مقدمة هذا الكتاب نحو ست وأربعين صفحة من القطع الكبير.
وفي مجال دراستنا للكتاب ومقارنته بغيره من كتب الشروح نذكر من الظواهر العامة له ما يأتي:
١- يخلط القسطلاني شرحه بما أورده البخاري من متن الحديث وسنده، بحيث لا يتميز عنه إلا بما وضع حول البخاري إسنادًا ومتنًا من أقواس تفصل بينه وبين ما أورده له من شرح.
وفي هذه الطريقة مشقة على القارئ، فإنه وهو طالب للحديث يهمه أن يحيط بمتنه كاملًا قبل شرحه، ويحيط بما أورده البخاري بشأنه من ترجمة وإسناد، لترتسم في ذهنه الصورة العامة كاملة لذلك، ثم يقبل على الشرح فيجد فيه إيضاحًا لما غمض، وتفسيرًا لما أبهم، وتفصيلًا لما أجمل، وبيانًا للغريب من لفظ الحديث، وتوفيقا بينه وبين غيره إن كان مما يحتمل التضارب، إلى غير ذلك من مقاصد كتب الشروح.
فأما مع مزج الأصل بالشرح على هذه الطريقة، فإن طالب الحديث يتيه بين الأقواس، ولا يستطيع أن يصل إلى ما يبتغيه من متن البخاري إلا بعد عناء شديد، وإنه كذلك لا يدرك الشرح كما ينبغي، فإن أسلوب المؤلف فيه قد بات ضحية لهذا المزج بينه وبين المتن بتقطيع أوصاله بكلمات التفسير التي يوردها الشارح تبعًا لما يقحمه في ثناياه من كلمات المتن، مما يضيع معه تسلسل الربط وإحكامه، ويشتت ذهن القارئ، ويحول بينه وبين ما يرجوه من فائدة في هذا الكتاب.
أضف إلى ذلك ما في هذه الطريقة من مخاطرة، فقد يتآكل بعض الأقواس أو تسقط عند الطبع لسبب ما، فيختلط المتن بالشرح، ويصعب التمييز بينهما على غير حافظ الحديث والمتضلعين من السنة.
ولو أنه ﵀ اختار فصل كل منهما عن الآخر، وجعل ما أورده البخاري أعلى الصفحة، وما يورده هو بعد ذلك فيها، لكان كتابه أقرب متناولًا، وأيسر مأخذًا، وآمن من اللبس، وأكثر إفادة، وكان في حل من إيراد كل ما أورده البخاري في ثنايا شرحه اعتمادًا
[ ٥٦٢ ]
على إيراده كاملًا في أعلى الصفحات، فتترابط معاني الشرح، ويأخذ بعضها بحجز بعض، ويفيد منها بعد ذلك طالب الحديث وعلومه.
وقد فعل ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري، فأورد متن البخاري في أعلى الصفحات ودون شرحه أدناها، ولم يدخل بين أجزاء شرحه إلا جملًا تامة تقتضيها ضرورة الشرح ولا تفقده حسن سبكه، ولا تحول دون الإفادة منه.
٢- إن مسايرته للأصل كلمة كلمة جعلت شرحه غير محدد فيما يفيده من معارف، ومختلطًا لا يكاد طالب العلم يستبين طريقه فيه بسهولة ويسر، فإن كلامه على الإسناد وبيان الرجال، وكلامه عن الفقه، وتوضيح المفردات وضبطها، وكلامه عن الصرف والإعراب والمعاني والبيان، كل ذلك وغيره ويأتي في كتابه ممزوجًا بشرح ما ورد من الأصل كلمة فكلمة على حسب ما يستفاد من الكلمات، دون تحديد لموضوع معين، ولا تمييز بين علم وعلم.
وهذه ضرورة ألجأه إليها منهجه الذي اختاره في شرح البخاري، وتحدث عنه في صدر مقدمته لهذا الشرح حين قال: ولطالما خطر لي في الخاطر المخاطر أن أعلق عليه شرحًا أمزجه فيه مزجًا وأدرجه ضمنه درجًا، أميز فيه الأصل عن الشرح بالحمرة والمداد، واختلاف الروايات بغيرها، ليدرك الناظر سريعًا المراد، فيكون باديًا بالصفحة، مدركًا باللمحة إلى آخر ما قال.
ونرى أنه حتى ولو أمكن تنفيذ ما رآه المؤلف بتمييز الأصل عن شرحه بألوان المداد -مع ما في ذلك من صعوبات فنية- لما أغنى القارئ فيما يصادفه من عناء في تتبع الأصل أو الشرح متناثرًا بألوانه في هذا الكتاب.
ولو أنه ﵀ اختار منهجًا غير هذا لكتابه، وحدد فيه عناوين ضابطة لما يأتي به شرحًا للأصل، مميزًا بهذه العناوين أنواع ما يورده فيه من معارف بعد إيراده الأصل كاملًا بأعلى الصفحة كما سبق أن ذكرنا لو أنه فعل هذا لكان أقرب إلى الإفادة، وأعون على الانتفاع بما أورده في هذا الشرح العظيم.
إن الإمام العيني في شرحه لهذا الأصل قد سلك هذا المسلك، فأفرد -بعد ذكر الأصل كاملًا- عناوين ضابطة لكل ما أتى به شرحًا للبخاري، حدد بها لقارئ كتابه أنواع ما يورده فيه، فهو يذكر بيان مناسبة الحديث للباب الذي أورده فيه البخاري، ويذكر بيان رجاله، ولطائف إسناده، وبيان مفردات اللغة، وبيان الإعراب، وبيان الصرف، وبيان المعاني، وبيان البيان، وبيان استنباط الأحكام، ثم الأسئلة والأجوبة وغير ذلك مما لا نطيل به على القارئ الكريم، فقد سبق لنا إيراده عند دراسة كتب عمدة القارئ.
[ ٥٦٣ ]
٣- أنه يتبع الأصل بالشرح فيما يورده أولًا بأول، ويعنى بضبط مفرداته بالكتابة لا بالشكل، ويشرح هذه المفردات مبينًا ما تفيده في نفسها، وما تدل عليه مع غيرها، ويتكلم على السند ويضبط أسماء رجاله، ويضيف إليها ما تيسر له من أسماء الآباء والأجداد والنسبة وتاريخ الوفاة، ويطابق بين الحديث وترجمة البخاري، ويجمع بين ما يكون في الباب من أحاديث يوهم ظاهرها التعارض، ويورد أقوال العلماء في الخلافيات، وأدلتهم على ما ذهبوا إليه ويوازن بينها، ويرجح بعضها على بعض مستندًا إلى ما ينقله من آراء الأئمة في الفقه والحديث، محايدًا غير متعصب، معتدلًا في شرحه لا يستطرد، ولا يتعرض لمباحث اللغة والإعراب والمعاني والبيان إلا بقدر ما تمليه الضرورة فيما يتناوله من إيضاح الأصل، ثم يذكر لطائف الإسناد في الحديث، وينسب رواته إلى أوطانهم، ويذكر من خرجه من كتب الأصول غير البخاري، والأبواب التي ورد فيها من هذه الكتب.
إن مؤلف الكتاب قد عرف طريقه وحدده على أساس منهجه الذي رسمه، وسار في هذا الطريق بما رأى أنه يفيد طالب الحديث، فلم يحد به إلى متاهات اللغة والنحو والبيان والشرح الطويل، ولم يزد فيما يورده في كتابه عما تمليه الضرورة وتستدعيه الحاجة في بيان ما ورد بالبخاري بما يوضح عبارته، ويقرب جناه وثمرته.
هذا ما سنح لنا من ملاحظات على هذا الكتاب بقدر ما سمحت به الظروف في حدود المنهج المرسوم لهذه الدراسة.
وهذان نموذجان لما ورد في الكتاب من شرح، نعرضهما على القارئ الكريم على الهيئة التي وردا بها في الكتاب، ليستبين منهما منهج المؤلف فيما عرضه في الكتاب من معارف.
١- هذا "باب"١ بالتنوين كما في الفرع "من الكبائر" التي وعد من اجتنبها بالمغفرة "أن لا يستتر من بوله" والكبائر جمع كبيرة، وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا لعظيم أمرها كالقتل والزنا والفرار من الزحف، ويأتي تمام مباحثها إن شاء الله تعالى، وبه قال "حدثنا عثمان" بن أبي شيبة الكوفي "قال: حدثنا جرير" هو ابن عبد الحميد "عن منصور" هو ابن المعتمد "عن مجاهد" أي ابن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة "عن ابن عباس" ﵄ أنه "قال مر النبي ﷺ بحائط" أي بستان من النخل عليه جدار "من حيطان المدينة أو مكة" شك جرير، وعند المؤلف في الأدب المفرد من حيطان المدينة بالجزم من غير شك، ويؤيده رواية الدارقطني في أفراده من حديث جابر أن الحائط كان لأم مبشر الأنصارية ﵂؛ لأن حائطها كان بالمدينة وفي رواية الأعمش مر بقبرين "فسمع صوت إنسانين" حال كونهما "يعذبان" حال كونهما "في قبورها" عبر بالجمع في موضع التثنية؛ لأن استعمالها في مثل هذا قليل وإن كانت هي الأصل؛ لأن المضاف إلى المثنى إذا كان جزء ما أضيف إليه
_________________
(١) ١ إرشاد الساري ج١ ص٢٨٦.
[ ٥٦٤ ]