١٥٨٨ - وإن تَقُلْ مولىً (٢) فذاك أَضْرُبُ: مولى عَتَاقَةٍ (٣) وهذا يُنْسَبُ
١٥٨٩ - إلى الذي أعْتَقَ طورًا، وإلى مُعْتَقِ مَن أَعْتَقَهُ تَفَضُّلا (٤)
١٥٩٠ - وقد يكون المرءُ بالإسلامِ مولىً كما قد كان بالإنْعَام
١٥٩١ - مِثلُ البخاريّ (٥) مع المَاسَرْجِسي (٦) كلاهُما حرٌ بغيرِ مَلْبَس
_________________
(١) قال السيوطي: "أَهَمُّهُ الْمَنْسُوبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ مُطْلَقًا، كَفُلَانٍ الْقُرَشِيِّ، وَيَكُونُ مَوْلًى لَهُمْ فَرُبَّمَا ظُنَّ أَنَّهُ مِنْهُمْ بِحُكْمِ ظَاهِرِ الْإِطْلَاقِ، فَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ خَلَلُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْأُمُورِ الْمُشْتَرَطِ فِيهَا النَّسَبُ، كَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى وَالْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ". "تدريب الراوي ٢/ ٩١٠"
(٢) يُقال في اللغة: الوَلْيُ: للقُرْبُ، والدُّنُوُّ. والوَلِيُّ: الاسمُ منه، والمُحِبُّ، والصَّدِيقُ، والنَّصيرُ. والمَوْلَى هو: المالِكُ، والعَبْدُ، والمُعْتِقُ، والمُعْتَقُ، والصاحِبُ، والقريبُ: كابنِ العَمِّ ونحوِه، والجارُ، والحَليفُ، والابنُ، والعَمُّ، والنَّزيلُ، والشَّريكُ، وابنُ الأُخْتِ، والوَلِيُّ، والرَّبُّ، والناصِرُ، والمُنْعِمُ والمُنْعَمُ عليه، والمُحِبُّ، والتابعُ، والصِّهْرُ. وفي الاصطلاح: الموالي جمع مولى، وهو: الشخص المُحالِف أو المُعتَق أو الذي أسلم على يد غيره. انظر: "القاموس المحيط، مادة: ولي" "معجم المصطلحات الحديثية ص ٧٩٥"
(٣) وهذا هو الغالب؛ أن يُطلق المولى على المُعتَق. انظر: "علوم الحديث ص ٤٠٠"
(٤) أي: رُبَّمَا نُسِبَ إِلَى الْقَبِيلَةِ مَوْلَى مَوْلَاهَا، كعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيِّ، فَإِنَّهُ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ رُمَّانَةَ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ أُنَيْسٍ الْفِهْرِيِّ. انظر: "تدريب الراوي ٢/ ٩١٢"
(٥) الجُعْفِيّ: قبيلة تنسب إلى جعفي بن سعد العشيرة، وهو من مذحج، وأما أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن المغيرة بن بردزبه البخاري، صاحب الصحيح، قيل له: الجعفي لولائه إلى الجعفيين فإن المغيرة جده كان مجوسيًا أسلم على يدي يمان الجعفي، وكان يمان والى بخارا. انظر: "الأنساب للسمعاني ٣/ ٢٩١"
(٦) الحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس -بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة-، أبو علي النيسابوري، ثقة من العاشرة مات سنة أربعين ومائتين، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي. "التقريب ١٢٨٥" قال ابن الصلاح: " الحَسَنُ بنُ عيسى المَاسَرْجِسيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ إنَّما ولاؤهُ لَهُ منْ حَيْثُ كونُهُ أسلمَ -وَكَانَ نَصْرانيًا- عَلَى يَدَيهِ". "علوم الحديث ص ٤٠٠"
[ ٣٨٦ ]
١٥٩٢ - وقد يكونُ المَرْءُ مولى حِلْفِ وثالثُ الأقسامِ هذا فاعْرِف
١٥٩٣ - كمالكٍ ونَفَرٍ من أَصْبَحِ ولاءُ تَيْمٍ فيهمُ لم يَبْرحِ (١)
١٥٩٤ - فمن مثالِ أوَّلِ الأقسامِ (٢) مَوْلى عليٍّ الرّضى الإمام
١٥٩٥ - المُكْتنى بالبَخْتَري الطآي (٣) وربما يُعزَى إلى النِّساء
١٥٩٦ - مِثْلُ أبي العَالِيَةَ (٤) الرِّياحي مولىً لأُنثى من بني رياحِ (٥)
١٥٩٧ - ولَيْثٌ (٦) الفَهْمِيُّ (٧)، وابنُ وَهْبِ (٨) القُرَشيُّ (٩) الوَصْفِ عند النَّسب
_________________
(١) قال ابن الصلاح: "ومنهمْ مَنْ هُوَ مَوْلَىً بوَلاءِ الحِلْفِ والموالاةِ كمالكِ بنِ أنسٍ الإمامِ، وَنَفَرُهُ هُمْ أَصْبَحِيُّونَ حِمْيَريُونَ صَلِيْبَةً وهُمْ مَوَالٍ لِتَيْمِ قُرَيْشٍ بالحِلْفِ، وَقِيلَ، لأنَّ جَدَّهُ مَالِكَ بنَ أبي عامرٍ كَانَ عَسِيفًا عَلَى طَلْحةِ بنِ عُبَيدِ اللهِ التَّيْميِّ -أيْ أَجِيرًا-، وطَلْحَةُ يَخْتَلِفُ بالتِّجارَةِ فقِيلَ: "مَوْلَى التَّيْمِيّينَ" لِكَوْنِهِ مَعَ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ". "المصدر السابق"
(٢) أي: مولى عتاقة.
(٣) سعيد بن فيروز، أبو البَخْتَري -الموحدة والمثناة بينهما معجمة- ابن أبي عمران الطائي مولاهم، وقد ينسب إلى جده، الكوفي، ثقة ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال، من الثالثة، مات دون المائة سنة ثلاث وثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. "التقريب ٢٣٩٣" قلت: ولم يكن مولىً لأحدٍ اسمه عليٍّ فضلًا أن يكون مولىً لأمير المؤمنين عليِّ بنِ أبي طالب، إنما كان يُرسل عن عليٍّ ولم يسمع منه شيئًا، وكان ويتشيَّع له. انظر: "تهذيب الكمال ١١/ ٣٢"
(٤) رُفيع -بالتصغير- بن مهران، أبو العالية الرِياحي -بكسر الراء والتحتانية- ثقة كثير الإرسال، من الثانية، مات سنة تسعين وقيل ثلاث وتسعين وقيل بعد ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. "التقريب ١٩٦٤"
(٥) وهو: مَوْلَى امرأة مِنْ بَنِي رِيَاحِ بْنِ يَرْبُوعَ، حَيَّ مِنْ تَمِيمٍ، فأعتقته. والرِياحي: نسبة إلى قبيلة رِياح بطن من تميم بن مر. انظر: "الأنساب ٦/ ٢٠٧" "تهذيب الكمال ٩/ ٢١٤" "سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٧٩"
(٦) الليث بن سعد بن عبدالرحمن الفهمي-عتاقة-، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. "التقريب ٥٧٢٠"
(٧) قال السمعاني: "الفَهْمي: بفتح الفاء وسكون الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى فهم، وهو بطن من قيس عيلان، منهم أبو الحارث الليث ابن سعد الفهميّ، إمام أهل مصر في الفقه والحديث معا، فاق أهل زمانه بالسخاوة والبذل". "الأنساب ١٠/ ٢٦٩"
(٨) عبدالله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. "التقريب ٣٧١٨"
(٩) لم يكن مولى لقريش؛ إنما كان مولى لأحد موالي قريش -وهو يَزِيدُ بْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ أُنَيْسٍ الْفِهْرِيِّ - فنُسب لقريش. انظر: "تدريب الراوي ٢/ ٩١٢"
[ ٣٨٧ ]
١٥٩٨ - والحَنْظَلِيُّ وَلَدُ المبارَكِ (١) كُلٌّ موالي العِتْقِ فاعرفْ ذلك
١٥٩٩ - كذا ابنُ صالحٍ يُقالُ الجُهَني (٢) له لعِتْقٍ مِنْهُمُ فاسْتَبِن
١٦٠٠ - ثم أبو الحُبَابِ (٣) (٤) ذاك الهاشمي مولىً لشُقْرانَ العَتيقِ (٥) فاعلم
_________________
(١) عبدالله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين، وله ثلاث وستون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكَانَ عَبدًا لِرَجُلٍ تَاجِرٍ مِنْ هَمَذَانَ، مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ. "التقريب ٣٥٩٥" وانظر: "سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٧٨"
(٢) عبدالله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبْتٌ في كتابه وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وله خمس وثمانون سنة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا وأبو داود والترمذي وابن ماجه. "التقريب ٣٤٩٠"
(٣) في (هـ): الحيال
(٤) سعيد بن يسار، أبو الحباب -بضم المهملة وموحدتين- المدني، اختلف في ولائه لمن هو، قيل: مولى ميمونة زوج النَّبِيّ ﷺ، وقيل: مولى شقران مولى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وقيل: مولى الْحَسَن بْن عَلِيٍّ، وقيل: مولى بني النجار، ثقة متقن من الثالثة مات سنة سبع عشرة وقيل قبلها بسنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. "التقريب ٢٤٣٦"
(٥) شُقران - بضم أوله وسكون القاف - مولى رسول الله ﷺ، قيل اسمه: صالح، شهد بدرا وهو مملوك ثم عتق، -قال ابن حجر-: أظنه مات في خلافة عثمان، أخرج حديثه الترمذي. "التقريب ٢٨٣٠"
[ ٣٨٨ ]