الفصل الأول: وفيه مبحثان:
المبحث الأول:
أهمية المصطلحات
إن اتساع اللغة، وتعدد مدلولات الكلمة، يجعل القارئ يقف مع بعضها موقف المتردد في تنزيلها على أي المدلولات التي ظهرت له، فإذا ما كانت الكلمة قد رسخت في ذهنه على مدلولٍ معين؛ سارع في تنزيلها حسب اصطلاحه هو في كلامه، لا على اصطلاح المتكلم.
ولهذا وقع الغلط في الفهم والاستدلال في شتى الفنون؛ بسبب العزوف عن فهم مصطلحات المتكلم، قبل البدء في تفهمه، والاستدلال به.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: ( وكذلك الألفاظ المشتركة والمنقولة والمغيرة شرعًا، نقلًا وتغييرًا شرعيين أو عرفيين، إنما يريد بها المتكلم في الغالب أحد المعنيين، مع أن المعاني الأخر جائزة الإرادة ولم تُرد
إلى أن قال:
وهذا باب واسع، فمن تأمل كل لفظ في كلام متكلم، رأى أنه يجوز أن يراد به من المعاني ما شاء الله، والمتكلم لم يُرد إلا واحدًا من تلك المعاني ) (١).
وقال أيضًا: (ومَنْ لم يعرف لغة الصحابة التي كانوا يتخاطبون بها، ويخاطبهم بها النبي ﷺ، وعادتهم في الكلام؛ وإلا حرّف
_________________
(١) تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل لشيخ الإسلام ٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥.
[ ٢٣ ]
الكلم عن مواضعه، فإن كثيرًا من الناس ينشأ على اصطلاح قوم، وعادتهم في الألفاظ، ثم يجد تلك الألفاظ في كلام الله، أو رسوله، أو الصحابة، فيظن أنّ مراد الله، أو رسوله، أو الصحابة بتلك الألفاظ، مايريدُه بذلك أهلُ عادته واصطلاحه، ويكون مرادُ الله ورسوله والصحابة خلاف ذلك؛ وهذا واقع لطوائف من الناس، من أهل الكلام، والفقه، والنحو، والعامة، وغيرهم). (١)
وقال ابن القيم - ﵀ -: (والعلم بمراد المتكلم، يُعرف تارة من عموم لفظه، وتارة من عموم علته، والحوالة على الأول أوضح لأرباب الألفاظ، وعلى الثاني لأرباب المعاني والفهم والتدبر وقد يعرض لكل من الفريقين، ما يخل بمعرفة مراد المتكلم، فيعرض لأرباب الألفاظ، التقصير بها عن عمومها، وهضمها تارة، وتحميلها فوق ما أريد بها تارة، ويعرض لأرباب المعاني فيها نظير ما يعرض لأرباب الألفاظ، فهذه أربع آفات هي منشأ غلط الفريقين .. (٢).
وقد وقع غلط عظيم في أبواب الشريعة خاصة، ومنشأه: الجهل بمراد الله، ومراد رسوله ﷺ، وتنزيل الألفاظ الشرعية على المصطلحات الحادثة.
قال ابن تيمية ــ ﵀ ــ: (ومن أعظم أسباب الغلط في فهم كلام الله ورسوله، أن ينشأ الرجل على اصطلاح حادث، فيريد أن يفسِّر كلام الله بذلك الاصطلاح، ويحمله على تلك اللغة التي اعتادها) (٣)
قال ابن القيم - ﵀ -: ( تنزيل كلام الله وكلام رسوله، على
_________________
(١) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص ١٥٢
(٢) إعلام الموقعين ١/ ٢٢٠
(٣) (٢) مجموع الفتاوى ١٢/ ١٠٦ - ١٠٧ وانظر: الإيمان لشيخ الاسلام أيضًا ص ١١٠ والحقيقة الشرعية لمحمد بازمول ص ١٤ وما بعدها
[ ٢٤ ]
الاصطلاحات التي أحدثها أرباب العلوم، من الأصوليين، والفقهاء، وعلم أحوال القلوب، وغيرهم، فإن لكل من هؤلاء اصطلاحات حادثة، في مخاطباتهم وتصانيفهم، فيجيء من قد ألف تلك الاصطلاحات الحادثة، وسبقت معانيها إلى قلبه فلم يعرف سواها، فيسمع كلام الشارع فيحمله على ما ألفه من الاصطلاح؛ فيقع بسبب ذلك في الفهم عن الشارع، ما لم يرده بكلامه، ويقع من الخلل في نظره ومناظرته ما يقع، وهذا من أعظم أسباب الغلط عليه ) (١).
قال أبو الوليد الباجي: (فعلى هذا يَحمِل ألفاظ الجرح والتعديل، مَن فهم أقوالهم وأغراضهم، ولا يكون ذلك؛ إلا لمن كان من أهل الصناعة والعلم بهذا الشأن، وأما مَن لم يعلم ذلك، وليس عنده من أحوال المحدثين إلا ما يأخذه من ألفاظ أهل الجرح والتعديل، فإنه لا يمكنه تنزيل الألفاظ هذا التنزيل، ولا اعتبارها بشيء مما ذكرنا، وإنما يتبع في ذلك ظاهر ألفاظهم فيما وقع الاتفاق عليه، ويقف عند اختلاف عباراتهم ..) (٢).
والغلط في فهم مصطلح إمام من أئمة الجرح والتعديل، له أثر واضح في الحكم على الراوي جرحًا أو تعديلًا (٣) وبالتالي، يظهر الغلط في الحكم على الحديث؛ علمًا بأن أهمية تتبع المصطلحات، تظهر أكثر في فن الجرح والتعديل، وذلك لأمور منها:
١) استخدام الأئمة المصطلح لأكثر من معنى (٤)
_________________
(١) مفتاح دار السعادة ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢
(٢) التعديل والتجريح ١/ ٢٨٧
(٣) الجرح والتعديل لللاحم ص ٢٠ - ٢٣.
(٤) الجرح والتعديل للاحم ص ١٩ - ٢٠.
[ ٢٥ ]
قال د. خالد الدريس: " وقد لاحظت أن الحفاظ والنقاد المتقدمين، يوجد في مصطلحاتهم ميل للتوسع في مدلولها ثم ذكر أمثلة على ذلك .. " (١).
وقد برر الدكتور هذا التوسع بقوله: " ومثل هذه المصطلحات الواسعة، يحتاج إليها كل علم في بداياته، وخاصة إذا كان ذلك العلم في مرحلة نمو وتشكل، ولم تستقر بعدُ قواعده وقوانينه واصطلاحاته، كما هو الحال في مصطلح الحسن، في زمن أولئك الأئمة ..) (٢).
٢) أن الغالب على عبارات الأئمة، الاختصار الشديد، لاعتمادهم على فهم السائل والمتلقي (٣).
قال د. محمد العمري: " ولذلك جاءت عباراتهم فيها اختصار شديد، في غاية من الدقة، ووضوح الدلالة في كثير منها، وقد روعي فيها المعنى اللغوي، والاصطلاحي، فتأمل الفرق بين عباراتهم: يروي المناكير، وله مناكير، وأحاديثه منكرة، ومنكر الحديث " (٤).
٣) أن بعض عباراتهم، لم تذكر في كتب المصطلح، ولم يُوَضَّح معناها (١).
قال مكي بن إبراهيم: سئل شعبة عن ابن عون؟ فقال: سمن وعسل، قيل: فما تقول في هشام بن حسان؟ قال: خل وزيت. قيل: فما تقول في أبي بكر الهذلي؟ قال: دعني لا أقيء به. ا. هـ. (٥)
_________________
(١) الحديث الحسن للدريس ٢/ ٦٩٦.
(٢) المصدر السابق ص ١٠٠٢.
(٣) الجرح والتعديل لللاحم ص ١٩ - ٢٠
(٤) دراسات في منهج النقد عند المحدثين ص ٢٦٢.
(٥) سير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٠ أفاده في شفاء العليل للسليماني ص ٢٣٥ وانظر: شرح ألفاظ التجريح النادرة الاستعمال للهاشمي.
[ ٢٦ ]
قال السبكي: " ومما ينبغي أن يتفقد عند الجرح أيضًا: حال الجارح في الخبرة بمدلولات الألفاظ، فكثيرًا ما رأيت من يسمع لفظة، فيفهمها على غير وجهها؛ والخبرة بمدلولات الألفاظ؛ ولاسيما العرفية التي تختلف باختلاف عرف الناس، وتكون في بعض الأزمنة مدحًا، وفي بعضها ذمًا، أمر شديد، لا يدركه إلا قعيدٌ بالعلم" (١).
قال المعلمي: " صيغ الجرح والتعديل، كثيرًا ما تطلق على معانٍ مغايرة لمعانيها المقررة في كتب المصطلح، ومعرفة ذلك؛ تتوقف على طول الممارسة، واستقصاء النظر" (٢).
وقال - ﵀ -: " منهم من لا يطلق "ثقة" إلا على من كان في الدرجة العليا من العدالة والضبط؛ ومنهم من يطلقها على كل عدل ضابط، وإن لم يكن في الدرجة العليا، ومنهم من يطلقها على العدل، وإن لم يكن ضابطًا؛ ومنهم من يطلقها على المجهول الذي روى حديثًا واحدًا قد توبع عليه؛ ومنهم من يطلقها على المجهول الذي روى حديثًا له شاهد؛ ومنهم من يطلقها على المجهول الذي روى حديثًا لم يستنكره هو؛ ومنهم من يطلقها على المجهول الذي روى عنه ثقة إلى غير ذلك؛ وهم مع ذلك، مختلفون في الاستدلال على أحوال الرواة، فمنهم المبالغ في التثبت، ومنهم المتسامح، ومَن لم يعرف مذهب الإمام منهم، ومنزلته من التثبت؛ لم يعرف ما تعطيه كلمته، وحينئذ فإما أن يتوقف، وإما أن يحملها على ما هو المشهور في كتب المصطلح،
_________________
(١) قاعدة الجرح والتعديل ص ٤٦ وفي الطبعة التي حققها أبو غدة ص ٥٣ وفيها " إلا فقيه بالعلم" وذكر أن قعيد "محرف" عن "فقيه" والله أعلم.
(٢) مقدمة تحقيقه للفوائد المجموعة للشوكاني ص ٩.
[ ٢٧ ]
ولعل ذلك رفع لها عن درجتها، وبالجملة، فإن لم يتوقف، قال بغير علم، وسار على غير هدى" (١).
والجهل بمدلول المصطلح، ومراد الإمام منه؛ قد يؤدي إلى تجهيل الأئمة، ونسبتهم للتناقض، فمثلًا: أسباط بن نصر الهمْداني، قال عنه ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة أخرى: ثقة (٢)، فغير العارف بمصطلح الإمام ابن معين قد ينسبه إلى التناقض. (٣)
وبعد
فلا يزال هذا الباب، أعني باب ضبط مصطلحات الأئمة، بعد جمعها وتفهمها؛ يعرضه الأئمة، متمنين إتمامه، أو يعرضه بعض أهل العلم ويَعِدُ بإحكامه. (٤)
قال الذهبي - ﵀ -: " ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح، وما بين ذلك من العبارات المتجاذبة، ثم أهم من ذلك، أن نعلم بالاستقراء التام، عُرف ذلك الإمام الجهبذ، واصطلاحه ومقاصده بعباراته الكثيرة" (٥).
قال السخاوي - ﵀ -: " من نظر كتب الرجال، ككتاب ابن أبي حاتم المذكور، والكامل لابن عدي، والتهذيب، وغيرها، ظفر بألفاظ كثيرة،
_________________
(١) الاستبصار في نقد الأخبار للمعلمي ص ٧ ط. أطلس، وانظر: الموسوعة العلمية الشاملة عن الإمام يعقوب بن شيبة ١/ ٣٢٢.
(٢) تهذيب التهذيب ١/ ٢١١ - ٢١٢.
(٣) انظر: ص (٢١) من هذا البحث.
(٤) كالدكتور اللاحم في الجرح والتعديل ص ٤٢٠.
(٥) الموقظة ص ٨٢ ط. أبي غدة ص ٦٢ ط. عمرو عبد المنعم ص ٣٢٠ كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي.
[ ٢٨ ]
ولو اعتنى بارع بتتبعها، ووضع كل لفظة بالمرتبة المشابهة لها، مع شرح معانيها لغةً واصطلاحًا؛ لكان حسنًا (١)، ولقد كان شيخنا يلهج بذكر ذلك، فما تيسر؛ والواقف على عبارات القوم، يفهم مقاصدهم بما عرف من عباراتهم في غالب الأحوال، وبقرائن ترشد إلى ذلك" (٢).
فظهر بما سبق أهمية دراسة مصطلحات الأئمة، ومراعاتها عند النظر في أحوال الرجال (٣).
* * *
_________________
(١) ذكر اللكنوي شيئًا يسيرًا في كتابه الرفع والتكميل، ومِن أوعب من جمع حتى الآن أبو الحسن مصطفى السليماني المأربي في كتابه (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) وقد صدر منه الجزء الأول ط. الأولى ١٤١١ هـ.
(٢) فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١٠٩ والعبارة الأخيرة (والواقف على عبارات القوم ) أخذها من ابن كثير في اختصار علوم الحديث. انظر ص (٣٥) في هذا البحث.
(٣) ينظر: ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ٨٣، ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي لمحمد الثاني ٢/ ٨٤٠، الموسوعة الشاملة عن الإمام يعقوب بن شيبة ١/ ٣٠٥، الجرح والتعديل لللاحم ص ٤٠٧ وص ٤٢١، منهج أهل السنة والجماعة في تقويم الرجال ومؤلفاتهم للصويان ص ٣٠ - ٣١، المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل د. فاروق حمادة ص ٤٠٢، شرح لغة المحدث لطارق عوض الله ص ٤٠ - ٥٣، أسباب اختلاف المحدثين د. الأحدب ٢/ ٥٦٧، ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل لأحمد معبد ص ٣٤٦، مقدمة تحرير التقريب بشار عواد وشعيب ١/ ٤١ - ٤٣، القاعدة الثالثة من قواعد الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة).
[ ٢٩ ]
المبحث الثاني:
من مصطلحات الأئمة الخاصة (١).
البخاري (٢)
١) منكر الحديث: لا تحل الرواية عنه (٣).
٢) سكتوا عنه: قال السخاوي وابن كثير: كثيرًا ما يريد بها البخاري: تركوا حديثه (٤).
٣) فيه نظر: كثيرًا ما يريد بها: الجرح الشديد (٥).
٤) في إسناده نظر: أي عدم ثبوت سماع المترجم من شيخه في السند.
انظر مثلا: التاريخ الكبير ٢/ ١٧ - ١/ ٤٤٤، ٣/ ١٢٨، ٢/ ٥٥، رسالة د. الدميني عن قول البخاري (سكتوا عنه) ص ١٦، الكامل لابن عدي ٢/ ٤١١ ووقع فيه تصحيف (إلا أنه ضعيف) وصوابه (لا أنه ضعيف) كما في مختصر الكامل للمقريزي ٢/ ٤١١ وتهذيب ابن حجر ١/ ٨٣٤
_________________
(١) ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ١٧٩ - ١٨٦، شفاء العليل ص ٢٨٣ - ٣٢٥، دراسات في الجرح والتعديل د. الأعظمي ص ٢٦٧ - ٣٠٠، تحرير علوم الحديث للجديع ١/ ٥٦٧ - ٦٣٥، دراسات في منهج النقد عند المحدثين د. العمري ص ٢٦٥ - ٢٧١، الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة الألباني جمع عصام موسى هادي ص ٢٠٦، علم رجال الحديث د. المظاهري ص ١٣٦، الباعث الحثيث ط. علي حسن ١/ ٣٢٠، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. أسطيري ١/ ٤٣٤ - ٤٥٥، الحديث الحسن د. الدريس ٤/ ١٨٦٣ وما بعدها، ١٩١٧ وما بعدها، الشيخ المعلمي وجهوده في السنة ورجالها للسماري ٢٣٢ - ٢٤٩.
(٢) (الرفع والتكميل ص ٣٨٨، ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٥.
(٣) ميزان الاعتدال ١/ ٦.
(٤) شفاء العليل ص ٣١١ - ٣١٢، وانظر رسالة د. الدميني في قول البخاري (سكتوا عنه).
(٥) ميزان الاعتدال ٢/ ٤١٦، ٣/ ٥١ - ٥٢، شفاء العليل ص ٣١٣، ثم طبعت رسالة بعنوان «تدقيق النظر في قول البخاري: فيه نظر» لأبي عبدالرحمن أيمن بن عبدالفتاح آل ميدان، ورجح الباحث أن المراد بها عدة إطلاقات تفهم بالقرائن ولا يقطع بالتهمة والترك دائمًا.
[ ٣٠ ]
أفاد ما سبق د. محمد الثاني في رسالته (ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي) ٢/ ٨٦٢.
قال الذهبي في ترجمة الإمام البخاري: (من نظر في كلامه في الجرح والتعديل، علم ورعه في الكلام في الناس، وإنصافه فيمن يضعفه، فإن أكثر ما يقول: (منكر الحديث) (سكتوا عنه) (فيه نظر) ونحو هذا، وقَلَّ أن يقول: (فلان كذاب) أو (كان يضع الحديث)، حتى إنه قال: (إذا قلتُ: فلان في حديثه نظر، فهو متهم واهٍ، وهذا معنى قوله: لا يحاسبني الله أني اغتبت أحدًا) وهذا - والله - غاية الورع) ا. هـ
سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٣٩، وانظر: الميزان ٢/ ٤١٦ - ٣/ ٥٢ والموقظة ص ٦٣
اختصار علوم الحديث ١/ ٣٢٠، شرح الألفية للعراقي ٢/ ١١
التقييد والإيضاح ص ١٣٩، فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١٢٢
تدريب الراوي ١/ ٤٣٩، التنكيل ١/ ٢٠٥ (١).
٥) مقارب (٢) الحديث: قال عبد الحق الأشبيلي في كتاب (التهجد): يريد أن حديثه يقرب من حديث الثقات، أي لا بأس به ا. هـ، أفاده الألباني في الإرواء ٢/ ١٠.
أبو حاتم (٣)
١) ما أرى بحديثه بأسًا: قد يريد بها أنه لا يحتج به، والظاهر أنه أراد بالنفي، نوعًا مقصودًا، كتعمد الكذب، أو النكارة الشديدة (٤).
_________________
(١) أفاده د. الثاني في (ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي) ٢/ ٨٦٠ - ٨٦١.
(٢) انظر في ضبط (مقارب) التقييد والإيضاح ٢/ ٦١١، تدريب الراوي ٢/ ٤١١، توضيح الأفكار ٢/ ٢٦٦، فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١١٤.
(٣) (ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٨.
(٤) شفاء العليل ص ٢٨٧.
[ ٣١ ]
٢) لا بأس به أو صدوق: يكتب حديثه وينظر فيه (١)، قال أبو الحسن السليماني عن هذا الإطلاق (صدوق) (لا بأس به): بأن له عدة حالات:
١) لا يحتج به عنده، وهذه أكثر الحالات ورودًا.
٢) فيمن يحسن حديثه لذاته، أو يصححه عنده وعند غيره.
٣) يقوله في إمام من الأئمة، كما قال في مسلم صاحب الصحيح: (صدوق) (٢)، ولو انفرد بالكلام على الترجمة بقوله:
(صدوق أو لا بأس به)، فالغالب أنه بمنزلة حسن الحديث؛ لما عُرف
- ﵀ - بالتعنت في حكمه على الرجال. ا. هـ (٣) مختصرًا.
٣) مجهول: يريد جهالة الوصف، لا جهالة العين (٤)، ويطلقه على الصحابي الذي لم يرو عنه أئمة التابعين (٥).
٤) صالح: أي يكتب حديثه، للاعتبار والشواهد، فهي من ألفاظ التجريح لا التعديل، عند أبي حاتم، خلافًا لما يدل عليه كلام السيوطي في التدريب ٢٣٣ - ٢٣٤، قاله الألباني - ﵀ - (٦).
٥) شيخ: لا تعني أنه ثقة، وإنما يستشهد به، كما نص ابن أبي حاتم في الجرح، قاله الألباني﵀ - (٧).
_________________
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٧.
(٢) الجرح ٨/ ١٨٣.
(٣) شفاء العليل ص ٢٨٧.
(٤) الجرح ١/ ٣٧، الرفع والتكميل ص ٢٢٩.
(٥) انظر: تهذيب التهذيب ٣/ ٣٥٧، لسان الميزان ٦/ ١٣، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. جمال أسطيري ١/ ٤٢٤.
(٦) الضعيفة ٣/ ١١٢، النصيحة ص ٥٥ - ٥٦.
(٧) الصحيحة ٥/ ٥٦٧، وانظر بيان الوهم والإيهام ٤/ ٦٢٧ حيث قال عنها: ليس بتعريف بشئ من حاله، إلا أنه مقل ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية أخذت عنه. ا. هـ ويرى الذهبي بأنها: ليس بجرح ولا توثيق، ينظر «ميزان الاعتدال» في ترجمة العباس بن الفضل العدني ٣/ ٩٩
[ ٣٢ ]
٦) فيه نظر: يريد الجرح الشديد. الجرح والتعديل ٩/ ١٢٩، شفاء العليل ص ٣١٣
٧) يكتب حديثه: قال الذهبي: علمتُ بالاستقراء التام، أن أبا حاتم الرازي، إذا قال في رجل: يكتب حديثه، أنه عنده ليس بحجة. ا. هـ (١).
٨) يكتب حديثه ولا يحتج به: يكتب في المتابعات والشواهد، ولا يحتج به إذا انفرد. (٢)
٩) صدوق: قال المعلمي: أبو حاتم معروف بالتشدد، قد لا تقل كلمة صدوق منه، عن كلمة ثقة من غيره. التنكيل ١/ ٣٥٠
١٠) ليس بالقوي: يريد: ليس بأعلى درجات الثبت.
الموقظة (ص ٨٣) وذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٧٢
ابن معين (٣)
١) ليس بشيء: أحاديثه قليلة (٤)، قال السليماني بعد تتبعه لهذه الكلمة عند ابن معين: قد يطلق ابن معين هذه العبارة (ليس بشيء)، ويريد بها:
أ) الكذابين والمتروكين.
ب) أهل الغفلة والاضطراب، الذين يُرد حديثهم.
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٦٠.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ١٣٣ وانظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٩٩، التنكيل ١/ ٢٣٨، .وانظر (قرة العيون) د. نافذ حماد، ففيه بحث عن مدلول مصطلح (لايحتج به) عند أبي حاتم.
(٣) (ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٤، تاريخ يحيى بن معين تحقيق أحمد نور سيف.
(٤) ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل لأحمد معبد ص ١٨، طليعة التنكيل ص ٥٥، الرفع والتكميل ص ٢١٢ وص ٢٢١ وص ٢٢٥، لسان الميزان ١/ ١٣، شفاء العليل ص ٢٨٣ - ٣٨٤، هدي الساري ص ٤٢٠ - ٤٢١، وانظر النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة للحويني ٢/ ١٤١ - ١٤٣.
[ ٣٣ ]
ج) المبتدعة.
د) من هو مقلٌّ في رواياته، وإن كان يحتج به.
هـ) بعض حديث الراوي، وإن كان الراوي ثقة عنده، وانظر هدي الساري ص ٤٢١ والكامل ص ١٩٨٥.
و) من لا يعرفه. شفلء العليل ص ٢٩٧
٢) ليس به بأس، لا بأس به: ثقة (١).
٣) يكتب حديثه: أي أنه من جملة الضعفاء (١).
٤) ثقة: لا يتعمد الكذب (١).
٥) ليس بثقة: قد يطلقها، ولا يريد بها الجرح، وإنما الرجل لا يبلغ درجة الاستقامة والضبط المعروف عند إطلاق (ثقة) (٢).
٦) ضعيف: ليس بثقة، قد يطلقها، ولا يكتب حديثه (١)، وقد يكتب (٢).
٧) لا أعرفه: استعملها في كثير من التراجم، بمعنى أنه لا يعرفه كمعرفة غيره، أو لا يعرف حاله، أو لا يعرف أخباره ورواياته (٣).
قال ابن معين عن سهل بن حماد الدلال: لا أعرفه. «تاريخ ابن معين رواية الدارمي» (٣٩١) قال الذهبي في «الميزان» (٢/ ٤٢٧): عنى أنه ما يخبر حاله.
ابن المديني
انظر المصطلحات التي استخدمها، مع شرحها وبيان معناها، ومدلولها عند الإمام، في كتاب (الإمام علي بن المديني ومنهجه في نقد الرجال) لإكرام
_________________
(١) التنكيل ١/ ٦٩.
(٢) تهذيب التهذيب ٦/ ١٥١، وعنه شفاء العليل ص ٢٨٥.
(٣) الجرح لابن أبي حاتم ٤/ ٢٩، ٤/ ٤٣٣، الكامل ٢/ ٥٨٤، أفاده في شفاء العليل ص ٢٩٥، وانظر أيضًا الكامل لابن عدي (٢/ ١٦٢) في ترجمة الجراح بن مليح البهراني
[ ٣٤ ]
الله إمداد الحق ص ٥٤٠ - ٦٢٤. ومنها:
١) لا بأس به: مطلق التوثيق.
٢) صالح: يكتب للاعتبار.
٣) ليس بالقوي: مطلق القبول.
٤) ضعيف: يكتب للاعتبار ولا يريد الترك.
ومن ألفاظه:
١) كان ثقة ولم يكن بالقوي.
٢) لم يكن بالقوي وهو صالح.
أبو إسحاق الجوزجاني
مائل، زائغ، مفتر، مجاهر، كوفي المذهب، جائر: يطلقها على متشيعة الكوفة. انظر التنكيل ١/ ٣٦٧ مهم، شفاء العليل ص ٣٢٤
النسائي
١) ليس بالقوي: قال الذهبي: ليس بجرح مفسد. الوقفة ص ٨٢
الترمذي
انظر اصطلاحاته في شرح العلل لابن رجب ١/ ٣٨٥، ورسالة د. عداب الحمش عن الإمام الترمذي
دحيم
١) ثقة: الغالب أنه يعني بها العدل، قال المعلمي: توثيق دحيم،
[ ٣٥ ]
لا يعارض توهين غيره من أئمة النقد؛ فإن دحيمًا ينظر إلى سيرة الرجل، ولا يمعن النظر في حديثه ا. هـ تحقيقه على الفوائد المجموعة ص ٤٠٢
الدارقطني (١)
١) ليس بالقوي: أي وسطٌ حسن الحديث. أفاده: الألباني في كتابه النصيحة ص ٩٢
٢) منكر الحديث: يقصد به الجرح الشديد. شفاء العليل ص ٣٠٨
ابن عدي
١) أرجو أن لا بأس به: قال المعلمي: هذه الكلمة رأيت ابن عدي، يطلقها في مواضع تقتضي أن يكون مقصوده، أرجو أنه لا يتعمد الكذب ا. هـ في تحقيقه للفوائد المجموعة ص ٣٥
وقال الألباني: ليس نصًا في التوثيق، ولئن سلم فهو أدنى درجة في مراتب التعديل، أو أول مرتبة من مراتب التجريح، مثل قوله: ما أعلم به بأسًا، كما في التدريب ص ٢٣٤ (٢). وانظر: شفاء العليل ص ٢٨٩ مهم
٢) لا بأس به: قد يريد بها مطلق الثقة، قالها في عكرمة مولى ابن عباس بعد أن وثقه «الكامل» (٥/ ٢٧٢)
٣) منكر: يريد بهذا المصطلح عدة معانٍ. (٣)
١) انفراد الثقة بحديث مقبول. الكامل ٢/ ٤٩٦
_________________
(١) (ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٩.
(٢) الضعيفة ٣/ ١١٢.
(٣) أفاده د. زهير عثمان في كتابه (ابن عدي ومنهجه في الكامل) ٢/ ١٢٨.
[ ٣٦ ]
٢) تفرد الراوي الضعيف. الكامل ٢/ ٤٥٦، ٦/ ٢٢٣٣، ٧/ ٢٧٠١
٣) رواية الحديث الموضوع أو اختلاقه. الكامل ٥/ ١٨٥٠
ابن خزيمة
١) غريب: يريد به التفرد. أفاده: د. الكبيسي في كتابه (ابن خزيمة ومنهجه، في كتابه الصحيح) ٢/ ٦٢٢
ابن حبان
١) يُغرب: قال المعلمي: يقول مثل هذا لمن يستغرب له حديثًا واحدًا أو زيادة في حديث. التنكيل ١/ ٣٥٥
وقال الألباني: هذا ليس بجرح. الضعيفة ٢/ ٢٧
٢) وكان يخطئ: أي وسط، حسن الحديث، قاله الألباني. النصيحة ص ٢٤٧
الحاكم
١) شاذ: الحديث الذي يتفرد به الثقة، وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة. معرفة علوم الحديث ص ١١٩
فالشاذ والغريب والصحيح، يلتقيان في اصطلاح الحاكم، مما جعله هدفًا لنقد المتأخرين. وانظر: مقدمة بن الصلاح ص ٧٨، تعليق أحمد السلوم على، المدخل إلى معرفة كتاب الأكليل للحاكم ص ٩٨ - ٩٩
[ ٣٧ ]
المعافى بن زكريا الجريري
١) غيره أوثق منه: يريد أنه شديد الضعف. تهذيب التهذيب ٦/ ٦٧، أفاده: شفاء العليل ص ٣١٥
ابن القطان الفاسي
١. لا يعرف له حال، لم تثبت عدالته: مقصوده: مَن لم يقل فيه إمام عاصر ذلك الرجل أو أخذ عمن عاصره ما يدل على عدالته. ميزان الاعتدال ١/ ١٦٠، الرفع والتكميل ص ٢٥٦ - ٢٦٠
الذهبي
١) وُثِّق: يقولها في الكاشف: ويريد أن ابن حبان وثقه. قاله الألباني في الصحيحة ٦/ ٧٣٣، وحاشية ضعيف الترغيب ١/ ٣٠٥، فاده: أحمد أيوب في كتابه: منتهى الأماني، بفوائد مصطلح الحديث للألباني ص ٣٠٤
٢) مجهول أو مجهول الحال أو لا يدرى ما حاله:
قال في الميزان ١/ ٦: ثم اعلم أن كل من أقول فيه مجهول، ولا أسنده إلى قائل، فإن ذلك هو قول أبي حاتم فيه
وإن قلت: فيه جهالة، أو نكرة، أو يجهل، أو لا يعرف، وأمثال ذلك، ولم أعزه إلى قائل، فهو من قِبَلي، وكذا إذا قلت: ثقة، وصدوق، وصالح، ولين، ونحو ذلك، ولم أضفه .. (١)
- " أبو حاتم يقول: "مجهول" في الصحابي (٢)، وفي مجهول العين، والحال،
_________________
(١) وهذا المصطلح للذهبي إنما هو في كتابه (ميزان الاعتدال)، فلا يشمل غيره، كالكاشف مثلًا.
(٢) يطلقه أبو حاتم على الصحابي الذي لم يرو عنه أئمة التابعين، انظر مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. أسطيري ١/ ٤٢٤، وانظر ص () من هذا البحث.
[ ٣٨ ]
إلا أن الذهبي لا يذكر الصحابة في كتابه الميزان، فبقي في الأمرين الأخرين" (١).
ابن حجر
في مقدمة التقريب:
١) مقبول: أي حيث يتابع، وإلا فلين الحديث.
الزيلعي
١) غريب: أي لا أصل له
الإرواء ٥/ ١٠٣
الشافعي
لطيف العبارة في التجريح، فقد يريد بقوله: (فلان حديثه ليس بشيء) أحد الكذابين.
فتح المغيث ١/ ٣٧١ شفاء العليل ص ٣٠٠
ابن الملقن
١) غريب: يطلقه في البدر المنير (٢) ويريد به:
١) الأحاديث التي لا يعلم من أخرجها ولا من رواها.
٢) إذا لم يخرجه أصحاب السنن والمسانيد.
٣) يطلقه على الحديث الشديد الضعف.
ويطلقه في مختصر البدر المنير، ويريد به لا أعلم مَن رواه، كما أفاد في مقدمته.
_________________
(١) باختصار من شفاء العليل ص ٢٩٣.
(٢) أفاده محققو البدر المنير ط. دار الهجرة ١/ ١٨٣.
[ ٣٩ ]
- إطلاقات الثقة:
" قد تطلق ويراد بها استقامة ما بلغ المُوثِّق من حديث الراوي، لا الحكم للراوي نفسه، بأنه في نفسه بتلك المنزلة" (١).
" وقد تستعمل (ثقة) على ما هو دون معناها المشهور، ويدل عليه أن جماعة يجمعون بينها وبين التضعيف، ثم ذكر أمثلة (ثقة لين) (ثقة يكتب حديثه وليس بالقوي) (ثقة وبه ضعف) (٢).
وقد يطلقون الثقة على من كان مقبولًا، وإن لم يكن ضابطًا (٣)، "وتطلق على العدالة فحسب، وعلى من صح سماعه وحضوره، وإن لم يكن عدلًا ضابطًا" (٤).
قال الذهبي في ترجمة ابن خلاد العطار: (وثقه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وقال: لم يكن يعرف من الحديث شيئًا. قلت: فمن هذا الوقت، بل وقبله، صار الحفاظ يطلقون هذه اللفظة على الشيخ الذي سماعه صحيح، بقراءة متقن، وإثبات عدل، وترخصوا في تسميته بالثقة، وإنما الثقة في عُرف أئمة النقد، كانت تقع على العدل في نفسه، المتقن لما حمله، الضابط لما نقل، وله فهم ومعرفة بالفن، فتوسع المتأخرون" (٥).
_________________
(١) التنكيل ١/ ٦٩.
(٢) التنكيل ١/ ٦٩، وانظر كلام المعلمي فيما سبق ص (١٥) " مهم ".
(٣) فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١١٨
(٤) شرح لغة المحدث لطارق عوض الله ص ٤٦ - ٤٧.
(٥) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٠.
[ ٤٠ ]
- إطلاقات المنكر:
* يطلق المنكر عند الأئمة، ويراد به (١):
١) أنه يغرب (٢).
٢) أحاديثه قليلة، أو أنه روى حديثًا واحدًا. انظر فتح المغيث ١/ ٣٤٦.
٣) لا تحل الرواية عنه.
٤) الترك.
٥) التفرد (٣)، تفرد الضعيف والثقة، فالمنكر والشاذ، سيّان عند ابن الصلاح (٤).
أما المنكر عند ابن حجر فهو: رواية من فحش غلطه، أو كثرت غفلته، أو ظهر فسقه.
٦) الموضوع، يشيرون بذلك لنكارة معناه، كما هو شائع في كتب الموضوعات (٤).
فائدة: / هناك أئمة، ذكر عنهم أنهم يطلقون لفظ النكارة على مجرد التفرد:
١) يحيى بن سعيد القطان، انظر: تهذيب التهذيب في ترجمة قيس بن أبي حازم وشرح العلل ١/ ٤٥٤.
_________________
(١) ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٣ - ١٩٤، دراسات في الجرح والتعديل للأعظمي ص ٢٦٩ - ٢٧٨
(٢) توجيه النظر للجزائري ١/ ٢٧٣.
(٣) مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة لأسطيري ١/ ٤٠٠ - ٤٢٣.
(٤) ابن عدي ومنهجه في الكامل د. زهير عثمان ٢/ ١٢٦.
[ ٤١ ]
٢) الإمام أحمد، انظر: هدي الساري في ترجمة محمد بن إبراهيم التيمي وبريد ابن عبد الله بن خصيفة.
٣) البرديجي، انظر: هدي الساري في ترجمة يونس بن القاسم الحنفي.
٤) النسائي.
٥) أبو داود.
٦) دحيم الخ (١).
فائدة: المنكر عند الإمام أحمد (٢).
١) بمعنى خلاف المعروف. العلل رواية المروذي ص ١٥٩، رواية عبد الله ٣/ ٣٦٦ - ١/ ٤١٢، تهذيب التهذيب ١/ ٣١٧
٢) الحديث الفرد الذي ليس متابع. مسائل أحمد رواية عبد الله ١/ ١٧٤، ٢٤٢، العلل رواية المروذي ص ٦٤، رواية عبد الله ١/ ٣٧٤، هدي الساري ص ٣٩٢
٣) بمعنى ما ليس له أصل. العلل رواية المروذي ص ١٦١، المنتخب من العلل للخلال ص ٢١٠
٤) بمعنى الخطأ. العلل رواية المروذي ص ١٥٠، رواية عبد الله ٢/ ٣٨٢، الكامل لابن عدي ٤/ ١٦١٦، تهذيب الكمال ٢٣/ ٢٢١
_________________
(١) أفاده السليماني في شفاء العليل ص ٣١١.
(٢) أفاده د. بشير علي عمر في كتابه: منهج الإمام أحمد في إعلال الحديث ٢/ ٧٨٢ وما بعدها.
[ ٤٢ ]
قال د. بشير علي عمر: يترجح أن التعريف المرضي عند الإمام أحمد، بحسب إطلاقاته لهذا اللفظ: (الحديث الذي ترجح خطأ راويه؛ بتفرد من لا يحتمل تفرده، أو المخالفة للثابت المعروف) (١).
*معنى كلمة (شيخ) عند المحدثين:
قال ابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والايهام» (٣/ ٥٣٩) عن كلمة (شيخ):
[فإن هذه اللفظة يطلقونها على الرجل إذا لم يكن معروفًا بالرواية ممن أخذ عنه، وإنما وقعت له رواية الحديث أو أحاديث، فهو يرويها، هذه الذي يقولون فيه (شيخ).
وقد لايكون مَن هذه صفته من أهل العلم، وقد يقولونها للرجل باعتبار قلة ما يرويه عن شخص مخصوص، كما يقولون: حديث المشايخ عن أبي هريرة، أو عن أنس، فيسوقون في ذلك روايات لقوم مقلين عنهم، وإن كانوا مكثرين عن غيرهم.
وكذا إذا قالوا: أحاديث المشايخ عن رسول الله ﷺ، فإنما يعنون من ليس له إلا الحديث أو الحديثان ونحو ذلك]
_________________
(١) المرجع السابق ٢/ ٨٠٠.
[ ٤٣ ]
- إطلاقات الحسن:
بعد دراسة مستفيضة استقرائية، للدكتور: خالد الدريس في كتابه (الحديث الحسن لذاته ولغيره دراسة استقرائية نقدية) والمطبوع في خمس مجلدات.
ذكر استعمالات الحسن عند الأئمة، وقسمها إلى قسمين:
١) التحسين الاحتجاجي.
٢) التحسين الإعجابي.
• فالأول يدخل تحته:
١) إطلاقه على الحديث الصحيح.
٢) على ما يرويه الراوي المختلف فيه، الذي ليس فيه جرح مفسر.
٣) على ما اتصل سنده، برواية العدل الذي خف ضبطه، عن مثله، إلى منتهاه، ولا يكون شاذًّا، ولا معللًا (الحسن لذاته).
٤) على الحديث الذي فيه ضعف محتمل، عند بعض النقاد، وهذا أشمل وأوسع مما تقدم، لأنه يدخل فيه كل حديث، يرى المحدث أنه محتمل.
٥) على الحديث الضعيف، المنجبر المتعدد الطرق (الحسن لغيره).
• ويدخل تحت التحسين الإعجابي:
١) إطلاقه على الحديث الغريب.
٢) على الذي يتضمن فائدة في الإسناد أو المتن.
٣) على السند العالي.
٤) على حسن المتن.
[ ٤٤ ]
• ويطلقون حسن الحديث على الثقات والمتوسطين والضعفاء، ويريدون بذلك أحد المعاني التالية:
١) جودة الإتقان، وكمال الضبط وتمامه.
٢) حُسن انتقاء الحديث.
٣) وجود الأفراد والغرائب في مرويات ذلك الراوي الموصوف بحسن الحديث ولو كان ضعيفًا.
٤) القبول العام، من دون تحديد دقيق، لدرجة قوة حديث الراوي.
-واستعملوا الحسن بمعنى الاحتجاج، فهو مرادف لكلمة مقبول. ا. هـ المراد نقله مختصرًا.
انظر الحديث الحسن ٢/ ٩٧٩ - ١٠٠٢ (١).
قال ابن الملقن: (قد يطلقون الحسن على الغريب والمنكر)
انظر المقنع لابن الملقن والنكت للزركشي وعنهما السيوطي في البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر ٣/ ١٠٦٧.
_________________
(١) وانظر: النكت لابن حجر ١/ ٤٢٤، والعلل الكبير للترمذي ١/ ٣٠١ و٤١٣، نظرات جديدة في علوم الحديث للمليباري ص ٢٨، شرح لغة المحدث لطارق عوض الله ص ٤٥ - ٤٦ وص ٥٠ - ٥٣، البحر الذي زخر للسيوطي ٣/ ١٠٦٧.
[ ٤٥ ]
وهناك مصطلحات للأئمة في باب الاتصال والانقطاع (١)، منها:
١) التوقيف: ومعناه: سؤال الراوي لشيخه، عن أمر ما في روايته، وأكثر ما يستخدم في مطالبة الراوي لشيخه أن يصرح بالتحديث، فإذا فعل فقد وقف، وإلا قالوا: لم يقف.
٢) التصحيح: ويريدون به اتصال الإسناد بالسماع، فيقولون: سألت فلانًا أن يصحح لي هذه الأحاديث، فصححها، يعني: صرح بالتحديث فيها، أو لم يصححها، يعني أبى ذلك.
٣) الخبر: يطلق على متن الحديث، ويطلق ويراد به التصريح بالسماع.
٤) الألفاظ: يطلق على ألفاظ متن الحديث، وتطلق ويراد بها الصيغ الصريحة في السماع.
٥) حديثه يهوي: أي مراسيل (٢).
٦) أحاديث بتر: يعني مراسيل.
٧) الإلزاق: معناه أن الراوي لم يسمع الحديث ممن رواه عنه (٣).
٨) جَوَّده فلان: إذا دلسه تدليس تسويه، أي ذكر مَن فيه من الأجواد،
_________________
(١) يُنظر كتاب (الاتصال وا لانقطاع) د. إبراهيم اللاحم
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٢٦٠٣) و(٤٣٤٢)، أفدته من: ملتقى أهل الحديث في منتدى الدراسات الحديثية (معنى قول الإمام أحمد: حديثه يهوي) لخليل بن محمد.
(٣) انظر هذه المصطلحات مع أمثلتها في كتاب (الاتصال والانقطاع) ص ٤٣٥ - ٤٤٧.
[ ٤٦ ]
وحذف غيرهم (١).
فائدة:
قال أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، تلميذ الأعمش: "كل حديث أقول فيه: (حدثنا)، فهو ما حفظته من المحدث، وما قلت: (وذكر فلان)، فهو ما لم أحفظ من فيه، وقرئ عليّ من كتاب فعرفته فحفظته مما قرئ عليّ" (٢).
_________________
(١) تدريب الراوي ١/ ٢٥٩.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٣٤٧، تهذيب الكمال ٢٥/ ١٣٢، أفاده الأقصري في إرشاد الخليل ص ٧٥.
[ ٤٧ ]
الفرق بين (يروي مناكير) و(في حديثه مناكير)
قال المعلمي: (فإن "يروي المناكير" يقال في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة، ولا ذنب له في النكارة، بل الحمل على من فوقه، فالمعنى: أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي، الذين لا يحدثون مما سمعوا، إلا بما لا نكارة فيه، ومعلوم أن هذا ليس بجرح، وقولهم: "في حديثه مناكير"، كثيرًا ما تقال فيمن تكثر النكارة من جهته، جزمًا أو احتمالًا، فلا يكون ثقة) (١).
الفرق بين (منكر الحديث) و(روى أحاديث منكرة)
قال ابن دقيق العيد: (من يقال فيه "منكر الحديث" ليس كمن يقال فيه "روى أحاديث منكرة"؛ لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه، والعبارة الأخرى تقتضي أنه وقع له في حينٍ، لا دائمًا، وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم التيمي: "يروي أحاديث منكرة"، وقد اتفق عليه البخاري ومسلم، وإليه المرجع في حديث "إنما الأعمال بالنيات "، وكذلك قال في زيد بن أبي أُنيسة: "في بعض حديثه نكارة أو إنكار"، وهو ممن احتج به البخاري ومسلم، وهما العمدة في ذلك ) (٢).
وهناك فرق بين قولهم: (ليس بالقوي) و(ليس بقوي) (٣).
_________________
(١) طليعة التنكيل ١/ ٥٠.
(٢) نصب الراية ١/ ١٧٩، وانظر الرفع والتكميل ص ١٩٩، ميزان الاعتدال ١/ ٥٦، (دفاع عن الحديث النبوي والسيرة للألباني ص ٧٤ - ٧٥ والصحيحة ٢/ ١٣)، أفاده أحمد أيوب في منتهى الأماني بفوائد مصطلح الحديث للمحدث الألباني ص ٣٠٣.
(٣) انظره في الموقظة ص ٨٢ - ٨٣، والتنكيل ١/ ٢٣٢.
[ ٤٨ ]
* فائدة:
قال الإمام أحمد: "إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: (حديث غريب) أو (فائدة)، فاعلم أنه خطأ، أو دخل حديث في حديث، أو خطأ من المحدث، أو حديث ليس له إسناد؛ وإن كان قد رواه شعبة وسفيان.
فإذا سمعتهم يقولون: (هذا لا شيء)، فاعلم أنه حديث صحيح".
أخرجه الخطيب في الكفاية ١/ ٤٢٢ رقم (٣٩٩)، بإسناد ضعيف جدًا، قاله محققه، أبو إسحاق الدمياطي
* قال المعلمي: إذا قيل في الرجل (يُغْرب) مع جهالته وإقلاله فهو تالف.
في تحقيقه للفوائد المجموعة ص ٣٥٨
- فائدة: / للأئمة كلام على الرواة، بالإشارة أو بالحركات، مثاله:
١) تحريك اليد، ٢) تحريك الرأس، ٣) يعوج فمه، ٤) يصرف وجه،
٥) يلتفت، ٦) يقوم من المجلس ولا يجيب، ٧) يشير إلى لسانه، ٨) ينفض يده، ٩) يتغير وجهه، ١٠) يكشر في عبوس، ١١) يضحك، ١٢) يتضجر.
انظر: شفاء العليل ص ٥٣٥
- ولهم أساليب بلاغية، واشتقاق العبارة من اسم الرجل المتكلم فيه جرحًا أو تعديلًا، مثاله:
١) ثابت: ثابت كاسمه، ٢) مسدد: مسدد، ٣) معافى بن عبد الرحمن: أنت معافى كاسمك، ٤) السراج كالسراج، ٥) الحديث عن حرام بن عثمان: حرام، ٦) بركة بن محمد الأنصاري: ليس هذا بركة، هذا عقوبة، ٧) رشدين بن سعد: ليس برشيد، ٨) ثور بن يزيد: ثور كاسمه، إن شئت فاقلب.
شفاء العليل ص ٥٣٩
* * *
[ ٤٩ ]