[ ٦٦ ]
٣٢ - وَفِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَوْمٌ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ عَمَّنْ ذَكَرْنَا فِعْلا حَدِيثَهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُمْ فَلا يَقَعُ حَدِيثُهُمْ إِلا نَازِلا وَسَيَجِيءُ الْكَلامُ عَلَى تَفْصِيلِ طَبَقَاتِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿
٣٣ - فَمِثَالُ الْقِسْمِ الأَوَّلِ إِسْنَادٌ يَقَعُ لأَمْثَالِنَا إِلَى شُعْبَةَ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ قدمنَا ذكره بعلو ثمَّ يَعْلُو لِشُعْبَةَ إِلَى الصَّحَابِيِّ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ
وَمِثَالُهُ
مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَرَوِيُّ بِهَا قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بني أَبِي شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيُّ ثَنَا أَبُو الْقسم الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ استأذنا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا فَقَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كرهه
[ ٦٧ ]
٣٤٨ - ٤ ٨ أفَهَذَا هُوَ الْحَدُّ فِي الْعُلُوِّ إِلَى الإِمَامِ وَعُلُوِّ الإِمَامِ إِلَى الصَّحَابِيِّ مَعَ صِحَّةِ سَمَاعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ
وَعَلَى هَذَا سَائِرُ الرُّوَايَاتِ إِلَى كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْ مُتَقَدِّمِي التَّابِعِينَ وَمُتَأَخِّرِيهِمْ فَإِنَّ التَّابِعِينَ أَيْضًا عَلَى طَبَقَاتٍ عِدَّةٍ إِلا أَنَّا نَخْتَصِرُهُمْ فَنُمَثِّلُهُمْ ثَلاثَ طَبَقَاتٍ
٣٥ - الطَّبَقَةُ الأُولَى قَوْمٌ رَوَوْا عَنِ الْعَشَرَةِ فَمَنْ فِي طَبَقَتِهِمْ فَلا يَكَادُ يَقَعُ حَدِيثُهُمْ إِلا كَمَا يَقَعُ حَدِيثُ مُتَأَخِّرِي الصَّحَابَةِ لِتَقَدُّمُ مَوْتِهِمْ وَلا يُوجَدُ حَدِيثُهُمْ إِلا عِنْدَ تَابِعِيٍّ
[ ٦٨ ]
٣٦ - الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ قَوْمٌ رَوَوْا عَنْ مُتَوَسِّطِي الصَّحَابَةِ وَهُمُ الَّذِينَ أَدْرَكَهُمْ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةُ وَأَمْثَالُهُمْ
٣٧ - الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ قَوْمٌ حَدَّثُوا عَنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ فَأَدْرَكُوهُمْ فِي حَالِ صِغَرِ سِنِّهِمْ وَكِبَرِ سِنِّ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ عَمَّرُوا وَكَانُوا صِغَارًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وائلة وبالمدينة سهل بن سور وَبِالشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ
[ ٦٩ ]
وَبِمِصْرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ
وَبِالْكُوفَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى
وَبِالْبَصْرَةِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
٣٨ - هَؤُلاءِ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي بِلادِ الْإِسْلَام وأدركهم جمَاعَة الْعُلَمَاءِ فَسُمِّيَ مَنْ لَقِيَ وَاحِدًا مِنْهُمْ تَابِعِيًّا وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا وَقت السماع أَو كَبِير إِلا أَنَّ الرُّوَاةَ عَنْ هَؤُلاءِ الصَّحَابَةِ عَلَى حِزْبَيْنِ
صَادِقٍ فِي لُقْيِهِ لَهُمْ
وَكَاذِبٍ
وَقَدْ قَدَّمْنَا مَنْ هَذِهِ سِمَتُهُ مِنْ كِلا الْفَرِيقَيْنِ
[ ٧٠ ]
٣٩ - وَالْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ
عُلُوُّ الْمُحَدِّثِ إِلَى الإِمَامِ ثُمَّ نزُول ٨ ب الإِمَامِ بَعْدُ إِلَى الصَّحَابَةِ
وَمِثَالُهُ مَا أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ فَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُفَسِّرُ بِنَيْسَابُورَ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزَّاهِدُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ
[ ٧١ ]
٤٠ - فَهَذَا الحَدِيث علا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سُفْيَانَ بْنِ عُيَنْيَةَ فَإِنَّهُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ التَّابِعِينَ وَرَوَى عَنْهُمْ إِلا أَنَّهُ نَزَلَ إِلَى الصَّحَابِيِّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ فَافْهَمْ ذَلِكَ
٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَدِيبُ بِنَيْسَابُورَ قَالَ أَنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ رَأَيْتُ شُعْبَةَ وَثَمَانِينَ نَفْسًا مِنَ التَّابِعِينَ
[ ٧٢ ]
٤٣ - الطَّبَقَةُ الأُولَى قَوْمٌ حَدَّثُوا عَنِ التَّابِعِينَ وَتَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُمْ فَلا يَقَعُ الحَدِيث إِلَى وَاحِد مِنْهُ إِلا بِزِيَادَةِ رَجُلٍ فِي الإِسْنَادِ عَنِ الْحَدِّ الَّذِي شَرَطْنَاهُ
فَمَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الأَئِمَّةِ مِثْلَ ابْنِ جريج وَالْأَوْزَاعِيّ وَيُونُس بن زيد وَأَقْرَانِهِمْ فَإِنَّ هَؤُلاءِ حَدَّثُوا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّابِعِينَ فَقَدْ يَقَعُ الْحَدِيثُ إِلَى الزُّهْرِيِّ مِنْ غير طريقهم عليا إِلا أَنَّا إِذَا أَوْرَدْنَاهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلا يَقَعُ لَنَا بِالْعَدَدِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ
٤٤ - مِثَالُهُ إِلَى الْأَوْزَاعِيّ مَا أخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ بِشِيرَازَ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْحَافِظُ ثَنَا
[ ٧٣ ]
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ أَنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بن مزِيد البيروني قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ ثُمَّ قَالَ الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ
[ ٧٤ ]
٤٥ - فَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ قَدْ وَقَعَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَالِيًا إِلا أَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الأَوْزَاعِيِّ لَا يَقَعُ أَعْلَى مِنْ هَذَا فَيَكُونُ عُلُوُّنَا إِلَى الأَوْزَاعِيُّ فِيهِ عَنْهُ فَإِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ
وَعَلَى هَذَا الْمِثَالِ سَائِرُ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ تَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُمْ ثُمَّ لَمْ يَقَعْ حَدِيثُهُمْ إِلَى الْمُحَدِّثِ بِعُلُوٍّ فَهَذِهِ الْعِدَّةُ عَلامَةُ الْعُلُوِّ إِلَيْهِمْ
٤٦ - وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ
مِنَ الأَئِمَّةِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمْ وَأَمْثَالَهُمْ فَأَغْنَى عَنْ إِيرَادِ مِثَالٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَنْزِلَتِهِمْ
٤٧ - الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ
قَوْمٌ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ وَتَقَدَّمَ سَمَاعُهُمْ مِنْ مُتَأَخِّرِي التَّابِعِينَ الَّذين وصفناهم ك يزِيد بْنِ هَارُونَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله
[ ٧٥ ]
الْأنْصَارِيّ ٩ ب وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَغَيْرِهِمْ
٤٨ - الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الْعُلُوِّ
تَقَدُّمُ السَّمَاعِ وَتَأَخُّرُهُ
مِثَالُهُ أَنْ يَسْمَعَ تَابِعِيٌّ مِنْ صَحَابِيٍّ حَدِيثًا وَتَقَدَّمَ وَفَاةُ ذَلِكَ التَّابِعِيِّ
[ ٧٦ ]
٤٩ - مِثَالُهُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا أَو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا شَيبَان ابْن فَرُّوخٍ ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثَنَا الْحَسَنُ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَنْبِ خَشَبَةٍ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَقَالَ ابْنُوا لِي مِنْبَرًا فَبَنَوْا لَهُ عَتَبَتَيْنِ فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَنِينَ الْوَالِهِ فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَتَتْ
[ ٧٧ ]
٥٠ - فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ يَا عِبَادَ اللَّهِ الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ ﷿ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ
فَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ﵀ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَنَسٍ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ
٥١ - ثُمَّ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ تَابِعِيٌّ آخَرُ
مِثَالُهُ مَا أخبرنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمرشتَ قَرْيَةٍ مِنْ رستاق مروروذ قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ الرَّشِيدِيُّ ثَنَا
[ ٧٨ ]
أَبُو بَكْرٍ الْمُفِيدُ ثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الرَّحْمَن اسقطي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
١ - أدَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ
فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا
قَالُوا لشاب من قُرَيْش
فَقُلْتُ لِمَنْ
قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
[ ٧٩ ]
٥٢ - هَذَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَصَحَّ سَمَاعُهُ مِنْهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ
فَلا يَكُونُ الإِسْنَادُ إِلَى الْحَسَنِ مِثْلَ الإِسْنَادِ إِلَى حُمَيْدٍ وَإِنِ اسْتَوَيَا فِي الْمَرْتَبَةِ بَلْ يَكُونُ الطَّرِيقُ إِلَى الْحَسَنِ أَعْلَى وَأَجَلَّ ثُمَّ الرَّاوِي عَنِ الْحَسَنِ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ
وَالرَّاوِي عَنْ حُمَيْدٍ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَتُوُفِّيَ بِوَاسِطٍ غُرَّةَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ
٥٣ - وَقَدْ يَقَعُ فِي طَبَقَاتِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا مِثَالُهُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ حَدَّثَ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ رَوْحٍ حَدِيثَ
[ ٨٠ ]
قَوْلِهِ ﷺ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
٥٤ - وَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا وَبَيْنَ وَفَاتِهِ وَوَفَاةِ الْبُخَارِيِّ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً فان البخار تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ أَبُو عَمْرٍو سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ
وَالسَّبَبُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ تُوُفِّيَ قَبْلَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَوْ وُلِدَ مَوْلُود وَفَاةِ الْبُخَارِيِّ احْتُمِلَ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ دَاوُدَ فَهُمَا وَإِنِ اجْتَمَعَا فِي الْمَنْزِلَةِ فَقَدِ افْتَرَقَا فِي الْجَلالَةِ وَقِدَمِ السَّمَاعِ
فَلا يَكُونُ الطَّرِيقُ إِلَى الْبُخَارِيِّ كَالطَّرِيقِ إِلَى أبي عَمْرو ابْن السَّمَّاكِ
٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ السَّيِّدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْبَغْدَادِيُّ بأصبهان قَالَ أَنا ١٠ ب أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ابْن شَاذَانَ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي
[ ٨١ ]
ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
قَالَ آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ قَالَ وَقَدْ ذَكَرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ
قَالَ نَعَمْ
فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ وَكَذَلِكَ كَانَ يُسَمِّيهِ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[ ٨٢ ]
٥٦ - وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ فَهَذِهِ قَاعِدَةٌ إِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهَا قِسْتَ عَلَيْهَا طَبَقَات الصَّحَابَة ثمَّ هَلُمَّ جرا إِلَى عَصْرِنَا هَذَا
٥٧ - الدَّرَجَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ الْعُلُوِّ
أَقْوَامٌ لَا يَقَعُ حَدِيثُهُمْ إِلَى مُحَدِّثِ زَمَانِنَا إِلا بِتِلْكَ الْعِدَّةِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَأبي
[ ٨٣ ]
دَاوُد السجسْتانِي وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيَّانِ وَمَنْ فِي طَبَقَاتِهِمْ مِنَ الْمَشَايِخِ فَهُمْ وَإِنْ كَانَ مُعْظَمُ مَا يَرْوُونَهُ وَجُلَّهُ عَنْ أَصْحَابِ الأَئِمَّةِ إِلا أَنَّ حَدِيثَهُمْ لَا يَقَعُ كَمَا يَقَعُ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي قَدَّمْنَا إِلَى الأَئِمَّةِ
٥٨ - فَعَلامَةُ الْعُلُوِّ إِلَى هَذِهِ الطَّبَقَةِ
مَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ بِتِنِّيسَ قَالَ أَنا جَدِّي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَرَوِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يَقَعُ سَائِرُ أَحَادِيثِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ هَؤُلاءِ الْمَشَايِخ وَمن لم نذكرهم هَا هُنَا
٥٩ - الطَّبَقَة الْخَامِسَة من الْعُلُوّ
١١ - أكُتُبٌ مُصَنَّفَةٌ لأَقْوَامٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَنْظُرَ فِيهَا وَيَرْوِيهَا لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ إِلا بِالرِّوَايَةِ إِلَى الْمُصَنِّفِ مِثَالُ ذَلِكَ
[ ٨٤ ]
تَصَانِيفُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَبَعْدَهُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ وأشباهما
فَيَكُونُ عُلُوُّنَا إِلَى أَبِي سُلَيْمَانَ أَن تَقول
٦٠ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيُّ بِمَكَّةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ قَالَ
[ ٨٥ ]
أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطَّابِيُّ
وَلا يَقَعُ بِأَقَلِّ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ
٦١ - ثُمَّ نَظَرْنَا فَإِذَا شَيْخٍ رَوَى عَنْهُ أَبُو سَعِيدِ ابْن الأَعْرَابِيِّ
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ الْحَبَّالُ بِمِصْرَ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النَّحَّاسِ قَالَ
أَنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ
وَعِنْدَنَا إِلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ عِدَةُ طُرُقٍ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ إِلا أَنَّ هَذِهِ التَّصَانِيفَ لِعِزَّتِهَا وَكَثْرَةِ الْمَنْفَعَةِ بِهَا وَتَعَذُّرِ وُجُودِهَا لِقِدَمِ مَوْتِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّاوِي عَنْهُ تَكُونُ عَالِيا بِهَذِهِ الْعِدَّةِ
٦٢ - وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ حَدِيثٍ عَسُرَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَلَمْ يَجِدْهُ عَالِيًا وَلا بَدَلَهُ مِنْ إِيرَادِهِ فِي تَصْنِيفٍ أَوِ احْتِجَاجٍ بِهِ فَمِنْ أَيِّ وَجْهٍ أَوْرَدَهُ فَهُوَ عَال لعزته ومثاله
أَنَّ الْبُخَارِيَّ إِمَامُ الصَّنْعَةِ أَدْرَكَ الإِسْنَادَ وَرَوَى عَنْ أَصْحَابِ التَّابِعِينَ مِثْلَ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ
[ ٨٦ ]
وَمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَغَيْرِهِمْ وَحَدَّثَ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
وَلَمَّا أَرَادَ إِخْرَاجَ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ تَعَنَّى فِيهِ فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا ثَلَاثَة عَن مَالك
٦٣١١ - ١١ ب أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِمَامُ جَامِعِ أَصْبَهَانَ أَنا أَبُو بكر أَحْمد مُوسَى الْحَافِظُ ثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ
افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا فِضَّةً إِنَّمَا غَنِمْنَا الْإِبِل وَالْبَقر
[ ٨٧ ]
وَالْمَتَاع والحوايط ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
فَهَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد المسندي البُخَارِيّ مُعَاوِيَة بن عمر عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكٍ
فَيَكُونُ دَعْلَجٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ النَّضْرِ بِمَنْزِلَةِ الْبُخَارِيِّ
٦٤ - ثُمَّ إِنَّا لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُورِدَهُ بِإِسْنَادٍ إِلَى الْبُخَارِيِّ عَالِيًا لَمْ نَجِدْهُ أَوْ إِلَى شَيْخِهِ لَمْ نَجِدْهُ
وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُورِدَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَجَدْنَا
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عبد الله بن الْعَزِيزِ الْهَرَوِيُّ بِهَا قَالَ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ثَنَا أَبُو الْقَاسَمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ
[ ٨٨ ]
الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ جيبر فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا فِضَّةً وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَطُرُقَهُ وَالْكَلامَ عَلَيْهِ وَالسَّبَبَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ لأَجْلِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
٦٥ - فَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ قَدْ وَقَعَ لَنَا إِلَى مَالِكٍ عَالِيًا فَأَكُونُ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ نَفْسِهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ فَإِنَّ مُصْعَبًا فِي مُقَابلَة الْفَزارِيّ
١٢ - أوَالْبَغَوِيَّ فِي مُقَابَلَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو وَابْنَ أَبِي شُرَيْحٍ فِي مُقَابَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَشَيْخُنَا فِي مُقَابَلَةِ الْبُخَارِيِّ ﵀
٦٦ - وَقد تقدم لسلم بْنِ الْحَجَّاجِ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا أَحَادِيثُ مِنْهَا
مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ ثَنَا عِيسَى
[ ٨٩ ]
بْنُ عَلِيٍّ إِمْلاءً ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز ثَنَا عُثْمَان ابْن أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالا أَنا عَبْدَةُ
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
٦٧ - وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا نَذْرٌ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ عَنْهَا
٦٨ - وَهَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ هَذَا كَمَا أَوْرَدْنَاهُ
وَالنُّزُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُنْسَبُ إِلَى مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَهُوَ مِنْ أَمَاثِلِ رِجَالِهِ
[ ٩٠ ]
وَلا يُنْسَبُ إِلَى عُثْمَانَ فَإِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبْدَةَ وَهُوَ مِنْ أَجِلاءِ مَشَايِخِهِ
وَلا إِلَى عَبْدَةَ فَإِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ هِشَامٍ وَهُوَ من أنبال مَشَايِخِهِ
وَإِنَّمَا النُّزُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُنْسَبُ إِلَى هِشَامٍ فَإِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ رَجُلٍ أَصْغَرَ مِنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ فِي طَبَقَتِهِ
٦٩ - وَقَدْ وَقَعَ إِلَيْنَا هَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَالِيًا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد الله ابْن مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ أَنا جَدِّي ١٢ ب مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَنْيَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عبيد الله بِالْحَدِيثِ بِعَيْنِه
[ ٩١ ]
٧٠ - فَيكون كأنا سمعناه من مُسلم بن الْحجَّاج
لِأَن ابْن وَائِل فِي مثابة سُفْيَان
وَابْن الْمُقْرِئ فِي مُقَابلَة هِشَام
وَأَبُو مُحَمَّد فِي مُقَابلَة عَبدة
وَابْن فراس فِي مُقَابلَة عُثْمَان
وَشَيخنَا فِي مُقَابلَة مُسلم
٧١ - فَتدبر نفعنا الله وَإِيَّاك مَا ذكرت لَك من هَذِه النبذ بفكرك وتصورها بقلبك فَإِنَّهَا ترشدك إِلَى المُرَاد وَالله أعلم
[ ٩٢ ]