أَيْ مَعْرِفَةُ أَسْمَاءِ مَنْ أُبْهِمَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، وَالْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمَا.
وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِوُرُودِهِ مُسَمًّى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ لَمْ يُوقَفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ.
وَهُوَ عَلَى أَقْسَامٍ:
[ ٣٧٥ ]
مِنْهَا وَهُوَ مِنْ أَبْهِمِهَا: مَا قِيلَ فِيهِ " رَجُلٌ " أَوِ " امْرَأَةٌ "، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ - ﵄ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ؟ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، بَيَّنَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى.
حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَرُّوا بِحَيٍّ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَرَقَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى ثَلَاثِينَ شَاةً، الْحَدِيثَ، الرَّاقِي هُوَ الرَّاوِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ.
حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: " فُلَانَةٌ تُصَلِّي، فَإِذَا غُلِبَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ "، قِيلَ: إِنَّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَقِيلَ: أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَقِيلَ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ.
الْمَرْأَةُ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ فَقَالَ:
[ ٣٧٦ ]
" خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ. . . " هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةُ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: خَطِيبَةُ النِّسَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: تَسْمِيَتُهَا: " أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ "، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْهَا: مَا أُبْهِمَ بِأَنْ قِيلَ فِيهِ: " ابْنُ فُلَانٍ " أَوِ " ابْنُ الْفُلَانِيِّ " أَوِ " ابْنَةُ فُلَانٍ " أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ: مَاتَتْ إِحْدَى بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: " اغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ. . " الْحَدِيثَ، هِيَ زَيْنَبُ زَوْجَةُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَكْبَرُ بَنَاتِهِ - ﷺ -، وَإِنْ كَانَ قَدْ قِيلَ: أَكْبَرُهُنَّ رُقَيَّةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ: ذَكَرَ صَاحِبُ الطَّبَقَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَهَذِهِ نِسْبَةٌ إِلَى بَنِي لُتْبٍ - بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ - بَطْنٌ مِنَ الْأَسْدِ - بِإِسْكَانِ السِّينِ - وَهُمُ الْأَزْدُ، وَقِيلَ: ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ - بِالْهَمْزَةِ - وَلَا صِحَّةَ لَهُ.
ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ، الَّذِي أَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهُ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ عَرَفَةَ
[ ٣٧٧ ]
وَقَالَ: " كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ "، اسْمُهُ زَيْدٌ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَكَاتِبُهُ ابْنُ سَعْدٍ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ.
ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى الْمُؤَذِّنُ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَأُمُّ مَكْتُومٍ اسْمُهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ.
الِابْنَةُ الَّتِي أَرَادَ بَنُو هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنْ يُزَوِّجُوهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - هِيَ الْعَوْرَاءُ بِنْتُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْهَا: الْعَمُّ وَالْعَمَّةُ وَنَحْوُهُمَا: مِنْ ذَلِكَ: رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَنْ عَمِّهِ، فِي حَدِيثِ الْمُخَابَرَةِ، عَمُّهُ هُوَ ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ الْحَارِثِيُّ الْأَنْصَارِيُّ.
زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ عَنْ عَمِّهِ: هُوَ قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ الثَّعْلَبِيُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.
عَمَّةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَتْ تَبْكِي أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ: اسْمُهَا
[ ٣٧٨ ]
فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَسَمَّاهَا الْوَاقِدِيُّ هِنْدًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْهَا: الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ:
مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ أَنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، زَوْجُهَا هُوَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الَّذِي رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ، وَكَانَ بَدْرِيًّا.
زَوْجُ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَهِيَ بِفَتْحِ الْبَاءِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَشَاعَ فِي أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَسْرُهَا، زَوْجُهَا اسْمُهُ هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيُّ عَلَى مَا رُوِّينَاهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
زَوْجَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ - بِفَتْحِ الزَّايِ - الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ بْنِ سَمْوَالٍ الْقُرَظِيِّ فَطَلَّقَهَا، اسْمُهَا تَمِيمَةُ بِنْتُ وُهَيْبٍ، وَقِيلَ: تُمَيْمَةُ بِضَمِّ التَّاءِ، وَقِيلَ: سُهَيْمَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٣٧٩ ]