٩٥٠ - وبعض أنواع الحديث ما ورد مسلسلًا بما (٢) به خُصَّ السند
٩٥١ - طورًا بما يُنْبيْ عن التَّحَمُّلِ نحوَ "سمعتُ" فهو بعض المُثُلِ (٣)
٩٥٢ - ومِثْلُهُ: حدثنا أو أخبرا وربما معْ قَسَمٍ تَكَررَّا (٤)
_________________
(١) الإسناد المسلسل: "وهو عبارةٌ عَنْ تتَابُعِ رجالِ الإسنادِ وتوارُدِهِمْ فيهِ، واحدًا بعدَ واحدٍ، عَلَى صِفَةٍ أو حالَةٍ واحدةٍ ومِنْ فَضيلةِ التسَلْسُلِ اشْتِمالُهُ عَلَى مَزيدِ الضَّبْطِ مِنَ الرواةِ، وقَلَّما تَسْلَمُ المسَلْسَلاتُ مِنْ ضَعْفٍ، أعْنِي: في وَصْفِ التَّسَلْسُلِ لا في أصلِ المتنِ، ومِنْ المسَلْسَلِ ما يَنْقَطِعُ تَسَلْسُلُهُ في وسَطِ إسْنادِهِ وذَلِكَ نَقْصٌ فيهِ". "علوم الحديث ص ٢٧٥"
(٢) في (ش) (م): مما
(٣) أي: مسلسل بصفات صيغ الأداء، مثل ما يتسلسل بِقَوْلِ كُلِّ رَاوٍ سَمِعْتُ، كحديث: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" أخرجه السيوطي بذلك مسلسلًا. انظر: " جياد المسلسلات، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: مجد بن أحمد مكي، بيروت، دار البشائر الإسلامية ص ١٦٣"، والحديث أصله في الصحيحين من غير التسلسل، وقد تقدم تخريجه.
(٤) مثل قول كل راوٍ في السند: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ فلانًا يقول: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ فلانًا يقول إلى آخر السند، حصل هذا التسلسل في حديث: أبي أُمَامَةَ ﵁، قال: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْقَدَرِيَّةِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ ". قَالَ الْعَلائِيُّ: غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِسْنَادُهُ لَيِّنٌ، وَلَيْسَ بِالْوَاهِي. انظر: "جياد المسلسلات ص ١٧٢".
[ ٢٢٧ ]
٩٥٣ - وتارةً يكونُ أمْرًا يُفْعَلُ يوافقُ الثانيَ فيه الأولُ
٩٥٤ - مثالهم: تشبيكُهُمْ (١)، والعَدُّ (٢) وما لأمثالٍ لهذا حَدُّ
٩٥٥ - وربما سُلْسِلَ بالأقوالِ كمثلِ ما بُيّنَ في الأفعال
٩٥٦ - كقول كُلٍّ مِنْهُمُ "أُحِبُكَا" (٣) في خبرٍ ومِثلُهُ فأدْرِكا
٩٥٧ - قولُهُمُ أوَّلُ ما سَمِعْتُهُ (٤) فاحفظ مثالَ كُلّ ما جَمَعْتُهُ
_________________
(١) مثاله: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، وَقَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَالْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَالْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ، وَالدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَآدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ". رواه السيوطي بإسناده مسلسلًا بالتشبيك. انظر: "جياد المسلسلات ص ١٢٣" ومن غير تسلسل أخرجه مسلم بنحوه، في كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: ابتداء الخلق وخلق آدم ﵇، حديث: ٧٠٤٥.
(٢) كحديث: عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَدَّهُنَّ فِي يَدِي جِبْرِيلُ، وَقَالَ جِبْرِيلُ: هَكَذَا نَزَلْتُ بِهِنَّ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعِزَّةِ اللَّهُمَّ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ " الحديث، أخرجه الحاكم في (معرفة علوم الحديث ص ١٩٣) بإسناد فيه (عمرو بن خالد القرشي) قال في التقريب (٥٠٥٦): متروك ورماه وكيع بالكذب.
(٣) وهو الحديث المروي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا مُعَاذُ، إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وحُسْنِ عِبَادَتِكَ". فتسلسل بقول كل شيخٍ لتلميذه "وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ". قال السيوطي: "صَحِيحُ الإِسْنَادِ والتَّسَلْسُلِ". انظر: "جياد المسلسلات ص ١٥٩". ومن غير التسلسل أخرجه بإسنادٍ صححه الألباني: أبو داود (١٥٢٢) والنسائي (١٣٠٣) وأحمد (٢٢١١٩)، (٢٢١٢٦)
(٤) بأن يقول الراوي: (وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ من فلان) ومثاله: حديث: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ". انظر: "جياد المسلسلات ص ٧٣". قال السيوطي: "انْتَهَى فِيهِ التَّسَلْسُلُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ". والحديث صححه الألباني: أخرجه أبو داود (٤٩٤١) والترمذي (١٩٢٤) وأخرجه أحمد (٦٤٩٤).
[ ٢٢٨ ]