أبو الحسن علي ابن أبي محمد يحيى بن أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله البغدادي المدير ويعرف بابن الطراح.
سمع من والده، ومن آباء القاسم: هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين وهبة الله بن عبد الله الواسطي وهبة الله بن أحمد الحريري المعروف بابن الطبر
[ ٨٨ ]
وإسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي النصري وغيرهم.
وهو من بيت الحديث، حدث هو، وأبوه، وجده.
ولد في صفر سنة إحدى وخمسمئة. وتوفي في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بمقبرة الشونيزي.
أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن علي بن محمد الوكيل إجازة، أنا أبو الفضل محمد بن الحسين الإسكاف قراءة عليه، أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط. قال شيخنا أبو الحسن علي بن يحيى: وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد الحريري بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري إجازة فأقر به، قالا جميعًا: أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف العلاف، أنا أبو علي الحسن بن صفوان البردعي، ثنا أبو بكر
[ ٨٩ ]
عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن منصور بن أبي الأسود، عن الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة البصري قال: قال لنا أنس بن مالك: لأحدثنكم بحديث لا يحدثكم به أحد بعدي. كنا عند النبي - ﷺ - جلوسًا فضحك، فقال: تدرون مما ضحكت؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: عجبت للمؤمن أن الله تعالى لا يقضي له قضاءً إلا كان خيرًا له» .
أخرجه البخاري في تاريخه الكبير من حديث سعيد بن سليمان عن منصور.
وثعلبة هذا: هو أبو بحر ثعلبة بن مالك، كوفي نزل البصرة، وقيل هو من أهل أصبهان. ويقال أنه مولى أنس بن مالك. قال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وقد تابع الحسن بن عبيد الله على روايته هذا الحديث عن ثعلبة القاسم ابن سريح وغيره. وقد قيل فيه ثعلبة بن الحكم، وهو وهم، والصحيح ما قدمناه.