٨٥٢ - ومَن يُرد عِلْمَ الحديثِ قدَّما إخلاصَهُ فيما ابتغى ويَمَّمَا (٢)
٨٥٣ - ولم يُرد غَيْرَ ثوابِ الآخِرهْ فإنها ذاتُ المعالي الفاخِرَهْ (٣)
٨٥٤ - وَلْيَنْوِ أنَّ الصالحينَ تنزِلُ (٤) -إن (٥) ذُكروا- رحمةُ ربٍ يُفْضِلُ
٨٥٥ - وأصْلَحُ الخَلْقِ نَبيُّ الأمهْ فذِكْرُهُ أصلُ نزولِ الرحمهْ (٦)
_________________
(١) في (ش) (م): طالب
(٢) في (هـ): متمما
(٣) قَالَ إِبْرَاهِيمُ النخعي: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ آتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ" أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٧٠٧) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ﷿ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" أَيْ: رِيحَها الطَّيِّبة. "النهاية في غريب الحديث والأثر، لأبي السعادات المبارك بن محمد، ابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق: علي بن الحسين الحلبي، الدمام، دار ابن الجوزي ص ٦٠٧". أخرجه أبو داود في أول كتاب العلم، باب في طلب العلم لغير الله ﷿، حديث ٣٦٦٤، وأخرجه ابن ماجه في افتتاح كتابه، باب: الِانْتِفَاع بِالْعِلْمِ وَالْعَمَل بِهِ، حديث: ٢٥٢، وأخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ١٤/ ١٦٩ حديث: ٨٤٥٧، وصححه الألباني.
(٤) في (هـ): ينزل
(٥) في (ش) (م): إذ
(٦) عَنْ أبي عَمْرٍو إسْماعِيلَ بنِ نُجَيْدٍ أنَّهُ سَأَلَ أبا جَعفَرٍ أحمدَ بنِ حَمْدانَ، وكانا عَبْدَيْنِ صالِحَيْنِ، فقالَ لهُ: بأيِّ نِيَّةٍ أكْتُبُ الحديثَ؟ فقالَ: ألَسْتُمْ تَرْوونَ أنَّ عِنْدَ ذِكْرِ الصالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فرسُول الله - ﷺ - رأسُ الصَّالِحينَ. قلت: "عِنْدَ ذِكْرِ الصالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ" لا أصل له مرفوع؛ إنما هو من كلام ابن عيينة، قاله العراقي وابن حجر والسخاوي. انظر: "علوم الحديث ص ٢٤٥" " المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦) تحقيق: أشرف بن عبد المقصود، الرياض، دار طبرية ١/ ٥٤٥" " المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: عبد الله محمد الصديق، بيروت، دار الكتب العلمية ص ٢٩٢" "كشف الخفاء ٢/ ٩٢".
[ ٢٠٧ ]
٨٥٦ - وليأخذِ النَّفْسَ بحُسْنِ الخُلُقِ وكل ما به اتصافُ المتقي (١)
٨٥٧ - وليتحمل عن شيوخِ البلدِ مُقدّما أعلاهمُ في السَّنَد
٨٥٨ - وكُلُّ أمرٍ موجِبُ التقدُّمِ وليرْتَحِلْ من بعدُ للتَّعَلُّمِ (٢)
٨٥٩ - وليتَجَنَّبْ كُلُّ ما يُخِلُّ بعلمه (٣)، فالعلمُ لا يُمَلُّ
٨٦٠ - ولا يدع بما رواه العملا فهو زكاةُ العِلْم لا يتركْهُ لا (٤)
٨٦١ - ثم ليكن (٥) لشيْخِهِ مُعَظّما مُمْتَثِلًا لأمْرِهِ مُسَلّما (٦)
_________________
(١) قال أبو عاصم النبيل: "مَنْ طَلَبَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَدْ طَلَبَ أَعْلَى أُمُورِ الدُّنْيَا، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ النَّاسِ". "الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٧٨"
(٢) "يَبْدَأُ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَرْجَحِ شُيُوخِ بَلَدِهِ إِسْنَادًا، وَعِلْمًا، وَشُهْرَةً، وَدِينًا، وَغَيْرَهُ إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنْهُمْ، وَيَبْدَأُ بِأَفْرَادِهِمْ فَمَنْ تَفَرَّدَ بِشَيْءٍ أَخَذَهُ عَنْهُ أَوَّلًا؛ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ مُهِمَّاتِهِمْ وَسَمَاعِ عَوَالِيهِمْ فَلْيَرْحَلْ إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ عَلَى عَادَةِ الْحُفَّاظِ الْمُبَرِّزِين وَلَا يَرْحَلْ قَبْلَ ذَلِكَ". "تدريب الراوي ٢/ ٥٨٥"
(٣) " وَلَا يَحْمِلَنَّهُ الشَّرَهُ وَالْحِرْصُ عَلَى التَّسَاهُلِ فِي التَّحَمُّلِ فَيُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنْ شُرُوطِهِ السَّابِقَةِ، فَإِنَّ شَهْوَةَ السَّمَاعِ لَا تَنْتَهِي، وَنَهْمَةَ الطَّلَبِ لَا تَنْقَضِي، وَالْعِلْمُ كَالْبِحَارِ الَّتِي يَتَعَذَّرُ كَيْلُهَا، وَالْمَعَادِنِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ نَيْلُهَا" "تدريب الراوي ٢/ ٥٨٧"
(٤) قال ابن الصلاح: " ولْيَسْتَعْمِلْ ما يَسْمَعُهُ مِنَ الأحَادِيثِ الوارِدَةِ بالصَّلاةِ والتَّسْبيحِ وغيرِهِما مِنَ الأعمالِ الصَّالِحَةِ فذَلِكَ زَكاةُ الحديثِ عَلَى ما رُوِّيْناهُ عَنْ العَبْدِ الصالِحِ بِشْرِ بنِ الحارِثِ الحافِي أنَّهُ قالَ: "يا أصحابَ الحديثِ! أدُّوا زكاةَ هذا الحديثِ، اعْمَلُوا مِنْ كُلِّ مِئَتَي حديثٍ بِخَمْسةِ أحاديثَ". انظر: "الجامع لأخلاق الراوي ١/ ١٤٤" "علوم الحديث ص ٢٤٧"
(٥) في (ش): يكن
(٦) "وَلْيُعَظِّمْ شَيخَهُ ومَنْ يَسْمَعُ منهُ، فذَلِكَ مِنْ إجْلالِ الحديثِ والعِلْمِ، ولاَ يُثْقِلُ عليهِ ولاَ يُطَوِّلُ بحيثُ يُضْجِرُهُ، فإنَّهُ يُخْشَى عَلَى فاعِلِ ذَلِكَ أنْ يُحْرَمَ الانْتِفاعَ". "علوم الحديث ص ٢٤٧"
[ ٢٠٨ ]
٨٦٢ - لا يَكْتُمَنَّ الغَيْرَ علمًا وَجَدَهْ فَبِيسَتِ العادةُ غيرُ الجَيّدَهْ
٨٦٣ - وفي إفادةِ الحديثِ البَرَكَهْ كذى (١) روي (٢) مَن نَهْجَهُ قد سَلَكَهْ (٣)
٨٦٤ - ولْيَحْذَرِ الحياءَ في اخْتلافِهِ للعلمِ ولْيبرَأْ مِن استنكافِهِ (٤)
٨٦٥ - ولا يُضِعْ أوقاتَهُ ليُكْثِرا شيوخَهُ -لا غيرُ- فيما أخبرا (٥)
٨٦٦ - ولْيَسْمَعِ الكُلَّ ولا ينتخِبِ فكم نداماتٍ بهذا السَّبَبِ (٦)
_________________
(١) في (ش) (هـ): كذا، وفي (م): لذا
(٢) في (م): روى
(٣) ومَنْ ظَفِرَ مِنَ الطَّلَبةِ بِسَماعِ شَيْخٍ فَكَتَمَهُ غيرَهُ لِيَنْفردَ بهِ عَنْهُم، كانَ جَدِيْرًا بأنْ لا يَنْتَفِعَ بهِ، وذَلِكَ مِنَ اللُّؤْمِ الذي يَقَعُ فيهِ جَهَلَةُ الطَّلَبَةِ الوُضَعاءِ، ومِنْ أوَّلِ فائِدَةِ طَلَبِ الحديثِ الإفادةُ، رُوِّيْنا عَنْ مالِكٍ - ﵁ - أنَّهُ قالَ: "مِنْ بَرَكَةِ الحديثِ إفادَةُ بَعضِهِمْ بَعْضًا. انظر: "الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ١٧٨" "علوم الحديث ص ٢٤٨"
(٤) ولاَ يَمْنَعُهُ الحياءُ أو الكِبَرُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الطَلَبِ، قال مُجَاهِدٍ: "لاَ يَتَعَلَّمُ مَنِ اسْتَحْيَا وَاسْتَكْبَرَ". انظر: "سنن الدارمي، كتاب العلم، بابُ الْبَلاَغِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَتَعْلِيمِ السُّنَنِ، حديث: ٥٩٢" "علوم الحديث ص ٢٤٨"
(٥) "وليسَ بِمُوَفَّقٍ مِنْ ضَيَّعَ شيئًا مِنْ وَقْتِهِ في الاسْتِكْثارِ مِنَ الشُّيُوخِ لِمُجَرَّدِ اسمِ الكَثْرَةِ وصِيْتِها". "علوم الحديث ص ٢٤٩"
(٦) أي: "وَلْيَكْتُبْ وَلْيَسْمَعْ ما يَقَعُ إليهِ مِنْ كِتابٍ أوْ جُزْءٍ عَلَى التمامِ، ولاَ يَنْتَخِبْ" قال ابن المبارك: " مَا انْتَخَبْتُ عَلَى عَالِمٍ قَطُّ إِلَّا نَدِمْتُ". والانتخاب: هو اختيار الطالب بعض أحاديث الشيخ ليسمعها ويكتبها عنه. وقال أبو حاتِمٍ الرَّازِيِّ: "إذا كَتَبْتَ فَقَمِّشْ، وإذا حَدَّثْتَ فَفَتِّشْ" والقَمْش: جمع الشيء من هاهنا وهاهنا. (لسان العرب، مادة: قمش). قال الخطيب البغدادي: " إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ مُكْثِرًا وَفِي الرِّوَايَةِ مُتَعَسِّرًا فَيَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَنْتَقِيَ حَدِيثَهُ وَيَنْتَخِبَهُ فَيَكْتُبُ عَنْهُ مَا لَا يَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَيَتَجَنَّبُ الْمُعَادَ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَهَذَا حُكْمُ الْوَارِدِينَ مِنَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ لَا يُمْكِنُهُمْ طُولَ الْإِقَامَةِ وَالثَّوَاءِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ لِلطَّالِبِ مُعَادٌ حَدِيثِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَمَا يُشَارِكُ فِي رِوَايَتِهِ مِمَّا يَتَفَرَّدُ بِهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَهُ عَلَى الِاسْتِيعَابِ دُونَ الِانْتِقَاءِ وَالِانْتِخَابِ". انظر: "الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ١٥٥، ٢٢٠" "علوم الحديث ص ٢٤٩" "معجم المصطلحات ص ١٧٠"
[ ٢٠٩ ]
٨٦٧ - ولْيَشْتَغِلْ بفهم ما قد سَمِعا وعِلمِهِ (١)، ولا يكن مُقتنِعا
٨٦٨ - بأنَّهُ قد صار ذا سماعِ وليس بالعِلْمِ له يُرَاعي (٢)
٨٦٩ - وليبتدي بما هو الأهَمُّ وهو الصحيحانِ، وبَعْدُ يَسْمو
٨٧٠ - إلى بواقي الخَمْسَةِ المشهورهْ (٣) والبيهقي ذي السُّنَنِ الكثيرهْ
٨٧١ - ثم المسانيدُ مع الأحكام (٤) منها موطأُ الرضي الإمام
٨٧٢ - وليشتغِلْ أيضًا بكُتْبِ العللِ للدارقطني ولإبن حنبل
٨٧٣ - وكُتُبِ التاريخِ والرجالِ ومُشكِلِ الأسماء كالإكمالِ (٥)
٨٧٤ - وجامعِ التجريحِ والتعديل لابن أبي حاتمٍ الجَلِيلِ (٦)
_________________
(١) في (ش) (م): بعلمه
(٢) لا ينْبَغِي لطالبِ الحديثِ أن يقتصرَ عَلَى سَماعِ الحديثِ وكَتْبِهِ دونَ مَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ، فيكونَ قد أتعبَ نَفْسَهُ مِنْ غيرِ أن يظفرَ بطائلٍ وبغيرِ أنْ يحصلَ في عدادِ أهلِ الحديثِ، فَلْيَتَعَرَفْ صِحَّتَهُ وَضَعْفَهُ وَفِقْهَهُ وَمَعَانِيَهُ وَلُغَتَهُ وَإِعْرَابَهُ وَأَسْمَاءَ رِجَالِهِ مُحَقِّقا كُلَّ ذَلِكَ، معْتَنِيًا بِإِتْقَانِ مُشْكِلِهَا حِفْظًا وَكِتَابَةً، ولا يكن مشابهًا لليهود في ذلك؛ كما قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ يَعْنِي: كَمَا أَنَّ الْحِمَارَ يَحْمِلُهَا وَلَا يَدْرِي مَا فِيهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا كَذَلِكَ الْيَهُودُ يَقْرَؤُنَّ التَّوْرَاةَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا. انظر: "معالم التنزيل في تفسير القرآن، لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٠ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، الرياض، دار طيبة ٨/ ١١٥" "علوم الحديث ص ٢٥٠" "التقريب ص ٨٢"
(٣) أي: بسُنَنِ أبي داودَ، وسنن التِّرمذِيِّ، وسُنَنِ النَّسائِيِّ. انظر: "علوم الحديث ص ٢٥١"
(٤) قال السيوطي: "الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ فِي الْأَحْكَامِ، كَكِتَابِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِمْ". "تدريب الراوي ٢/ ٥٩٦"
(٥) أي: "الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب"، ألّفه: الأمير أبو نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر البغدادي العجلي الحافظ المعروف بابن ماكولا، المتوفى: سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وقيل: سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين أو تسع وثمانين. انظر: "الرسالة المستطرفة ص ١١٦"
(٦) أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران التّميميّ الحنّظليّ، الإمام ابن الإمام حافظ الرّيّ وابن حافظها (المتوفى: ٣٢٧ هـ) رحَلَ مع أبيه صغيرًا وبنفسه كبيرًا، أخذ علم أبيه وأبي زُرْعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرّجال، قال الذهبي: له كتابٌ في " الجرح والتعديل " في عدة مجلدات، يدل على سعة حفظ الرجل وإمامته. انظر: "الإرشاد للخليلي ٢/ ٦٨٣" "تاريخ الإسلام ٧/ ٥٣٣"
[ ٢١٠ ]
٨٧٥ - وكلما مَرَّ به ما يُشْكِلُ يبحثُ عنه وله يُحَصّلُ
٨٧٦ - فيَحْصُلُ العلمُ له في يُسْرِ على الليالي واعتقاب الدَّهرِ (١)
٨٧٧ - ولا يَرُم تحصيلَهُ في دُفْعَهْ فإنَّه من الأماني خُدْعَهْ
٨٧٨ - وَلْيَكُ أعلى هَمّهِ الإتْقَانُ فالعالِمُ الذي له ذا الشانُ (٢)
٨٧٩ - ولا يزلْ مذاكرًا بما عَلِمْ مَن لا يُذاكِرْ يَنْسَ محفوظَ الكَلِمْ (٣)
٨٨٠ - وليشتغِلْ بالجمع والتأليفِ فيه، وبالتَّخْريجِ والتَّصْنيف
٨٨١ - فإنَّهُ يُمَهِّرُ المشْتَغِلا ويُثبِتُ الحِفْظَ إذا ما فَعَلا (٤)
٨٨٢ - وأنت إنْ صَنَّفْتَ بالخيارِ إذا جمعتَ سُنَنَ المختار
٨٨٣ - فإن تشأْ رتّبْ على الأبوابِ مثلَ الصحيحين وكم كتاب
_________________
(١) "وليكُنْ كلّما مَرَّ بهِ اسمٌ مُشْكِلٌ، أو كلمةٌ منْ حديثٍ مشْكِلَةٌ بَحَثَ عنها وأودعَها قَلْبَهُ، فإنهُ يجتمِعُ لهُ بذلكَ عِلْمٌ كثيرٌ فيُ يُسْرٍ". "علوم الحديث ص ٢٥١"
(٢) "وليَكُنْ تحفُّظُهُ للحديثِ عَلَى التدريجِ، قَليلًا قليلًا معَ الأيامِ والليالي فذلكَ أحرى بأنْ يُمَتَّعَ بِمحفوظهِ، قال الزهري: "منْ طلَبَ العِلْمَ جُمْلَةً، فاتهُ جُملةً، وإنَّما يُدْرَكُ العِلمُ حديثٌ وحديثانِ". وليكنِ الإتقانُ منْ شأنهِ، فقدْ قالَ عبدُ الرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ: "الحِفْظُ الإتقانُ". "الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٢٣٢، ٢/ ١٣" "علوم الحديث ص ٢٥٢"
(٣) عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَلَوْ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ مَنْ لَا يَشْتَهِيهِ!، فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ كَالْكِتَابِ فِي صَدْرِهِ". "الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٢٦٨"
(٤) قال الخطيب البغدادي: قَلَّ مَا يَتَمَهَّرُ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَيَقِفُ عَلَى غَوَامِضِهِ وَيَسْتَثِيرُ الْخَفِيَّ مِنْ فَوَائِدِهِ إِلَّا مَنْ جَمَعَ مُتَفَرِّقَهُ وَأَلَّفَ مُتَشَتِّتَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ وَاشْتَغَلَ بِتَصْنِيفِ أَبْوَابِهِ وَتَرْتِيبِ أَصْنَافِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ مِمَّا يُقَوِّي النَّفْسَ وَيُثَبِّتُ الْحِفْظَ وَيُذَكِّي الْقَلْبَ وَيَشْحَذُ الطَّبْعَ وَيَبْسُطُ اللِّسَانَ وَيُجِيدُ الْبَيَانَ وَيَكْشِفُ الْمُشْتَبِهَ وَيُوَضِّحُ الْمُلْتَبِسَ وَيُكْسَبُ أَيْضًا جَمِيلَ الذِّكْرِ وَتَخْلِيدَهُ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: يَمُوتُ قَوْمٌ فَيُحْيِي الْعِلْمُ ذِكْرَهُمُ ** وَالْجَهْلُ يُلْحِقُ أَمْوَاتًا بِأَمْوَاتِ "الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٢٨٠"
[ ٢١١ ]
٨٨٤ - وإن تشأ رتب على الأسماء نحْوَ مسانيدَ أُولي العلياء
٨٨٥ - مُرتبًا على حروفِ المعْجَمِ أسماءهم كالطبراني فاعلم
٨٨٦ - أو ذاكِرَ الأفضلِ ثم الأَفضلِ وما رُوِي عن النبي المرْسَل
٨٨٧ - أو ذاكِرًا قبيلَةً قبيلهْ مُقَدّمًا مَن كثُرَتْ فضيلهْ (١) (٢)
٨٨٨ - ومَن يصَنّفْهُ (٣) بذكر الطُّرُقِ كفِعْلِ يعقوبَ (٤) الرِّضى يُوَفَّق
_________________
(١) في (ش): كثّر الفضيلة
(٢) لِلْعلماءِ بالحديثِ في تَصْنيفِهِ طُرُقٌ: الأولى: التَّصْنيفُ عَلَى الأبوابِ الْفِقْهِيَّةِ، كَالْكُتُبِ السِّتَّةِ وَنَحْوِهَا، أَوْ غَيْرِهَا كَشُعَبِ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ، وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ لَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَيَذْكُرُ فِي كُلِّ بَابٍ مَا حَضَرَهُ مِمَّا وَرَدَ فِيهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِهِ. الثانية: تَصنيفُهُ عَلَى المسانِيدِ، وجمعُ حديثِ كُلِّ صَحابيٍّ وَحْدَهُ وإنِ اخْتَلَفتْ أنواعُهُ، وَأَهْلُ هذه الطريقة: مِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ أَسْمَاءَ الصَّحَابَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى الْقَبَائِلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى السَّابِقَةِ فِي الْإِسْلَامِ، ومَنْهم من يَجْمَعُ فِي تَرْجَمَةِ كُلِّ صَحَابِيٍّ مَا عِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِصِحَّةٍ وَغَيْرِهَا-وَهُمُ الْأَكْثَرُ-، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الصَّالِحِ لِلْحُجَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى صَحَابِيٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى طَرَفِ الْحَدِيثِ الدَّالِّ عَلَى بَقِيَّتِهِ، ومنهم مَن جمَعَه -معللا- في كُلِّ حديثٍ طُرُقَهُ واخْتِلافَ الرواةِ فيهِ، كما فَعَلَ يَعْقُوبُ بنُ شَيْبَةَ في "مُسندِهِ"، ومنهم جَمع حديثَ شُيوخٍ مَخْصُوصِينَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم عَلَى انفرَادِهِ. الثالثة: مَسْلَكُ ابْنِ حِبَّانَ وطَرِيقَته، إذ رَتَّبَ صَحِيحَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ، وَهِيَ: الْأَوَامِرُ، وَالنَّوَاهِي، وَالْإِخْبَارُ عَمَّا احْتِيجَ لِمَعْرِفَتِهِ، (كَبَدْءِ الْوَحْيِ، وَالْإِسْرَاءِ، وَمَا فُضِّلَ بِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ)، وَالْإِبَاحَاتِ، وَأَفْعَالِهِ ﷺ الَّتِي انْفَرَدَ بِفِعْلِهَا مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ وَشَبَهُهُ، وَنَوَّعَ كُلَّ قِسْمٍ مِنْهَا أَنْوَاعًا. الرابعة: جَمْعُ المتون عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ. الخامسة: مَنْ رَتِّبَ عَلَى الْكَلِمَاتِ، لَكِنْ غَيْرُ مُتَقَيِّدٍ بِحُرُوفِ الْمُعْجَمِ، مُقْتَصِرًا عَلَى أَلْفَاظِ النُّبُوَّةِ فَقَطْ. انظر: "علوم الحديث ص ٢٥٣" "فتح المغيث ٣/ ٣٣٢" "تدريب الراوي ٢/ ٥٩٨"
(٣) في (هـ): تصنيفه
(٤) الحافظ الكبير العَلاَّمَةُ الثِّقَةُ أبو يوسف يعقوب بن شَيْبَة بن الصَّلْت بن عُصْفُور السَّدُوسيّ البَصْريُّ، مَوْلِدُهُ: فِي حُدُوْدِ الثَّمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وتوفي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، صنَّف مسندًا مُعللًا كبيرًا إِلَى الغاية القُصْوى لم يُتمّه، ولو تمّ لجاء فِي مائتي مجلد. انظر: "تاريخ بغداد ٢/ ٢٤٨" "سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٧٦"
[ ٢١٢ ]
٨٨٩ - وربما يَجْعَلُ ما رواهُ شيخٌ لفضلٍ دون ما سواهُ
٨٩٠ - كمثل ما قد جمعوا لخَمْسَهْ (١) أذكرهم نصًا بغير دِلْسَهْ
٨٩١ - حمادُ زيدٍ (٢)، معه سُفيانُ (٣) وشُعْبَةٌ، ومالكٌ، شيْبَانُ (٤)
_________________
(١) قال عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ: "يُقَالُ: مَنْ لَمْ يَجْمَعْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فَهُوَ مُفْلِسٌ فِي الْحَدِيثِ: سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَهُمْ أُصُولُ الدِّينِ". "الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٢٩٧"
(٢) أَبُو إِسْمَاعِيْلَ حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ الجهضميّ مولاهم، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، مُحَدِّثُ الوَقْتِ (٩٨ - ١٧٩ هـ) مولده ووفاته في البصرة، قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ أَحَدٌ أَثْبَتَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ. قال الذهبي: لاَ أَعْلَمُ بَيْنَ العُلَمَاءِ نِزَاعًا، فِي أَنَّ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ، وَمِنْ أَتقَنِ الحُفَّاظِ وَأَعْدَلِهِم، وَأَعْدَمِهِم غَلَطًا، عَلَى سَعَةِ مَا رَوَى -﵀-. انظر: "تهذيب الكمال ٧/ ٢٣٩ " "سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٧١"
(٣) أبو محمد سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ بنِ أَبِي عِمْرَانَ مَيْمُوْنٍ الهِلاَلِيُّ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، حَافِظُ العَصْرِ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، الكُوْفِيُّ، ثُمَّ المَكِّيُّ (١٠٧ - ١٩٨ هـ) ولد بالكوفة، وسكن مكة وتوفي بها، طَلَبَ الحَدِيْثَ وَهُوَ حَدَثٌ، بَلْ غُلاَمٌ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَحَمَلَ عَنْهُم عِلْمًا جَمًّا، وَأَتقَنَ، وَجَوَّدَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَعُمِّرَ دَهْرًا، وَازدَحَمَ الخَلْقُ عَلَيْهِ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ البِلاَدِ، وَأَلْحَقَ الأَحْفَادَ بِالأَجدَادِ، قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: لَوْلاَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، لَذَهَبَ عِلْمُ الحِجَازِ. انظر: "تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤٤ " "سير أعلام النبلاء ٨/ ٤٥٤"
(٤) أبو عبدالله سُفْيَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ مَسْرُوْقٍ الثَّوْرِيُّ الكُوْفِيُّ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، إِمَامُ الحُفَّاظِ، أمير المؤمنين في الحديث، سَيِّدُ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ فِي زَمَانِهِ، المُجْتَهِدُ (٩٧ - ١٦١ هـ) ولد ونشأ في الكوفة ومات في البصرة، قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: كَتَبتُ عَنْ أَلفٍ وَمائَةِ شَيْخٍ، مَا كَتَبتُ عَنْ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: قَالَ لِي ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَنْ تَرَى بِعَيْنَيْكَ مِثْلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ حَتَّى تَمُوْتَ. انظر: "وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٦ " "سير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٩" * أما ما جاء في المتن أعلاه من تسميته "شيبان"، فإنه على أحد ثلاث احتمالات: الأول: أنها تصحيف، فرسم "شيبان" قريب من رسم "سفيان" وهذا أقرب الاحتمالات. الثاني: أنه نُسب إلى العابد "شيبان الراعي" (انظر ترجمة شيبان في: تاريخ الإسلام ٤/ ٤١٠) لقصة حدثت بينهما أوردها الذهبي في السِّير وغيرُه: قال زَيْدُ بنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: خَرَجْتُ حَاجًّا أَنَا وَشَيْبَانُ الرَّاعِي مُشَاةً، فَلَمَّا صِرنَا بِبَعْضِ الطَّرِيْقِ، إِذَا نَحْنُ بِأَسَدٍ قَدْ عَارَضَنَا، فَصَاحَ بِهِ شَيْبَانُ، فَبَصْبَصَ (أي: حرّك ذيله طمعًا أو خوفًا)، وَضربَ بِذَنْبِه مِثْلَ الكَلْبِ، فَأَخَذَ شَيْبَانُ بِأُذُنِهِ، فَعَرَكَهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الشُّهرَةُ لِي؟ قَالَ: وَأَيَّ شُهْرَةٍ تَرَى يَا ثَوْرِيُّ؟ لَوْلاَ كَرَاهِيَةُ الشُّهرَةِ، مَا حَملتُ زَادِي إِلَى مَكَّةَ إِلاَّ عَلَى ظَهْرِهِ! ". الثالث: نُسب إلى "شيبان بن ذهل" إذ يلتقي معه في "نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ" وهذا احتمالٌ بعيد. انظر: "الأنساب للسمعاني ٣/ ١٥٢، ٨/ ١٩٨ " "سير أعلام النبلاء ٧/ ٢٦٨"
[ ٢١٣ ]
٨٩٢ - وجمعوا ما منه يروى بسندْ وربما كان كثيرًا في العددْ (١)
٨٩٣ - مِثْلَ حديثِ مالكٍ عن نافعِ عن ولد الفاروق خيرِ بارع
٨٩٤ - أو كسهيلٍ (٢) عن أبيه (٣) عن أبي هريرةٍ ذاك الرِّضى عن النبي
٨٩٥ - أو كهِشَامٍ (٤) عن أبيه عروهْ (٥) عن زوجةِ المختارِ خير النّسْوَهْ (٦)
٨٩٦ - وجعلوا حديث بابٍ منفردْ مُصَنَّفًا حَسْبَ مُرَادِ المعْتَمِدْ
٨٩٧ - ولْيَكُ في الكُلّ صحيحَ القصدِ ولْيَحْذَرِ الفَخْرَ بِحَسْبِ الجُهد (٧)
_________________
(١) أي: "ويَجْمَعُونَ أيضًا التَّراجِمَ، وهيَ أسانِيدُ يَخصُّونَ ما جاءَ بها بالجمْعِ والتأليفِ". "علوم الحديث ص ٢٥٤"
(٢) سهيل ابن أبي صالح ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، روى له البخاري مقرونا وتعليقا، من الطبقة السادسة، مات في خلافة المنصور، روى له أصحاب الكتب الستة. "التقريب ٢٦٩٠"
(٣) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة مات سنة إحدى ومائة، روى له أصحاب الكتب الستة. "التقريب ١٨٥٠"
(٤) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلس، من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة، روى له أصحاب الكتب الستة. "التقريب ٧٣٥٢"
(٥) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان، روى له أصحاب الكتب الستة. "التقريب ٧٣٥٢"
(٦) عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين، الحميراء، أفقه النساء مطلقا، وأفضل أزواج النبي ﷺ إلا خديجة ففيهما خلاف شهير، ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح، روى لها أصحاب الكتب الستة. "التقريب ٨٧٣٢"
(٧) "ويَجْمَعُونَ أيْضًا أبوابًا مِنْ أبوابِ الكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ الجامِعَةِ للأحْكامِ فَيُفْرِدونَها بالتَّأْلِيفِ، فَتَصِيْرُ كُتُبًا مُفْرَدَةً، نحوُ: بابِ رُؤْيةِ اللهِ - عَزَّوَجَلَّ -، وبابِ رَفْعِ اليدينِ، وبابِ القراءةِ خَلْفَ الإمامِ، وغيرِ ذَلِكَ، ويُفْرِدونَ أحاديثَ فَيَجْمَعُونَ طُرُقَها في كُتُبٍ مُفْرَدةٍ، نحوُ: طُرُقِ حديثِ قَبْضِ العِلْمِ، وحديثِ الغُسْلِ يَومَ الْجُمُعَةِ، وغيرِ ذَلِكَ، وعليهِ في كُلِّ ذَلِكَ، تَصْحِيحُ القَصْدِ والْحَذَرُ مِنْ قَصْدِ المكاثَرَةِ ونَحْوِهِ". "علوم الحديث ص ٢٥٤"
[ ٢١٤ ]
٨٩٨ - ولينظرَنَّ في الذي حَرَّرَهُ مُعَاوِدًا مِن قبل أنْ يُظْهِرَهُ
٨٩٩ - وليَجْتَنِبْ ما لم يَصِرْ أهلًا له ومَن أتى ذاك فقَبّحْ فعلَهُ (١)