١٥٨١ - والناسُ ليس كلهم في طَبَقَهْ (٤) بل طبقاتُ مَن روى مُفْتَرِقَهْ (٥)
_________________
(١) مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة بْن المغيرة، أَبُو طاهر السُّلَميُّ، حفيدُ إمامِ الأئمة أَبِي بَكْر، محدِّث نيسابُور، سَمِعَ: جدّه، ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق السَّرَّاج، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد الماسَرْجَسي، رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو حفص بْن مسرور، قال الحاكم: "مرض وتغيّر بزوال عقله فِي سنة أربع وثمانين، ثم قصدتُه بعد ذَلِكَ للرواية، فوجدته لا يَعْقِل". وَتُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين وثلاثمائة، فِي جمادى الْأولى، ودفن فِي دار جدّه. انظر: "تاريخ الإسلام ٨/ ٦٢٥" "المختلطين للعلائي ص ١١٩" "نهاية الاغتباط ص ٣٤٠"
(٢) أحمد بن جعفر بن حمدان، أبو بكر القطِيعي البغدادي (٢٧٤ - ٣٦٨ هـ) سمع: إبراهيم الحربي، وعبدالله بن أحمد، سَمِعَ مِنْهُ "المُسْنَد" وروى عنه "التاريخ"، و"الزهد"، و"المسائل"، رَوَى عَنْهُ: الدَارقُطْنيّ، وابن شاهين، والحاكم وغيرهم، خَلَطَ في آخر عمره، وكُفَّ بَصَرُهُ، وخَرَّف، حتّى كان لا يعرف شيئًا مما يُقْرَأ عليه. انظر: "تاريخ بغداد ٥/ ١١٦" "تاريخ الإسلام ٨/ ٢٨٢" "المختلطين للعلائي ص ٦" "نهاية الاغتباط ص ٣٧"
(٣) في النسخة الأصل ذكر الخاتمة ولم يذكر الأنواع الثلاثة الباقية، والاستدراك تم من (ش)
(٤) الطبقة: لغة: يُقال: تَطابَقَ الشيئَان: أي: تساوَيا، والمُطابَقةُ: المُوافَقة، والتَّطابُق: الِاتِّفَاقُ، وطابَقْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذا جَعَلْتَهُمَا عَلَى حَذْوٍ وَاحِدٍ وأَلزقتهما. وَفِي الِاصْطِلَاحِ: قَوْمٌ تَقَارَبُوا فِي السِّنِّ وَالْإِسْنَادِ أَوْ فِي الْإِسْنَادِ فَقَطْ بِأَنْ يَكُونَ شُيُوخُ هَذَا هُمْ شُيُوخُ الْآخَرِ، أَوْ يُقَارِبُوا شُيُوخَهُ. "لسان العرب، مادة: طبق" "تدريب الراوي ٢/ ٩٠٩"
(٥) قال السخاوي: "وَهُوَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ، وَفَائِدَتُهُ الْأَمْنُ مِنْ تَدَاخُلِ الْمُشْتَبِهِينَ كَالْمُتَّفِقِينَ فِي اسْمٍ أَوْ كُنْيَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ، وَإِمْكَانُ الِاطِّلَاعِ عَلَى تَبَيُّنِ التَّدْلِيسِ، وَالْوُقُوفُ عَلَى حَقِيقَةِ الْمُرَادِ مِنَ الْعَنْعَنَةِ". "فتح المغيث ٤/ ٤٩٨"
[ ٣٨٤ ]
١٥٨٢ - ثم لأجْلِ الاعتبار يتفقْ وباعتبار غيرِ ذاكَ يَفْتَرقْ (١) (٢)
١٥٨٣ - فأنَسٌ وغَيْرُهُ ممَّن رَوَى في صِغرٍ مع القديمينَ استوى
١٥٨٤ - إن اعتبرتَ كونَهُم قد صَحِبُوا وإن لَمَحْتَ فَضْلَهُمْ تَرتَّبوا
١٥٨٥ - وجاوزوا عشرًا (٣) إذًا في العَدّ (٤) أحْسَنُ ما جاء به ابنُ سَعْدِ (٥)
١٥٨٦ - والعلمُ بالميلادِ والوَفَاةِ ومَن روى عن أحدِ الرُّواة
١٥٨٧ - وفَضْلُهُمْ في نَسَبٍ وعِلْمِ عَوْنٌ على ترتيب كُلّ قِسْم
_________________
(١) في (هـ): تفترق
(٢) قال ابن الصلاح: "رُبَّ شَخْصينِ يكونانِ منْ طَبَقةٍ واحدةٍ لتشابهِهما بالنِّسْبةِ إلى جِهَةٍ، ومنْ طَبَقَتيْنِ بالنِّسْبةِ إلى أُخرى لا يتشابهانِ فِيْهَا". "علوم الحديث ص ٣٩٩"
(٣) أبو عبدالله الحاكم جعل طبقات الصحابة اثنتي عشْرة طبقة. انظر: "معرفة علوم الحديث ص ١٦٥"
(٤) قال ابن الصلاح: " فأنسُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ وغيرُهُ منْ أصاغرِ الصَّحابةِ مَعَ العَشَرةِ وغيرِهم منْ أكابرِ الصَّحَابَةِ مِنْ طبقةٍ واحدةٍ إذَا نَظَرنا إلى تَشَابهِهم فِي أصلِ صفةِ الصُّحبةِ، وعلى هَذَا فالصَّحابةُ بأسرِهِم طبقةٌ أُولَى، والتابعونَ طبقةٌ ثانيةٌ، وأتباعُ التابعينِ طَبَقةٌ ثالثةٌ، وَهَلُمَّ جَرًّا. وإذا نَظرنا إلى تَفاوتِ الصحابةِ فِي سَوابقِهم ومَراتِبهم كانوا عَلَى -مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ- بَضْعَ عَشْرَةَ طَبَقةً، ولا يكونُ عِنْدَ هَذَا أنسٌ وغيرُهُ منْ أصاغرِ الصَّحَابَةِ منْ طبقةِ العَشَرَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ بَلْ دُونَهم بِطَبَقَاتٍ". "علوم الحديث ص ٣٩٩"
(٥) قال ابن الصلاح: " وكتابُ (الطَّبَقاتِ الكبيرِ) لمحمدِ بنِ سَعْدٍ كاتبِ الواقديِّ كِتَابٌ حَفِيلٌ كثيرٌ الفوائدِ". وابن سعد هو: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ مَنِيْعٍ الهاشمي مولاهم، أَبُو عَبْدِاللهِ البصري نزيل بغداد، كاتب الواقدي، صدوق فاضل، من العاشرة مات سنة ثلاثين ومائتين، وهو ابن اثنتين وستين سنة، أخرج حديثه أبو داود. "التقريب ٥٩٤٠" انظر: "علوم الحديث ص ٣٩٨" "الرسالة المستطرفة ص ١٣٨"
[ ٣٨٥ ]