١٥٥٨ - وليس كُلُّ مَن روى مُوَثَّقا فالضُّعَفَاءُ اعْرِفْهُمُ لِتَفْرُقا (٧) (٨)
١٥٥٩ - وفيهمُ (٩) قد صَنَّفَ البخاري والنساءِيُّ سَيّدُ الأَخيْارِ (١٠)
١٥٦٠ - والدَارقُطْنيُّ (١١) المُكنَّى بالحَسَنْ مع العُقَيلي (١٢) كلّها فيهم حَسَنْ (١٣)
_________________
(١) التاء: ٤٠٠، والطاء: ٩ = ٤٠٩، توفي الحافظ عبد الغني بن سعيد، انظر: "شذرات الذهب ٣/ ٣٣٤"
(٢) أحمد بن عبد الله بن أحمد، أبو نُعَيْم الأصبهاني الصُّوفيّ، (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ) ولد ومات بأصبهان، كان أحد الأعلام ومَن جمع الله له بين العُلُوّ في الرّواية والمعرفة التّامة والدّراية، سمع من الطَّبْرانيّ، وأبي الشّيخ، وسمع منه أبو بكر الخطيب وغيره، وله كتاب "حِلْية الأولياء"، وكتاب "معرفة الصّحابة" وغيرهما، كان أصحاب الحديث يقولون: بقي أبو نُعَيْم أربعَ عشرةَ سنةٍ بلا نظير، لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى إسنادًا منه ولا أحفظ منه. انظر: "تاريخ اللإسلام ٩/ ٤٦٨"
(٣) التاء: ٤٠٠، واللام: ٣٠ = ٤٣٠ انظر: "شذرات الذهب ٣/ ٤٠٥"
(٤) التاء: ٤٠٠، والسين: ٦٠، والجيم: ٣ = ٤٦٣، انظر: "شذرات الذهب ٣/ ٥٠١"
(٥) التاء: ٤٠٠، والنون: ٥٠، والحاء: ٨ = ٤٥٨، انظر: "شذرات الذهب ٣/ ٤٨٧"
(٦) الجيم: ٣، والسين: ٦٠، والتاء: ٤٠٠ = ٤٦٣ انظر: "شذرات الذهب ٣/ ٤٩٧"
(٧) الفَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْخَوْفُ. يُقال: رَجُلٌ فَرِقٌ وفَرُق وفَرُوق وفَرُوقَةٌ وفَرُّوق وفَرُّوقةٌ وَفَارُوقٌ وفارُوقةٌ: فَزِعٌ شَدِيدُ الفَرَق. "لسان العرب، مادة: فرق"
(٨) ولأهلِ المَعْرِفَةِ بالحديثِ فِيهِ تصانيفُ كثيرةٌ، مِنْها: مَا أُفرِدَ فِي الضُّعفاءِ، ومنها: فِي الثِّقاتِ فَحَسْبُ، ومنها: مَا جُمِعَ فِيهِ بَيْنَ الثِّقاتِ والضُّعفاءِ. انظر: "علوم الحديث ص ٣٨٧"
(٩) أي: مَن أفرد الضعفاء بالتصنيف.
(١٠) في (ش) (م): الأخبار
(١١) من زيادات الناظم على الأصل.
(١٢) محمد بن عَمْرو بن موسى، أبو جعفر العُقَيْليّ، الحافظ، سمع من عبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة، له مصنَّف جليل في "الضعفاء"، وكان كثير التصانيف، قال أبو الحسن ابن القطّان: أبو جعفر مكّيّ ثقة، جليل القدر، عالم بالحديث، مقدم في الحفظ. تُوُفِّي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ الإسلام ٧/ ٤٦٧"
(١٣) قال الكتاني: "ككتاب الضعفاء للبخاري وللنسائي ولأبي حاتم بن حبان البستي وللدارقطني حواش عليه". "الرسالة المستطرفة ص ١٤٤"
[ ٣٧٧ ]
١٥٦١ - ولابنِ (١) حِبَّانَ "الثّقاتُ" يَنْفَرِد بهم (٢)، وقد صُنّفَ فيما يَتَّحِدْ
١٥٦٢ - فيه الفريقانِ بذكرٍ (٣) كُتُبُ مِن ذاك تاريخ البخاري يُحْسَبُ
١٥٦٣ - لابنِ أبي خيثمةٍ (٤)، وابنِ أبي حاتمَ في ذلك خيرُ الكُتُبِ (٥)
١٥٦٤ - وجُوِّزَ الجَرْحُ لصَوْنِ الشرْعِ (٦) وَلْيُتَثَبَّتْ عند هذا الصُّنْعِ (٧)
_________________
(١) في (ش): وابن
(٢) قال الكتاني: " كتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان البستي، إلا أنه ذكر فيه عددا كثيرا وخلقا عظيما من المجهولين الذين لا يعرف هؤلاء غيره أحوالهم، وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح وإن كان مجهولا لم يعرف حاله فينبغي أن يتنبه لهذا، ويعرف أن توثيقه للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق". "الرسالة المستطرفة ص ١٤٦"
(٣) في (هـ): يذكر
(٤) أَحْمَد بْن أبي خيثمة زهير بْن حرب، أبو بَكْر النَّسائيّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ، الحافظ، سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا نُعَيْم، وأَخَذَ علم الحديث عَنْ: أَحْمَد، وابن معين وَعَنْهُ: البغوي، وابن صاعد، وله كتاب التاريخ الَّذِي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته، مات فِي جمادى الأولى سنة تسع وسبعين. انظر: "تاريخ الإسلام ٦/ ٤٨١"
(٥) "التاريخ الكبير" للبخاري و"التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة، هما في الجمع بين الثقات والضعفاء وهما غزيرا الفوائد، وككتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم الرازي. انظر: "الرسالة المستطرفة ص ١٤٧"
(٦) قال السيوطي: " وَجُوِّزَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ صِيَانَةً لِلشَّرِيعَةِ وَذَبًّا عَنْهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، وَقَالَ ﷺ فِي التَّعْدِيلِ: «إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ» (أخرجه البخاري في كتاب: فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب: مناقب عبدالله بن عمر بن الخطاب، حديث: ٣٧٤٠، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبدالله بن عمر ﵄، حديث: ٦٣٦٩)، وَفِي الْجَرْحِ «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ» " (أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: لم يكن النبي ﷺ فاحشًا ولا متفحشًا، حديث: ٦٠٣٢، ٦٠٥٤، ٦١٣١، وأخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: مداراة مَن يُتقى فحشُه، حديث: ٦٥٩٦)
(٧) قال ابن دقيق العيد: " أَعْرَاضُ الْمُسْلِمِينَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، وَقَفَ عَلَى شَفِيرِهَا طَائِفَتَانِ مِنَ النَّاسِ: الْمُحَدِّثُونَ وَالْحُكَّامُ". "الاقتراح ص ٥٩" أخرج الخطيب "في الكفاية ص ٥٠" عن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيَّ، أنه قال: " كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ إِذَنْ يَقْرَأُ عَلَيْنَا كِتَابَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَقْرَؤُهُ عَلَى النَّاسِ؟ فَقَالَ: كِتَابٌ صَنَّفْتُهُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ. فَقَالَ: وَمَا الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ؟ فَقَالَ: أُظْهِرُ أَحْوَالَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ثِقَةً أَوْ غَيْرَ ثِقَةٍ، فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اسْتَحْيَيْتُ لَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ قَدْ حَطُّوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ وَمِائَتَيْ سَنَةٍ، وَأَنْتَ تَذْكُرُهُمْ وَتَغْتَابُهُمْ عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ!، فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، لَوْ سَمِعْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَبْلَ تَصْنِيفِي هَذَا الْكِتَابَ لَمَا صَنَّفْتُهُ". والمقصد من ذلك الترهيب من الوقوع في أهل العلم بغير حق، وإلا فالدليل قائم على جواز الكلام في مَن استحق الجرح، من ذلك ما قَالَ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لَا تَغْتَبِ الْعُلَمَاءَ! . فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: وَيْحَكَ، هَذَا نَصِيحَةٌ لَيْسَ هَذَا غَيْبَةً. وَقَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: تَغْتَابُ؟ ! . قَالَ اسْكُتْ إِذَا لَمْ نُبَيِّنْ، كَيْفَ نَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ؟ ! انظر: "تدريب الراوي ٢/ ٨٩٢"
[ ٣٧٨ ]
١٥٦٥ - فبعضهم قد جرحَ المقبولا بِذِكْرِ ما لا يَجْرَحُ العُدُولا (١) (٢)
_________________
(١) في (ش): المقبولا
(٢) قال ابن الصلاح: وَقَدْ أخطأَ فِيهِ غَيْرُ واحدٍ عَلَى غَيْرِ واحدٍ فجَرَحُوهُم بما لا صِحَّةَ لَهُ؛ ومِنْ ذَلِكَ: جَرْحُ أبي عَبْدِ الرحمنِ النَّسائيِّ لأحمدَ بنِ صالحٍ وَهُوَ حافظٌ إمامٌ ثِقَةٌ، لا يَعْلَقُ بِهِ جَرْحٌ، أخرجَ عَنْهُ البُخَارِيُّ فِي صحيحِهِ، وقدْ كَانَ منْ أَحْمَدَ إلى النَّسائيِّ جَفاءٌ أفسَدَ قلبَهُ عَلَيْهِ، وَرُوِّينا عَنْ أبي يَعْلَى الخليليِّ الحافظِ قَالَ: "اتَّفقَ الحُفَّاظُ عَلَى أنَّ كلامَهُ فِيهِ تحامُلٌ ولا يَقْدَحُ كلامُ أمثالِهِ فِيهِ. وأوضح ابْنُ عَدِيٍّ أن سَبَب كَلَامِ النَّسَائِيِّ فِيهِ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَهُ فَطَرَدَهُ، فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ. انظر: "الكامل ١/ ٣٠٠" "الإرشاد للخليلي ١/ ٤٢٤" "علوم الحديث ص ٣٩٠"
[ ٣٧٩ ]