أبو حفص عمر بن أبي بكر علي بن الحسين البغدادي المأموني المقرئ المعروف بابن التبان -بالتاء المثناة من فوقها والباء الموحدة وآخره نون-.
سمع أبوي القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني وزاهر بن طاهر ابن محمد الشحامي: وأبوي بكر: محمد بن الحسين المزرفي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبا نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم اليونارتي الحافظ وغيرهم.
ولد في رجب سنة سبع وخمسمئة. وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وخمسمئة ببغداد. وسمى بعضهم إياه: غانمًا.
أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر بن علي المقرئ إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين قراءةً عليه، أنا القاضي أبو القاسم علي ابن المحسن بن علي التنوخي قراءةً عليه، أنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق والحسن بن جعفر الخرقي، قالا: ثنا محمد بن يحيى بن سليمان، ثنا عاصم بن
[ ٧٥ ]
علي، ثنا المسعودي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة» .
هذا حديث غريب من حديث أبي عمرو يزيد بن أبان الرقاشي البصري، وكان رجلًا صالحًا وليس بالقوي في الحديث رواه عنه المسعودي، وهو عبد الرحمن ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي حدث عنه شعبة وجماعة من الكبار، ووثقه الإمام أحمد بن حنبل، وأثنى عليه مسعر بن كدام غير أنه اختلط بآخرةٍ.
وعاصم بن علي: هو أبو الحسن الواسطي، حدث عنه البخاري في «الصحيح» ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ثقة، وقد تابعه أبو محمد الحسن بن علويه القطان، وهو ثقة، فرواه عن عاصم بن علي. وقد رواه الحارث بن مرة الحنفي البصري، عن يزيد الرقاشي. كما رواه المسعودي. وقال يحيى بن معين: الحارث بن مرة ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه. وقد روى هذا الحديث أبو إياس معاوية بن مرة عن أنس بن مالك وأخرجه أبو داود في سننه والترمذي في جامعه والنسائي في اليوم والليلة من حديثه، وقال الترمذي حديث حسن. ورواه أيضًا عن أنس بن مالك يزيد بن أبي مريم السلولي وأخرجه النسائي في اليوم والليلة من حديثه عنه.
[ ٧٦ ]