أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس القزويني الطالقاني الشافعي الفقيه.
[ ١١٦ ]
سمع ببلده أبا إسماعيل بن يوسف وغيره. وسمع بنيسابور من أبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي، وأبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي وأخيه وجيه بن طاهر، وأبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري، وأبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي وغيرهم. وسمع بخراسان والعراق من جماعة. ووعظ بجامع القصر الشريف. ودرس بالمدرسة النظامية ببغداد. وأملى، وانتفع به جماعة.
وكان مولده في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وخمسمئة. وتوفي في المحرم سنة تسعين وخمسمئة بقزوين.
أخبرنا أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني إجازة، أنا أبو الفتوح إسماعيل بن علي بن محمد بن حمزة الجعفري الطوسي، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي، أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن
[ ١١٧ ]
عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصفهاني الزاهد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، أنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: «الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» .
هذا حديث صحيح متفق على صحته وثبوته من حديث أبي سعيد يحيى بن سعيد الأنصاري المدني القاضي رواه عنه العدد الكبير من الأئمة وغيرهم. واتفق البخاري ومسلم على إخراجه عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي البصري، فوقع لنا موافقة، ولم يتفقا على إخراجه عن شيخ واحد سواه، وأخرجاه من طرق إلى يحيى بن سعيد. وأخرجه النسائي في سننه عن عمرو بن منصور عن القعنبي، فوقع لنا عاليًا بحمد الله ومنه.