أبو العلاء محمد بن جعفر بن عقيل -بفتح العين وكسر القاف- بصري الأصل بغدادي المولد والدار.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على أبي الخير المبارك بن الحسين الغسال -بالغين المعجمة والسين المهملة- وعلى غيره. وسمع من أبي غالب محمد بن عبد الواحد القزاز، وأبي القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز، وأبي الغنائم محمد بن
[ ٦٣ ]
علي بن ميمون النرسي، وأبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري وغيرهم. وأجاز له جماعة منهم: الحاجب أبو الحسن علي بن محمد ابن العلاف وأبو زكريا يحيى بن علي التبريزي، وأبو الفتح أحمد بن محمد ابن الحداد الأصبهاني، وأبو غالب شجاع بن فارس بن الحسين الذهلي الحافظ، وأبو سعد محمد بن محمد بن المطرز.
مولده في ذي الحجة سنة ست وثمانين وأربعمئة. وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وخمسمئة، ودفن بالشونيزي.
وقد حدث عنه الحافظ أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني وتوفي قبل مولدي بثلاث عشرة سنة.
[ ٦٤ ]
أخبرنا أبو العلاء محمد بن جعفر البصري إجازة، أنا الرئيس أبو القاسم علي ابن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر بن عبد المجيب، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الله بن مسلمة ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك -﵁- أن رسول الله - ﷺ - كسرت رباعيته يوم أحدٍ وشج فجعل يمسح الدم عن وجهه ثم يقول: «كيف يفلح قومٌ شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله –﷿-؟» . فأنزل الله -﷿- ﴿ليس لك من الأمر شيءٌ أو يتوب عليهم﴾ .
هذا حديث صحيح انفرد به مسلم فرواه عن أبي عبد الرحمن عبد الله ابن مسلمة بن قعنب القعنبي. وقع لنا موافقة عاليًا بحمد الله ومنه.
وثابت: هو ابن أسلم، أبو محمد البناني البصري الزاهد.