٩٥٨ - وناسِخُ الحديثِ والمنسوخُ ليس لمن يَجْهَلُهُ رُسُوخُ (١)
٩٥٩ - وربما أُدْخِلَ ما ليسَ بِهِ فيه (٢)، فإن رُمْتَ امتيازَ الشُبَه
٩٦٠ - فحَققِ الحَدَّ، وفيه وقَعَا للشيخ حَدٌّ لسِواهُ مَنَعَا
٩٦١ - أنْ يَرْفَعَ الشارعُ حُكْمًا قَدَّمَهْ منه بحكمٍ بَعْدَهُ قد حَكَمَهْ (٣)
٩٦٢ - فتارةً يُعْرَف بالتصريحِ كما أتى في الخَبَرِ الصحيح
٩٦٣ - في (٤) نَهْيهِ عن ازديارِ المَقْبَرهْ وتارةً يُبَيّن المُّؤَخَّرَهْ
٩٦٤ - قولُ الصحابيْ كحديثِ الماءِ وحَصْرِ ما يُوجِبُهُ (٥) في الماء
٩٦٥ - نَصَّ الصحابيْ أنَّ ما تأَخرا يَنْسَخُ ذا الحَصْرِ الذي قد حُصِرا
٩٦٦ - ومنه ما تاريخُهُ مَعْلُومُ كأفطَرَ الحَاجِمُ والمحجومُ
٩٦٧ - ويُبْطِلُ الإجماعُ حكمَ الواقِعَهْ كَقَتْلِهِ الشارِبِ عند الرابِعَهْ (٦)
_________________
(١) مَرَّ عَلِيٌّ عَلَى قَاصٍّ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ. انظر: "الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار، لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم (ت ٥٨٤ هـ)، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن ص ٤"
(٢) "وَأَدْخَلَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ صَنَّفَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لِخَفَاءِ مَعْنَاهُ، أَيِ: النَّسْخِ وَشَرْطِهِ". "تدريب الراوي ٢/ ٦٤٤"
(٣) النَّسْخُ لُغَةً: يُطْلَقُ عَلَى الْإِزَالَةِ، وَعَلَى النَّقْلِ وَالتَّحْوِيلِ. واصطلاحًا: رَفْعُ الشَّارِعِ حُكْمًا مِنْهُ مُتَقَدِّمًا بِحُكْمٍ مِنْهُ مُتَأَخِّرٍ. انظر: "علوم الحديث ص ٢٧٧" "فتح المغيث ٣/ ٤٤٣"
(٤) في (هـ): من
(٥) في (ش): يوجده
(٦) إنَّ ناسِخَ الحديثِ ومَنْسُوخَهُ يُعرفُ بعدة طُرُق:
[ ٢٢٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) الأولى: ما يُعْرَفُ بِتَصْرِيحِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- بهِ، كَحَدِيثِ بُرَيْدَةَ أنَّ رسُولَ اللهِ -ﷺ- قالَ: "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوها". أخرجَهُ مُسْلِمٌ في صحيحه في كتاب الجنائز، باب: اسْتِئْذَانِ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ ﷿ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، حديث: ٢٢٦٠. الثانية: ما يُعْرَفُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ، كحديثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: "إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا". أخرجه أحمد في المسند من حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ٢٧/ ٣٥، حديث: ٢١١٠٠. وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب: في الإكسال، حديث: ٢١٤. وأخرجه الترمذي في سننه في أبواب الطهارة، بَابُ: مَا جَاءَ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ، حديث: ١١٠. صححه الألباني. وكحديث جابِرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: "كانَ آخِرَ الأمْرينِ مِنْ رسولِ اللهِ - ﷺ - تَرْكُ الوضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ". أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الطهارة، باب: في ترك الوضوء مما مست النار، حديث: ١٩٢. وأخرجه النسائي في سننه في كتاب الطهارة، باب: ترك الوضوء مما غيرت النار، حديث: ١٨٥. صححه الألباني الثالثة: ما عُرِفَ بالتَّاريخِ، كحديثِ شَدَّادِ بنِ أوْسٍ، أَنَّهُ مَرَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْفَتْحِ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ بِالْبَقِيعِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَقَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" أخرجه أحمد في مسنده في حديث شداد بن أوس ٢٨/ ٣٣٦ حديث: ١٧١١٢. وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصيام، باب: الصائم يحتجم، حديث: ٢٣٦٧. وأخرجه الترمذي في أبواب الصيام، باب: كراهية الحجامة للصائم، حديث: ٧٨٤. وأخرجه ابن ماجه في سننه في أبواب الصيام، باب: مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، حديث: ١٦٧٩. صححه الألباني نَسَخَهُ حديثُ ابنِ عبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ" أخرجه أحمد في مسنده في مسند عبدالله بن العباس ٣/ ٣٤٨ حديث: ١٨٤٩. وأخرجه الترمذي في أبواب الصيام، باب: مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ، حديث: ٧٧٥، وقال: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ". وأخرجه ابن ماجه في سننه في أبواب الصيام، باب: مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، حديث: ١٦٨٢. صححه الألباني فتبين أنَّ الثَّانيَ ناسِخٌ للأوَّلِ مِنْ حيثُ إنَّهُ رُوِيَ في حديثِ شَدَّادٍ أنَّهُ كانَ مَعَ النبيِّ - ﷺ - زَمانَ الفَتْحِ، ورُوِيَ في حديثِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ - ﷺ - احْتَجَمَ وهوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ؛ فبانَ بذلكَ أنَّ الأوَّلَ كانَ زَمَنَ الفَتْحِ في سنةِ ثَمانٍ، والثَّاني في حِجَّةِ الوداعِ في سَنَةِ عَشْرٍ. الرابعة: ما يُعْرَفُ بالإجماعِ كَحديثِ: "مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ". أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الحدود، باب: إذا تتايَعَ في شرب الخمر، حديث: ٤٤٨٢. وأخرجه
[ ٢٣٠ ]
٩٦٨ - لا أنه يَنسَخُ بل (١) يَعرّفُ بأنَّ ثَمَّ ناسِخًا فاعْترِفوا (٢)