أبو السعادات نصر الله، ويسمى أيضًا المبارك، ابن أبي منصور عبد الرحمن ابن أبي غالب محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل -بضم الميم وفتح النون وبعد الألف زاي وآخره لام- الشيباني البغدادي القزاز البيع المعروف بابن زريق -بتقديم الزاي على الراء المهملة-.
سمع جده أبا غالب محمد بن عبد الواحد، ووالدته شمس النهار بنت الحافظ
[ ٨٠ ]
أبي علي أحمد بن محمد البرداني، وأبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش وأبا القاسم علي بن الحسين الربيعي، وأبا الحسن علي بن محمد ابن العلاف، وأبا غالب شجاع بن فارس الذهلي، وغيرهم. وتفرد بالرواية عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي وغيره.
وهو من بيت الحديث، حدث هو، وأبوه، وجده، مولده في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وأربعمئة. وتوفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب.
وحدث عنه تاج الإسلام أبو سعد ابن السمعاني -﵃ أجمعين-.
أخبرنا أبو السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز إجازة، أنا أبو سعد محمد ابن عبد الكريم بن محمد ابن عبد الكريم بن محمد بن خشيش الكاتب، أنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن شاذان البزاز، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الآدمي، ثنا علي بن محمد بن عبد الملك، ثنا أبو الوليد، ثنا سلام ابن أبي مطيع، قال: سمعت معمرًا، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن سعد أن رسول الله - ﷺ - أعطى قومًا ومنع آخرين، قال: قلت: يا رسول الله انطيت فلانًا ومنعت فلانًا وهو مؤمن، فقال: لا تقل مؤمن ولكن قل مسلم. قال: وقال ابن
[ ٨١ ]
شهاب: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ .
أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه عن أبي سعيد عمرو بن منصور النسائي، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي فوقع لنا عاليًا جدًا فكأن علي ابن شاذان سمعه من النسائي، وتوفي أبو علي ابن شاذان سنة ست وعشرين وأربعمئة وتوفي النسائي سنة ثلاث وثلاثمئة. واتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح بمعناه من حديث جماعة من أصحاب الزهري.